التقرير الاستخباري الروسي اليومي حول الحرب العراقية صدر في صباح يوم الخميس 24 / محرم

الكاتب : القعقاع بن عمرو   المشاهدات : 493   الردود : 0    ‏2003-03-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-27
  1. القعقاع بن عمرو

    القعقاع بن عمرو عضو

    التسجيل :
    ‏2003-03-26
    المشاركات:
    13
    الإعجاب :
    0
    March 26, 2003, 1230hrs MSK (GMT +3), Moscow :

    @ في صباح الـ ( 26 ) من مارس استأنفت معارك شرسة على طول جميع الجبهات ، كما كان التوقع السابق فإن العاصفة الرملية عطلت تقدم قوات التحالف ، بالإضافة إلى ذلك فإن هذه القوات كانت في حاجة حقيقية للراحة ، وفي حاجة للتزود والدعم والتعزيز .

    @ في أغلب اليوم كان الطقس الغير مناسب معطلاً للنشاط القتالي لإحدى أهم فرق القتال الرئيسية لقوات التحالف ، وهي الفرقة ( 101 ) المحمولة جواً ، التي أجبرت بشكل كامل على وقف جميع العمليات القتالية ، فجاهزية القتال لهذه الفرقة لها أهمية استراتيجية لكامل قوات التحالف ، وذلك لكونها تدير ( 290 ) طائرة هيليوكبتر متعددة الأنواع ، تتضمن ( 72 ) طائرة أباتشي قتالية ، وهذه الفرقة بموازاة الفرقة ( 82 ) المحمولة جواً ، والفرقة الثالثة للمشاة الميكيانيكية تشكل العمود الفقري للفيلق ( XVIII ) المحمول جواً ، كل هذه تعتبر القوة الضاربة لقوات التحالف ، بصفة جوهرية .. الفرقة ( 101 ) المحمولة جواً مجهزة لسحق العدو بالتزامن مع إدارتها للاستطلاع الجوي وسحق أي قوة يتم اكتشافها للعدو ، إنها تحافظ على الالتحام مع العدو وتقوم باحتوائه إلى حين وصول القوة الرئيسية .


    @ حالياً قوات التحالف الرئيسية تدير العمليات القتالية على طول حدود مدينتي كربلاء ووالنجف ، وخلال الـ ( 24 ) ساعة الماضية تكبدت قوات التحالف فيه هذه المناطق ( 4 ) قتلى وأكثر من ( 10 ) جرحى ، كل الدلائل تظهر أن احدى طائرات الهيليوكبتر ذات المهام الخاصة فقدت ، ولم يتمكن من إعادة الاتصال بها ، وطاقمها ومن تحمله من جنود لازالوا تحت البحث عنهم ، واثنان من طائرات الهليوكبتر اضطرت للهبوط اضطرارياً في أراضي تتحكم فيها قوات صديقة ، فمحركاتها اكتشف أنها شديدة الحساسية والتأثر من الرمال .

    @ كما تم تأكيده سلفاً من قبل استخباراتنا العسكرية قبل بدء العمليات القتالية ، أن هدف قيادة التحالف هو التقدم النشط والسريع عبر الصحراء على طول الضفة اليمنى لنهر الفرات ( الغرب ) ، للوصول إلى وسط العراق قريبا مع اندفاع سريع لبغــداد عبر مدينة كربـلاء ، وكانت الاستراتيجية الهجومية الثانية هي الإلتفاف حول البصرة وعبر الناصرية قريباً من العامرية يتبعها عزل تام للقوات الجنوبية العراقية ، وتقسيم العراق من المنتصف بشكل فعال .

    @ الخطة الأولى وهي قطع الصحراء إلى قريب كربلاء تم تحقيقها وإن تأخرت بشكل حقيقي ، والجزء الثاني من الخطة فشل جوهرياً ، فحتى هذا الوقت قوات التحالف فشلت في اختراق الدفاعات العراقية بالقرب من الناصرية ومقاتلة العراقيين بالقرب من العامرية ، وهو مما لم يمكن قوات التحالف من تطهير الطريق إلى بغــداد على طول الوادي الاستراتيجي الواقع بين نهري دجلة والفرات مغطية بذلك لخاصرة القوات المتقدمة ، وبعيدا عن ذلك فإن قليلاً من وحدات التحالف قادرة على عبور نهر الفرات إلى جهته اليسرى ، حيث أنهم يحاولون توسيع مسرح مناطقهم .

    @ بالإضافة إلى ذلك فإن إطالة أمد القتال حول الناصرية يُمكن العراقيين من سحب قواتهم من منطقة البصرة حتى يتجنبوا حصارها .

    @ حالياً تحاول قوات التحالف لعبور النهر بالقرب من النجف وكربلاء حيث تشير كل الدلائل بأن معركة قوية ستستمر خلال اليومين القادمين .

    @ انتقادات لاذعة من رئيس الأركان الأمريكية وضغط شديد من واشنطن يجبران قيادة التحالف للجوء إلى إجراءات أكثر فاعلية ، بالإضافة لأن الصدمة في أيام القتال الأولى وسط جنود التحالف أرهقتهم ، وذلك عندما كانوا يتوقعون أن تكون المعركة كرحلة سهلة عبر العراق إلا أنهم واجهوا مقاومة صامدة ، وهم الآن مجبرون على الحرب .

    @ الآن أداء قوات التحالف يبدو ملائماً ومتماسكاً ، وقيادة التحالف تأخذ بشكل تدريجي زمام المبادرة من العراقيين ، بالمقارنة باعتماد العراقيين للمقاومة الثابتة النظامية .

    @ الآن التكتيك الرئيسي للأمريكان هو استعمال استطلاعاتهم الجوية
    والبرية لاختبار الدفاعات العراقية , لاستثارتهم وضربهم دون مواجهتهم مباشرة ضربا يسبب أكثر خسائر ممكنة باستخدام المدفعية و القصف الجوي .

    @ توقفت قوات التحالف عن تحريك القوافل دون جدوى , وهو الشيء الذي حصل بكثرة في أول ثلاثة أيام من الحرب البرية.

    @ هذه التكتيتات زادت من الفعالية القتالية وزادت بشكل ملحوظ من الخسائر العراقية ، وبسبب هذه الهجمات من قبل التحالف أثناء ليلة البارحة و صباح اليوم خسر العراقيين ما يقارب ( 250 ) جندي و( 500 ) جريح ، و تم تدمير ( 10 ) دبابات عراقية و( 3 ) بطاريات دفاعية تم تدميرها .

    @ ولكن على الرغم من هذه الزيادة في الكفائة القتالية, لم تتمكن قوات التحالف حتى الآن من الاستيلاء على مدينة واحدة ذات حجم يذكر ، لقد استغرقت القوات البريطانية ستة أيام للاستيلاء استيلاءً مبدأياً على القرية الصغيرة أم القصر ، فأثناء الساعات المظلمة تخمد كل التحركات حول القرية وتتراجع القوات المحتلة الى مواقع دفاعية ، ويتم تبادل متواصل لاطلاق النيران في القرية ، لقد نجح البريطانيون من أسر ( 150 ) عراقي فقط من أصل ( 1500 ) جندي من القوات المدافعة ،أاما الباقي فإما أنهم قد انسحبوا إلى البصرة أو استبدلوا ثيابهم بثياب مدنية ولجأوا الى حرب العصابات .

    @ بالقرب من البصرة القوات البريطانية في حقيقة الأمر ضربوا حصاراً على طريقة العصور الوسطى على مدينة يبلغ تعداد سكانها حوالي المليوني نسمة ، ودمرت نيران المدفعية غالبية البنية التحتية التي توفر ضرورات الحياة كما استخدمت المدفعية في ضرب متواصل لمواقع الدفاع ، فالهدف الرئيسي البريطاني هو إقامة حصار شديد على مدينة البصرة ، وقيادتهم واثقة من أن الوضع في المدينة يمكن أن يتشقق, وأن انعدام المياه والطعام والكهرباء سيرغم السكان المحليين لتسليم القوات المدافعة .
    @ المحللون يشيرون إلى أن الاستيلاء على مدينة البصرة يعتبر مهما جداً لقيادة التحالف والتي نأمل بأن تكون نموذجاً للاستيلاء المستقبلي الـ"خالي من الدم" على بغـــداد ، ولكن حتى الآن يبدو أن هذا الاسلوب لم يجد ِ وأن القوات المدافعة في دفاع نشط على أطراف المدينة ، قتل خلاله على الأقل ( 3 ) جنود بريطانيين و جرح ( 8 ) آخرون في تبادل لإطلاق النار بالقرب من البصرة في ليلة واحدة .

    @ من الصعب عدم ملاحظة التمدد الزائد للجبهة الأمامية لقوات التحالف ، هذه الجبهة تتمدد إلى بغـــداد عبر النجف و وكربـلاء ، و جناح هذه الجبهة الأيمن تمدد عبر نهر الفرات , مما جعلها مكشوفة تماماً .

    @ كل خطوط المساعدات و الاتصالات للتحالف ممتدة عبر الصحراء بلا حراسة ، طرق الامدادت متدة لأكثر من ( 350 ) كيلو و تستخدم في ارسال ( 800 ) طن من الوقود ، و ( 1000 ) طن من الذخائر والطعام و غيرها من الامدادت يوميا للقوات المتقدمة .


    @ إذا ضرب العراقيون هذه طرق الإمداد هذه ضربة حاسمة , ستجد قوات التحالف نفسها في موقف حرج جداً ، فستكون القوات الرئيسية منقطعة تماماً من وحدات الدعم ,و فاقدة لاستعدادها الدفاعي والتنقلي وواقعة ضحية سهله للعراقيين ، بإمكان الأمريكيين معتمدين على قوة طيرانهم التي من الفترض أن تمنع سيناريو كهذا ، ولكن من المحتمل أيضا ان تكون هذه الثقة خطرة جداً .

    @ العدد الكبير من المدرعات المعطلة و المعدات الأخرى أصبحت مشكلة استراتيجية لقوات التحالف ، فحتى الآن وحسب الاعتراضات اللاسلكية, كل وحدات الإصلاح نشرت في الجبهة، فأكثر من 60% من كل قطع الغيار تم استخدامها حتى الآن وقطع غيار إضافية أصبحت تحت الطلب ، فالرمال تعطل المعدات ، وأصبحت ذات تأثير حقيقي على الإلكترونيات و قطع اتصالات العربات القتالية ، أكثر من ( 40 ) دبابة وحتى ( 69 ) عربة مصفحة تعطلت بسبب محركاتها المعطلة ، وأكثر من ( 150 ) عربة مصفحة خسرت خواص تتبع الأهداف الحرارية و الرؤية الليلية ، فالرمال الدقيقة تدخل في كل المداخل و تسد كل القطع المتحركة .

    @ قوات التحالف عملياً اعترفت بخسارتها في حرب المعلومات عندما ضربت مركز التلفيزيون في بغداد ويتوقع الآن ضربات أكثر ضد التلفيزيون المحلي والفضائي ، فقوات التحالف تحاول جعل العراقيين بلا معلومات لتثبط من عزائمهم .

    @ الطول الزائد لخطوط الإمداد وأعمال قوات الاستطلاع العراقية خلقت مشكلة جديدة ، و قيادة التحالف مضطرة للاعتراف بأنه ليس لديها أية معلومات عن الأوضاع في الطرقات .

    @ حالياً, وكما تشير الاتصالات اللاسلكية المعترضة, فإن قيادة التحالف تحاول التعرف على أماكن أكثر من ( 500 ) من جنودها الذين تأخروا عن وحداتهم, أو الذين رجعوا مع وحدات الدعم أو ذهبوا للقيام بمهمات خاصة بهم ، فحتى الآن ليس بالإمكان التعرف على عدد من مات من هؤلاء الجنود , أو عدد من أسر منهم أو عدد من وصل إلى وحداتهم .


    _____________________________________

    انتهى التقرير بحمد الله ، وسيتم ترجمة التقرير القادم بإذن الله تعالى
     

مشاركة هذه الصفحة