نصائح إسرائيلية لأميركا: ادخلوا بغداد كما دخلنا نابلس لا جنين

الكاتب : كتائب شهداء الاقصى   المشاهدات : 398   الردود : 0    ‏2003-03-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-22
  1. كتائب شهداء الاقصى

    كتائب شهداء الاقصى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-28
    المشاركات:
    272
    الإعجاب :
    0
    تل أبيب: نظير مجلي
    أكدت مصادر أمنية إسرائيلية، مرة أخرى، أمس أن الجيش الأميركي يستفيد من تجربة حرب المدن الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية ويواصل دراستها خلال استعداده للتقدم صوب بغداد. وتتم هذه الدراسة بواسطة قراءة تقارير إسرائيلية داخلية تفصيلية عن هذه التجربة، خصوصا في العمليات الحربية الأخيرة في نابلس وجنين، وبواسطة إجراء دراسة أميركية وتقديرات أميركية خاصة لهذه العمليات. ولكن، بالإضافة إلى ذلك، هناك دراسة مقارنة أجريت في إسرائيل تقارن ما بين الوضع في بغداد والوضع في المدن الفلسطينية، وتقدم نصائح وتوصيات إسرائيلية للأميركيين.
    وحسب النصائح المذكورة، فإن الجيش الإسرائيلي وخبراءه العسكريين توصلوا إلى الاستنتاج أن عملية الاحتلال بطريقة من بيت لبيت، التي تتم بواسطة هدم الجدران الداخلية للبيت للانتقال إلى البيت الآخر بدلا من الخروج من الباب والانتقال إلى البيت التالي عبر الشوارع والممرات ودخول البيوت فقط من أبوابها ونوافذها، هي ليست أفضل الوسائل الحربية. فهذه الطريقة التي نقلت عن تجربة الجيش الألماني في ستالينغراد الروسية خلال الحرب العالمية الثانية، تسببت بوقوع خسائر كبيرة للجيش الإسرائيلي في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في أبريل (نيسان) الماضي، إذ أن العدو (يقصدون رجال المقاومة الفلسطينية) يستطيع أن يرصد الهدف من هذه العملية منذ البداية. ويصبح بإمكانه عرقلة الوصول إلى هذا الهدف. وفي حالة مخيم جنين، تمكنت المقاومة الفلسطينية من نصب كمين كبير للجيش الإسرائيلي المحتل، مما أدى إلى مقتل 24 جنديا في غضون يومين، مقابل 52 فلسطينيا (معظمهم مسلحون، حسب الرواية الإسرائيلية).
    وفي هذا الإطار أيضا، هناك تقرير عن الاحتلال الإسرائيلي لمدينة صور اللبنانية سنة 1982، نقل أيضا للأميركيين لدراسته، تبين منه أن الجيش الإسرائيلي ينتقد نفسه لأنه اعتمد سياسة الرعب والتخويف مما جعل المواطنين يتركون بيوتهم ويهربون شمالا. وخلال بضع ساعات تجمع على الطرقات ما يزيد عن 30 ألف مواطن من الفلسطينيين واللبنانيين. ولم تعرف قوات الاحتلال الإسرائيلي يومها كيف تتصرف نحوهم. وأدت صور رحيلهم المأساوي إلى اندلاع حملة احتجاج دولية ضد إسرائيل.
    بناء على كل ذلك، فإن النصائح الإسرائيلية للأميركيين تقول: «اتخذوا من احتلالنا مدينة نابلس الفلسطينية نموذجا. فهو الأفضل». فهناك اختارت إسرائيل حيا واحدا صعب المراس هو حي القصبة (البلدة القديمة)، الذي بدا أنه لا يمكن لأي جيش أن ينجح في احتلاله. وارسلت قواتها للعمل بوحدات صغيرة جدا، محمية من الجو ومن طوق بري أحاط بالحي كله وطوق آخر أحاط بالمدينة كلها. وقامت هذه الوحدات بعملياتها بطريقة حلزونية، تدخل بيتا ما، ثم تنتقل إلى بيت آخر بعيد، ثم تعود إلى الوراء لبيت ثالث وهكذا.
    ومن النصائح الأخرى أن بغداد مدينة كبرى تعداد سكانها يصل إلى 4.5 مليون نسمة، واحتلالها مهمة صعبة بل مستحيلة بطريقة «من بيت لبيت» لهذا فإن السبيل لإخضاعها يكون باختيار عدد قليل من المناطق المركزية فيها، بعد القصف الجوي. ثم السيطرة على مفارق الطرقات وبعدها اقتحام تلك الأحياء بالطريقة الحلزونية المذكورة.
    وإزاء القناعة الأميركية بأنه لن تكون هناك مقاومة جدية لها داخل بغداد، خصوصا بعد هذه الحرب النفسية وبعد القصف الترهيبي، فإن الإسرائيليين يتوقعون مقاومة شديدة «حيث أن في العراق جيشا نظاميا مدججا بالأسلحة التقليدية وغير التقليدية، وليس كما الفلسطينيين الذين لا يملكون أسلحة ثقيلة ويقاومون بالمسدسات والرشاشات والقنابل والعبوات على الأكثر».
    وقال أحد خبراء الحروب الإسرائيليين يغآل هنكين، إن البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية) وقيادات الجيش الأميركي لا تخجل من الاستفادة من التجارب الحربية الإسرائيلية. بل إنها تدرس هذه التجارب بشكل علني. ولديها كراسات عن كل حرب إسرائيلية، وآخر الكراسات التي صدرت في واشنطن ويتم تدريسها، هي تلك التي تتعلق باحتلال جنين ونابلس.
     

مشاركة هذه الصفحة