على خطى المغول ... أمريكا وحلم دخول عاصمة الخلافة الاسلامية

الكاتب : arab   المشاهدات : 501   الردود : 0    ‏2003-03-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-26
  1. arab

    arab عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-27
    المشاركات:
    359
    الإعجاب :
    0
    تسعى القوات الامريكية بكل ما أوتي من قوة خلال هذه الايام - بالتحديد - إلى النجاح في احتلال بغداد بعد سبعة قرون من غزوها من قبل المغول، لتكون اول عملية سيطرة لجيش غربي على عاصمة عربية منذ العهد الاستعماري.
    ويحاول صقور الادارة الامريكية التي أربكت حسابات بوش وبلير بعد جره لحرب غير مبررة من ناحية ، وغير محسوبة العواقب من ناحية أخري
    ويذكر احمد القديدي المفكر والمؤرخ التونسي "ان احتلال امريكا لبغداد سيكون الاول من نوعه بعد غزو المغول مقر الخلافة بقيادة هولاكو حفيد جنكيس خان في العاشر من فبراير 1258".
    واضاف ان "المغول قاموا فيها بحمامات دم واحرقوا بيت الحكمة معقل المعرفة والمركز الحقيقي للاداب والفنون والعلوم".
    واعتبر انه "في حال اصبحت بغداد غدا تحت هيمنة خليفة اميركي مثل تومي فرانكس سيمثل ذلك صدمة للوعي العربي والاسلامي باعتبار بغداد العاصمة القديمة للاسلام".
    واعربت الادارة الاميركية عدة مرات عن نيتها تعيين قائد عسكري اميركي على العراق. وطرح اسم الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الاميركية في الخليج لهذا المنصب.
    من جهته ذكر رئيس تحرير صحيفة الشعب المصرية طلعت رميح ان "القدس لا تزال تحت الاحتلال الصهيوني" وان "بيروت تم غزوها سنة 1982 من قبل القوات الاسرائيلية"، مضيفا "لكن الامر مختلف هذه المرة فالغزاة هم الاميركيون وذلك في ظل تبلور تيار اسلامي متشدد لم يكن موجودا على هذا النحو خلال عمليات الاحتلال السابقة".
    واعتبر ان "النتيجة المحققة لهذه الحرب هي دخول العالم العربي والاسلامي في مواجهة واسعة مع الولايات المتحدة وبريطانيا".
    اما محمد المسفر استاذ العلوم السياسية في جامعة قطر فقال "ان الاميركيين سيحتلون في النهاية بغداد بعد حمامات دم غير ان العراقيين لن يستسلموا وسيواصلون المقاومة".
    واضاف ان احتلال العراق "سيكون منطلقا لتغييرات تطال الانظمة الحاكمة في المنطقة وخاصة المملكة السعودية المتهمة بانها معقل للتطرف وسوريا التي تؤوي العديد من المجموعات الفلسطينية الراديكالية".
    وقال اياد ابو شقرة المحلل السياسي في صحيفة الشرق الاوسط "ان احتلال عاصمة عربية باهمية بغداد سيهز الانظمة العربية على المدى المتوسط وكذلك البعيد".
    ويؤكد اللواء محمد على بلال قائد القوات المصرية في حرب الخليج الثانية أن من المستحيل على القوات الامريكية دخول بغداد بسهولة الا بإراقة المزيد من دماء الامريكان والبريطانيين مع العراقيين خاصة وأن أهل بغداد يعرفون كيف يوقعون بالاعداء في شراكهم بالاضافة للتدريبات التي يتلقاها قوات الجيش الجمهوري العراقي
    غير ان جمال عبد الجواد من مركز الاهرام الاستراتيجي (مصر) اشار الى انه "في حال احتلال بغداد دون اراقة دماء المدنيين فان الاميركيين قد يستقبلون كمحررين".
    واضاف "غير ان القضاء على نظام شمولي طال امد بقائه يمكن ان يتسبب بنزاعات دامية ويؤدي الى تفتيت البلاد".
    وتابع "في حال فشل الاميركيون في تطبيع الوضع فانهم لن يفعلوا سوى افغنة العراق (جعله مثل افغانستان) الذي سيصبح على المديين المتوسط والبعيد معقلا للمتطوعين العرب والمسلمين".
    وحذر عبد الجواد من انه "في هذه الحالة فان مقاومة الغزاة الاميركيين ستكون اشد من مقاومة السوفيت في افغانستان بسبب وجود بغداد في قلب العالم العربي ومكانتها فيه". وينحو محمد الركن المحامي والمستشار القانوني والمحلل السياسي في دبي نفس المنحى، ويقول "ان احتلال عاصمة عربية تمثل رمزا للعالم الاسلامي سينظر اليه بالتأكيد على انه مساس بمشاعر العرب والمسلمين. ولذلك سيقوم الاميركيون ببث صور تظهر مظاهر الفرح باستقبالهم كمحررين".
    واضاف "غير انه في حال طال احتلالهم فانهم سيؤكدون الفكرة السائدة في العالم العربي الاسلامي والقائلة بانهم يسعون الى نهب ثروات المنطقة وإذلال الامة"
    وايا كان أطماع الامريكان في مركز الخلافة الاسلامية فإن صدام ورفاقه من قوات الحرب الجمهوري قادرين على جر الامريكان لحرب شوارع يكون الفوز فيها حليف الصابر والمثابر من الفئتين
    أما مسألة احتلال بغداد فهذه تعد أحد أوهام القوات الغازية التي يصعب تحقيقها فهل ينجح أحفاد جنكيز خان وهولاكو في دخول عاصمة الخلافة الاسلامية ؟؟

    إعداد / أحمد شيخون
     

مشاركة هذه الصفحة