نصرة اهل العراق ( فرض ) كفرض الصلاة

الكاتب : بجاش صقر يافع   المشاهدات : 404   الردود : 1    ‏2003-03-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-17
  1. بجاش صقر يافع

    بجاش صقر يافع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-08-10
    المشاركات:
    479
    الإعجاب :
    0
    نصرة أهل العراق (فرض) كفرض الصلاة...
    نُصْرَةُ المسلمين في العراق فَرْضٌ
    وسبيلُها الجماعةُ على إمام (الخلافة)

    قبل عقد من الزمان هاجمت أميركا العراق وعركته عرك الأديم، وفرضت عليه حصاراً ظالماً أهلك الحرث والنسل، ولا زال هذا الحصار قائماً، والمسلمون في العراق يستغيثون ويستنصرون، وبعضهم يهيم على وجهه في أرجاء المعمورة، باحثاً عن قوام من عيش، قد يعثر عليه وقد يهلك دونه. وبعدها الحملة الصليبية على الأفغان، فأحرقتهم ومزقتهم وأخرجتهم من ديارهم، ومن وقع منهم أسيراً دكّته بالطائرات إن لم يقتله حلفاؤها وأولياؤها، ضاربة عرض الحائط مواثيق جنيف وحقوق الإنسان التي تتشدق بها، والآن تعود الكرّة على مسلمي العراق من جديد، فاحفظوا لها هذا الصنيع أيها المسلمون، فالأيام دول، وهي حبالى تلد كل عجيب.

    إن الحملة الصليبية الأمريكية الوشيكة على العراق حملة ظالمة و طويلة، وستشمل عدداً كبيراً من بلدان المسلمين وسنسمع الكثير من الاستغاثة وطلب النصرة، ومن بكاء الثكالى والأرامل، وسترى الأوصال المقطعة والأطفال الذين سيموتون جوعاً، والجرحى الذين لا يجدون الدواء، وبعض المسلمين مشغول بالعنود وماء الورود، وأخبار الرياضة والفيديو كليب. والجيوش مشغولة بالاستعراضات، وقمع المظاهرات، والمحافظة على الأسلحة من الصدأ، انتظاراً للتقاعد. جعل الحكام همها ووظيفتها المحافظة على الذين يدفعون لهم أرزاقهم ويشبعون بطونهم. والمفكرون والمفكرات مشغولون بحقوق المرأة وحوار الأديان والتفاهم بين الحضارات، والاستغناء عن الجهاد بحديث القنوات الفضائية. وعن جهاد الطلب بالمقاومة. والأمة تائهة حيرى، وقد ملئت صدورها غيظاً، وإذا سألت عن العلاج وما يجب عليها قيل لها أرسلي إلى الأفغان أرزاً وبطانيات، وإلى فلسطين طحيناً ودولارات، فتتبرئين من التبعات. وربما أضيف إلى العلاج مقاطعة الكولا والهامبورجر. وأما حكام اليوم، فهم كما وصفهم r لا يهتدون بهديه ولا يستنون بسنته. قد ظهر لعوام الأمة تقصيرهم وبان عوارهم، من أطاعهم أضلوه، ومن عصاهم قتلوه أو حبسوه، إن حوسبوا قمعوا، وإن تركوا رتعوا، استراتيجيتهم السلام ومحاربة الإسلام، يلعنون الأمة وتلعنهم، يسرهم ما يسوئها، ويغضبهم ما يفرحها، فهم في فسطاط، وأكثر الأمة في فسطاط آخر. فنصرة المسلمين لإخوانهم المحتاجين للنصرة فرض، والدليل على ذلك قوله تعالى: ]والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير[ (الأنفال) وأولياء أعوان وأنصار، ووجه الاستدلال أنه سبحانه يطلب من المؤمنين أن ينصر بعضهم بعضاً كما أن الكفار أنصار بعضهم لبعض، فإن لم يتناصر المؤمنون تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، وهذا قرينة على أن طلب التناصر بين المؤمنين جازم. وأخرج أحمد من حديث أبي إمامة بن سهل عن أبيه عن النبي r قال: «من أُذلّ عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة»، وأخرج أبو داود والبيهقي و الطبراني بإسناد حسن عن جابر وأبي أيوب الأنصاري قالا: قال رسول الله r: «ما من امرئٍ يخذل مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئٍ ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته». والنصرة تكون بتجهيز المقاتلين، وبالقتال، وقول الحق، والدعاء، وإيجاد الكيان القادر على النصرة من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. فالدعاء وقول الحق والعمل على إيجاد الكيان القادر على نصرة المظلومين من المسلمين مقدور لكل مسلم، أما التجهيز والقتال فمنوطان بالاستطاعة.
    فتجميع طاقات الأمة يحتاج إلى رأس، أي إلى أمير يجتمع عليه المسلمون، ولا يخفى ما عليه الحال اليوم من بعثرة للجهود، وإهدار للطاقات، وتقصير في الذب عن البيضة، فالمسلمون فيهم خير كثير، أعني عامة المسلمين، لكنهم تحبسهم الحدود، وينقصهم من يقود، فيبقى غيظهم في صدورهم، وتظل طاقاتهم مخزونة، فهم يتشوقون لنصرة إخوانهم، فلا يجدون إلى ذلك سبيلاً، وليس لهم مخرج مما هم فيه، إلا بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، التي وعدهم الله بها، بها تكون الجماعة وتنتهي الفرقة، بها ينتهي تداعي الأمم عليهم، بها يكونون جمرة لا قصعة، بها يعدون ما يرهب عدو الله وعدوهم، بها تنتهي الغثائية ويبلغ دينهم ما بلغ الليل، بها يكونون شهداء على الناس، تحت ظلها يتناصرون، وينامون ويسهر الراعي. بها ينخنس ويندحر وينقمع فسطاط النفاق، وبها يجاهد فسطاط الكفر ويشدخ نافوخه. فمن هنا الدرب، ومن هنا الصراط المستقيم، فلا تتفرقنّ بكم السبل .

    مع تحيات ابو اصيل بجاش صقر يافع
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-03-19
  3. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    نعم يجب ان تنطلق كلمة الحق مدوية فوق تدبيج الفتاوي البلاطية
     

مشاركة هذه الصفحة