32 من العلماء السعوديون منهم سفر وسلمان يدعون للجهاد ضد العدوان الأميركي

الكاتب : سيف الحق   المشاهدات : 473   الردود : 1    ‏2003-03-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-16
  1. سيف الحق

    سيف الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-17
    المشاركات:
    180
    الإعجاب :
    0
    باب / دعت مجموعة من علماء الدين السعوديين في بيان نشر أمس السبت"15-3-2003" المسلمين إلى "التحالف ضد العدوان" الأميركي على العراق والى الجهاد "بعيدا عن الاجتهادات الخاصة".
    وجاء في هذا البيان الذي يحمل توقيع 32 من العلماء الشيوخ وغالبيتهم من أساتذة الدين في الجامعات السعودية "أن الأمة تواجه اليوم تحالفا على العدوان والبغي تقوده حكومة الولايات المتحدة ويظاهرها فيه اشد الناس عداوة من اليهود والصليبيين وتمارس عدوانها الظالم بمعايير انتقائية وحجج داحضة كمكافحة الإرهاب ونزع أسلحة الدمار الشامل".
    وأضاف البيان الذي حمل عنوان "الجبهة الداخلية أمام التحديات" أن "المسلمين يعيشون محنة هذا الاعتداء في فلسطين وأفغانستان والعراق إضافة إلى مصائبهم الأخرى في الشيشان وكشمير والسودان وغيرها".
    ويأتي هذا البيان في الوقت الذي تصاعدت فيه لهجة الحرب ضد العراق وحشدت الولايات المتحدة عشرات آلاف الجنود في العديد من دول الخليج العربي وخصوصا في الكويت.

    وجوب التحالف ضد الأعداء
    وتابع البيان "أن هذا البغي الذي تقوده قوى متكبرة طاغية بقوتها باغية بعدوانها يوجب على المسلمين جميعا التحالف ضد هذا العدوان والاستنفار لمواجهته".
    واعتبر البيان أن "الجهاد هو ذروة سنام الإسلام (...) وان إقامته واجب على الأمة ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، على انه لا بد من استيفاء أسبابه وتحقيق شروطه وان يتم النظر فيه من قبل أهل الرسوخ والعلم بعيدا عن الاجتهادات الخاصة التي قد تمهد للعدو عدوانه وتعطيه الذريعة لتحقيق مآربه فان كل ما يزعزع المجتمع ويحدث الخلل في الصف هو هدية ثمينة تقدم إلى عدو لا يرقب في المسلمين إلا ولا ذمة".

    دعوة الحكومات لرفض الاعتداء
    من جهة ثانية دعا بيان العلماء السعوديين "الحكومات بعامة وحكومات المنطقة بخاصة إلى رفض التدخل الأميركي الغاشم وتحت أي غطاء كان وبكل قوة والتأكيد على أن من اكبر الكبائر على الأفراد والحكومات التعاون مع الحكومة الأميركية في عدوانها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وانه لا بد من موقف متماسك حتى لا تتاح للإدارة الأميركية الفرصة للعب على التناقضات والمنازعات".
    وجاء أيضا في البيان "نؤكد على كافة المسلمين من أهل هذا البلد أو من دخله انه يحرم نشر الفتنة وسفك الدم بالتأويل، وان يعلم أن من الجناية على المسلمين جرهم إلى مواجهات ليسوا مؤهلين لتحملها وتوسيع رقعة الحرب بحيث تصبح بلاد المسلمين الآمنة ميدانا لها وان هذا ربما كان هدفا تستدرج إليه أميركا وحلفاؤها ،حتى يصبح ذريعة لتدخل اكبر وتقسيم للمنطقة".

    حرمة أبناء الإسلام
    كما ذكر البيان "الحكومات وخاصة دول المنطقة بحرمة أبناء الإسلام وخاصة من جادوا بدمائهم وارواحهم في مدافعة العدوان على الأمة في يوم من الأيام ولذا فلا يصح أن يكونوا مستهدفين بالسجن والمطاردة أو التعذيب والإيذاء واعظم من ذلك تمكين أعداء الله من أن يطالوهم بأي نوع من أنواع الأذى".
    وتضم لائحة العلماء الشيوخ بشكل خاص أساتذة فقه وحديث وأصول وعقيدة وثقافة إسلامية في عدد كبير من الجامعات السعودية.
    وكان نحو مئتي مثقف سعودي بينهم نساء عبروا في عريضة نشرت أمس السبت عن معارضتهم لشن حرب في العراق وطلبوا من الأنظمة العربية المزيد من الحرية والديموقراطية.
    وقال المثقفون في هذه العريضة التي تلقت فرانس برس نسخة منها "لقد أصبحت محاولة الانفراد والسيطرة من قبل الإدارة الأميركية سلوكا مستهجنا في جميع أنحاء العالم (...) كما أن مبدأ تغيير أنظمة الدول من الخارج أمر مرفوض دائما".

    وهذا نص البيان :

    الجبهة الداخلية أمام التحديات المعاصرة ( رؤية شرعية )

    شعوراً بالخطر المحدق، وقياماً بالمسؤولية الكبيرة على كل فرد منا في أن يقول حقاً يدين الله به، وينصح لعباده في مثل هذه الأزمة المضطربة المتقلبة، فقد قام "موقع الإسلام اليوم" بإعداد بيان هدفه تعزيز تماسك الجبهة الداخلية استعداداً لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الأمة، وقد وقع عليها جمع من أهل العلم المعروفين بعلمهم وسابقتهم في الخير، بعيداً عن الاجتهادات الخاصة التي قد تمهد للعدو عدوانه، وتعطيه الذريعة لتحقيق مآربه، فإن كل ما يزعزع المجتمع ويحدث الخلل في الصف هو هدية ثمينة تقدم إلى عدو لا يرقب في المسلمين إلاً ولا ذمة.

    ويعلم الله أننا مجتهدون في تحري الحق، ناصحون لهذه الأمة في كل كلمة قلناها في هذا البيان، ونسأله –جل وعز- أن ينفع بها، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.

    -----------------------------------------------

    نص البيان

    الحمد لله الذي أكمل لنا الدين, وأتم علينا النعمة , ورضي لنا الإسلام دينا , وصلى الله على سيد المرسلين وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً .

    أما بعد :

    فإن الأمة اليوم تواجه تحالفاً على العدوان والبغي تقوده حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، ويظاهرها فيه أشد الناس عداوة من اليهود والصليبين، وتمارس عدوانها الظالم بمعايير انتقائية، وحجج داحضة، كمكافحة الإرهاب، ونزع أسلحة الدمار الشامل، ويعيش المسلمون محنة هذا الاعتداء في فلسطين والأفغان والعراق إضافة إلى مصائبهم الأخرى في الشيشان وكشمير والسودان وغيرها.

    إن هذا البغي الذي تقوده قوى متكبرة، طاغية بقوتها، باغية بعدوانها يوجب على المسلمين جميعاً التحالف ضد هذا العدوان والاستنفار لمواجهته. وأن يتنادى أهل العلم والرأي والبصيرة لتوجيه الناس وتحريضهم على أقوم السبل للمدافعة التي تأتلف عليها الآراء وتجتمع بها الكلمة.

    إن الحامل على كتابة هذه الأحرف وتسطيرها ما نراه من الحرب على فئات الأمة كلها، والإحساس بالخطر المحدق، واستشعار المسؤولية الكبيرة على كل فرد منا في أن يقول حقاً يدين الله به، وينصح لعباده في مثل هذه الأزمة المضطربة المتقلبة، ويعلم الله أننا مجتهدون في تحري الحق، ناصحون لهذه الأمة في كل كلمة قلناها في هذا البيان، ونسأله –جل وعز- أن ينفع بها، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.

    ولذا فإننا نؤكد على ما يلي:

    أولاً: أن الجهاد هو ذروة سنام الإسلام، ماضٍ إلى قيام الساعة، ولا تزال طائفة من أمة محمد –صلى الله عليه وسلم- ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، وأن إقامته واجبة على الأمة ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً "انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله"، على أنه لا بد من استيفاء أسبابه وتحقيق شروطه، وأن يتم النظر فيه من قبل أهل الرسوخ في العلم، بعيداً عن الاجتهادات الخاصة التي قد تمهد للعدو عدوانه، وتعطيه الذريعة لتحقيق مآربه، فإن كل ما يزعزع المجتمع ويحدث الخلل في الصف هو هدية ثمينة تقدم إلى عدو لا يرقب في المسلمين إلاً ولا ذمة.

    ثانياً: ندعو الحكومات بعامة وحكومات المنطقة بخاصة إلى رفض التدخل الأمريكي الغاشم تحت أي غطاء كان، وبكل قوة، والتأكيد على أن من أكبر الكبائر على الأفراد والحكومات التعاون مع الحكومة الأمريكية في عدوانها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وأنه لا بد من موقف موحد متماسك حتى لا تتاح للإدارة الأمريكية الفرصة للعب على التناقضات والمنازعات، مع التمسك بالكتاب وهدي الرسول –صلى الله عليه وسلم- وموالاة المؤمنين والبراءة من الكفر ومجانبة سَنَنَ الكفار عملاً بقوله –عز وجل-:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ"[الممتحنة:1]

    ثالثاً: لزوم التواصي بين سائر المسلمين بالبر والتقوى والتمسك بحبل الله والبعد عن التفرق والاختلاف الذي يقع به تمكين المتربصين بالأمة وتسليطهم على شعوبها وخيراتها ، فإنه إذا انفك حبل الاجتماع وشاع الافتراق بين المسلمين فهذا نذير فتنة عامة. ولا شك أن قصد الاجتماع على البر والتقوى يوجب مقامات من أهمها الصبر وترك العجلة ، وتجنب الافتيات على خاصة الأمة وعامتها بقول أو فعل يحرك عدوها إلى ميادينها العامة، ويسلط عليها من ينتظر من بعض أبنائها صناعة

    المسوغ لمزيد من بسط نفوذه وتعديه، وقد ذكر العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام (95):"أن أي قتال للكفار لا يتحقق به نكاية بالعدو فإنه يجب تركه؛ لأن المخاطرة بالنفوس إنما جازت لما فيها من مصلحة إعزاز الدين، والنكاية بالمشركين، فإذا لم يحصل ذلك وجب ترك القتال لما فيه من فوات النفوس وشفاء صدور الكفار وإرغام أهل الإسلام، وبذا صار مفسدة محضة ليس في طيها مصلحة".
    ولذا فإن القيام العام لا يحق إلا لمن اجتمعت فيه الأحكام الشرعية المسوغة لذلك من العلم والإمامة في الدين والاجتهاد والقدرة وتعيّن المصلحة واقتضائها، وإذا كان متحققاً تحريم القول في مسألة من النوازل إلا لمن تحقق له الاجتهاد المناسب لها فهذا الباب أولى، ولذا فإن على من علم من حاله عدم التمكن من هذا الباب أن يبتعد عن الافتيات على أهل العلم ولا سيما في المسائل العامة، وأخص ذلك القول في أسماء الإيمان والدين، من الحكم بالإسلام أو الكفر أو النفاق أو الردة أو الفسق فإن التكفير مزلق خطير، وقد قال –صلى الله عليه وسلم- فيما رواه الشيخان عن ابن عمر –رضي الله عنهما-:"أيما امرئ قال لأخيه يا كافر؛ فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال وإلا رجعت عليه". والحديث يدل على منع إطلاق التكفير، حتى لمن يشتبه حاله أنه كذلك، ولهذا لم يعذره في الحديث، فكيف بمن يكفّر الأخيار والصالحين والأئمة والعلماء لمجرد المخالفة!!
    والمعنى: ما دام ثمت مجرد احتمال ألا يكون الموصوف كافراً؛ فلا يحل لمسلم أن يطلق عليه هذا؛ لأنه يرجع عليه، وفي المتفق عليه –أيضاً- عن أبي سعيد، في قصة الذي قال: اعدل يا محمد... فقال عمر: إئذن لي فأضرب عنقه؟ فقال النبي –صلى الله عليه وسلم-:"لعله أن يكون يصلي". وهذه سيرته –صلى الله عليه وسلم-، وسيرة خلفائه الأربعة، وأصحابه جميعاً، وسير تابعيهم بإحسان، ومن بعدهم كالأئمة الأربعة وكبار أصحابهم، فلا ترى فيها ملاحقة للناس بالتكفير، ولا اشتغالاً بها، مع وجود الكفر والشرك والنفاق في زمانهم، بل كانوا يتأولون لمن وقع في شيء من ذلك من أهل الإسلام ما وسعهم التأويل "أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده" [الأنعام:90].


    هذا فضلاً عن القول في حل الدماء، فضلاً عن تسويغ الفتك العام، فهذا مقام ضلت فيه أفهام، وزلت أقدام، ولا سيما أن كثيراً مما يقع منه زمن الفتنة يقع بنوع من التأويل الذي يظنه بعض الناس اجتهاداً مناسباً لإذن الشارع ، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ما حصل بمثل هذا التأويل من الشر والفتن وأنه سفك به دماء قوم من المؤمنين وأهل العهد، وقدر من ذلك وقع لقوم من الفضلاء الكبار من صدر هذه الأمة.
    وصح عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن" أخرجه أبو داود، ومعلوم عند سائر فقهاء المسلمين أن الكفر لا يوجب هدر الدم في كل الأحوال بل يعصم الدم بالعهد والأمان والجزية والصلح وغير ذلك، بل من المقرر عند أئمة السنة أن حل الدم لا يوجب لزوم سفكه إذا اقتضت المصلحة العامة عدم ذلك كما ترك الرسول صلى الله عليه وسلم قتل عبد الله بن أبي لمصلحة عامة المسلمين حتى لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه .


    ونحن وإن كنا نعلم أن هذا كله من الأمور الواضحة الجلية عند أهل العلم، إلا أن مجريات الأحداث، وتداخل الأفكار، واضطراب الحال يوجب تأكيد هذا الأمر وتكرار النصح، والتحذير والبلاغ حفظاً لعصمة الأمة وشأنها، ولئلا تزل قدم بعد ثبوتها ويذوق أهل الإسلام السوء من تسلط بعضهم على بعض فضلاً عن تسلط عدوهم عليهم، واغتنامه الفرصة بتحريض المسلم على أخيه.




    رابعاً: مما ندين الله به تحريم سفك الدماء المحرمة تحت أي تأويل فنؤكد على كافة المسلمين من أهل هذا البلد أو من دخله أنه يحرم نشر الفتنة وسفك الدم بالتأويل، وأن يعلم أن من الجناية على المسلمين جرهم إلى مواجهات ليسوا مؤهلين لتحملها، وتوسيع رقعة الحرب بحيث تصبح بلاد المسلمين الآمنة ميداناً لها، وأن هذا ربما كان هدفاً تستدرج إليه أمريكا وحلفاؤها البعض حتى يصبح ذريعة لتدخل أكبر وتقسيم للمنطقة، ولذا فلا بد من

    تدبر عواقب الأمور ونتائج الأعمال وآثارها، والموازنة بين المصالح والمفاسد كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-:"ليس العاقل الذي يعلم الخير من الشر، وإنما العاقل الذي يعلم خير الخيرين وشر الشرين، ويعلم أن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، وإلا فمن لم يوازن ما في الفعل والترك فقد يدع واجبات ويفعل محرمات ويرى ذلك من الورع" (مجموع الفتاوى 20/54 ، 10/514). وذكر العز بن عبدالسلام في قواعد الأحكام (8):"أن مصالح الدنيا ومفاسدها تعرف بالضرورة والتجربة والعادة والظن المعتبر، وأن من أراد أن يعرف المصلحة والمفسدة فليعرض ذلك على عقله ثم يبني عليه الحكم، ولا يخرج عن ذلك إلا ما كان من باب التعبد المحض".
    وليعلم أن تحقيق الأمن من أخص مقاصد المرسلين وفي قول الله عن الخليل : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ ) [إبراهيم:35] دليل ظاهر على أن المجتمع المستقر الآمن هو الميدان الفاضل لانتشار دعوة التوحيد ورسوخها.





    خامساً: كما نذكر الحكومات وخاصة دول المنطقة بحرمة أبناء الإسلام وخاصة من جادوا بدمائهم وأرواحهم في مدافعة العدوان على الأمة في يوم من الأيام. ولذا فلا يصح أن يكونوا مستهدفين بالسجن والمطاردة أو التعذيب والإيذاء وأعظم من ذلك تمكين أعداء الله من أن يطالوهم بأي نوع من أنواع الأذى.

    إن هؤلاء الشباب ما جادوا بأنفسهم ودمائهم إلا اجتهاداً في الذود عن الأمة والدفع عنها ولذا فلابد أن تحفظ لهم مكانتهم وتعرف لهم سابقتهم وتصان حقوقهم وألا يستهدفوا بأي نوع من أنواع الأذى الحسي أو المعنوي، وهذا هو الواجب تجاه كل مسلم فضلاً عن أهل الاجتهاد والمجاهدة والاحتساب.

    سادساً: في الوقت الذي نحذر الشباب الغيورين من الاندفاع في قضايا التكفير، وتجاوز الأصل في حال المسلمين وهو الإسلام والعصمة، والحذر من التساهل في ذلك فإننا نؤكد في الوقت ذاته على الحكومات ألا تكون سبباً في تكوين المناخ المناسب لنمو هذه الأفكار وذلك بإعلان المنكرات، وحماية المحرمات، وإشاعة أسباب الانحراف، فإن إشاعة المنكر تطرف يدفع إلى تطرف مضاد، والمجتمع بحاجة إلى حمايته من مظاهر الغلو ومن مظاهر التسيب والانحلال.

    سابعاً: والكلام موصول للذين أوتوا العلم والإيمان أن يبذلوا النصح لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم، وأن يقتفوا آثار المرسلين بالبلاغ المبين المسبوق بالشهادة على العالمين، ومعرفة واقع الأمة واستشراف مستقبلها، ونحن ندرك أن ما يقع فيه فئام من شباب الأمة من نقص في الوعي وتأخر في النضوج الفكري والفقهي فلبعض العلماء إسهام في ذلك بعدم تواصلهم معهم، ولذا فلا بد من استقبال الشباب وخفض الجناح لهم، والرفق في توجيههم ونصحهم، والصبر على ما يبدر منهم مما دافعه الغيرة والاجتهاد. إننا نطالب علماء الأمة أن يكونوا سبباً في جمع الكلمة، وتوحيد الصف ورأب الصدع، وتأليف القلوب على الخير، والتعاون على البر والتقوى.

    ثامناً: ندعو الحكومات إلى فتح باب الحوار العلمي الهادئ، المعزول عن المخاوف الأمنية، والذي بموجبه يمكن طرح الموضوعات ومعالجتها بالروح الشرعية الأخوية، وليس كل من يطرح تساؤلاً، أو يثير إشكالاً مغرضاً أو صاحب هوى، وندعو إلى عدم أخذ الناس بمجرد الرأي المحض، فإن الضغط قد يزيد النار اشتعالاً، ويقطع طريق الإصلاح والتدارك، وصاحب القناعة لا يزول عن قناعته بالسجن أو التضييق، ولكن بالمحاورة وتصحيح الاستدلال تنكشف الحقائق، ويتبين قوة القول أو ضعفه، وهذا هو المنهج العلمي الشرعي الذي نتبناه وندعو إليه.

    وفي ختم هذه الرسالة نذكر الأمة ولاسيما خاصتها بتحكيم الشريعة والإعداد بالعلم والعمل والقوة، وأن الشر والعدوان لابد لدفعه من الجهاد بالعلم والقول والعمل وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.



    اسماء الموقعين
    الشيخ: د. إبراهيم بن عبد الله الدويش
    أستاذ الحديث بكلية المعلمين بالرس.

    الشيخ: د. إبراهيم بن عبد الله اللاحم
    أستاذ الحديث بجامعة الإمام.

    الشيخ: د. الشريف حاتم بن عارف العوني
    أستاذ الحديث بجامعة أم القرى.

    الشيخ: د. حسن بن صالح الحميد
    أستاذ التفسير بجامعة الإمام سابقا.

    الشيخ: د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
    أستاذ الأصول بجامعة أم القرى.

    الشيخ: د. خالد بن سعد الخشلان
    أستاذ الفقه بكلية الشريعة بالرياض.

    الشيخ: د. خالد بن علي المشيقح
    أستاذ الفقه بجامعة الإمام.

    الشيخ: أ.د. سعود بن عبد الله الفنيسان
    عميد كلية الشريعة بالرياض سابقاً.

    الشيخ: د. سعيد بن ناصر الغامدي
    أستاذ العقيدة بجامعة الملك خالد.

    الشيخ: د. سفر بن عبد الرحمن الحوالي
    رئيس قسم العقيدة بجامعة أم القرى سابقاً.

    الشيخ: سلمان بن فهد العودة
    المشرف العام على موقع الإسلام اليوم.

    الشيخ: أ.د. عبد الله بن إبراهيم الطريقي
    أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الإمام.

    الشيخ: د. عبد الله بن حمود التويجري
    رئيس قسم السنة بجامعة الإمام سابقاً.

    الشيخ: أ.د. عبد الله بن عبدالله الزايد
    مدير الجامعة الإسلامية سابقاً.

    الشيخ: د. عبدالله بن علي الجعيثن
    أستاذ الحديث في جامعة الإمام سابقاً.

    الشيخ: أ.د. عبدالله بن محمد الغنيمان
    رئيس قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية سابقا.

    الشيخ: د. عبد الله بن وكيل الشيخ
    أستاذ الحديث بجامعة الإمام.

    الشيخ: أ. د. عبد الرحمن بن زيد الزنيدي
    أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الإمام.

    الشيخ: د. عبد الرحمن بن علوش المدخلي
    أستاذ الحديث بكلية المعلمين بجيزان.

    الشيخ: أ. د. عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان
    أستاذ العقيدة بجامعة الإمام.

    الشيخ: د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
    المشرف العلمي على موقع الإسلام اليوم.

    الشيخ: عبدالمحسن بن عبدالرحمن القاضي
    أستاذ في المعهد العلمي.

    الشيخ: د. علي بن حسن عسيري
    أستاذ العقيدة بجامعة الملك خالد.

    الشيخ: د. علي بن سعد الضويحي
    عميد كلية الشريعة بالأحساء.

    الشيخ: أ.د. علي بن عبد الله الجمعة
    رئيس قسم السنة بجامعة الإمام فرع القصيم.

    الشيخ: د. عوض بن محمد القرني
    أستاذ أصول الفقه بجامعة الإمام سابقاً.

    الشيخ: أ.د. صالح بن محمد السلطان
    أستاذ الفقه بجامعة الإمام.

    الشيخ د. محمد بن سعيد القحطاني
    أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى سابقاً

    الشيخ: محمد بن صالح الدحيم
    القاضي بمحكمة الليث.

    الشيخ: د. محمد بن عبدالله الخضير
    أستاذ الحديث بجامعة الإمام.

    الشيخ: د. مهدي بن رشاد الحكمي
    أستاذ الحديث بجامعة الملك خالد.

    الشيخ: د. وليد بن عثمان الرشودي
    أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية المعلمين بالرياض.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-03-17
  3. سيف الحق

    سيف الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-17
    المشاركات:
    180
    الإعجاب :
    0
    هذا رد على بعض ما جاء في البيان من أحد الأخوة بارك الله فيه

    الرد من الأخ المتحرك في منتدى أنا المسلم

    http://www.muslm.net/vbnu/showthread.php?threadid=72964


    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذه بعض الملاحظات المختصرة على البيان المسمى ( الجبهة الداخلية أمام التحديات المعاصرة )



    جاء في مقدمة البيان



    " فإن الأمة اليوم تواجه تحالفاً على العدوان والبغي تقوده حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، ويظاهرها فيه أشد الناس عداوة من اليهود والصليبين، وتمارس عدوانها الظالم بمعايير انتقائية، وحجج داحضة، كمكافحة الإرهاب، ونزع أسلحة الدمار الشامل، ويعيش المسلمون محنة هذا الاعتداء في فلسطين والأفغان والعراق إضافة إلى مصائبهم الأخرى في الشيشان وكشمير والسودان وغيرها.
    إن هذا البغي الذي تقوده قوى متكبرة، طاغية بقوتها، باغية بعدوانها يوجب على المسلمين جميعاً التحالف ضد هذا العدوان والاستنفار لمواجهته. "




    وأقول :
    في هذه المقدمة تجاهل واضح للواقع الذي نعيشه ويدركه كل أحد من دور الحكومات العربية عموما والسعودية خصوصا في مؤازرة ودعم هذا التحالف الصليبي الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية ، وكون سياساتها الخرقاء الماضية والحالية أحد أهم العوامل في إنجاح مخططات هذا التحالف وتوفير البيئة الملائمة لتحقيق أهدافه.

    وهذا البيان تلخيص لما سبق من البيانات السيئة كبيان المثقفين وبيان إلى الأمة وخلاصة فكر سلمان العودة وسفر الحوالي

    وهو مبني على خلاف تأصيلي شرعي بين المنهج الجهادي السلفي وبين المنهج السروري المستورد ومرتكز الخلاف على نقطتين هما ( التوحيد والتكفير ) و( الجهاد والقتال ) وهما النقطتان التي قال عنهما الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أنهما أساس خلاف الناس معه في عصره وبين هو وتلاميذه من بعده في كتبهم الكثيرة المشهورة وجه الصواب فيها والحمد لله .


    وإليك بعض التعليقات اليسيرة على نقاط البيان


    أولا:

    يقول البيان " أن الجهاد هو ذروة سنام الإسلام، ماضٍ إلى قيام الساعة، ولا تزال طائفة من أمة محمد –صلى الله عليه وسلم- ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، وأن إقامته واجبة على الأمة ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً "انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله"، على أنه لا بد من استيفاء أسبابه وتحقيق شروطه، وأن يتم النظر فيه من قبل أهل الرسوخ في العلم، بعيداً عن الاجتهادات الخاصة التي قد تمهد للعدو عدوانه، وتعطيه الذريعة لتحقيق مآربه، فإن كل ما يزعزع المجتمع ويحدث الخلل في الصف هو هدية ثمينة تقدم إلى عدو لا يرقب في المسلمين إلاً ولا ذمة. "


    وأقول :

    ما تعيشه الأمة اليوم ، وما يقوم به المجاهدون في سبيل الله هو جهاد دفع لاجهاد طلب وقد تقرر عند أهل العلم ما أشار إليه شيخ الإسلام بقوله "ودفع الصائل الذي يفسد الدين والدنيا ليس شيء بعد الإيمان أوجب من دفعه ولا يشترط له شرط بل يدفع بقدر الإمكان " فمن أين أتى المثقفون بالشروط التي يدعونها ؟!ومن أين لهم بأن الجهاد يرجع فيه لأهل الرسوخ من أهل العلم ؟ ما الدليل على ذلك من الكتاب والسنة ؟!
    إن استشارة أهل العلم أمر طيب لكنها ليست شرطا لايصح الجهاد بدونه . ثم إن كان ثمت من يستفتى في أمر الجهاد من القاعدين فلن يكون من اهل التخذيل والتثبيط ومحاربة منهج الجهاد ممن تأثروا بلوثات الفكر بعيدا عن هدي الشرع . وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله " إنما يعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا دون أهل الدين الذين ليس لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا ولا أهل الدنيا الذين ليس لهم خبرة بما عليه أهل الدين ".






    ثانيا :




    يقول البيان " ندعو الحكومات بعامة وحكومات المنطقة بخاصة إلى رفض التدخل الأمريكي الغاشم تحت أي غطاء كان، وبكل قوة، والتأكيد على أن من أكبر الكبائر على الأفراد والحكومات التعاون مع الحكومة الأمريكية في عدوانها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، "




    وأقول :



    إن هذا التعبير فيه من القصور الشيء الكثير فهو يستكثر أن يصف التعاون مع الحكومة الأمريكية بأنه كفر بل يقتصر على وصفه بأنه من أكبر الكبائر ، وهذا وإن كان وصفا صادقا لكنك تلمس منه ومن نظائره في هذا البيان شدة الحساسية تجاه إطلاق كلمة الكفر وهو ورع بارد لامحل له في ميزان الشرع إذ هو تورع عما ثبت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . وكذا أغفل البيان ذكر البراءة من الكفار واعتاض عنها بمجانبة سنن الكفار مع أن تلك مقدمة على البراءة من الكفر في كتاب الله ( إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله ) .








    ثالثا :

    يقول البيان " لزوم التواصي بين سائر المسلمين بالبر والتقوى والتمسك بحبل الله والبعد عن التفرق والاختلاف الذي يقع به تمكين المتربصين بالأمة وتسليطهم على شعوبها وخيراتها ، فإنه إذا انفك حبل الاجتماع وشاع الافتراق بين المسلمين فهذا نذير فتنة عامة. ولا شك أن قصد الاجتماع على البر والتقوى يوجب مقامات من أهمها الصبر وترك العجلة ، وتجنب الافتيات على خاصة الأمة وعامتها بقول أو فعل يحرك عدوها إلى ميادينها العامة، ويسلط عليها من ينتظر من بعض أبنائها صناعة المسوغ لمزيد من بسط نفوذه وتعديه، وقد ذكر العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام (95):"أن أي قتال للكفار لا يتحقق به نكاية بالعدو فإنه يجب تركه؛ لأن المخاطرة بالنفوس إنما جازت لما فيها من مصلحة إعزاز الدين، والنكاية بالمشركين، فإذا لم يحصل ذلك وجب ترك القتال لما فيه من فوات النفوس وشفاء صدور الكفار وإرغام أهل الإسلام، وبذا صار مفسدة محضة ليس في طيها مصلحة".
    ولذا فإن القيام العام لا يحق إلا لمن اجتمعت فيه الأحكام الشرعية المسوغة لذلك من العلم والإمامة في الدين والاجتهاد والقدرة وتعيّن المصلحة واقتضائها، وإذا كان متحققاً تحريم القول في مسألة من النوازل إلا لمن تحقق له الاجتهاد المناسب لها فهذا الباب أولى، ولذا فإن على من علم من حاله عدم التمكن من هذا الباب أن يبتعد عن الافتيات على أهل العلم ولا سيما في المسائل العامة، وأخص ذلك القول في أسماء الإيمان والدين، من الحكم بالإسلام أو الكفر أو النفاق أو الردة أو الفسق فإن التكفير مزلق خطير، وقد قال –صلى الله عليه وسلم- فيما رواه الشيخان عن ابن عمر –رضي الله عنهما-:"أيما امرئ قال لأخيه يا كافر؛ فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال وإلا رجعت عليه". والحديث يدل على منع إطلاق التكفير، حتى لمن يشتبه حاله أنه كذلك، ولهذا لم يعذره في الحديث، فكيف بمن يكفّر الأخيار والصالحين والأئمة والعلماء لمجرد المخالفة!!
    والمعنى: ما دام ثمت مجرد احتمال ألا يكون الموصوف كافراً؛ فلا يحل لمسلم أن يطلق عليه هذا؛ لأنه يرجع عليه، وفي المتفق عليه –أيضاً- عن أبي سعيد، في قصة الذي قال: اعدل يا محمد... فقال عمر: إئذن لي فأضرب عنقه؟ فقال النبي –صلى الله عليه وسلم-:"لعله أن يكون يصلي". وهذه سيرته –صلى الله عليه وسلم-، وسيرة خلفائه الأربعة، وأصحابه جميعاً، وسير تابعيهم بإحسان، ومن بعدهم كالأئمة الأربعة وكبار أصحابهم، فلا ترى فيها ملاحقة للناس بالتكفير، ولا اشتغالاً بها، مع وجود الكفر والشرك والنفاق في زمانهم، بل كانوا يتأولون لمن وقع في شيء من ذلك من أهل الإسلام ما وسعهم التأويل "أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده" [الأنعام:90]. هذا فضلاً عن القول في حل الدماء، فضلاً عن تسويغ الفتك العام، فهذا مقام ضلت فيه أفهام، وزلت أقدام، ولا سيما أن كثيراً مما يقع منه زمن الفتنة يقع بنوع من التأويل الذي يظنه بعض الناس اجتهاداً مناسباً لإذن الشارع ، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ما حصل بمثل هذا التأويل من الشر والفتن وأنه سفك به دماء قوم من المؤمنين وأهل العهد، وقدر من ذلك وقع لقوم من الفضلاء الكبار من صدر هذه الأمة.
    وصح عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن" أخرجه أبو داود، ومعلوم عند سائر فقهاء المسلمين أن الكفر لا يوجب هدر الدم في كل الأحوال بل يعصم الدم بالعهد والأمان والجزية والصلح وغير ذلك، بل من المقرر عند أئمة السنة أن حل الدم لا يوجب لزوم سفكه إذا اقتضت المصلحة العامة عدم ذلك كما ترك الرسول صلى الله عليه وسلم قتل عبد الله بن أبي لمصلحة عامة المسلمين حتى لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه . "




    وفي هذا المقطع من العبارات الخاطئة ما يلي :




    أ‌- "تجنب الافتيات على خاصة الأمة وعامتها "

    وأقول :
    هذا مصطلح جديد لم نسمعه من قبل . ونأمل من المثقفين الكرام إتحافنا بالأدلة على هذا الأمر من الشرع الحكيم .
    ثم إن هذا التصوير عجيب جدا فليت شعري من الذي يفتئت على الآخر !! ما الأمر إلا كما قال أبو بصير وفقه الله " أي جماعة .. وأي افتئات .. إذا قامت جماعة ـ بعد أن تستوفي إعدادها ـ لجهاد طاغوت من طواغيت الحكم والكفر في بلدٍ من بلاد المسلمين الآنفة الذكر .. عملاً بأمر ربها وأمر رسوله .. أين هي جماعة المسلمين التي يكون قد افتئت عليها .. ثم أين السلطان المسلم أو الإمام المسلم الذي يُفتأت عليه .. أين يكمن الافتئات .. وعلى من ..؟!!
    الطائفة الحية الناطقة باسم الأمة والممثلة لها ـ بدلالة عشرات النصوص الشرعية ـ هي الجماعة الحق التي تتصف بصفتين وخلتين: المتابعة لأوامر الشريعة .. والجهاد في سبيل الله .. فهذه هي الجماعة الأم المنصورة الظاهرة التي يجب تكثير سوادها وإن قل عددها .. وأيما امرئ يخرج عنها أو عليها .. ثم يدعي التمثيل .. فهو المفتئت على الأمة وعلى دينها وسلطانها! )
    [ مناقشة الشيخ سلمان العودة في الخروج على الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين]
    http://www.abu****er.bizland.com/re...on/read/f52.doc





    ب‌-" االتكفير مزلق خطير "

    وأقول :

    إن التكفير حكم شرعي يجب القبول به ويحرم رده وكراهيته وليس مزلقا خطيرا ... كيف يكون شيء شرعه الله مزلقا ؟! إنما المزلق هو الغلو فيه والمقضود أن العبارة بهذا الإطلاق خطأ شنيع .
    قال الشيخ صالح الفوزان :التكفير للمرتدين ليس من تشريع الخوارج ولا غيرهم وليس هو فكرا كما تقول وإنما هو حكم شرعي حكم به الله ورسوله على من يستحقه بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام القولية أو الاعتقادية أو الفعلية والتي بينها العلماء في باب أحكام المرتد, وهي مأخوذة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, فالله قد حكم بالكفر على أناس بعد إيمانهم بارتكابهم ناقضا من نواقض الإيمان قال تعالى:ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون, لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم .
    وقال تعالى: ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وقال عليه الصلاة والسلام: بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة وقال: فمن تركها فقد كفر ، وأخبر تعالى أن تعلم السحر كفر فقال عن الملكين اللذين يعلمان السحر: وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر , وقال تعالى: إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا وفرق بين من كفره الله ورسوله وكفره أهل السنة والجماعة اتباعا لكتاب الله وسنة رسوله، وبين من كفرته الخوارج والمعتزلة ومن تبعهم بغير حق، وهذا التكفير الذي هو بغير حق هو الذي يسبب القلاقل والبلايا من الاغتيالات والتفجيرات، أما التكفير الذي يبنى على حكم شرعي فلا يترتب عليه الا الخير ونصرة الحق على مدار الزمان...)ا. هـ المقصود منه . جريدة الجزيرةعدد10147




    ج- " والحديث يدل على منع إطلاق التكفير، "


    وأقول : إن إطلاق هذه العبارة خطأ محض ، وظاهره إنكار حكم التكفير مطلقا وهذا ضلال عظيم ، لأن الحديث إنما يدل على المنع من تكفير المسلم ،وأما تكفير المسلم الصالح إذا أشرك بالله فأدلته أكثر من أن تحصر.





    د- " وهذه سيرته –صلى الله عليه وسلم-، وسيرة خلفائه الأربعة، وأصحابه جميعاً، وسير تابعيهم بإحسان، ومن بعدهم كالأئمة الأربعة وكبار أصحابهم، فلا ترى فيها ملاحقة للناس بالتكفير، ولا اشتغالاً بها، مع وجود الكفر والشرك والنفاق في زمانهم، بل كانوا يتأولون لمن وقع في شيء من ذلك من أهل الإسلام ما وسعهم "



    وأقول "
    إن هذا تزييف للحقيقة وتلبيس وقد كفينا المؤونة في هذا من أئمة الدعوة رحمهم الله
    فارجع بارك الله فيك لكتاب ( مفيد المستفيد ) للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله و مقدمة ( مختصر السيرة )وغيرها تجد فيها سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بينة واضحة في تكفير من كفر بالله وارتد على عقبه بعد الإسلام . وأتمنى أن أعرف ما ذا يقول المثقفون حيال تكفير الصحابة للمرتدين أول خلافة أبي بكر رضي الله عنه وتكفير السلف للحجاج بن يوسف كما نقله ابن حجر وابن كثير وتكفير ابن تيمية للرازي وابن عربي وتكفير أئمة الدعوة لتاج وابن فيروز ؟ هل كل هذا من طريق الخلف أم ماذا ؟ اللهم إنا نشكو إليك غربة الدين .
    وأما شبهة عدم تكفير النبي صلى الله عليه وسلم وقتله للمنافقين فقد رد عليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله حيث قال " أما استدلالك بترك النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده تكفير المنافقين فقد صرح الخاص والعام ببديهة العقل لو يظهرون كلمة واحدة أو فعلا واحدا من عبادة الأوثان أو مسبة التوحيد الذي جاء به الرسول أنهم يقتلون شر قتلة " الدرر10/66



    رابعا :

    يقول البيان " ندعو الحكومات إلى فتح باب الحوار العلمي الهادئ، المعزول عن المخاوف الأمنية، والذي بموجبه يمكن طرح الموضوعات ومعالجتها بالروح الشرعية الأخوية، "



    وأقول"
    إنه ليس بيننا وبين هؤلاء الطواغيت أخوة ولا روح شرعية ولاأخوية ، وليس بيننا وبينهم إلا العداوة والبغضاء أبدا حتى يؤمنوا بالله وحده ، وبيننا وبينهم السيف حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين .


    عش عزيزا أو مت وأنت كريم بين طعن القنا وخفق البنود


    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
     

مشاركة هذه الصفحة