هولاكو القرن الحادي والعشرين..هل ينجح في إسقاط عاصمة الخلافة الإسلامية؟!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 551   الردود : 1    ‏2003-03-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-27
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    [​IMG]


    ينام أطفال العراق وهم ملتحفون بخوفهم من المجهول ولا يدري أي منهم إن كان سيحالفه الحظ ليستيقظ من نومه الخائف أم سيهاجم أحلامه البسيطة أحد الصواريخ والقنابل والطائرات الأمريكية البريطانية وثلاثمائة ألف جندي أو أكثر هو حجم القوات الأمريكية البريطانية المكلفة بالانقضاض علي أسوار العراق؟
    ورغم ذلك العراقيون علي يقين من أن كل الأشياء ستمضي مهما طالت لتظل العراق ..يعلم هؤلاء مهما طاردتهم الهواجس والكوابيس أن كل محاولة لدفن التاريخ والحضارة العراقية هي مهمة مستحيلة عجزت اكثر من 7 الاف سنة بكل عواملها وصراعاتها وجبابرتها علي تحقيقها.. في كيف تستطيع قلة باغية فعل ما عجزت عنه كل صراعات التاريخ علي فعله.
    والآن يقف حول أسوار زهرة الحضارة العربية والإسلامية مغول الزمن الجديد ينتظرون أن تسقط عاصمة الخلافة العباسية ليسقط بعدها كل شيء.. ينتظر 'هولاكو' البيت الأبيض الذي صبغه وأبوه حمرة بدماء أطفال العراق عله يسمع أخيرا بأخبار السقوط.
    يود لو يعيد التاريخ بكل تفاصيله لتسقط دولة الخلافة علي يد مغول القارة الجديدة والزمن الجديد من فاقدي الحضارة ومتحدثي لغة القوة والبلطجة وكأنه مازال يتعامل مع هنوده الحمر الذين يفوقونه بالتأكيد تحضرا ورقيا حيث لا اعتداء إلا علي من اعتدي.
    يود هولاكو الزمن الجديد أن يعيد التاريخ وبنفس الأسلوب، ولكن بفروق أوجدها الزمن، فهو 'هولاكو' لكنه ليس حفيد 'جنكيزخان'' ولم يأت من منغوليا ولكنه من بلد آخر لم يكن أصلا علي خريطة الدنيا وقت أن كانت العراق تضيء الدنيا بحضارتها وعلمها وعلمائها وثقلها الإسلامي والسياسي والتاريخي والحضاري.
    وكانت بغداد التي يحاول السفاح جورج بوش دك منابرها عاصمة الخلافة والعالم الإسلامي لمئات السنين حاضنة بين نهريها تاريخ وحضارة شعب عريق مد الدنيا بأمهات العلوم التي كان مركزا لها ولكل باحث فيها خلال العصور الوسطي كالفلسفة والأدب وشتي أنواع العلوم، لتقدم بعض أفضل الشعراء والكتاب والفنانين والعلماء في العالم الإسلامي لتظل محتفظة بريادتها التي مازالت تضع لها مكانا خاصا بين العالم الإسلامي وذلك في الوقت الذي كانت فيه أوربا تسبح في ظلمة تلك العصور، وقبل قيام الولايات المتحدة الأمريكية بأكثر من ألف عام.
    فاستمرت مقرا للخلافة الإسلامية حتي تم تدميرها علي أيدي المغول وقائدهم السفاح هولاكو حفيد السفاح المغولي جنكيزخان عام 1258م في وقت ان انهارت الثقافة والعسكرية العربية التي امتد نفوذها إلي مختلف ارجاء المعمورة ولكن أين ذهب المغول؟!
    لقد قهرتهم الحضارة العراقية فذابوا داخلها تماما.. لتبقي في النهاية العراق وليذهب هؤلاء إلي الجحيم وإلي مزبلة التاريخ.
    ولكن متي سيذهب المغول الجدد إلي تلك المزبلة؟!
    بالتأكيد سيذهبون إليها بعد أن يخلقوا مأساة إنسانية لشعب لا يبغي سوي الحياة ولعل كافة التقديرات الأولية تشير إلي ذلك حيث تنبأت وثيقة سرية قدمها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية OCHA أن 30 % من اطفال العراق دون الخامسة أي ما يعادل 1.26 مليون طفل سيتعرضون لخطر الموت من سوء التغذية أثناء الحرب.
    وتعد وثيقةOCHA واحدة من ثلاث وثائق داخلية للأمم المتحدة تم نشرها بالتعاون بين مركز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية CESR والحملة المضادة للعقوبات علي العراق CAS وكانت أبرز النقاط التي تناولتها الوثيقة هي:

    في حالة نشوب الحرب وهو ما حدث بالفعل خلال الساعات الماضية فإن 30 % من اطفال العراق دون سن الخامسة سيكونون معرضين لخطر الموت من سوء التغذية أي حوالي 1.26 مليون طفل من مجموع 4.2 مليون طفل.


    انهيار الخدمات الأساسية في العراق يمكن أن يؤدي إلي حالة انسانية طارئة تفوق في ضخامتها قدرة هيئات الأمم المتحدة ومنظمات المعونات الأخري.


    تواجه كافة هيئات الأمم المتحدة قيود تمويل صارمة تمنعها من الاقتراب حتي من أدني مستويات رد الفعل السريع المناسب لحجم الحدث وهو ما يعني ازدياد تفاقم الأوضاع في غياب المساعدات الدولية.


    إن آثار العقوبات التي استمرت 12 عاما والتي سبقتها الحرب زادت بدرجة كبيرة من معاناة الشعب العراقي.


    يقدر برنامج الغذاء العالمي أن ما يقرب من 10 ملايين شخص يمكن أن يتأثروا بدرجة كبيرة فيما يتعلق بتأمين احتياجاتهم الغذائية أو أن يصبحوا مشردين بما يعني تأثرهم بشكل مباشر بالحملة العسكرية.

    في حالة الحرب لا يمكن تقديم خدمة تزويد حصص المياه ل39 % فقط من مجموع سكان العراق.

    تقدر المفوضية العليا لشئون اللاجئين أن ما يقرب من 1.45 مليون لاجيء وطالب حق اللجوء السياسي يمكن أن يسعوا للفرار من العراق في حالة وقوع نزاع عسكري.

    يمكن ان يتعرض ما يقرب من مليون شخص للتشريد اضافة إلي ما بين 900 الف ومليون و100 الف من الاشخاص النازحين داخليا.

    هناك حوالي خمسة ملايين و210 آلاف من الاطفال دون الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات سيعانين معاناة كبيرة في ظل الحرب وعدم توافر الرعاية الصحية والنفسية والغذائية إن نجوا من العمليات العسكرية الهمجية التي لا تفرق ما بين مدني أو عسكري أو اطفال أو شيوخ أو نساء.
    ، سيتعرض علي الأقل 500 ألف شخص لاصابات مباشرة أو غير مباشرة محتملة من اجمالي السكان.

    سيعاني أكثر من ثلاثة ملايين وربع المليون من اجمالي العراقيين داخل العراق من مخاطر سوء التغذية.


    بالاضافة إلي ثمانية عشر مليونا وربع المليون من السكان قد يحتاجون إلي تزويدهم بمياه معالجة للاستخدام الآدمي.


    كما قد يحتاج تسعة ملايين إلي توفير مرافق صحية لهم.
    ورغم أن البعض قد فسر أن تسريب مثل هذه التقارير التي تصور حجم المأساة الإنسانية المتوقعة في العراق اثناء الحرب هو جزء من الحرب النفسية التي تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية لبث الرعب والحصول علي تنازلات سياسية دون أن تطلق رصاصة واحدة.
    وهو الرأي الذي يعززه القول إن التركيز علي المأساة الانسانية وحدها من الممكن أن يؤدي إلي تراجع الحديث عن شرعية الحرب ابتداء ونسيان مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول والأنظمة غير المرضي عنها هنا أو هناك.
    إلا أنه لم يحدث في التاريخ أن مرت حرب بلا ضحايا وهو ما تبرزه آراء أخري تري أن الاطلاع علي مثل هذه التقارير هو تدعيم لموقف الرافضين للحرب وتشجيع في الوقت نفسه للذين لايزالون يقفون في صف المترددين وحثهم علي الالتحاق بركب الملايين الرافضةلهذه الحرب بعد ادراك حجم المأساة التي سيذهب ضحيتها ابرياء ليسوا طرفا في اللعبة السياسية والخداع الأمريكي البريطاني وتنبيه لمؤسسات المجتمع المدني خاصة في العالم العربي كالأحزاب والنقابات والجمعيات الخيرية الرسمية والأهلية لعمل خطط طوارئ للمساعدات والاغاثات المطلوبة وهو ربما ما لا تنظر إليه الحكومات العربية باعتباره سيفسر من قبل الإدارة الأمريكية بمثابة مساندة للنظام العراقي المغضوب عليه من هولاكو البيت الدموي. فهل يقف العالم في وجه تلك الحملة التترية الغازية لمبادئ الشرعية والقانون الدولي الذي التزم به العراق وشعبه علي مدار 12 عاما؟!

    وهل تتخذ الدول العربية والاسلامية موقفا حاسما للوقوف ضد غزو عاصمة الخلافة الاسلامية قلعة الرشيد والمنصور أم سنظل نتابع الاحداث امام شاشات الفضائيات وهي تنقل مشاهد الموت والدمار وكأنها مشاهد من فيلم سينمائي امريكي رفضه حتي غالبية نجوم هوليود حتي نشاهد هولاكو يمتطي فرسه الأعمي ليطأ الشرف والكرامة العربية؟!



    الاسبوع القاهريه بقلم / حيدر خضير
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-03-27
  3. ahmadsoroor

    ahmadsoroor عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-06
    المشاركات:
    1,288
    الإعجاب :
    0
    شكراً TANGER
    إن الأمة الإسلامية لن تنهزم ولن تنهزم حتى لو انهزم الذين يسمون أنفسهم في الهوية مسلمون أو مسلمون بالوراثة .
    المسلم دائماً لا يعتبر بأن هناك هزيمة سوف توقفه عند حده .
    المسلم يقاتل ويجاهد في سبيل الله حتى يموت أو ينتصر فهي إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة .
    وبطبيعة الهزيمة فإن ذلك ليس عذراً له بأن يقف مكتوف الأيدي بعد الهزيمة .
    الجهاد ... الجهاد .... الجهاد .... الجهاد .
    والسلام عليكم روحمة الله وبركاته
     

مشاركة هذه الصفحة