القبيلة في النظام السياسي اليمني !!! ماشاء الله

الكاتب : almutasharrid   المشاهدات : 660   الردود : 1    ‏2001-06-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-06-02
  1. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    في بحث مطول عن المشهد السياسي اليمني خلال العقد التسعيني نشرته مجلة الموقف اليمنية تطرقت فيه إلى عدة عناصر في المشهد ومن ضمنها القبيلة ودورها في النظام السياسي ولما تضمه هذه الفقرة من توضيح أنقلها تاليا للاخوة الكرام للاطلاع عليها :
    برغم أن ظاهرة القبيلة قد غدت في كثير من الدول والمجتمعات مجرد ظاهرة تاريخية ماضوية ، غير أنها في اليمن لاتزال ظاهرة حية بل مؤثرة في الحياة الاجتماعية والسياسية على نحو واضح وهي بهذه الصورة تمارس دورها وتأثيرها سلبا وإيجابا ولكن الجانب السلبي للظاهرة هو الأكثر بروزا ومفعولا ، لاسيما في الواقع السياسي وقد شهدت القبيلة في اليمن تحولات نحو المدنية والعصرية منذ ثورة 26 سبتمبر 1962 وأنسلخ عن منظومتها التقليدية عدد كبير من أبناءها وجانب غير محدود من أعرافها النافذة في الواقع الاجتماعي غير أن ذلك كله لم يستطع أن يذيب التأثير القبلي في النظام السياسي على نحو كاف .
    إن بعض الأحزاب مثالا صارت تقوم وتنشط على أساس قبلي أولا برغم أن ذلك المعيار أصبح ضعيف التأثير بالتدريج بحيث تصبح أبواب هذه الأحزاب مفتوحة لأبناء كل القبائل بالمدى اللاحق ، كما أن عددا من رموز النخبة السياسية الحاكمة جاءت من المنشأ القبلي أساسا وهي لم تذب كليا في الإطار السياسي الحديث بقدر ما ظلت على هويتها القبلية في ممارستها السياسية أو مؤثرة في النظام السياسي من منطلق وضعها وتأثيرها في المنظومة القبلية ، وتشير بعض الدراسات الصادرة في هذا الموضوع إلى أن في اليمن اليوم أكثر من 200 قبيلة وقد كانفي الشطر الشمالي – قبل الوحدة – نحو 168 قبيلة منها 141 تقطن المناطق الجبلية و 27 تقطن المناطق الساحلية ( تهامه بالذات ) فيما كان في الشطر الجنوبي آنذاك نحو 25 قبيلة تتخذ تسميات جغرافية أكثر منها تاريخية ، وأهم قبائل اليمن تأثيرا في النظام السياسي هما حاشد وبكيل وهما القبيلتان المؤثرتان في النظام السياسي للشطر الشمالي سابقا ، أما القبائل التي كانت مؤثرة في النظام السياسي للشطر الجنوبي سابقا فهي ( يافع ، الضالع ، ردفان ، الصبيحه ،فحمان ، العوالق ) وتمتلك القبيلة اليمنية اليوم عددا من شروط ومقومات تكوين مراكز نفوذ مدعومه بوسائل وإمكانات كبيرة بما فيها الوسائل القتالية وبكميات تفوق التملك الشخصي وهو الأمر الذي بات يشكل قلقا للدولة خصوصا اثر تفاقم ظاهرة إقلاق الأمن العام المتمثلة بخطف السياح والموظفين الأجانب وتخريب الأعمال الاستثمارية خصوصا في حقول النفط ، ومجددا دخلت بعض الرموز القبلية ميدان التجارة والمقاولات ونالت خلال فترة قياسية نصيبا لا يستهان به من راس المال واستحوذت على نسبة من الوكالات التجارية الخارجية وصار لديها مؤسسات إنتاجية وشركات متعددة الأغراض وهو الأمر الذي مكنها من أن تضيف إلى مقومات ثقلها التقليدي مركزا اقتصاديا ملحوظا مكنها من تثبيت سلطاتها ونفوذها في بنية النظام السياسي . وترى الرموز المرجعية القبلية أن هذا المشهد لاينم عن اختلال في طبيعة الأمور بقدر ما يشكل نتاجا طبيعيا للدور التاريخي للقبيلة اليمنية في قيام وتثبيت الدولة اليمنية وكذا دورها المعاصر في ثورة سبتمبر وتثبيت دولتها والدفاع عنها ضد القوات المسلكية . وبرغم أن دراسات صدرت مؤخرا في هذا الموضوع تشير إلى أن نسبة التمثيل القبلي في النظام السياسي لا يتجاوز 30% إلا أن ذلك لاينفي حقيقة أن التمثيلات الأخرى خصوصا التمثيل العسكري تحوي جزء من التمثيل القبلي في داخلها أساسا وهو ما يرفع النسبة الحقيقية له إلى ما لايقل عن 50 % .
    لقد شهدت العلاقة بين القبيلة والدولة – أو معادلة التأثير القبلي في النظام السياسي - طورا جديدا مختلفا عن سابقاتها في عهد الرئيس علي عبد الله صالح الذي أنحدر من قبيلة سنحان الحاشدية غير أنه كان منتميا في الأساس إلى بيئة زراعية إنتاجية فهو ابن فلاح ولهذا استطاع الجمع الصعب بين طرفي المعادلة الخطيرة متمثلة في :
    1. عدم استعداء القبيلة أو محاولة الانتقاص من شأنها أو مكانتها في النظام السياسي وهو الخطأ القاتل الذي وقع فيه الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي .
    2. التمهيد لبناء الدولة اليمنية الحديثة على قاعدة النظم العصرية والمؤسسات المدنية وبضمنها شد روح القبيلة إلى أفق عصرية واستحقاقات المدنية .
    ولذلك كان الرئيس علي عبد الله صالح الرئيس الوحيد الذي شجع المؤسسة القبلية على الاتجاه باهتماماتها نحو التجارة والاستثمار والفعل الاقتصادي في خط متواز – وربما متجاوز – للدور المناطقي والفعل العسكري وفي عهده شهدت القبيلة نهوضا تعليميا لابنائها بحيث صار عدد خريجي الجامعات من أبناء القبائل يتجاوز نظرائهم من أبناء المناشىء المدينية في الآونة الأخيرة .
    لقد عمد الرئيس صالح إلى إتاحة فرصة واسعة لكل رموز ومرجعيات المؤسسة القبلية في اليمن لممارسة كافة حقوقها السياسية بل وعين عددا منها في المناصب الرسمية العليا للدولة لكنه في الوقت نفسه لم يسمح لمثل هذه الظاهرة أن تمارس خارج إطار الدستور والقوانين النافذة بحيث تكون المؤسسة القبلية قوة موازية لمؤسسة الدولة ( دولة داخل الدولة ) أو ربما فوقها كما حدث في عهود سياسية سابقة لعهده .

    هذا تعليقي المقتضب : إلا ترون معي جميعا أننا سنحقق السبق إذا قيست أحجام الدول بعدد المتنفذين القبليين فيها وسلطاتهم المستمدة من سلطة الدولة ،،، لك الله يايمن قدرك أن تكوني منبع العروبة ، والقبيلة جزء من تركيبة العروبة .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-06-03
  3. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    الحوطه هل انت بنيوي

    عزيزي الحوطه :

    هل سمعت مؤخرا عن الحادثه التى حصلت في صنعاء عندما تقاتلت قبيلتان في الشوارع ، قيل ان المجموعة المعتديه الآن تنعم بحماية شخصية من الأحمر .

    لا يمكن أن يظل قدر اليمن رازح تحت تسلط القبيله ، وأجدني اقراء المقاله في الأعلى بكثير من الأعتراض لأنه في نظري أن الرئيس الحالي هو من أعطى القبيله دورها الفعال في كل مكان .

    لا تخالفني أن أحد اسباب الأتقلاب الذي حدث ضد الحمدي هو سعية لأقصاء القبيله وتقريب قوى قومية علمانية مما جعل الثورة ضده تقوم .

    الآن وبعد أن تداخلت القبيله في الحكم أجد من الصعوبه القضاء على هذه المرض في الوقت القريب .
     

مشاركة هذه الصفحة