آه يابغداد هل التاريخ يعيد نفسه؟؟؟؟

الكاتب : مرســ الحب ــال   المشاهدات : 334   الردود : 2    ‏2003-03-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-21
  1. مرســ الحب ــال

    مرســ الحب ــال عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-11-24
    المشاركات:
    2,058
    الإعجاب :
    0
    لقد كتب أبو البقاء الرندي قصيدة في رثاء أختكِ الأندلس عندما سقطت في أيدي الصليبيين القدماء قال فيها:

    لكل شيء إذا ما تم نقصان *** فلا يغر بطيب العيش إنسان

    هي الأمور كما شاهدتها دولٌ *** من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ

    وهذه الدار لا تبقي على أحد *** ولا يدوم على حال لها شانُ

    يمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ *** إذا نبت مشرفيات وخرصان

    وينتضي كل سيف للفناء ولو *** كان ابن ذي يزن والغمد غمدان

    أين الملوك ذوو التيجان من يمنٍ *** وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ

    وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ *** وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ

    وأين ما حازه قارون من ذهب *** وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ

    أتى على الكل أمر لا مرد له *** حتى قضوا فكأن القوم ما كانوا

    وصار ما كان من مُلك ومن مَلك *** كما حكى عن خيال الطيفِ وسنانُ

    دار الزمان على دارا وقاتله *** وأمَّ كسرى فما آواه إيوانُ

    كأنما الصعب لم يسهل له سببُ *** يومًا ولا مَلك الدنيا سليمان

    فجائع الدهر أنواع منوعة *** وللزمان مسرات وأحزانُ

    وللحوادث سلوان يسهلها *** وما لما حل بالإسلام سلوانُ

    دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاء له *** هوى له أحدٌ وانهد نهلانُ

    أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ *** حتى خلت منه أقطارٌ وبلدانُ

    فاسأل بلنسيةَ ما شأنُ مرسيةٍ *** وأين شاطبةٌ أمْ أين جيَّانُ

    وأين قرطبةٌ دارُ العلوم فكم *** من عالمٍ قد سما فيها له شانُ

    وأين حمصُ وما تحويه من نزهٍ *** ونهرها العذب فياض وملآنُ

    قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما *** عسى البقاء إذا لم تبقى أركان

    تبكي الحنيفيةَ البيضاءَ من أسفٍ *** كما بكى لفراق الإلف هيمانُ

    حيث المساجدُ قد أضحتْ كنائسَ ما *** فيهنَّ إلا نواقيسٌ وصلبانُ

    حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ *** حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ

    يا غافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ *** إن كنت في سِنَةٍ فالدهر يقظانُ

    وماشيًا مرحًا يلهيه موطنهُ *** أبعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ

    تلك المصيبةُ أنْسَتْ ما تقدَّمها *** وما لها مع طولَ الدهرِ نسيانُ

    يا راكبين عتاقَ الخيلِ ضامرةً *** كأنها في مجال السبقِ عقبانُ

    وحاملين سيوفَ الهندِ مرهقةُ *** كأنها في ظلام النقع نيرانُ

    وراتعين وراء البحر في دعةٍ *** لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ

    أعندكم نبأ من أهل أندلسٍ *** فقد سرى بحديثِ القومِ ركبانُ

    كم يستغيث بنا المستضعفون وهم *** قتلى وأسرى فما يهتز إنسان

    لماذا التقاطع في الإسلام بينكمُ *** وأنتمْ يا عباد الله إخوانُ

    ألا نفوسٌ أبيَّاتٌ لها هممٌ *** أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ

    يا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهُمُ *** أحال حالهمْ جورُ وطغيانُ

    بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم *** واليومَ هم في بلاد الضدِّ عبدانُ

    فلو تراهم حيارى لا دليل لهمْ *** عليهمُ من ثيابِ الذلِ ألوانُ

    ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهمُ *** لهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ

    يا ربَّ أمٍّ وطفلٍ حيلَ بينهما *** كما تفرقَ أرواحٌ وأبدانُ

    وطفلةٍ مثل حسنِ الشمسِ *** إذ طلعت كأنما ياقوتٌ ومرجانُ

    يقودُها العلجُ للمكروه مكرهةً *** والعينُ باكيةُ والقلبُ حيرانُ

    لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ *** إن كان في القلب إسلامٌ وإيمانُ

    فهل يأتي زمن نرثيك يا بغداد :(
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-03-21
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    بورك بك أخي مرسال ..
    نسأل أن يوصلنا لزمن نتغنى فيه بنصر بغداد ..

    لك الود .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-03-22
  5. مرســ الحب ــال

    مرســ الحب ــال عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-11-24
    المشاركات:
    2,058
    الإعجاب :
    0
    امين اخي درهم وليس ذلك على الله بعزيز
    وشكرا لك على مرورك الكريم
    لك خالص الود والمحبه
    اخوك مرسال
     

مشاركة هذه الصفحة