رسالة اسامه إلى إخواننا المسلمين في العراق ...

الكاتب : مرســ الحب ــال   المشاهدات : 465   الردود : 0    ‏2003-03-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-23
  1. مرســ الحب ــال

    مرســ الحب ــال عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-11-24
    المشاركات:
    2,058
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
    ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ...

    أما بعد: فإننا نتابع باهتمام شديد وحرص بالغ استعداد الصليبيين للحرب لاحتلال عاصمة الإسلام سابقا ، ونهب ثروات المسلمين ، وتنصيب حكومة عميلة عليكم تتبع أسيادها في واشنطن وتل أبيب ، كسائر الحكومات العربية الأخرى الخائنة العميلة ، تمهيدا لإنشاء إسرائيل الكبرى فحسبنا الله ونعم الوكيل ، ونرغب أن نؤكد بين يدي هذه الحرب الظالمة , حرب الفجار الكفار التي تخوضها أمريكا بحلفائها وعملائها على عدد من المعاني المهمة:

    أولا: إخلاص النية بأن يكون القتال في سبيل الله وحده لا شريك له ، لا لنصر القوميات ولا لنصر أنظمة الحكم الجاهلية التي تعم جميع الدول العربية بما فيها العراق , قال الله تعالى (الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت ,فقاتلوا أولياء الشيطان ,إن كيد الشيطان كان ضعيفا) .

    ثانيا: نذكر بأن النصر من عند الله وحده تعالى ، وما علينا إلا بذل الأسباب بالإعداد والتحريض والجهاد قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) , وينبغي المسارعة والتوبة إلى الله تعالى من الذنوب , ولا سيما الكبائر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المؤمنات الغافلات) (متفق عليه) ,وكذا سائر الكبائر ,كالخمر والزنا وعقوق الوالدين وشهادة الزور ، وينبغي المسارعة في الطاعات عموما ، وخاصة كثرة الذكر عند التقاء الزحوف ، قال أبو الدرداء رضي الله عنه ( عمل صالح قبل الغزو, فإنكم إنما تقاتلون بأعمالكم ) .

    ثالثا: قد تبين لنا من مدافعتنا ومقاتلتنا للعدو الأمريكي أنه يعتمد في قتاله بشكل رئيسي على الحرب النفسية نظرا لما يمتلكه من آلة دعائية ضخمة ، وكذلك على القصف الجوي الكثيف , إخفاء لأبرز نقاط ضعفه وهي الخوف والجبن وغياب الروح القتالية عند الجنود الأمريكيين , فهؤلاء الجنود على قناعة تامة بظلم حكومتهم وكذبها كما أنهم يفتقدون قضية عادلة يدافعون عنها وهم إنما يقاتلون من أجل أصحاب رؤوس الأموال وأرباب الربا وتجار السلاح والنفط بما فيهم عصابة الإجرام في البيت الأبيض ، أضف إلى ذلك أحقادا صليبية وأحقادا شخصية لبوش الأب ، وتبين لنا أيضا أن من أفضل الوسائل الفعالة والمتاحة لتفريغ القوة الجوية للعدو الصليبي من محتواها هو بإنشاء الخنادق المسقوفة والمموهة بأعداد كبيرة ، وكنت قد أشرت إلى ذلك في حديث سابق في أثناء معركة تورابورا العام الماضي ، تلك المعركة العظيمة التي انتصر فيها الإيمان على جميع القوى المادية لأهل الشر بالثبات على المبدأ بفضل الله سبحانه وتعالى .
    وسأذكر لكم طرفا من تلك المعركة العظيمة للتدليل على مدى جبنهم من جهة ومدى فعالية الخنادق في استنزافهم من جهة أخرى ، فقد كان عددنا يصل إلى 300 مجاهد ، وكنا قد حفرنا 100 خندق منتشرة في مساحة لا تزيد عن ميل مربع , بمعدل خندق لكل 3 إخوة ، حتى نتلافى الإصابات البشرية الكبيرة من القصف ، وقد تعرضت مراكزنا منذ الساعة الأولى للحملة الأمريكية في العشرين من رجب لعام 1422هـ الموافق للسابع من أكتوبر لسنة 2001م لقصف مركز ، ثم استمر ذلك القصف بشكل متقطع إلى منتصف رمضان ، وبعدها في صبيحة السابع عشر من رمضان بدأ قصف شديد جدا ، وخاصة بعد ما تأكدت القيادة الأمريكية بوجود بعض قيادات القاعدة في تورابورا بما فيهم العبد الفقير والأخ المجاهد الدكتور أيمن الظواهري ، وأصبح القصف على مدار الساعة فلم تكن تمر علينا ثانية بدون طائرات حربية فوقنا ليلا أو نهارا ، حيث تفرغت غرفة قيادة وزارة الدفاع الأمريكية مع جميع القوى المتحالفة معها لنسف وتدمير هذه البقعة الصغيرة وإزالتها من الوجود ، فكانت الطائرات تصب حممها فوقنا وخصوصا بعد أن أنهت مهماتها الأساسية في أفغانستان , وكانت القوات الأمريكية تقصفنا بالقنابل الذكية والقنابل ذات آلاف الأرطال والقنابل العنقودية وكذلك كانت القنابل الخارقة للكهوف ، وقد كانت قاذفات القنابل كطائرات ( بي 52 ) تحوم الواحدة منها لأكثر من ساعتين فوق رؤوسنا وترمي في كل دفعة من عشرين إلى ثلاثين قنبلة ، وكانت طائرات ( سي 130 ) المعدلة ترمينا ليلا بالأبسطة المتفجرة وغيرها من القنابل الحديثة ، ورغم ذلك القصف الهائل مع الإعلام الدعائي الرهيب الذين لم يسبق لهما مثيل على مثل هذه البقعة الصغيرة المحاصرة من جميع الجهات بالإضافة لقوات المنافقين التي دفعوها لقتالنا لمدة نصف شهر متصل والتي صددنا موجاتهم اليومية كلها بفضل الله سبحانه وتعالى وأرجعناهم في كل مرة مهزومين يحملون قتلاهم وجرحاهم ، رغم ذلك كله ما تجرأت القوات الأمريكية على اقتحام مواقعنا , فأي دلالة أظهر من ذلك على جبنهم وخوفهم وكذبهم في أساطيرهم المدعاة لقواهم المزعومة ، خلاصة المعركة الفشل الهائل الذريع لتحالف الشر العالمي بجميع قواه على مجموعة صغيرة من المجاهدين ,على 300 مجاهد في خنادقهم داخل ميل مربع في درجة حرارة بلغت 10 درجات تحت الصفر ، وكانت نتيجة المعركة إصابتنا في الأفراد بـ ( 6% ) تقريبا نرجوا الله أن يتقبلهم في الشهداء ، وأما أصابتنا في الخنادق فكانت بنسبة ( 2% ) والحمد لله ، فإذا كانت جميع قوى الشر العالمي لم تستطع أن تحقق مرادها على ميل مربع بعدد بسيط من المجاهدين بإمكانيات متواضعة جدا فكيف يمكن لهذه القوى الشريرة أن تنتصر على العالم الإسلامي ، فهذا محال بإذن الله إذا ثبت الناس على الدين وأصروا على الجهاد في سبيله .
    فيا إخواننا المجاهدين في العراق لا يهولنكم ما تروج له أمريكا من أكاذيب حول قوتهم وحول قنابلهم الذكية والموجهة بالليزر ,فالقنابل الذكية لا أثر لها يذكر في وسط الجبال وفي وسط الخنادق في السهول والغابات فهي لا بد لها من أهداف ظاهرة , أما الأهداف والخنادق المموهة تمويها جيدا فليس للقنابل الذكية ولا الغبية إليها من سبيل إلا بالضرب العشوائي الذي يبدد ذخيرة العدو ويبدد أمواله سدى , فعليكم بكثرة الخنادق كما جاء في الأثر عن عمر رضي الله عنه قال: (إدرعوا بالأرض) ، أي اتخذوا الأرض درعاً فإن ذلك كفيل بإذن الله وفضله باستنزاف كامل المخزون من قذائف العدو خلال بضعة أشهر ، وأما إنتاجهم اليومي فشيء يسير يسهل احتماله بإذن الله .
    كما ننصح بأهمية استدراج قوات العدو إلى قتال طويل متلاحم منهك مستغلين المواقع الدفاعية المموهة في السهول والمزارع والجبال والمدن , وأخوف ما يخافه العدو هو حرب المدن والشوارع , تلك الحرب التي يتوقع العدو فيها خسائر فادحة باهظة في أرواحه ، كما نؤكد على أهمية العمليات الإستشهادية ضد العدو ، تلك العمليات التي أنكت في أمريكا وإسرائيل نكاية لم يشهدوها في تاريخهم من قبل بفضل الله تعالى.
    كما أننا نوضح أن كل من أعان أمريكا من منافقي العراق أو من حكام الدول العربية وكل من رضي بفعلهم وتابعهم في هذه الحرب الصليبية بالقتال معهم أو بتوفير القواعد والدعم الإداري أو بأي نوع من أنواع الدعم والمناصرة لهم ولو بالكلام لقتل المسلمين في العراق عليه أن يعلم أنه مرتد خارج عن الملة حلال المال والدم ، قال الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء. بعضهم أولياء بعض ، ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، إن الله لا يهدي القوم الظالمين) .
    كما نؤكد على الصادقين من المسلمين أنه يجب عليهم أن يتحركوا ويحرضوا ويجيشوا الأمة في مثل هذه الأحداث العظام والأجواء الساخنة لتتحرر من عبودية هذه الأنظمة الحاكمة الظالمة المرتدة المستعبدة من أمريكا وليقيموا حكم الله في الأرض ، ومن أكثر المناطق تأهلاً للتحرير ، الأردن والمغرب ونيجيريا وباكستان وبلاد الحرمين واليمن .
    كما أنه لا يخفى أن هذه الحرب الصليبية تعني في أول ما تعني أهل الإسلام بغض النظر عن بقاء أو زوال الحزب الاشتراكي وصدام فيجب على المسلمين عامة وفي العراق خاصة أن يشمروا عن ساق الجد والجهاد ضد هذه الحملة الظالمة وأن يحرصوا على اقتناء الذخائر والسلاح فهذا أمر واجب عليهم متعين قال الله تعالى: ( وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ، ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة) ، ومعلوم أنه لا يجوز القتال لنصرة الرايات الجاهلية وكذلك يجب على المسلم أن تكون عقيدته ورايته واضحة في القتال في سبيل الله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ,فهو في سبيل الله) (متفق عليه) ، ولا يضر في مثل هذه الظروف أن تتقاطع مصالح المسلمين مع مصالح الاشتراكيين في القتال ضد الصليبيين مع اعتقادنا وتصريحنا بكفر الاشتراكيين ، فالاشتراكيون وهؤلاء الحكام قد سقطت ولايتهم منذ زمن بعيد. والاشتراكيون كفار حيثما كانوا ، سواء كانوا في بغداد أو عدن وهذا القتال الذي يدور أو يكاد أن يدور في هذه الأيام يشبه إلى حد بعيد قتال المسلمين للروم من قبل ، وتقاطع المصالح لا يضر فقتال المسلمين ضد الروم كان يتقاطع مع مصالح الفرس ولم يضر الصحابة رضي الله عنهم ذلك في شيء.
    وقبل الختام نؤكد على أهمية البشائر ورفع المعنويات والحذر من الإرجاف والتخذيل والتثبيط والتنفير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بشروا ولا تنفروا ) ، وقال أيضا ( لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل ) ، وجاء في السير أن رجلا قال لخالد رضي الله عنه يوم اليرموك: (ما أكثر الروم وأقل المسلمين. فقال له خالد رضي الله عنه: بئس ما قلت ، إن الجيوش لا تنصر بكثرة العدد وإنما تنهزم بالخذلان ، - أو كلمة نحوها - ، وليكن بين أعينكم قول الله تعالى: ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) ، وقوله تعالى: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ) ، وليكن عتابكم للصليبيين كما قال الشاعر:
    ليس بيني وبينكم من عتاب ..... سوى طعن الكلى وضرب الرقاب

    وفي الختام أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله في السر والعلن والصبر والمصابرة في الجهاد ، فإنما النصر صبر ساعة ، وأوصي نفسي وإياكم بكثرة الذكر والدعاء قال الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ) .
    اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم.
    اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم.
    اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم.
    ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار )
    وصلي اللهم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
     

مشاركة هذه الصفحة