ورشة المعلم بوش لإصلاح الأنظمة الفاسدة !!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 475   الردود : 1    ‏2003-03-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-09
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    بقلم : أحمد هريدي محمد *

    ( الميثاق العربي )28 فبراير 2003

    استمعت إلى فقرات من خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي ألقاه يوم 26 فبراير 2003 في معهد أميركان إنتربرايز، وقرأت النص الكامل للخطاب حتى لا تكون العبارات التي استمعت إليها عبر المحطات التليفزيونية قد خرجت بعيداً عن سياقها،وقد دفعني هذا الخطاب إلى قراءة نصه أكثر من مرة ، وكلما قرأته ازداد عجبي من الغرور والتسلط الذي أصاب هذا الرجل ، وتيقنت أنه وإدارته سيفرزان للوطن العربي خلال السنوات القادمة أنظمة أشد قمعا ًوديكتاتورية مما ينعت به الرئيس العراقي صدام حسين، لو استمرت هذه الإدارة على نهجها الحالي.

    وقد توقفت كثيرا ً أمام عدد من العبارات الواردة في خطاب بوش الذي بدا لنا وكأنه صاحب ورشة لإصلاح الأنظمة الفاسدة، يأخذ هذا النظام أو ذاك فيدخله الماكينة الأمريكية من جانب ليخرج من الجانب الآخر في شكل نظام صالح للحكم طبقا للمواصفات الأمريكية !!

    فنراه يقول :".. سوف نُعلم الأنظمة الخارجة على القانون أن حدود السلوك المتمدن سوف يتم احترامها في هذا القرن الجديد"

    وبدت كلمات الرئيس بوش في خطابه وكأنه سيسحب الأنظمة من نواصيها ليضعها بين المطرقة والسندان فيهوي عليها بالمطرقة مرة تلو المرة ليعدل من اعوجاجها فإن لم تستجب لضرباته القوية ألقى بها في مزبلة التاريخ ، وتابعوا بدقة ألفاظ بوش فهو يقول (أنظمة) ولا يقول نظاماً واحدا ، مما يعني أنه يهدد كل الأنظمة العربية إذا رفضت الإنذار بالدخول في بيت الطاعة الأمريكي !!

    وكان بوش صريحاً في ذكر العديد من الأنظمة فقال " يتحدّث القادة في المنطقة عن شرعة عربية جديدة تناصر الإصلاحات الداخلية، والمزيد من المشاركة السياسية، والانفتاح الاقتصادي، والتجارة الحرة. وتقوم بلدان من المغرب إلى البحرين وأبعد منها، بخطوات حقيقية باتجاه الإصلاحات السياسية."

    ولكن إذا بحثنا في خطاب بوش عن الإصلاحات التي ينشدها المعلم بوش أو مواصفات بيت الطاعة الأمريكي الذي سيجنب الأنظمة مشقة الدخول بين مطرقة بوش وسندان الإدارة الأمريكية في ورشة المعلم بوش سنجد أن بيت الطاعة هذا بيت صهيوني فيقول بوش :" إن زوال نظام صدام حسين سوف يَحرم شبكات الإرهاب من راعٍ ثري يدفع الأموال لتدريب الإرهابيين، ويقدم المكافآت لعائلات حاملي القنابل الانتحاريين. وستتلقى الأنظمة الأخرى تحذيراً واضحاً بأن دعم الإرهاب لن يكون مقبولاً" يعني أن القضية عند بوش هي مساندة العراق للفلسطينيين في مقاومتهم المشروعة للاحتلال الصهيوني وهذا هو الإرهاب من وجهة نظره ، فهو يريد أنظمة عربية تسعى لوقف الانتفاضة ، بل والتصدي للمقاومة الفلسطينية فيقول : "وسوف يكون من المتوقع من الدول العربية أن تفي بمسؤولياتها في مقاومة الإرهاب، ومساندة قيام فلسطين مسالمة وديمقراطية، وأن تعلن بوضوح أنها ستعيش بسلام مع إسرائيل. "

    وكلام بوش هذا يلزم كل الأنظمة بتوكيل أمريكا وتفويضها في تزويج الأنظمة بالبعل الصهيوني السادي الذي ينتظر كل زوجة بممارسات وحشية دموية ، وإذا فكرت هذه الزوجة في التململ أو الضجر أو الشكوى إلى ولي الأمر الأمريكي وذهبت إلى بيته تطلب الحماية من الزوج الشاذ أعادها ولي الأمر الأمريكي إلى بيت الطاعة الصهيوني بالقوة .

    أما إذا بلغ بها الضيق مبلغه وفكرت في المقاومة والاعتراض عندئذ يأخذها الزوج الصهيوني إلى ورشة بوش لإصلاح الأنظمة الفاسدة ، والتي وضعت على بابها لافتة تقول ورشة بوش (تأهيل وإصلاح وتهذيب) !!

    وعندئذ ستكون النصيحة في كلام بوش الذي يقول :" من الممكن كسر أنماط النزاعات القديمة في الشرق الأوسط، إذا تخلى جميع أصحاب العلاقة عن المرارة والكراهية والعنف " وهو يقصد هنا الكراهية والعنف ضد الكيان الصهيوني !!

    أما الأنظمة التي قبلت بالزواج الصهيوني غير الشرعي فلها مطلق الحرية أن تفعل برعاياها ما تشاء من قمع واعتقال وتعذيب وتشريد، والدليل على ذلك أن الإدارة الأمريكية تحتضن أنظمة قمعية وديكتاتورية وتوفر لها كل سبل الحماية التي تمنع الشعوب من الخروج على هذه الأنظمة أو التفكير - مجرد التفكير - في المطالبة بالتغيير !!

    وتوفر ورشة بوش لهذه الأنظمة مقومات الحكم مدى الحياة والممات ، فلا يخرج الكرسي من بيت الحاكم بوفاته بعد أن ابتكرت الورشة الأمريكية فكرة توريث السلطة ، وكانت أمريكا هي القدوة والأسوة فما لبث أن خرج كرسي الحكم وتليفون العمدة من بيت بوش الأب حتى عاده إليه على يد بوش الابن ، وربما يفكرون قريباً في إعادة كرسي السلطة إلى بيت العائلة عن طريق الزوجة !!

    والذي يفتش عن ورشة بوش لإصلاح الأنظمة الفاسدة يجد أنها ورشة تخالف كل مقاييس الجودة الصناعية وتستحق الغلق بالضبة والمفتاح لأنها تتعمد الغش والتدليس فتدس لنا بقطع غيار فاسدة في الأنظمة الحاكمة أثناء عمليات الكشف الدوري والصيانة السنوية لهذه الأنظمة ، والدليل على فساد ورشة بوش قيامه بالضغط على الأنظمة لاختيار الفاسدين لتولي المناصب الهامة خاصة التي تتحكم في توجيه الرأي العام ، والويل والثبور وعظائم الأمور للأنظمة التي تفكر في تغيير هؤلاء بفاسدين لا يتمتعون بمؤهلات الفساد الموضحة بكتاب المواصفات الأمريكية ، حتى أصبحنا نرى الحاكم من هؤلاء يتناسى القانون ويتجاهله في سبيل تثبيت أصحاب الرضا السامي الذين أجازتهم الحكومات الأمريكية المتعاقبة في العديد من المناصب ، وتنصح ورشة بوش هذا النوع من الأنظمة بعدم الاستغناء عن هؤلاء الفاسدين لأنه بدونهم في بطانة الحاكم أو في نخبته الحاكمة سيقفز الشعب على الحاكم ليخلعه من الكرسي ويلقي به إلى المجهول .

    وقد أصبحت ورشة بوش تهيم حباً وعشقا ً بهؤلاء الفاسدين حتى أنها اختارت أشدهم فساداً بحملة الدعاية والإعلان عن أنشطتها في المنطقة العربية،وبسبب هذا الاختيار زادت سطوة هذا الفاسد في بلاده حتى ظن أنه مبعوث الرعاية الأمريكية فطلب من سلطات بلاده تغيير قوانين وتجاهل قوانين أخرى من أجل استمراره في مناصبه حتى بات ضحاياه على يقين من أنهم ضحايا الإدارة الأمريكية !!

    وقد أصبح بعض المواطنين في دول عربية ينظرون أحيانا إلى حاكمهم بنوع من الإشفاق عندما يجدونه يجلس على المنصة في إحدى المناسبات وبجواره أحد المتورطين في جرائم الفساد المعلن عنه في بلده ويقولون : " مسكين حاكمنا .. هذا المسئول الكبير مفروض عليه من أمريكا ولن يستطيع تغييره أو محاكمته "!!

    وبمزيد من القراءة الفاحصة لخطاب بوش يتبين لنا أنه يعتزم تدمير العراق وتخريبه وتحويل شعبه إلى لاجئين ، يقول بوش :" وسوف نتأكد من أن مواقع توزيع الأغذية العراقية، والبالغة 55 ألفاً، التي تعمل بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء، سوف تكون ممتلئة بالأغذية ومفتوحة بأسرع وقت ممكن. تقدم الولايات المتحدة وبريطانيا عشرة ملايين دولار للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، ولمجموعات أخرى، مثل برنامج الغذاء العالمي واليونسيف، لأجل تأمين المساعدات العاجلة للشعب العراقي."

    مما يعني أن الرجل سيفرغ البلاد من سكانها ومنشآتها ليحول شعبها إلى مجموعات من الجياع المشتتين بين معسكرات اللاجئين، لينهي أكبر قوة عربية كانت تشكل خطرا على الكيان الصهيوني !!

    ومن هنا يتأكد لنا أن بوش يفعل كل ما يفعله لتأمين الكيان الصهيوني وخلق أنظمة حاكمة تقبل التعايش مع دولة الكيان الصهيوني وتخضع للهيمنة الأمريكية الصهيونية على مقدرات الوطن العربي بما يحقق المصالح الأمريكية، وليست القضية عنده قضية إصلاحات تستهدف صالح الشعوب العربية.

    ولله الأمر من قبل ومن بعد .

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-03-09
  3. tah976

    tah976 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-02-04
    المشاركات:
    87
    الإعجاب :
    0
    إذا بدأو بإبن عمك فأنت التالي :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الإخوة والأخوات الأعضاء والقراء
    الذي يحصل الأن في المنطقة العربية شئ مخجل ومخزي الى أبعد ما نتصور لقد دنسوا الارض العربية والكرامة العربية واصبحنا لا نساوي شيئ = صفر على الشمال لا قيمة له ولا مكان أمة عربية ذات رسالة خالدة الى ابد الدهر يصير معها اللي يصير الان ( الأعداء يسرحون ويمرحون في أراضينا العربية كما يشاؤون ونحن لا نحرك ساكنا ماذا حصل للامة العربية ليس لدينا منطق ندافع به عن انفسنا لماذا هذا الاستسلام والخضوع الكامل لأمريكا بوش صار هو السيد المطاع ونحن العبيد المنقادين لارادته حتى وفد الجامعة العربية رفض إستقباله في واشنطن لقد مرغوا كرامتنا تحولت اراضينا العربية الى ميادين حروب وميادين تجارب للاسلحة الجدية التي ينتجونها يجربوها في أراضينا وعلى اجسادنا بإسم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان أين حقوق ال‘نسان في فلسطين والعراق وأين حقوق الإنسان في أفغانستان والشيشان وكشمير بالأمس القريب عندما تفجرت الحافلة في حيفا أقاموا عليها عويلا وأقاموا الدنيا شجبا وتنديدا والفلسطينين يوميا بالعشرات وقصف بالطائرات وتهديم المنازل والمجتمع الدولي يشاهد التليفزيونات والأخبار هل اليهود فقط هم البشر والفلسطينين حشرات هل بقي شيئ من الكرامة والعزة لا والله مابقي شئ ( صدق رسول الله صلعم)قال تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة الى قصعتها قالوا او من قلة نحن يا رسول الله قال لا بل انتم كثر ولكنكم كغثاء السيل ) صدق رسول الله ..... اللهم رد على الامة كرامتها وعزتها وانصر عبادك المخلصين الذين يجاهدون لإعلاء كلمتك ياقوي يامتين أمين
     

مشاركة هذه الصفحة