للماذا تحشر اسر ائيل نفسها في الحرب العراقيه؟

الكاتب : بجاش صقر يافع   المشاهدات : 631   الردود : 6    ‏2003-03-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-08
  1. بجاش صقر يافع

    بجاش صقر يافع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-08-10
    المشاركات:
    479
    الإعجاب :
    0
    هناك قناعة تامة في إسرائيل بأن احتمالات قصفها بالصواريخ العراقية هذه المرة، هي مثل احتمالات أن يوقع صدام حسين معها اتفاقية سلام. ومع ذلك فإنها تستعد للحرب بمثل الاستعداد الأميركي لها. لماذا؟ ومن يمول هذا الاستعداد؟ وهل ستكون إسرائيل شريكة في الحرب فقط إذا تعرضت للقصف؟.

    من يراقب التصريحات الرسمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون، ووزير دفاعه شاؤول موفاز، وغيرهما من المسؤولين، إزاء الحرب الأميركية على العراق وإن كانت ستصل إلى إسرائيل أم لا، يقع في حيرة من أمره. ففي شهر أيلول 2002م، قالوا إن الحرب وشيكة، وراحوا يهددون القيادة العراقية بالرد بهجوم مدمر إذا تجرأت وقصفت إسرائيل بصواريخها خلال حرب كهذه. وأخذوا يعدون الجبهة الداخلية لمواجهة خطر الصواريخ العراقية. وأدخلوا الإسرائيليين في حالة هلع مرعبة، إلى درجة أن رئيس بلدية رمات غان، التي تعرضت للقصف الصاروخي في حرب الخليج الثانية عام 1991م، أعد ميدانا ضخما قال أنه سيحوله إلى مسكن موقت لسكان المدينة (حوالي 160 ألفا) من الخيام العسكرية. ثم أعد ميدانا آخر ليحوله مقابر جماعية في حال وقوع عدد كبير من الضحايا. وبدأ الناس يخزنون المواد الغذائية والماء!.

    وعندما شعر شارون بأن هذا الهلع بات خطرا، وخشي من أن يبدأ المواطنون بمغادرة البلاد هربا، راح يخفف اللهجة قائلا أن خطر القصف ليس كبيرا وأن إسرائيل جاهزة للرد أكثر من أي وقت مضى. وبدأ يتحدث عن قدوم الأميركيين إلى المنطقة للدفاع عن إسرائيل بواسطة نشر بطاريات صواريخ "باتريوت" المتطورة وصواريخ "حيتس" (الإسرائيلية - الأميركية). وهدأت الأوضاع من جديد، لكن الاستعداد لمواجهة خطر هجوم استمر، وعلى أعلى المستويات والجبهات.

    في هذه الأيام، يعود القادة الإسرائيليون إلى الاستعداد والتهديد. ويتحدثون عن احتمالات جدية لقصف إسرائيل و"استعدادات أميركية جدية لصد الهجوم" و"مخطط إسرائيلي شرس للرد على العراق".

    فما هي حقيقة الموقف الإسرائيلي؟ وما الذي يحدد حرارة المعركة مع العراق؟ وهل يوجد لإسرائيل دور أم لا؟ وما الذي فعلته إسرائيل ضمن استعداداتها للمعركة؟ ولماذا هذا التغيير في التقدير، مرة هناك خطر داهم ومرة أخرى الاحتمالات ضعيفة؟.

    في الواقع يعد القادة الإسرائيليون، منذ زمن حكومة إسحاق شامير، إبان حرب الخليج الثانية، لضربة انتقامية ضد العراق بسبب الصواريخ التي أطلقها نحو المدن الكبرى (رمات غان وحيفا في الأساس). ففي حينه سكتوا ولم يردوا،نزولا عند الطلب الأميركي. فالرئيس جورج بوش (الأب)، أقام في حينه تحالفا واسعا ضد النظام العراقي، ضم دولا عربية. ولم يرد إحراجها. فطلب من إسرائيل الوقوف جانبا. ووافقت إسرائيل وسكتت، لكن على مضض. ومنذ ذلك الوقت وهي تستثمر تلك الموافقة بشتى الطرق. ولم يتخلف عن هذه المهمة أي رئيس وزراء إسرائيلي بعد شامير، لا من حزب العمل ولا من الليكود (إسحاق رابين، شمعون بيريس، بنيامين نتانياهو، إيهود باراك وحتى شارون). وبدا وكأنهم يعدون للحرب الموعودة، ولكن، كالعادة، تحت غطاء "الدفاع عن النفس في وجه الخطر العربي"، وليس العراقي فحسب. بل راحوا يتحدثون عن خطر سوري، وخطر عراقي، وحتى عن خطر مصري، على رغم أن مصر تقيم علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل. ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم، بنيت العلاقات الأميركية - الإسرائيلية على أساس هذا الخطر وضرورة مواجهته. وانعكس ذلك في التطورات الآتية:

    * التنسيق الإستراتيجي:

    كان الاستثمار الأول للهجوم الصاروخي العراقي على المدن الإسرائيلية في عقد اتفاق عسكري إستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة، في مجال الدفاع الجوي عن إسرائيل وتبادل المعلومات. وتحدثت الولايات المتحدة خلاله عن ضمان التفوق الإسرائيلي العسكري على الدول العربية مجتمعة. وكاد يتطور هذا التنسيق إلى توقيع اتفاق حلف عسكري مشترك في عهد حكومة باراك. لكن هذا الحلف سقط مع سقوط باراك، واستبدل بتطوير التنسيق، إلى درجة قيام الولايات المتحدة باطلاع الجيش الإسرائيلي على الصور الملتقطة بالأقمار الاصطناعية لكل المنطقة العربية، بما في ذلك إيران وحتى باكستان بوصفهما "دولتين إسلاميتين معاديتين".

    * الصواريخ المضادة للصواريخ:

    قدمت الولايات المتحدة دعما ماليا وتكنولوجيا لإسرائيل من أجل التطوير المشترك لصاروخ "حيتس" المضاد للصواريخ، والذي جاء ليعطي ردا على الصواريخ البعيدة المدى التي قد تطلق باتجاه إسرائيل. وصاروخ "حيتس" أميركي التخطيط والتطوير والتمويل، لكن صناعته تتم في إسرائيل. وجنبا إلى جنب مع ذلك، قام الأميركيون بتطوير صواريخهم المماثلة من نوع "باتريوت" بدرجة كبيرة، ونقلوا 16 بطارية منها المتطورة ونشروها في مختلف أنحاء إسرائيل في الشهرين الماضيين. كما أرسلت ألمانيا بطاريتين أخريين من الصاروخ نفسه للمساهمة في الدفاع عن إسرائيل.

    * مناورات مشتركة:

    وضعت القوات المسلحة الأميركية برنامجا للمناورات المشتركة مع إسرائيل بمشاركة تركيا، تتم في عرض البحر، وكذلك في البر، بغية ضرب أهداف شبيهة بالأهداف العراقية. وبدأت هذه المناورات مرة في السنة وزادت لتصبح مرتين وثلاثا في السنة.

    * الحلف مع تركيا:

    بتدخل من الإدارة الأميركية أقيمت علاقات مميزة بين الجيش التركي والجيش الإسرائيلي، شملت تنفيذ صفقات أسلحة (تجديد الطائرات التركية والدبابات وأجهزة المراقبة والرادار) وإجراء مناورات عسكرية متبادلة على الأراضي التركية أو الإسرائيلية بهدف تحذير وتهديد كل من العراق وإيران وسورية.

    * الحلف الأطلسي:

    تعمق التعاون بين إسرائيل ودول الحلف الأطلسي. ولأن إسرائيل ترفض مبدئيا الدخول في أحلاف عسكرية، فقد تمت الاستعاضة عن ذلك بالتعامل الأميركي معها كما لو أنها عضو في هذا الحلف. وقامت الولايات المتحدة بتزويد إسرائيل بطائرات "أف-15 إيه" المتطورة وبالعديد من الأجهزة الحديثة التي لم تبع خارج الولايات المتحدة إلا لبلدان الأطلسي.

    * زيادة موازنة الدعم العسكري:

    المعروف أن الولايات المتحدة تقدم لإسرائيل ومنذ عام 1974م، مساعدات بقيمة 3 بلايين دولار في السنة، 1.8 بليون على شكل مساعدات عسكرية و2.1 بليون مساعدات مدنية. وفي عام 1996م تبجح رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، قائلا إنه يريد إلغاء الدعم الأميركي تماما لإسرائيل حتى لا تكون عرضة للضغوط السياسية. واستفز بذلك الإدارة الأميركية، فأرسلت وفدا للتفاوض حول تطبيق تصريحه، لكنه راح يتراجع. وتم الاتفاق في نهاية المطاف على إلغاء الدعم المالي المدني على مدار 10 سنوات (خصم 120 مليون دولار في السنة) شرط أن يزيد الدعم العسكري بقيمة 60 مليون دولار في السنة. وحسب هذا البرنامج، سيلغى الدعم المدني في سنة 2007م، لكن الدعم العسكري سيصبح عندها بقيمة 2.4 بليون دولار. بيد أن حكومة باراك حاولت إلغاء هذا الترتيب والعودة إلى المساعدات السابقة، وتمكنت من وضع ترتيب جديد تحصل إسرائيل بموجبه على "مساعدات لمرة واحدة" من أجل أهداف محددة. واستكمل شارون هذه المحاولات. وفي إطار الترتيب الجديد وافقت الإدارة الأميركية على منح إسرائيل مساعدة لمرة واحدة بقيمة 800 مليون دولار، تعويضا لها عن الانسحاب من لبنان. ويجري، هذه الأيام، البحث باتجاه إيجابي في طلب إسرائيل الحصول على دعم لمرة واحدة بقيمة 4 بلايين دولار بحجة تعويضها عن خسائرها في مكافحة "الإرهاب الفلسطيني والدولي"، إضافة إلى ضمانات أميركية لإسرائيل في البنوك العالمية بقيمة 8 بلايين دولار أخرى.

    الجدير ذكره أن إسرائيل لا تحتاج إلى كل هذا الدعم العسكري، إذ أصبح لديها فائض كبير في موازنة الدعم العسكري، خصوصا أن أحد شروط الدعم يقول أن كل أموال هذا الدعم تصرف لإسرائيل بواسطة أسلحة وذخائر أميركية. أي أنها لكي تحصل على المساعدة المالية للشؤون العسكرية، عليها أن تشتري أسلحة أميركية فقط. وفي هذه السنة (2003م) مثلا، سيكون الفائض بقيمة 100 مليون دولار تقريبا، لهذا تنوي الصناعات العسكرية الإسرائيلية نقل أحد مصانعها إلى الولايات المتحدة لإنتاج البنادق. وسيتم إغلاق خط إنتاج بكامله لهذا الغرض في إسرائيل وتسريح معظم العمال ليحل محلهم عمال أميركيون عندما ينقل المصنع.

    * قاعدة عسكرية: تحولت إسرائيل منذ حرب تحرير الكويت إلى ترسانة أسلحة أميركية، بل قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط. فالبوارج الحربية الأميركية تصل إلى حيفا وتتعامل معها كقاعدة بحرية. وهناك ألوف الجنود الأميركيين في إسرائيل حاليا، من سلاحي المدرعات والمظليين.

    * التعاون في الفضاء:

    على رغم انفجار المركبة الفضائية "كولومبيا" ومقتل جميع رواد الفضاء على متنها، إلا أن مجرد إرسال رائد فضاء إسرائيلي، المقدم إيلان رامون، هو أفضل دليل على نوعية الثقة بين الطرفين واستعداد الولايات المتحدة لوضع أسرار أبحاثها وتجسسها على العالم أمام الإسرائيليين.

    المعركة المقابلة

    لم تكن هذه التطورات في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، أحادية الاتجاه. فقد قدمت إسرائيل فيها الكثير من طرفها لخدمة الولايات المتحدة. فإضافة إلى تحولها قاعدة عسكرية أميركية، الأمر الذي لم يكن مقبولا للإسرائيليين في الماضي (كانوا يرفضونه في الصراعات الدولية)، تعمل أجهزة الاستخبارات والجيش الإسرائيلي وكأنها جهاز أميركي خاضع للبنتاغون أو لـ"سي.آي. إيه" وارتفع مستوى هذا الدور الإسرائيلي وزاد عمقه، بعد أحداث 11 أيلول 2001م.

    لقد زودت إسرائيل الولايات المتحدة بمعلومات ذات قيمة في هذا المجال في السنوات الأخيرة. وجعلت من هذه المعلومات قيمة عليا لتحصيل المزيد من الامتيازات أو الأموال.

    إن قيام الولايات المتحدة بشن الحرب على العراق، يتيح لإسرائيل أن تأخذ مكانا فيها، حتى ولو لم يتم قصفها. لكن لا يعرف شكل هذا الدور أو مضمونه. لكن المعروف عنه ليس بالشيء القليل، ومنه:

    - تقديم إسرائيل معلومات خاصة بها عن العراق للإدارة الأميركية حول العديد من المجالات والقضايا والصور الفضائية. ويتردد أنها سلمت واشنطن عشرات العمال والموظفين العراقيين الذين تمكنت إسرائيل من اعتقالهم بشتى الطرق.

    - طرحت إسرائيل خبرتها في حرب المدن في جنين ونابلس على الولايات المتحدة بوصفها دروسا ينبغي لها أن تستفيد منها.

    - حسب معلومات غربية يعمل رجال "الموساد" والاستخبارات العامة الإسرائيلية منذ أشهر في العراق جنبا إلى جنب مع نظرائهم الأميركيين، بهدف جمع المعلومات ورصد التحركات.

    وتعلن إسرائيل جهارا أنها لن تقف مكتوفة الأيدي هذه المرة. لكن حدود تدخلها غير معروفة، فقد يفرد لها الأميركيون حيزا في الحرب لا أحد يستطيع تصوره، لأنها تعتبر الحرب على العراق، بداية لحرب أخرى أوسع وأشمل "ضد دول الإرهاب". وهي تعتقد بأنه إذا لم يتح لها أن تأخذ دورها الآن، فإنها تمهد للحرب المقبلة ضد إيران وسوريا.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-03-09
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    أوووووووووووووووهوووووووووووه يا بجاش

    إسرائيل تقدر تقول بأنها المستفيد الوحيد من الطبخة كلها
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-03-09
  5. ibnalyemen

    ibnalyemen علي احمد بانافع مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-15
    المشاركات:
    20,907
    الإعجاب :
    703
    الاخ بجاش انا رد فقط على التساؤل واقول لك وهذا معروف لديك ان كل ما يجري وسيجري في المنطقة من قتل وتدمير وتفصيل وتوصيل كله على شان خاطر عيون البنت المدللة اسرائيل؟؟؟
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-03-09
  7. hjaj22

    hjaj22 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-10
    المشاركات:
    1,242
    الإعجاب :
    0
    الاصل في الموضوع ايها العزيز

    ان القضيه او الغزو ليس الى لعيون اسرائيل

    وتنفيذا لمخططاتها
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-03-10
  9. nasar

    nasar عضو

    التسجيل :
    ‏2002-11-11
    المشاركات:
    36
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    مرحبا اخوي

    هذي خطه صهيونيه مدروسه من اكثر من قرن من الزمان وفيها

    من ايام الخلافه عندما كانت دوله عربيه واحده او تقدر تكون كان المسلمين

    يخرجون على قلب رجل واحدالموجود في الخطه الاسرائيليه والامريكيه والبريطانيه

    طبعن تعرف ان هذه الدول الثلاث تعتبر دوله واحده اذا ماكانت حدوديا فهيا سياسيا

    واقتصاديا ودينيا
    1
    __ تفرقه الخلافه الى دويلات ونجحو في فعل ذالك
    2
    ؛؛؛المعاداه بين المسلمين باي طريقه كانت ونجحووو
    3
    __نشر الفساد في الدول الاسلامه التي صنعوها بمساعده الكرزايات
    4
    __الهااا الامه الاسلاميه عن اعداد العتاد للحروب القادمه ونجحو
    5
    __ شفط كل مافيها من خيرات خصوصا الجزيره العربيه
    6
    __وهوا ما ترونه اليوم يحصل في الاراضي العربيه لايريد وصف الكل يعرفه

    وشكرا اخوي

    اخوك ناصر
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-03-10
  11. بجاش صقر يافع

    بجاش صقر يافع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-08-10
    المشاركات:
    479
    الإعجاب :
    0
    شكران اخواني العزاء

    اشكركم من كل قلبي وهذ هو قطره من بحر القواء الاستعماريه الجديده

    اخوكم بجاش صقر يافع
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-03-11
  13. ابوجلال

    ابوجلال عضو

    التسجيل :
    ‏2003-02-18
    المشاركات:
    176
    الإعجاب :
    0
    اشكركم جميعا

    واقول لاخي بجاش ان اليهود والنصارى كلا شرا من الاخر

    ولكن ان اسرائيل على ما اعتقد سبب الكثير والكثير من الكوارث
    والمشاكل والحرروب الموجوده في العالم

    خالص تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة