عمق تأثير الصحافة وزبد ساحات الحوار ،،، لامجال للمقارنة

الكاتب : almutasharrid   المشاهدات : 910   الردود : 9    ‏2001-05-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-05-30
  1. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    هناك طرح موضوعي للقضايا الساخنة في الصحافة بشتى اتجاهاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية يشترط فيمن يطرحها على بساط البحث أو التوضيح شروط عدة من أهمها أن يكون ضليعا في اللغة وواسع الاطلاع على ما يتناوله من قضايا في حدود تخصصه المحدود أو العام بحيث يستطيع إيصال ما يريد قوله إلى القراء بشكل مبسط مهما تفاوتت ثقافاتهم ، وحتى تؤتي المواضيع المطروحة أكلها في مزيد من البحث والتنقيب والغربلة تكون مدار نقاشات ساخنة ومباشرة بين عموم المواطنين والمهتمين بتلك القضايا وبعد تداولها في أوساط العموم تتكون الفكرة العامة وتجد من يتبنى نقاشها ثانية من المثقفين أو العالمين ببواطن الأمور نيابة عن جموع القراء لتصبح انعكاسا لوجهة النظر القائمة ، وكم كان للفعل الصحفي ردة فعل جماهيرية شكلت محورا ضاغطا على الحكومات لتنفيذ مطالب عامة أو لتصحيح وضع خاطئ وهذا ما نراه في كل المجتمعات سواء كانت تلك الاخذه بالنهج الديمقراطي في حرية الكلمة والتعبير أو تلك التي يسمح بالتعبير فيها في حدود ضيقة واليمن ليست نشازا إن لم تكن في قائمة الدول المتمتعة بهامش كبير من حرية التعبير المبنية على أسس ثابتة وواضحة المعالم .
    ظلت الصحافة على مدى عمرها الطويل منبرا قل أن نجد حتى يومنا هذا ما يوازيه من منابر أخرى في ظل ثورة المعلومات وانتشار ساحات الحوار بشبكة الإنترنت واستمرت في أخذ حيزها الواسع نشرا على الورق أو على الشبكة للوصول إلى من لاتمكنه الظروف من الوصول إليها ، وما دفعني إلى تأكيد أهمية الصحافة ودورها ما لحظته مؤخرا في ساحات الحوار العربية عموما وساحات الحوار اليمنية على وجه الخصوص ومن ضمنها ملتقى حضرموت للحوار العربي والمجلس اليمني من اعتقاد راسخ في أذهان قطاع واسع من أبناء دول عربية محددة ومعروفة من ذوي الثقافات المتفاوتة بمن فيهم عديمو الثقافة أيضا أن ساحات الحوار يمكنها أن ترتقي إلى مستوى الصحافة ويعبر كل فيها عن معارضته أو مطالبه وأعتقد كثيرون منهم أن هذه الساحات تعد موقع انطلاقة لتحقيق ثقل ضاغط كثقل الصحافة وتناسوا أن أغلب ما يطرح لا يعدو كونه محاولة تنفيس عما يعتمل في النفس من أوهام تتناسب وفكر غالبية المفلسين فكريا أو نقل للدعايات والأفكار الخاطئة يتداولها قطاع واسع ممن أسلفت ذكر تفاوت ثقافاتهم وهو لايعني عدم وجود قضايا هادفة وبناءة تطرح في هذه الساحات من قبل ذوي الفكر النير والمتقد وهم قلة قليلة في خضم السيل العرمرم من العوام ، ولذلك تجد أن هناك ميلا لعدم الخوض أو مناقشة ما تطرحه هذه القلة إلا من قبل من يماثلونها في التفكير وان حدث وتدخل من يقل وعيا وإدراكا عنهم يتناثر جوهر النقاش ويغيب أدراج الرياح ، في حين أن الغالبية المزمجرة تطرح هي الأخرى أفكارا تتناسب مع ما تعانيه من قلة وعي وضعف ثقافة ينعكس على كتاباتها بما تحمله من ألفاظ سوقية وأسلوب ساخر ينم عن انحطاط فكري وتدفع أحيانا بالقلة المدركة إلى مشاركتها هرجها ومرجها لأن الاتجاه الطبيعي هو ما يفرض فكر الأغلبية ويدحر ما سواه من أفكار بصقله أحيانا في بوتقة فكرها .
    ستظل الصحافة مميزة وفاعلة وساحات الحوار مجرد فقاقيع لا تصمد أمام تيارات الهواء وتتلاشى سريعا بسبب صعوبة الضبط والسيطرة على تفاوت ما يكتب بها وكاذب من أعتقد يوما أن ساحات الحوار وأعني بذلك بعضا من كتاب ملتقى حضرموت للحوار العربي والمجلس اليمني والساحة العربية ستشكل عامل تصدي ومعارضة للحكومات موازية للصحافة لأن من يتناول الأمور الصحفية معروف بشخصة وشخصيته وثقافته ومواقفه من مجمل وقائع سير الوضع في بلاده في حين أن كتاب حوار الإنترنت يظلون أشباحا مختفية تتفاوت مستوياتهم وفيهم من لا يستطيع تركيب جملة مفيدة واحدة ويصور لنفسه أنه سيسهم بانحطاطه الفكري في التأثير متناسيا انه لولا وجود الشاشة وخط تليفون موصل بها لما استطاع إدراج تفاهاته كما يريد وكيفما يحلو له .
    لامنافس للصحافة ولامجال لتنقية كتاب الإنترنت الجيدين واستبعاد الشوائب لأنها - أي الشوائب - تشكل الغالبية فيها ، لذلك أرى أن كتاب الصحافة هم ما ينفع الناس وكتاب الإنترنت إلا ماندر هم الزبد الذي يذهب جفاء ،،،،، ألست محقا في ذلك ؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-05-30
  3. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    عند يطفح الكيل بالحوطه .

    تحيه طيبة :

    هناك فرق كبير بين الصحافة ومنتديات الحوار وهذا الشيء معروف لدىالكل .

    أما ساحات الحوار فباستطاعة كل شخص أن يدخلها ويتحاور ويكتب فيه ، فهناك الدكتور وهناك المثقف وهناك السوقي وهناك المتنطع .

    ولكن اقف مخالف لك في مقارتنك كتاب المجلس اليمني بملتقى بحضرموت ، فنحن هنا مازلنا نتميز عن كثير من المنتديات اليمنيه والعربية وأتمنى أن لا تصيبنا اللوثه إياها .

    تحياتي .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-05-30
  5. ســـارق النـــار

    ســـارق النـــار عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-31
    المشاركات:
    106
    الإعجاب :
    0
    الأخوان الكريمان الحوطة وابن ذي يزن:
    اعتقد انه من السابق لأوانه إصدار حكم نهائي الآن على تأثير المنتديات الإلكترونية في عملية صنع القرار في أوطاننا. فتجربة المنتديات لم تأخذ شكلها النهائي بعد ومن ثم يصعب على الأقل الآن الحكم على مدى تأثيرها على الحكومات والرأي العام بالنظر إلى محدودية انتشار الشبكة في البلدان العربية.

    لكن على الرغم من هذا أسجل اختلافي مع الأخ الحوطة بشان ما ذكره من انعدام تأثير الإنترنت حتى مع وجود القيود التي تحد من انتشارها وطغيان الإسفاف والهبوط على محتواها، إذ ليس سرا أن الكثير من الحكومات تستخدم ما ينشر في الإنترنت لأغراض جمع المعلومات وقياس اتجاهات الرأي العام خاصة في البلدان التي تتوفر فيها تجهيزات انترنت جيدة بما يكفي لتمكين شريحة معقولة من الناس من استخدامها.

    واعتقد أن أهم إيجابيات المنتديات بخاصة والإنترنت بشكل عام هي أنها وسّعت أمام الناس هامش الحرية الذي يتحركون من خلاله وكسرت احتكار الحكومات للرأي والفكر ، وما من شك في انه كلما توفرت السبل والإمكانيات أمام انتشار الإنترنت كلما جنت الشعوب المزيد من ثمارها وكلما تعززت الديمقراطية وازدهرت الحريات العامة للناس اكثر فاكثر ..

    وصحيح أن المنتديات تضم الغث والسمين وهذا طبيعي لان الإنترنت لا زالت في مرحلتها الطفولية، لكني أتوقع أن تنحسر مع مرور الوقت مساحة الغث لمصلحة الكتابات الجادة والرصينة التي يعتد بها ويعوّل عليها. واريد أن أشير إلى أن ما يلاحظه الأخ الحوطة من تطور في أداء الصحف الرسمية في بعض أرجاء الوطن العربي واتساع هامش الحرية بها عائد في جزء مهم منه إلى تأثير الإنترنت بل إنني لا أعدو الحقيقة إن قلت بان ظهور بعض الصحف الجديدة في اكثر من بلد عربي بما تنطوي عليه مضامينها من تجاوز للأطر والتقاليد الصحفية القديمة إنما يعود أساسا إلى مناخ الحرية والانفتاح الذي دشنته الشبكة العالمية، بحيث أن ذلك لم يبق خيارا أمام الصحف الرسمية سوى أن تساير الموجة وتنفتح على القارئ وتتبنى قدرا معقولا من الشفافية أو أن تحافظ على الانساق المتكلسة القديمة فينفض من حولها القراء لتضمحل وتموت في النهاية.

    والحديث ذو شجون وربما أعود مجددا لتناول بعض محاوره الأخرى عندما يتوفر الوقت.
    وشكرا.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-05-30
  7. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    الجزئية لاتعني التعميم

    أخي بن ذي يزن ،، الجزئية لاتعني التعميم حتى ولو كان الجزء المقصود يحتل رقعة أوسع ولم أضع المجلس اليمني وملتقى حضرموت كمثال بقصد التقليل من شأن من يشرفون عليهما ، وكثير من الكتاب في الموقعين ان لم تكن الغالبية العظمى لايتناولون قضايا هامة وهادفة الا ماندر منهم بغض النظر عن البذاءة السائدة في الأخير علما أنها لاتختلف عن السطحية في الطرح في شيء وتتواجد في كلا الجانبين .
    الأمثلة من واقع الكتاب موجودة لتصنيفهم كهرم تتسلسل فيه درجات الكفاءة من قاعدته الى قمته ، ونسبة لأن قوانين المنتديات لاتجيز تقييم كفاءة كتابها باستخدام أسماءهم الرمزية أرى أن كل الرواد مجتمعين لديهم فكرة واسعة عن بعضهم البعض مضافا اليها أن ضيقي الأفق وعديمي الثقافة المزاحمين لغيرهم يدركون أنهم عصافير ويأبون الا أن يتصرفوا كبواشق وهنا تكمن المشكلة .


    الأخ سارق النار ،، تعقيبك سبق تعقيبي بفارق دقيقتين مما يعني أنني أطلعت عليه لاحقا ، وحيث أن الحديث ذو شجون كما أسلفت ستكون لي وقفة للتعليق على ما جاء به .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-05-31
  9. عرب

    عرب مشرف_شبكة أفق

    التسجيل :
    ‏2001-02-02
    المشاركات:
    161
    الإعجاب :
    0
    ولي كلمه

    الاحبه
    دائما اجد نفسي معكم وتطربني افكاركم مهما اختلفتم او خالفتكم

    بداية اعتقد ان الاخ الحوطه وضع الصحافة اليمينة قياسا للطرح كما اعتقد ان حكمه على ساحات الحوار عنيفا بعض الشيء وان كنت اتفق معه في موضوع التنفيس ولكنني في المجمل اتفق مع ما تفضل به الاخ سارق النار خاصة فيما يتعلق بتجربه الساحات الانترنتيه وعدم اكتمال تجربتها للحكم عليها.

    وهنا اود الطرق لما اتصور انه قد غاب عنكم
    1_ ان معظم الدول العربية لا توجد فيها حرية صحافيه كما هو الحال في اليمن العزيز.
    2_ ان تمتع صحف بعض البلاد العربية بهامش كبير من الحرية لايعني بالضرورة ممارسة العمل الصحفي برسالته الساميه اي لصالح الشعب واعني تحديدا بعض التجارب العربية حيث تستغل كثير من الصحف العربية هذا الهامش في خدمة أهداف ضيقه كالاحزاب ورجال الاعمال وبعض التيارات.
    3_ احيانا يتوفر هامش الحرية ولكن لاتتوفر الامكانيات واحيانا القراء انفسهم.
    4_ ان وجود الساحات لابد وان ينعكس على الصحافة العربية كتحدي يفرض عليها التطور لصالح المواطن العربي وبالتالي فاننا نحتاج للساحات وكذلك الصحف الحرة والصحفيين النزيهين
    5_ ان الاسفاف والاميه الموجوده على الانترنت لها ما يقابلها في صحافتنا العربية وان تسترت خلف اقسام الصياغة والتصحيح..
    علما ان اجادة اللغة ليست من الشروط الواجب توافرها في الصحفي كما اشار اخي الحوطه لان دور الصحفي هو الحصول على المعلومة وتحريرها بلغة مفهومه ومن ثم يأتي دور قسم الصياغة (المطبخ الصحفي) ثم قسم التصحيح اللغوي.
    ارجو ان اكون وفقت في اضافة مفيده
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-05-31
  11. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    وهنا إضافه

    ربما الأخ حوطه قصد التحدث عن البيئه اليمنيه فقط ومدى تأثير الأنترنت عليها .

    ونعلم أن هذه الخدمه في اليمن تعتبر أحد الكماليات بل وتعبير عن بذخ طائل لذا مردوده الفعلي في أتخاد القرار ضئيل جدا ونحن في اليمن لنا صحافتنا التى لديها هامش قليل مميز عن الأخريين .

    الخدمه الشبكيه ايضا لا يوجد لها صدى على مستوى العالم العربي ككل ومازال المشتركون فيها ضئيل جدا وتنحصر في دول الخليج الكويت السعودية الامارات إضافه إلي مصر وربما هي في هذه الدول تعتبر مقياس أو ترمميتور لمعرفة ردة فعل عن قضايا معينة .

    ربما المنتديات الحواريه بعد أن يتم غربلتها قد تتبوء مكانها المأمول ولكن حتى الآن أقف مع الحوطه بأنها زبد ولا تمثل الواقع العربي لسبب بسيط أن معظم العرب مغيبون عنها وجميع الأراء تعبر عن دويلات ثلاث كما أشرت سابقا مما يعطي أنطباع خاطيء عن حقيقة الفكره المراد طرحها على المستوى القومي .

    أحد مطالبنا هي جعل هذه الخدمه شعبية وبمتناول الكل وقد بدأت المملكة بذلك وعممتها على المدارس ونأمل ان يحدث ذلك في اليمن وباقي الدول العربية لأنها لغة العصر ومحو الأميه الجديده .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-05-31
  13. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    البون شاسع

    إخواني ، بن ذي يزن وسارق النار وعرب ، فعلا إن الحديث ذو شجون ولا بد لي أن أقدم لكم حججي الأخرى حول ساحات الحوار وزبدها الذي يذهب جفاء فلعلكم تشاركونني ولو في جزئية بسيطة من رأيي ، وأرى صعوبة تامة في صياغة رد واحد لكم يتناول ما جاء في تعقيباتكم ولكني سأحاول فلربما توصلت معكم إلى قناعات مشتركة .
    نعلم جميعا أن الحجر على ما يدور في الذهن سواء تناول حقائق أو كان بقصد إرباك أي نظام معيّن من أنظمتنا العربية هو الغالب في ظرفنا الراهن ولم يعد قصرا على منع وصول الصحف المنشورة إلى أيادي القراء وتعداها ليشمل إقامة ما عرف بالبر وكسي ليصبح كخط دفاع أول يمنع تسرب الفكر المناهض سواء كان ذلك في منتديات حوار أو صحافة - لا خلاف على المواقع الفاضحة – وبنظرة عامة على منتديات الحوار العربية نجد أنها لاتتبع نهجا سياسيا معينا وتقوم بناء على مبادرات شخصية كل ما يهمها أن ترى التقارع بين الرأي والرأي الآخر لتصبح بمثابة موقع إعلانات يحقق كسبا ماديا وجل ما يتداول فيها من آراء ليست بذلك العمق من حيث التناول أو الأدب في المحاورة إلا ما ندر وفي أوساط فئات مثقفة تحاول أن تستطلع آراء الغير حول مجمل القضايا الساخنة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية ولا فائدة للحكومات في الحجر على ما يدور فيها من جدل إن هي استطاعت أن تضع على النقيض مجموعة من أنشط رجال جهاز أمنها السياسي والديني لتمييع التلمس الصادق لهموم وقضايا المجتمع وضرب مصداقية كتابها البارزين ذوي الفكر النير والطرح الموضوعي ، وكي أدلل على أن الصحافة لازالت وستظل تتمتع بتلك المقومات نجد أن تناولها لقضايا المجتمع ومجمل قضايا العالم لاتجد من يطعن في مصداقية طرحها فورا كما هو حاصل في المنتديات وتكسب مزيدا من الوقت للانتشار في صفوف الجماهير دون معارضة فورية وان بدت هناك أي معارضة تكون بالدليل والحجة الدامغة ومن مصادر يعتد بها ، وفي الوقت الذي أعلم فيه مسبقا وحسبما تفضل أخي عرب أن معظم الدول العربية لا توجد بها حرية صحافة كحال اليمن ، أو وجود منتفعين بالصحافة كالأحزاب والتيارات المماثلة لها من رجال أعمال ومستقلين أرى أن وجود الحرية لا يمنع أن يكون من بين كتّاب الصحافة الحزبية أو المستقلة من لاينتمون لهذا التيار أو ذاك انما يرون في صحف معينة خير ناقل لنبض الشارع ، في حين يكفي في الدول التي لا توجد بها حرية صحافة ما تنقله من تحقيقات تعالج البنية الاجتماعية والاقتصادية ولا تتطرق للواقع السياسي وهذا ليس إشكالا ولا يخل بموضوعنا كون نقاشنا يتناول أوجه المقارنه بين تأثير الصحافة والمنتديات .
    لم توسع المنتديات بأوضاعها الحالية هامش الحرية حسب مفهومه الصحيح عملا بقاعدة تنتهي حريتك حيث تبدأ حرية الآخرين ولم تكسر احتكار الحكومات للرأي والفكر ولا زالت الحكومات ممسكة بزمام المبادرة باستخدام الحجب وبخاصة تجاه تلك المنتديات التي تتبنى فكرا سياسيا أو دينيا مخالفا لتوجهات حكومات معينة وتدرج مبادئها وأهدافها بالشبكة للترويج لها مضافا إليها اقامة منتدى يكون رواده في واد وأهداف تلك الجهة في واد آخر ولا تعد منتديات من هذا النوع تابعة لجهات سياسية معروفة عاملا من عوامل الاستقطاب ولا تجد من يتبنى فكرها أو يكتب بساحات حوارها في نطاق ما تطمح إليه من عمل خلخلة في البنية السياسية الداخلية للمجتمع للانقلاب عليه كلية بتجنيد روادها ليكونوا على نسق واحد في الرفض السياسي المؤيد لها وهو ما يشكل صعوبة لتضارب الآراء ودخول من أشرت إليهم كمناهضين ومشككين في صدق التوجهات وتغدو المنتديات عاملا من عوامل التنفيس عن الكبت فقط بشتى صوره السياسية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية وتمتص جذوة النار المشتعلة في صدر ذلك المكبوت بعد أن يوهم نفسه أنه عبر خير تعبير عن مشاعره وان لم يخنني حدسي أرى أن الحكومات العربية ليست بمنأى عن جل ساحات الحوار إن لم تكن كلها .
    أعود وأؤكد أن الصحافة تظل مميزة ومؤثرة في المجتمعات بشتى مشاربها ويجد فيها القارئ ما يبحث عنه من صدق القول مع استبعاد لمن تتبع ويستطيع القارئ أيضا الحكم على كتابها وتوجهاتهم الوطنية أو الحزبية والأهداف والغايات مما يطرحونه مستخرجا منها ما يرى أن يتطابق مع واقعه ويحدد على ضوءه موقفه العام في حين أن النعيق يظل مستمرا في ساحات الحوار ويتلاشى فورا ولا يبقى مرسوما سوى ما يدور من حوار قيم ومفيد بين المتحاورين وفي ذاكرتهم فقط ، أما من يرون أنهم خارج السرب يظلون في حالة تغريد دائم وهم من الكثرة بمكان نعجز عن حصره وطالما بقت شبكة الإنترنت مظهرا من مظاهر الأبهة تبقى الكتابة بها للعموم مظهر أبهة أيضا في حين أن البحث عن صحيفة أو مجلة لايعد ترفا أو أبهة بقدر ما هو محاولة لاستكشاف الذات وموقعها في المجتمع وتنمية للمدارك وتوسيعها لتكون على اطلاع دائم بمجريات الأحداث من حولها وهذا ما يشترك فيه كل أفراد المجتمع .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-06-01
  15. ســـارق النـــار

    ســـارق النـــار عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-31
    المشاركات:
    106
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم الحوطـة:
    أشيد بما كتبته واثني على أسلوبك الضافي الذي أوضحت من خلاله وجهة نظرك فأجدت وأبدعت.
    ولا أجدني مختلفا كثيرا مع ما بينته في مداخلتك الأخيرة، إذ أنني اتفق معك من حيث المبدأ على أن الصحافة المكتوبة ما تزال هي صاحبة القدح المعلى في التأثير على الرأي العام للأسباب التي أتيت على بعضها آنفا، برغم اتفاقنا على أن ذلك ينطبق اكثر على أوضاع البلدان التي تتوفر على صحافة تتمتع بقدر اكبر من الحرية والتعددية، سواء كانت صحفا رسمية (قومية) أم حزبية.

    لكن الأمور مقدّر لها أن تتغير ربما في غضون العقدين المقبلين، عندما تتحسن البنية التحتية للاتصالات في بلداننا بشكل يتيح انتشار الشبكة على نطاق واسع، وعندما تغيّر الحكومات من نهجها التقليدي المعادي للحريات، وهي ستفعل مرغمة أم طائعة، وعندئذ فقط ستتحول الإنترنت إلى أداة فعالة في صياغة الرأي العام وتشكيل القناعات والرؤى ومن ثم التأثير على صانعي القرار ودفعهم في الاتجاه الذي يفي بطموحات وتطلعات التيار الغالب في المجتمع.

    ولعلك لاحظت خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية مدى التحول الإيجابي الذي طرأ على موقف بعض الحكومات لجهة تخفيف القيود المفروضة على الصحف وتوسيع هامش حرية الرأي والتعبير، استشعارا من تلك الحكومات بالحاجة إلى مواكبة التطورات وإحداث التغيير الذي طال انتظاره، واستباقا للاستحقاقات التي ستفرضها ثورة المعلومات على السياسات وأنماط التفكير الرسمية فيما يتعلق بحرية الفكر والتعبير.

    وما ذكرته عن المنتديات صحيح إلى حد كبير، لكن أهميتها بنظري تكمن في أنها أسهمت في تحريك الكثير من المياه الآسنة من خلال إثارة العديد من القضايا والموضوعات التي يحرم تناولها من خلال الصحافة المكتوبة، واعتقد أن هذا إنجاز كبير في حد ذاته، والأمر الآخر أن ما ُيطرح في تلك المنتديات، برغم السطحية والعبثية اللتين تطبعان معظم ما يكتب فيها، يعطي مؤشرات قوية عن طبيعة التيارات الفكرية والسياسية المتصارعة على حلبة المجتمع، وهو أمر لا نستطيع أن نلمسه أو نتبينه من خلال الصحافة المكتوبة المغرقة في محافظتها والمكبلة بالكثير من القيود والمعوقات.

    وباختصار، ستصبح الإنترنت مع مرور الوقت ليس فقط صحافة المستقبل وإنما - وهذا هو الأهم - المارد العملاق الذي خرج من القمقم لا لكي يعود إليه، وإنما ليكتب الله على يديه انعتاق شعوب العالم الثالث وخلاصها من ربقة قرون طويلة من العبودية والقمع والتهميش.

    وما علينا سوى أن ننتظر ونرى.

    والله من وراء القصد.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-06-03
  17. عرب

    عرب مشرف_شبكة أفق

    التسجيل :
    ‏2001-02-02
    المشاركات:
    161
    الإعجاب :
    0
    الاخ الحوطه
    معذرة ان خالفتك وقلت بانك بالغت حين قلت ان الصحافة تحمل الصدق .. واعتقد ان الصحافة متى ماكانت بعيدة عن هموم الناس فانها لن تكون صادقه.. قد لا تفضل البقاء على رأيك وهذا من حقك ولكن اعتقد ان الواقع يخالفك ايضا فصاحفتنا هي في الواقع جزء من من كل في النهاية ولا تستطيع فصل وضعها عن اوحوال المجتمع ولكي نقترب اكثر من الفكرة انظر الى مجتمعاتنا والى اعلامنا نفسه بمن يحتفي؟ .. هل يحتفي بالصحفي الذي يسعى خلف هموم الناس ويتتبعها ام بالصحفي الوجيه؟
    وما دمنا نؤمن ان هذا من ذاك فان صحافتنا وصحافيينا في النهاية تعمل وفق مفهوم الوظيفه.. والصحفي اذا اصبح موظف فلن يعيش هاجس قضية تهم مواطن انما يعيش هاجس الحضور والانصراف وراتب في آخر الشهر..
    كلامي هذا لا ينفي وجود صحفيين جيدين ولكن أعمارهم قصيرة لان الواقع يقتلهم مهما صمدوا .. والقتل يكون عادة بالترفيع الى كرسي فخم وعاجي او الاعتزال.

    وبالمناسبة فاني قد اطرح معلومه هنا قد تنبئ عن امر ما وهو ان جميع رؤساء التحرير في السعودية مثلا والى وقت قريب كانوا جميعهم صحفيين رياضة حتى دخل اشخاصا ولكن من خارج الوسط الصحفي في الغالب.. فهل حدث هذا صدفه باعتقادك؟

    وفي اعتقادي ان سبب التباين في وجهات نظرنا هو التباين في الاهتمامات فقد تكون تتحدث عن الكتاب فيما انا اتحدث عن الصحفيين الذي يهتمون بإثارة ومناقشة قضايا وهموم الناس وفق الاعراف الصحفية.. او من يسمونهم الصحفيين الميدانيين.

    كما ساقدم مثالا حي على الصحافة الحزبية والقومية وكيف تمارس بصورة لا يمكن ان تسمح باية مصداقيه والمثال من الصحافة المصرية فمنذ ان سمح بالتعدد في مصر فانك سواء قرأت صحيفة قومية او حزبية او مستقلة فانها تشعرك ان ما تكتبه ليس سوى صنعه (توكل عيش) فالقومية تقول ان الرئيس إله او نبي لا ينطق عن الهوى والحزبية تقول الحكومه شيطان والمستقله وراها ناس (عايزه) تعيش من التمثيلية نفسها ولكن بصوره غير مكشوفه والكل يقول انه صاحب الكلمة الصادقه وعندما تقرأ الاهالي مثلا او العمل فانها تصورلك البلد منهاره واذكر فترة تابعت فيها صحيفه اسمها (الحقيقة) كانت مزودتها حبتين فكان كل عدد يحمل تهم للوزراء والمسئولين لا يمكن تصورها ويصبح القارئ امام سؤال فقط اين الرئيس من هذه الجرائم ثم تكتشف ان الصحيفه في العدد الذي يليه تعتذر وهكذا اسبوعيا الى ان اعتبرت نفسي معتوها ان استمريت في قراءة ذلك القرف.
    وهناك عامل آخر لم نذكره وهو أثر نكسة 67 على نظرة الناس للاعلام العربي وهذا في تصوري كان عاملا مهما وترسخ وعلى اثره ظهرت عبارة (كلام جرايد) أي ان المصداقيه انعدمت فعلا ويرسخ هذا ايضا وجود كتاب كبار امثال جهاد الخازن وغيره الذين يمارسون الثرثرة علينا والتنظير عن الوضع العربي وتحسبهم لا ينامون من اجل الشعوب ثم نكتشف ان الطغاة العرب اصدقائهم ويوقضونهم من عز النوم لاستشارتهم في تغييب وعي الشعب فاي مصداقيه لهذه الصحف والصحفيين.

    وساختم بدعوة في النظر الى قيادات الصحافة العربية وسوف تجد ان الصحف المؤثرة في داخل الوطن تقودها شخصيات جاءت الى هذه الصحف من قناة الحكومة بصورة او بأخرى واما صحافة المهجر فانها من الالاعيب التاريخية التي يسجل اكتشافها بكل فخر للحكام العرب والمثقفين العرب .. فهؤلاء الذين يقولون عنهم مفكرين وهم في الواقع مفبركين يظهرون امام القاريء هاربون من القهر وتكميم الافواه وذهبوا يبحثون عن رئه نظيفه يتنفسون منها الكلمة الصادقه .. ولكن اذا اقتربت من هذا العالم فانك سرعان ما تكتشف ان الموجودين في الداخل ليسوا سوى كمبارس امام كبار الدجالين الذين يحييون حياة الملوك في لندن وباريس وغيرهما والامثله لا حضر لها ويكفي ان الصحف المؤثره في العالم العربي مموله من دولة واحدة.

    لكم تحيه واعذروني ان كنت اكتب على عجل
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-06-04
  19. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    عطوان والخازن والراشد كتّاب سياسيين مأجورين

    أخي عرب ،، ثبت بالدليل القاطع أن منتديات الحوار زبد يذهب جفاء بعد أن تجاوزتها وأنصب تعقيبك على الصحافة ولا شيء غير الصحافة وهنا نقف أنا وأنت في مفترق طرق كون كل منا ينظر إلى القضية بمنظوره الخاص وحسب طبيعة الحدث السياسي في بلاده بما يكتب عنه في صحافته المحلية أو ما تجتره الصحافة المهاجرة المأجورة وهو أمر يهمك ولا يهمني كثيرا وان كانت موجهة إلى كل العرب فهي تراعي الأولويات في تثبيت مبادئها السياسية وتأتي بلادي في آخر القائمة من الاهتمام ،، وكما لمّحت يعتبر كلا من عبد الرحمن الراشد وجهاد الخازن وأسامه فوزي وعبد الباري عطوان مقياسا لأن طبيعة أهدافهم معروفة سلفا حيث أنهم يشكلون أبواق دعاية لأنظمة محددة ويعكسون وجهات نظر تلك الأنظمة تجاه القضايا المحلية والقومية والإسلامية منطلقين من بلدان تعتبر في مقدمة البلدان التي تسمح بالحرية المطلقة في كل شيء وهنا يتبادر إلى ذهن القارئ البسيط أن ما ينقل من قضايا وتحليلات سياسية عين الحق في حين إنها تنبئ عن مواقف يهيأ القارئ محليا وعربيا لتقبلها ولولا ذلك لما رأينا توزيع صحفهم يوازي توزيع الصحف المحلية في أقطار معروفة إن لم يفقها قليلا .
    أنا أتحدث عن الكتاب والصحفيين بشكل عام وكلهم مجتمعين لا يجدون لهم مرتعا خصبا في أي بلد يخنق الكلمة ويرفض التعمق في مناقشة الهموم مالم تتضمن كيل المديح للنظام القائم في تحقيقات الصحفيين التي تأتي على شكل استجواب للمواطن في أي قضية أو شأن مما ينبئك أن الصحفي الميداني ينأى بنفسه عن تحمل المسؤلية بابتعاده عن صيغ التحليل الذاتي من موقعه كصحفي في حين أن المواطن هو الآخر يتحاشى توجيه النقد المباشر كيلا يقع تحت طائلة المساءلة القانونية وهو ما نلحظه في الصحافة الخليجية بشكل عام بما فيها تلك المستقلة في الكويت أيضا ، أما الكتاب فلا يتناولون الشأن المحلي بتاتا ويبدون آرائهم في قضايا خارجية وان تناولوها صدفة ينهجوا نفس نهج الصحفيين في كيل المديح من أفواههم مباشرة لاعن طريق طرف آخر كما يعمل الصحفيون .
    لا اعتبر الصحافة المصرية ولا المغربية ولا التونسية مقياسا للصحافة النزيهة لما يتعرض له قادة الأحزاب والمستقلون من ضغوط حكومية تفرض عليهم السير على خط ترسمه لهم الحكومات ولنضرب المثل بالصحافة الحزبية اليمنية مع استبعاد صحف المستقلين كوني أرى فيهم أنا الآخر نفس رؤيتك ( أكل عيش ) ومع الابتعاد قليلا عما تنقله تلك الصحافة من وجهات نظر الأحزاب ومنظريها وتحريف للأخبار والنقل الميداني للأحداث ونقدها بما يتوافق مع الرؤية الحزبية المعارضة أرى أن هناك كتابا يستغلون هامش الحرية في إبداء وجهات نظرهم بعيدا عن المزايدات وفي صورة توحي لك بحياديتهم و يجعلهم مثالا للمصداقية ويفرض على القارئ احترامهم وترقب ما يكتبونه في صحف لاينتمون لها سياسيا وهنا يتجلى دورهم الجيد باستغلالهم لتلك المنابر في إبراز ما خفي من الرؤية العامة لمجمل الأمور على الصعيد المحلي أو العربي أو الدولي وتعرية للمواقف الحكومية مما يعد أداة فعالة في التنوير وكشف زيف ما تحمله صحف الحكومة وشحذ همم المواطنين لاتخاذ مواقف حول ما يجرى حولهم وأقل القليل ستترسخ في الذهن حقائق تفرض تصحيح المواقف وتدفع بالناخب إلى إسقاط حكومته بعد أن تتكشف له حقائقها .
    وصلنا إلى قناعات مشتركة مع اختلاف في المقاييس اقتضتها ظروف المعايشة ففي حين نقلت لي توجهات الصحفيين والكتاب في بيئة معينة وحسب توجيهات ثابتة ملزمين بالسير بموجبها ، أرى أن المزيد من الديمقراطية والحرية يخلق جحافل كثيرة من الكتاب والصحفيين معا يستطيعون نقل نبض المجتمع وهمومه حتى وان تقيد الأخيرين بوجهة نظر حزبية وهذا ما هو سائد في اليمن وتفتقده كثير من الدول العربية .
     

مشاركة هذه الصفحة