لماذا الشعوب لا تحاكم وتحاسب حكامها ؟

الكاتب : وطني   المشاهدات : 360   الردود : 0    ‏2003-03-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-20
  1. وطني

    وطني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-01-20
    المشاركات:
    277
    الإعجاب :
    1
    بسم الله الرحمن الرحيم

    لا يخفى على كل ذي بصيرة وبصر فشل و إخفاق وهزيمة القيادات العربية في سياساتها وكل جوانب أنظمتها فنحن بين عارف معارض للوضع عارض للحلول ينادي بالتغيير ويعمل من أجل الوطن فهو بعمله هذا محارب مطارد من قبل نظامه الذي يقبع تحت سيطرته ، وبين عارف موالي مأجور يمضي خلفها ويبارك أعمالها إما بداعي الوطنية أو بداعي القومية، وطنية للقيادات الفاشلة و حماية لتماسكها و قومية للأفكار المستورة المهزومة التي ترعاها هذه الأنظمة أيضا .
    وما دام المجتمع كذلك بين هذين التيارين، والقيادات باقية وتنسف كل من يتعرض لها و تنعم وترفه منسوبيها ومأجوريها وكل من يسبحون في فلكها يتسلط فيه أصحاب المصالح على أصحاب الحق و من ينادي بتصحيح الوضع، و يكون الأقوياء هم الظلمة ،والممتهنين هم الشرفاء على مر عمر هذه الأنظمة.
    ليس لديهم أي حسنه نحو شعوبهم ولا مكرمة لهم تذكر، المواطن يحمل لهم كل الحقد و يصفهم بأرذل الأوصاف والنعوت فهو لا يعرف من قيادته وحكومته غير الفشل كل الفشل في كل جوانب الحياة الداخلية والخارجية سواء كانت هذه عسكرية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ....
    نعم لقد فشلت الحكومات العربية في الوقوف أمام كل الأخطار المحدقة بالوطن العربي من احتلال فلسطين واستمرار اليهود في انتهاكاتهم ضد الشعب الفلسطيني على طول احتلالهم ........ والسعي الآن إلى احتلال العراق، كيف يمكن أن تقف الحكومات في وجه واشنطن وتمنعها من الاستيلاء على العراق ومنطقة الخليج سواء عن طريق الحرب أو التسليم هذا إن لم تكن هي من يساعدها على ذلك ( فما هي إلا للتسلق سلم ). كيف يمكن أن تقف وتدافع وهي بالأمس مدفوع بها من قبل واشنطن لتدفع بشعبها إلى السجون والقبور.
    المستعمر سيضل هو المستعمر قديما وحديثا ومستقبلا يرسم لمصالحه حيث تكون ويأتها و علاقته لا تحددها إلا المصالح فعلى قدر مصالحه تكون صداقته.
    المستعمر خلق الفرقة بين القيادة والشعب – بموافقة القيادة- صنع قيادة جاهلة في كل أمور الحياة العصرية وجعلها قيادة متطفلة عليه لا تستطيع تدبير أمورها بنفسها فهي بحاجة إلية في كل شيء عسكريا اقتصاديا اجتماعيا جعلها قيادة متخلفة تسعى إلى نشر التخلف وسط شعوبها . فالقيادة لم تقم بتنمية شعوبها و تأهيلهم و إصلاحهم فكريا و اقتصاديا وعسكريا وفي كل نواحي الحياة المعاصرة .
    نعم خلقت فجوة بين القيادة والشعب فجوة جعلت من القيادة متسلط على رقاب شعوبها فقط تتسلط وتجبوا وليست على مستوى القيادة –الخلافة – التي تخولها من قيادة أمتها حتى تستطيع أن تقف أمام المستعمر في أي حين.
    الشعوب هي التي تساس وهي التي تنهب وهي التي تقهر وهي التي تتحمل أعباء وتبعات ضعف و عجز حكامها وسوء إدارتهم فما من أزمة تدخلها هذه القيادات إلا خرجت منها فاشلة تجر أذيال الهزيمة و الذلة معا دون محاسبة أو أي مساءلة تذكر .
    إذا لماذا الشعوب لا تحاكم وتحاسب حكامها والأيام والمواقف وكل المعطيات تدل على خيبة و فشل قياداتها وحكامها ؟
     

مشاركة هذه الصفحة