الأنشودة الدينية .. والبديل المنتظر

الكاتب : الحسام   المشاهدات : 465   الردود : 0    ‏2003-03-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-17
  1. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    الأنشودة الدينية .. والبديل المنتظر

    كتب-شاكر أحمد خالد

    انتشرت خلال الآونة الأخيرة وبشكل كبير محلات التسجيل الإسلامية، وأصبح المتجول في أزقة وشوارع العاصمة يسمع صدى هذه المحلات وهي تصدع بأناشيد عماد رامي، وأبوراتب، وأناشيد الأعراس التي تلاقي هذه الأيام دون غيرها إقبالاً متزايداً من قبل الجمهور، وخاصة الشباب منهم، كما يقول أصحاب هذه المحلات.





    المهتمون بهذا المجال يرجعون سبب هذا الانتشار والإقبال على الأنشودة الدينية باعتبارها مظهرآً من مظاهر الصحوة الإسلامية.

    يقول الأخ محمد عمر، تسجيلات الخير الإسلامية، أن عدد معدل البيع اليومي للمحل يتجاوز الـ(300) شريط في بعض الأيام.

    ويؤكد على أن أناشيد الأعراس تحوز على نصيب الأسد من حجم المبيعات خلال أيام الصيف ويحددها بالاسم كليلة فرح، ومواكب الأعراس وزغاريد الفرح.

    وأضاف: «أما عندما تشتد الأزمة في فسلطين وفي أنحاء متفرقة من عالمنا الإسلامي وهي المرحلة التي يصفها الأخ محمد بأيام الجهاد فتحتل الأناشيد الجهادية الأولوية من حجم المبيعات مثل زغاريد الوطن، وسراج الأقصى، وأمي الحنونة..

    ويشير الأخ فيصل الزهيري - صاحب تسجيلات صدى إبداع بشارع الرقاص- إلى أن الجمهور بات يشعر بالملل من سماعه للأغاني الهابطة، لذلك يرجع سبب الإقبال على الأنشودة الدينية إلى محاولة البحث عن شيء جديد مغاير لما ألفه الجمهور بالإضافة إلى أن الناس بدأوا يتجهون إلى الإلتزام حسب قوله.

    ويوافقه هذا الرأي الأخ محسن محمد الزبيري، صاحب تسجيلات البر الإسلامية، قائلاً: الناس بدأت تتجه إلى الإلتزام بكل ماهو شرعي وهذه الأناشيد فيها ذكر الرسول، وكذلك أسعارنا رمزية حيث لاتتجاوز أحياناً مبلغ (100-70-60) ريال على الشريط الواحد مقارنة بأسعار الألبومات الغنائية التي تتجاوز مبلغ الـ(200) ريال في الشريط الواحد.

    ü الدكتور أحمد الدغشي، أستاذ أصول التربية بجامعة صنعاء، يرى انتشار محلات التسجيل الإسلامية، على هذا النحو لايخلو من خير عميم في الجملة، وإن اعترته جملة محاذير تفصيلية يجب الحذر من التمادي فيها كي لانخلط عملاً صالحاً بآخر سيئاً، حسبما قال.

    لكنه اعتبر الظاهرة من حيث خيرها العميم لاتحتاج إلى نقاش، أما بالنسبة لتلك المحاذير: فهي أن ظاهرة البطالة العامة قد أوجدت مجالاً لتسويق الشريط الإسلامي والترويج له، وهذا ليس محل المحاذرة، إنما تكمن في حجم الدعاية أحياناً لبعض نوعيات هذه الأشرطة على نحو لايخلو من تغرير، ومن جانب آخر فإن مسألة الشريط الإسلامي المعني بالفن الملتزم قد تسبب في متاجرة لاتخلو من التوجس في المشروعية أحياناً، فإن يرى صاحب تسجيلات حل أو حرمة بعض تلك «الأناشيد» مثلاً، ويذهب برأيه المنقول عن مجتهد أو إمام في القديم أو الحديث ليختبر الناس عن مدى التزامهم أو مخالفتهم لفكرته هو الغلو المذموم».

    ويشعر الدكتور الدغشي بخيبة أمل في هذه المسألة قائلاً: «وأذكر طيلة عمري الذي أجزم بأنه لايقل في هذه المسألة عن ربع قرن بأن الأنشودة الإسلامية كانت البديل المنتظر رغم ماكان يتخلل بعضها من أدوات موسيقية تتجاوز الدف أحياناً، ولم يكن أمر بهذا التمويل يصل حد التحريم».

    متسائلاً: فماالذي جرى؟ لتخرج علينا بعض التسجيلات بفتاوى تحرم بالجملة ماكان حلالاً بالأمس وتتعبد الناس بذلك ليبقى الإلتزام في موافقة أصحاب هذا الاجتهاد بعدم مخالفته.

    وبصورة أكثر توضيحاً واختصاراً لما سبق يختتم الدغشي بقوله: «إن ظلت التسجيلات الإسلامية في إطار المتاجرة الحلال بعيداً عن أن تزج بنفسها في أتون التحريم والتحليل، وتحاسب غيرها على تقليدها، لهذا المجتهد أو ذاك، فإنها تظل في دائرة الخير العميم. أما إن تعدت ذلك لتضع نفسها في مالايحسن الحديث فيه فإنها علاوة على أنها تغدو مادة جيدة للتفكَّهة من قبل الخصوم بين فتاوى الأمس واليوم، فإنها تقدم نموذجاً للمتاجرة غير المشروعة التي يتداخل فيها العمل المشروع وهو التجارة، بالمزايدة غير المشروعة وهي مسألة التحليل والتحريم وامتحان الناس بذلك..

    منقول من جريدة الصحوة
     

مشاركة هذه الصفحة