ولسلطان العلماء الشيخ.د/ القرضاوي موقف يسجله التاريخ بحروف من ذهب .

الكاتب : ابن الا مير   المشاهدات : 1,096   الردود : 14    ‏2003-03-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-08
  1. ابن الا مير

    ابن الا مير عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    226
    الإعجاب :
    0
    سلطان علماء القرن العشرين يبين فى خطبة الجمعة موقفه من الا عتداء على العراق ...

    الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خصنا بخير كتاب أنزل، وأكرمنا بخير نبي أرسل، وأتم علينا النعمة بأعظم منهاج شرع، منهاج الإسلام، (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)، وأشهد أن سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا وقائد دربنا محمد بن عبدالله أدى الأمانة وبلّغ الرسالة ونصح للأمة وجاهد في الله حق جهاده وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فمن يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا، (إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها)، (من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد)، اللهم صلي وسلم وبارك على هذا الرسول الكريم، وعلى آله وصحابته، وأحينا اللهم على سنته وأمتنا على ملته، واحشرنا في زمرته مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، أما بعد،،،،


    ما منعني من خطبة الجمعة إلا المرض

    فيا أيها الأخوة المسلمون، منذ آخر جمعة من شعبان لم يقدر لي أن أعتلي هذا المنبر، ومن عادة الناس إذا تغيبت طويلاً عن المنبر لسبب أو لآخر أن يظنوا الظنون ويتوهموا الأوهام ويشيعوا الأقاويل، فقال من قال إني منعت من صعود هذا المنبر لحساسية الموقف في هذه الأيام، وأحب أن أقول لكم وقد قلت ذلك من قبل، إني منذ وطئت قدماي أرض قطر منذ اثنتي وأربعين سنة وأنا أعتلي المنابر للخطبة وأجلس في المجالس للدرس وأحاضر في الأندية، وأكتب في الصحف وأذيع في الإذاعة وأقدم البرامج في التليفزيون، أقول ما أريد أن أقول حسبما يمليه عليّ ديني وضميري وأتعرض للقضايا العامة دائماً بحكم تكويني ورسالتي وفهمي للإسلام بشمول وتكامل عقيدة ”
    الجمعية الخيرية العالمية في الكويت وظلوا واحداً وعشرين يوماً يفتشون أوراقها وعرفوا من المتبرعون وأين تذهب التبرعات ثم قالوا: لم نجد عليكم شيئاً، قالوا أعطونا ورقة بأنكم لم تجدوا عندنا ما يريد، قالوا: لا، لا نعطيكم ورقة

    وشريعة وديناً ودنيا، ودعوة ودولة، وبحكم إيماني برسالة العالم المسلم ودوره في إيقاظ الشعب وتنويره وتوعيته بقضايا الإسلام الكبرى حتى لا يظل معزولاً عن الحياة وعن واجبه نحوها، رغم هذا كله لم يقل لي أحد في قطر يوماً ما لا تقل كذا وقل كذا، أو إنك تجاوزت في كذا أو أسرفت في كذا، لا والله، وقد تعاقب عليّ أمراء ثلاثة في قطر، لم يقل لي أحد منهم ذلك، وربما كان على بعضهم ضغوط من جهات معينة ولكن لم يفعلوا ذلك، هذا أقوله للإنصاف والتاريخ.



    وقال بعض الأخوة إن الشيخ لم يقل له أحد لا تخطب ولكنه أراد أن لا يحرج نفسه في هذا الموقف الحساس فانسحب مختاراً من نفسه ولم يصعد إلى المنبر، وأود أن أقول لهؤلاء الأخوة الأحبة، إني منذ اعتليت المنبر لأول مرة في حياتي وأنا ابن السابعة عشرة في قريتنا الصغيرة منذ ستين عاماً قد أخذت موثقاً مع نفسي وموثقاً مع ربي أن لا أقول فوق هذا المنبر إلا الحق، لا أخاف في الله لومة لائم ولا نقمة ظالم، شعاري قولي الله تعالى (الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيبا). وطالما خطبت قبل أن آتي إلى قطر وبعد أن جئت إلى قطر، ومن قبل قطر كم كلفتني هذه الخطب في السجون والمعتقلات ولكن أحمد الله أن هذا لم يثن عزمي، ولم يحن رأسي، سأظل أقول الحق ما حييت، وإن أحداً لا يملك أن يقدم أجلي أو يقطع رزقي فالأرزاق مقسومة والآجال محتومة ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها.



    يا أيها الأخوة، ما منعني والله إلا المرض، منذ منتصف شهر رمضان اشتدت عليّ آلام الركبة اليسرى ومنعتني بعض الأيام من الصلاة وانقطعت عن المسجد بعض الأيام في رمضان، ثم قضيت بقية الشهر مصلياً التراويح قاعداً، ثم اشتد عليّ الألم منذ أكثر من شهر أكثر فأكثر فأصبحت لا أستطيع أن أصلي إلا بالإيماء، وأنا رضيت أن أخطب جالساً وما تعودت أن أخطب جالساً ولكن للضرورات أحكامها.


    موقفي من قضية العراق موقف الشرع الإسلامي

    أيها الأخوة الأحبة إننا في موقف صعب وفي أيام حاسمة، وفي لحظات رهيبة من تاريخ الأمة، في
    مظاهرات في اليابان تندد بالحرب على العراق
    هذه اللحظات لا يسعنا إلا أن نوعي أمتنا بما يجب عليها، إننا الآن نقول من أجل قضية العراق وهي قضية العرب الآن وقضية المسلمين وقضية دول عدم الانحياز وقضية الشرفاء والأحرار في العالم كله، حتى أن أوروبا كلها نهضت لتطالب برفض الحرب ورفض العدوان على العراق، خمسة عشر مليوناً في أنحاء أوروبا وخصوصاً في البلاد التي تقف حكوماتها مع أمريكا في العدوان، في بريطانيا وفي إيطاليا وفي أسبانيا ذهبت الملايين تنادي (لا للحرب، لا للعدوان) وأعتقد أننا نحن المسلمين ونحن العرب أولى بأن نقول (لا للحرب لا للعدوان)، سألني من سألني: ما موقفك في هذه القضية؟ وأنا قد أعلنت موقفي أيها الأخوة، لم أخبئ موقفي ولم أخرس لساني أبداً، أعلنت موقفي في أكثر من مرة في برنامج الشريعة والحياة،
    مظاهرات في لندن تندد بالحرب على العراق
    وأعلنت موقفي للصحف وأعلنت موقفي للإعلام في بريطانيا وفي بعض البلاد الأوروبية، وأعلنت موقفي لصحفيين أمريكيين زاروني هنا في قطر وسألوني، موقفي موقف معروف غير مجهول، مكشوف غير مستور لأنه لا يمكن إلا أن يكون موقف الشرع الإسلامي من هذه القضية، ما موقف الشرع من غزو بلد إسلامي؟ هل يجهل أحد هذا الموقف؟ هل هذا الحكم الشرعي مجهول لأحد؟ إن جميع الفقهاء من جميع المذاهب كلهم يقولون: إذا غزا الكافر بلداً مسلماً فإن على جميع أهله أن يخرجوا وينفروا لمقاومته وطرده من ديارهم، هذا يعتبر فرض عين على أهل البلد جميعاً رجالهم ونسائهم، كل من يقدر على المقاومة لابد أن يقاوم حتى قال الفقهاء: تسقط الحقوق الفردية في هذه الحالة فتخرج المرأة بغير إذن زوجها ويخرج الولد بغير إذن أبيه، ويخرج الخادم بغير إذن سيده لأن حق الجماعة وحق الأمة فوق حقوق الأفراد ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، على أهل البلد أن يقاوموا الغزاة خفافاً وثقالاً مجاهدين بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، فإن قدروا على طردهم وإخراجهم من ديارهم فبها ونعم، وإلا انتقلت الفرضية إلى جيرانهم ومن يليهم من المسلمين، فيجب عليهم أن ينضموا إليهم ويقاوموهم بما يستطيع من الرجال والمال والسلاح ويصبحوا جماعة واحدة في مقاومة الغزاة المحتلين، فإن عجز من يليهم انتقل الواجب إلى من يليهم ثم من يليهم حتى يشمل المسلمين كافة، وذلك أن الفكرة الإسلامية أن الأمة الإسلامية في مشارق
    مظاهرات في الغرب لصالح العراق
    الأرض ومغاربها .. أمة لا إله إلا الله محمد رسول الله .. أمة القرآن .. أمة محمد .. أمة الإجابة .. هذه الأمة أمة واحدة، يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم، المؤمنون أخوة لا يفرق بينهم لغة ولا يفرق بينهم إقليم ولا يفرق بينهم عرق ولا يفرق بينهم لون، كل المسلمين أمة واحدة، هم أخوة بعضهم لبعض، ولذلك يجب أن يساند بعضهم بعضا، وأن يؤيد بعضهم بعضا وأن ينصر بعضهم بعضا وأن يشد بعضهم أزر بعض، ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله"، لا يسلمه أي لا يتركه ويتخلى عنه أمام الأعداء، أنت إذا وقفت متفرجاً وأخوك المسلم يغزا في عقر داره فقد أسلمته وخذلته، انصر أخاك ظالما أو مظلوما، هذا مقتضى الأخوة الإسلامية حتى قال الفقهاء في تعاريفهم الفقهية لو أن امرأة أسرت بالمشرق وعجز أهل المشرق أن يخلصوها وجب على أهل المغرب أن يفعلوا ذلك، لأن المشرق والمغرب كلهم أمة واحدة لا يفصل مشرق عن مغرب ولا شمال عن جنوب، الأمة الإسلامية أمة واحدة.


    الإسلام أمة واحدة

    أرأيتم حينما دخل الصليبيون أرض فلسطين قديماً وأقاموا فيها ممالك وإمارات بخيانة الضعفاء والمنافقين من الحكام في تلك الأيام، قام أخوة لنا ليسوا من العرب، أتراك وأكراد، عماد الدين زنكي وابنه نور الدين محمود الشهيد وتلميذه صلاح الدين الأيوبي الكردي، هؤلاء هم الذين قاموا بالنجدة لإخوانهم العرب لأن الإسلام كان يحكمهم، الإسلام عربهم وعرب عواطفهم وأفكارهم ومشاعرهم، الإسلام أمة واحدة.



    حينما حدثت حادثة 5 حزيران أو يونيو سنة 1967 ودخل اليهود الضفة الغربية وغيرها وحطموا الطائرات المصرية وفعلوا ما فعلوا واحتلوا الجولان، هنا في قطر فتحوا الباب للتطوع، منظمة التحرير الفلسطينية، أتدرون من كان أعظم الناس حماساً للتطوع لإنقاذ أرض الإسراء والمعراج والمسجد الأقصى؟ إخواننا الباكستانيون والهنود والبنغاليون وهؤلاء العجم، الأمة الإسلامية أمة واحدة، ولذلك فإن موقفي هو الرفض المطلق لهذه الحرب العدوانية، نحن في عالم يتنادى بالسلام، فلماذا هؤلاء يتنادون بالحرب، نحن ضد الحرب إلا لضرورة، الإسلام يرحب بالسلام إذا حدث، الله تعالى يقول (وكفى الله المؤمنين القتال)، إذا انتهت المعركة بدون دماء يقول (وكفى الله المؤمنين القتال)، ولكن إذا كانت هناك ضرورة من القتال فلابد من القتال، (كتب عليكم القتال وهو كره لكم)


    رفض مطلق لأي حرب عدوانية

    نحن نرفض الحرب العدوانية، سألني بعض الصحافيين: ما رأيك في هذه الحرب؟، قلت: أنا ضد كل حرب عدوانية سواء كانت من أمريكا من أوروبا من العرب من المسلمين، أنا ضد أي حرب على أي شعب، فكيف بحرب صليبية عدوانية إجرامية تشنها أمريكا على شعب شقيق لنا على أخوة لنا لم يرتكبوا إثماً ولا عدوانا، أنا ضد هذه الحرب، أنا ضد كل عدوان، لقد وقفت ضد العدوان العراقي على الكويت، ومن فوق هذا المنبر في أول العدوان، ألقيت خطبة نارية نقلتها الصحف وتحدثت عنها الإذاعات وكانت إذاعة الكويت المؤقتة خارج الكويت تذيعها كل عدة ساعات مرة، لم يكن عندها برامج في تلك الأوقات، حينما كان العراق معتدياً وقفنا ضد العراق، وحينما يكون العراق معتدى عليه نقف مع العراق بكل قوة، ونقول للمعتدين ارجعوا عن عدوانكم، نقول للعدوانيين: لا، لن تقبلكم شعوبنا، لن تقبلكم أرضنا ستلعنكم الأرض التي تمشون عليها، ستبصق الشعوب في وجوهكم، نقول هذا للمعتدين أياً كان هؤلاء المعتدين، ولماذا تشن أمريكا هذه الحرب؟

    لماذا تشن أمريكا هذه الحرب العالمية؟

    أمريكا شنت هذه الحرب الكونية العالمية بدعوى أنها حرب على الإرهاب، وقالت نحن لسنا ضد ”
    جمعية قطر الخيرية كان عندها ما يقرب من 25.000 يتيم في بلاد شتى، ما عادت تستطيع أن ترسل هذه، لأن أي أموال تذهب إلى الخارج تعتبر ذاهبة لتمويل الإرهاب

    الإسلام والمسلمين، ولكن ضد الإرهاب، وأبوا أن يعرفوا الإرهاب أو يعطوا له مدلولاً موحداً حتى يدخلوا في مضمونه ما يشاءون من الدول والجمعيات والهيئات والأفراد، ولذلك أدخلوا في قائمة الإرهاب الجماعات الجهادية التي تدافع دفاعاً مشروعاً عن أوطانها، جعلوا حماس والجهاد وحزب الله وكتائب الأقصى وكتائب أبو علي وكل المقاومين والفصائل الإسلامية والوطنية التي تقاوم هذا الطاغوت وهذا الطغيان الشاروني والصهيوني الأعمى الذي لا يبالي بما يسفك من دماء وما يزهق من أرواح وما يدمر من منازل وما يخرب من مساجد وما يحرق من مزارع، أمريكا تسكت عن هذا كله، وترى أن شارون رجل مسكين غلبان ضحية مظلوم يدافع عن نفسه أمام هؤلاء الذين لا يملكون شيئاً إلا أنفسهم يفجرونها في عدوهم ... هؤلاء ليسوا إرهابيين!!، شارون وعصابته الإجرامية الذي نرى من شناعاته كل يوم ما نرى ليس إرهابياً، هو يدافع عن نفسه، أما جماعات الجهاد فهذه جماعات مجرمة إرهابية، أهذا ما يريده مستر بوش من تعريف الإرهاب؟



    إنه الإرهاب في قانون بوش، الجمعيات الخيرية التي تعمل لإطعام الجائع وكسوة العاري وعلاج المريض وكفالة اليتيم وإيواء المشرد هذه جمعيات دخلت في دائرة الإرهاب عند هؤلاء وهي الآن تحارب بكل سلاح ويصد عن سبيلها ولا تستطيع أن تفعل شيئاً، هذا ما نراه، ذهبوا إلى الجمعية الخيرية العالمية في الكويت وظلوا واحداً وعشرين يوماً يفتشون أوراقها ووضعت الأشياء أمامهم كلها مكشوفة، وبعد الواحد وعشرين يوماً عرفوا من المتبرعون وأين تذهب التبرعات هذه لمسجد لحفر بئر وهذه لإنشاء مدرسة وهذه لإنشاء طريق، ثم قالوا: لم نجد عليكم شيئاً، قالوا أعطونا ورقة بأنكم لم تجدوا عندنا ما يريد، قالوا: لا، لا نعطيكم ورقة، أصبحت الجمعيات الخيرية لا تستطيع أن تبعث بما التزمت به إلى البلاد، جمعية قطر الخيرية كان عندها ما يقرب من 25.000 يتيم في بلاد شتى في أفغانستان في البوسنة في الهرسك في الصومال في غيرها، ما عادت تستطيع أن ترسل هذه، لأن أي أموال تذهب إلى الخارج تعتبر ذاهبة لتمويل الإرهاب، وليمت هؤلاء اليتامى المساكين من أجل سواد عيون الأمريكان، أمريكا تحارب العمل الخيري الذي كان يجمع الأمة خيرياً، الأمة ممزقة سياسياً، ولكنها كانت مترابطة خيرياً وإنسانيا بواسطة هذه الجمعيات، هم يريدون الآن أن يوقفوا ائتلاف الخير الذي يسعى إلى إنقاذ إخواننا في فلسطين، يطعم جائعهم ويؤوي مشردهم ويعطيهم الحد الأدنى مما يكفل لهم المعيشة الإنسانية المعقولة، لا، لا يريدون ذلك، كل عمل خيري هم ضده، هذه الحرب ليست من أجل الإرهاب كما يقولون، قالوا هذه الحرب من أجل نزع أسلحة الدمار التي يملكها العراق، هل هذا صحيح؟ افترضنا أن هذا صحيح، فهل العراق وحده هو الذي يملك أسلحة الدمار في العالم؟ كم من الدول تملك أسلحة الدمار؟ كم من الدول تملك الأسلحة النووية، ولكن أمريكا ترى أنها هي وحلفاؤها هم الذين لهم الحق في امتلاك أسلحة الدمار، ومن عاداهم فلا يجوز لهم، أسلحة الدمار حلال على أمريكا وعلى إسرائيل حرام على العرب، إسرائيل التي تملك من الرؤوس النووية ما تملك وتملك هذه الترسانة الهائلة لا يجوز لأحد من العرب ولا للعرب أجمعين أن يملكوا ولا عشر معشارها.

    هل العراق يُحارب من أجل أسلحة الدما؟

    العراق يملك أسلحة الدمار؟ لقد دمرت أسلحة العراق خلال السنوات الماضية، وقد فتش المفتشون من قبل وفتشوا من بعد وكثفوا النشاط وقالوا إننا لم نجد شيئاً حتى الآن ولكن بوش ”
    أسلحة الدمار حلال على أمريكا وعلى إسرائيل حرام على العرب، إسرائيل التي تملك من الرؤوس النووية ما تملك وتملك هذه الترسانة الهائلة لا يجوز لأحد من العرب ولا للعرب أجمعين أن يملكوا ولا عشر معشارها.

    خرج بنظرية جديدة يقول: إن على العراق أن يثبت أنه لا يمتلك أسلحة الدمار، المتهم عليه أن يثبت براءته، في كل قوانين العالم وفي شريعتنا الإسلامية: البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، ولكن بوش له قانونه الخاص، المتهم مجرّم منذ توجه إليه التهمة وعليه هو أن يثبت أنه بريء، هذا منطق القوة الغاشمة.



    هل العراق يحارب من أجل أسلحة الدمار؟ لا، هل العراق يحارب لأن بوش يملك قلب الأم الحنون من إشفاقه على العراق وحنوه عليه وحبه لشعبه يريد أن يخلصه من ديكتاتورية حاكمه صدام حسين، يا لله، من أين هذه الرحمة التي نزلت عليك يا سيد بوش؟ ألم تكن أنت الذي ساندت صدام من قبل؟ أنت الذي أمددته بالأسلحة لحرب إيران، أنت الذي أمددته بالأسلحة، (أنت) أي أقصد أمريكا الذين أمددتموه بالأسلحة الكيماوية لضرب الإيرانيين ولضرب الأكراد في حلبشة، لماذا تحلونه عاماً وتحرمونه عاماً، بل أنتم أيها الأمريكان الذي أغريتموه بضرب الكويت، أنتم وراء هذه الفتنة التي أشعلت في هذه الأمة، أمريكا تريد أن تخلص العراق من استبداد صدام، لماذا إذن تسكتون عن ديكتاتوريين ومستبدين في كثير من البلاد العربية والإسلامية؟ أنتم الذين تساندونهم سراً وعلانية، الديكتاتوريات المكشوفة والديكتاتوريات المقنعة المتسترة بالديمقراطيات الزائفة، أنتم وراء هذا، ومن العجيب أن المعارضة العراقية تصدق هذه الأكذوبة، وتظن أن أمريكا ستحرر العراق لتعطيهم الحكم لقمة سائغة وبيضة مقشورة، هيهات هيهات، أيها الواهمون .. أمريكا إذا غزت وإذا قاتلت فإنا تقاتل لنفسها لا لكم، تقاتل لأهدافها هي، وما أهدافها؟


    الأهداف الحقيقية لأمريكا من الحرب

    أهداف أمريكا معروفة، الهدف الأول: الاستيلاء على نفط العراق، تريد أن تستولي على النفط كما استولت على نفط بحر قزوين، وكما تريد أن تستولي على مصادر النفط في العالم، فهي تفعل لمصلحتها وهذا أمر لا يشك فيه الخبراء الاستراتيجيون.




    الجيش العراقي
    الأمر الثاني: أن أمريكا تريد أن تدمر كل إمكانات العراق العسكرية والمادية والبشرية، فقد كان العراق يملك أقوى قوة عسكرية في المنطقة العربية، وما زال هؤلاء وراءه حتى أوقعوه في الفخ ليصدروا هذا القرار ويوافق عليه العرب جميعاً لتدمير أسلحة العراق، ودمروا أسلحة العراق ولا زالوا يدمرون، حتى ما ليس من أسلحة الدمار الشامل، صواريخ (صمود 2) هذه ليست من أسلحة الدمار الشامل يدمرونها ويحطمونها والله أقول لكم، كلما حطموا صاروخاً من هذه الصواريخ كأنما كسروا ضلعاً من ضلوعي، هذه الصواريخ أقيمت بعقول أبناء الأمة وأموال أبناء الأمة، كيف تدمر؟ ولماذا لا تدمر صواريخ إسرائيل وترسانة إسرائيل؟.



    إنهم يريدون أن يدمروا القوة المادية للعراق، القوة العسكرية للعراق، القوة البشرية للعراق، فمن المعروف أن العراق كوّن قاعدة علمية بشرية طوال هذه العقود من السنوات وهم لا يريدون أن يبقى للعراق أي قوة، ولذلك هم يريدون أن يلتقوا بالعلماء وأن يروا العلماء، يريدون نزع الأدمغة، نزع العلم من الأدمغة لا نزع الأسلحة فقط، هذا هدف.



    وهدف آخر بعد ذلك هو أن هذا كله يجري لخدمة هدف كبير، هذا الهدف الكبير هو امتداد الصهيونية وتحقيق أحلام الدولة الصهيونية في التوسع من الفرات إلى النيل ومن الأرز إلى النخيل، من العراق إلى مصر، ومن الأرز في لبنان إلى النخيل في المدينة وخيبر، لا تقولوا هذه أحلام وأوهام فقد كان من قبلنا وكنا نحن نقول عن أحلام إسرائيل أنها أوهام وأحلام حتى أصبحت حقيقة واقعة، إن هذا كله يصب في خدمة إسرائيل الكبرى.



    يا أيها الأخوة، أمريكا حينما تغزو العراق لا تغزوها من أجل العراقيين ولا من أجل التخلص من صدام حسين، إنها ستتخلص من صدام لتحل محله جنرال أمريكي يحكم الشعب العراقي، هذه بعض أهداف أمريكا في منطقتنا.

    ماذا ينبغي أن يكون موقفنا؟

    ماذا ينبغي أن يكون موقفنا؟ إن العالم كله وقف ضد هذه الحرب، وإن قممنا العربية والإسلامية وقمة عدم الانحياز كلها قالت لا للحرب ورفضت الحرب رفضاً قاطعاً، ولكنا كنا نريد من العرب شيئاً أكثر من مجرد الرفض، قالوا: نرفض الحرب، ويجب الامتناع من الاشتراك في أي عمليات عسكرية ولكن البعض فسروا هذا البند بأن الامتناع يعني أن لا نبعث بجنود يحاربون مع الأمريكان، ولكن أليس من المشاركة أن تمهد الطريق للأمريكان؟ أن تفتح لهم الموانئ لبوارجهم الحربية وحاملات طائراتهم العملاقة؟ أن تفتح المطارات لتنطلق منها المقاتلات وقاذفات القنابل؟ أن تفتح الأرض لتنطلق منها الجيوش والمقاتلون؟ أليس هذا من الاشتراك في الحرب؟، هذا من الاشتراك في الحرب، كنا نريد من القادة العرب أن يقولوا لأمريكا: لا، لا نستطيع أن نقدم لكم أي تسهيلات ولا أن نفتح لكم بحرنا ولا برنا ولا جونا، لأن ديننا يحرم علينا تحريماً قاطعاً أن نعينكم على إخواننا، ديننا يوجب علينا أن نكون معهم لنحاربكم، فإذا عجزنا عن ذلك فأقل ما يجب علينا أن لا نقدم تسهيلات لغزوهم، كان عليهم أن يقولوا هذا، أن يقولوا لا، حيا الله البرلمان التركي الذي خالف حكومته وعارض أن تكون أرض تركيا مجالاً لانطلاق الجيوش والطائرات، ودل هذا على جذورهم الإسلامية حقاً وإن كنت الآن أخشى عليهم أن هناك من يقول لهم: أتريدون أن تكونوا عرباً أكثر من العرب؟ ملكيين أكثر من الملك؟ إذا كان العرب فتحوا أرضهم وأجواءهم وبرهم وبحرهم فلماذا تقفون؟ لماذا تخسرون هذه المليارات؟ الأتراك كانوا سيكسبون من هذه الحرب مليارات والعرب يقدمون هذه الأشياء مجاناً لوجه الله ولسواد عين أمريكا بل ربما أخشى أن يساهم بعضهم في دفع فاتورة الحساب، حيا الله الأتراك وأرجو أن يثبت الله أقدامهم ولا يقلدوا العرب فتقليد العرب حرام في هذه الحالة، كنت أريد من قادة العرب أن يقولوا لأمريكا:لا، لا نستطيع ذلك لأن عروبتنا وديننا وإسلامنا لا يجيز لنا ذلك، ونخشى أن نفتضح أمام شعوبنا، أن تنكشف سوءاتنا، أن يبصق الناس في وجوهنا أن يلعننا التاريخ ونكون سبة لأولادنا وأحفادنا حين يقولون: هؤلاء الذين ساندوا الأمريكان في ضرب إخوانهم، إنها لعنة التاريخ، كنت أود من قادة العرب أن يقفوا من هذا الموقف ولكن قادة العرب – إلا من رحم ربك، وقليل ما هم – إذا تكلموا مع الأمريكان اصطكت أسنانهم وارتعدت فرائصهم وارتعشت أجسامهم ولم يستطيعوا أن يقولوا شيئاً، لم يستطيعوا أن يقولوا لا، كنا نود أن يقول العرب المسلمون أبناء الأمة القرآنية أبناء خالد وصلاح الدين وطارق بن زياد، كنا نود أن يقول هؤلاء لا، كما قال سيدنا عمر: يعجبني الرجل إذا سيم الخسف أن يقول بملء فيه (لا)، كنت أحب أن يتذكروا قول الله تعالى (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) وأن يذكروا قول الله تعالى (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون)، وأن يذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم "من أعطى الذلة من نفسه طائعاً غير مكره فليس منا"، كنت أود من العرب أن يتذكروا قول شاعرهم القديم



    وكنت إذا قوم غزوني غزوتهـم فهل أنا في ذا يا لهمذان ظالم

    متى تحمل القالب الذكي وصارما وأنفا حميا تجتنبك المراهــم



    ولكن يبدو أن العرب ما عادوا يحملون قلوباً ذكية ولا أنوفاً حمية، ولا عزائم أبية، ولا سيوفاً عربية، أصبح العرب كما قال المثل (ترى الفتيان كالنخل وما يدريك ما الدخل)، (كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم).

    التباس الحق بالباطل

    كنت أريد هذا من العرب، أن يقفوا ضد الأمريكان ومعهم الحق، والحق يقويهم ويرفع رؤوسهم ولكن القادة لم يفعلوا ذلك، أرسل إليّ أحد الأخوة من أهل العلم في الكويت بعد حلقتي منذ أسبوعين في الشريعة والحياة، يقول لي: كيف تلوم الكويت إذا قدمت هذه التسهيلات للأمريكان وبين الكويت وأمريكا معاهدات واتفاقات موقعة أليس الله تعالى يأمرنا أن نوفي بالعهود؟ (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا)، قلت لهذا الأخ - الذي التبس عليه الأمر – قلت له: يا أخي إن هذه الاتفاقات إنما أقيمت على أساس الدفاع، الدفاع عن الكويت أو عن أي بلد إذا مس أمنها أو اعتدي عليها، وليس في هذه الاتفاقات أن تعان أمريكا على غزو بلد عربي مسلم ولو كانت الاتفاقات تتضمن ذلك لكان هذا البند باطلاً شرعاً لأنه لا يجوز أن تتضمن الاتفاقات والمعاهدات العدوان على بلد مسلم.



    هكذا يلتبس الحق بالباطل في أذهان كثير من الناس، ويسألني الكثيرون من أبناء الخليج: هل يجوز أن نشارك في درع الجزيرة؟ هل يجوز أن نذهب إلى الكويت؟ وقلت لهم: لا مانع أن تذهبوا إذا كلفتم بذلك ولكن لتذهبوا كما أعلن للدفاع عن أمن الكويت الداخلي، أما أن تشاركوا في حرب إخوانكم فهذا لا يجوز، الإسلام يحرم المشاركة في الظلم وفي القتل حتى جاء في الحديث "من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة لقي الله يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله"، ولو بشطر كلمة، لا بالسلاح ولا بالدبابات ولا بالتسهيل ولا بفتح المطارات، بشطر كلمة، قال بعض العلماء يعني لا يقول له (اقتل) ولكن تكفي نصف الكلمة (اقـ..) شطر الكلمة، لا يجوز لنا أن نتجاوز حدودنا ونقف مع الظالمين، الإسلام يقوم على أمرين: لا تكن ظالماً ولا تكن عوناً لظالم.

    المشكلة تكمن في طغيان أمريكا

    سألني صحفي أمريكي لقيني في بيتي هنا في قطر وأخذ مني لقاء طويلاً كان من ضمن أسئلته: هل المشكلة في أن أمريكا قوية جداً أو أن العرب ضعاف جداً؟ قلت: المشكلة ليست في قوة أمريكا ولا في ضعف العرب، المشكلة تكمن في طغيان أمريكا، طغيان أمريكا هو الذي سبب هذا، أمريكا طغت حين اغترت بقوتها العسكرية وقوتها الاقتصادية وقوتها العلمية والتكنولوجية ورأت أنها مستغنية عن العالم، وهذا هو الذي يورث الطغيان، كما قال الله تعالى (كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى) هذا الطغيان الذي دفع أمريكا إلى أن تنفرد بالعالم، أمريكا تريد التأله في العالم، تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ولا راد لقضائها ولا معقب لحكمها، إذا كان الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فأمريكا لا تريد أن تسأل عما تفعل، تفعل ما تريد، هذا ما تريده أمريكا، وهذا هو الذي سيسبب زوالها لأن عاقبة الطغيان إذا زاد وتجبر إلى الزوال، الله تعالى يقول (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون وقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين)، فتحنا عليهم أبواب كل شيء، حتى إذا فرحوا فرح البطر والأشر والغرور، أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون، إن الله لا يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد)، (ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد، وفرعون ذي الأوتاد، الذين طغوا في البلاد، فأكثروا فيها الفساد، فصب عليهم ربك سوط عذاب، إن ربك لبالمرصاد)، الله تعالى يمهل ولا يهمل، يملي للظالم يستدرجه، (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين)، ثم تثأر السماء ويغضب القدر ويتدخل تدخلاً مباشراً وما ذلك على الله بعزيز، إن دموع الباكين وأنات الشاكين، إن الثكالى من الأمهات والأرامل من الزوجات واليتامى من الأطفال والديار التي خربت، هؤلاء لن تضيع دعواتهم هدراً، لن تضيع شكواهم إلى الله هباء، إن الله سيسمع لهم، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين،



    أتهزأ بالدعاء وتزدريـه وما يدريك ما صنع الدعاء

    سهام الليل لا تخطي ولكن لها أمد وللأمد انقضــاء

    فيمسكها إذا ما شاء ربي ويرسلها إذا نفذ القضـاء



    سنستعدي على الطغاة غضبات القدر ودعوات السحر وكل أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره، إننا أيها الأخوة لسنا ضد الشعب الأمريكي، الشعب الأمريكي فيمن عرفوه في مجمله شعب طيب ولا يعرف الأمور، يضلله الإعلام الأمريكي الذي يؤثر عليه اللوبي الصهيوني والإعلام الصهيوني، ولكننا ضد الإدارة الأمريكية المتجبرة، ضد هذه الحكومة العدوانية، ضد هذا التوجه المضاد للإسلام وللمسلمين، نحن نقف ضد هؤلاء وندعوهم أن يراجعوا أنفسهم وأن يكسبوا صداقة مليار وثلث مليار من المسلمين بدل أن يكسبوا كراهيتهم، وعداوتهم، والله كنا قديماً لا نضمر أي شر لأمريكا، كانت أمريكا أقرب إلينا لأنها لم تستعمر بلادنا قديماً مثل بريطانيا وفرنسا وغيرها، والعرب والمسلمون ذهبوا لأمريكا للعمل وللهجرة وذهبوا للتعلم وللاستشفاء ولكن أمريكا اليوم غيرت موقفها لا تظنوا أيها الأخوة أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر هي السبب الأساسي في هذا الأمر، لا، لقد أثبت الدارسون والخبراء الاستراتيجيون أن هذه استراتيجية أمريكية من قبل مخططة، ونشر الأستاذ محمود المراغي الصحفي المصري الذي يكتب في صحف قطر هنا نشر كتاباً أسماه (حرب الجلباب والصاروخ) أثبت فيه أن ما حدث كان مخططاً من قبل، رسائل من وزارة الخارجية إلى البنتاجون وكلها تثبت أن هذا كان أمرا مخططاً، إن أمريكا تريد أن تغير المنطقة، هكذا قال كولين باول في الكونجرس، قال: إننا بعد الانتصار على صدام سنعيد ترتيب المنطقة ترتيباً جذرياً، سنرسم خرطتها من جديد، سنبنيها على أسس جديدة لمصلحة أمريكا، هم يريدون تغيير هوية المنطقة، يريدون تغيير هوية التعليم الديني، يريدون أن يحذفوا من القرآن ما يريدون ويحذفوا من التاريخ ما يحذفوا، ويحذفوا من أبواب الفقه أبواب الجهاد ويحذفوا من التاريخ خالد وأبو عبيدة وصلاح الدين وعمر المختار وكل هؤلاء، إنهم يريدون أن يغيرونا ويسلخونا من جلدنا، ولكنا نقول لهم هيهات هيهات.



    لقد انتصرت هذه الأمة طوال التاريخ، انتصرت على الصليبيين وانتصرت على التتار وانتصرت حديثاً على الاستعمار وستنتصر عليكم لأنكم معتدون وظالمون والله قد يمهل للظالمين ولكنه يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.



    أسأل الله تبارك وتعالى أن يبصر أمتنا بغايتها وطريقها وأن يفتح لها فتحاً مبيناً ويهديها صراطاً مستقيماً، وينصرها نصراً عزيزاً، اللهم آمين، أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    دعاء الخاتمة
    الحمد لله، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يسبح له ما في السماوات وما في الأرض، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله، البشير النذير والسراج المنير، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته واهتدى بسنته وجاهد جهاده إلى يوم الدين، أما بعد،،،



    فقد ورد أن في يوم الجمعة ساعة إجابة لا يصادفها عبد مسلم يدعو الله بخير إلا استجاب له ولعلها تكون هذه الساعة.



    اللهم إنا نسألك العفو والعافية في ديننا ودنيانا، وفي أهلينا وأموالنا، اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا، واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا، وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا، اللهم اجعل يومنا خيراً من أمسنا، واجعل غدنا خيراً من يومنا، وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا ومن عذاب الآخرة، اللهم اجمع كلمة هذه الأمة على الهدى وقلوبها على التقى، ونفوسها على المحبة وعزائمها على عمل الخير وخير العمل، ونياتها على الجهاد في سبيلك، اللهم افتح لإخواننا في فلسطين، اللهم افتح لإخواننا في العراق، اللهم افتح لإخواننا في أفغانستان، اللهم افتح لإخواننا في سائر أرض الإسلام، اللهم افتح لهم فتحاً مبيناً واهدهم صراطاً مستقيماً وانصرهم نصراً عزيزاً، وأتم عليهم نعمتك وأنزل في قلوبهم سكينتك، وأنزل عليهم فضلك ورحمتك، اللهم احرسهم بعينك التي لا تنام، واكلأهم في كنفك الذي لا يضام، اللهم عليك بالمعتدين على أمتنا من الصهاينة والأمريكان والبريطانيين وكل من حالفهم وشد أزرهم، اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر، اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، اللهم نكس أعلامهم وزلزل أقدامهم، اللهم رد عنا كيدهم وفل حدهم وأذهب ريحهم وأزل دولتهم وأزل عن أرضك سلطانهم ولا تدع لهم سبيلاً على أحد من عبادك المؤمنين، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك اللهم أرنا فيهم بطشك وقوتك يا رب العالمين ويا أمان الخائفين ويا غوث المستغيثين ويا قاسم الجبارين، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، اللهم لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين.



    عباد الله، يقول الله تعالى (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

    المصدر :
    http://www.qaradawi.net/site/topics...o=3048&version=1&template_id=104&parent_id=15
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-03-09
  3. الحزن الدفين

    الحزن الدفين عضو

    التسجيل :
    ‏2002-01-27
    المشاركات:
    205
    الإعجاب :
    1
    جزاك الله خيرا ..
    وجزى الله والدي الشيخ يوسف القرضاوي خير الجزاء
    ونسأل الله العفو والعافيه في الدنيا والاخره ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-03-09
  5. ابن الا مير

    ابن الا مير عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    226
    الإعجاب :
    0
    وجزاك الله كل خير ...

    مرور نسال الله ان يكتب به الاجر الجزيل والثواب العظيم ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-03-09
  7. hjaj22

    hjaj22 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-10
    المشاركات:
    1,242
    الإعجاب :
    0
    اطال الله عمر الشيخ



    وجزاك الله خيرا
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-03-09
  9. hjaj22

    hjaj22 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-10
    المشاركات:
    1,242
    الإعجاب :
    0
    اطال الله عمر الشيخ



    وجزاك الله خيرا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-03-10
  11. الشنيني

    الشنيني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-05
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    الله يفتح عليك

    اثابك الله على هذا المقال عن الشيخ الجليل حفظه الله وأطال بعمره والذي يندر من أمثاله
    نسأل الله أن يفرج على المسلمين فهو القائل :
    (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون وقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين)
    اللهم أقطع دابر أمريكا ومن حافها ومن ناصرها ومن عاونها ومن كان معها
    آمين....يارب العالمين
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-03-10
  13. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    شكراً جزيلاً للأخ ابن الأمير على نقله النص الكامل لخطبة فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله.

    هذا هو الشيخ يوسف بن عبد الله القرضاوي.. كما عودنا دائما على صراحته وغيرته على أمته الإسلامية.

    هذا رد بليغ من فضيلته على علماء السلاطين.. الذين رموا التهم ظلماً وعدواناً على فضيلته.. حتى أن البعض من هؤلاء ذهبوا بعيداً وكفروا فضيلته.
    حتى أن البعض ممن يظنوا أنفسهم أنهم حريصين على مصالح الأمه.. اتهموا فضيلته أنه عميل لإسرائيل.

    أتذكر أن فضيلته ألقاء خطبة في عام 1991م بعد تحرير الكويت بأشهر قليلة ومن على نفس المنبر الذي تحدث منه آخر مرّة قال: والله لم تأني أمريكا إلى هنا من أجل تحرير الكويت.. ولكنها أتت لتدمير العراق.. وتكمل على البقية من الدول العربية والإسلامية.

    حفظ الله شيخنا الجليل الدكتور يوسف القرضاوي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-03-10
  15. الدكتور اليافعي

    الدكتور اليافعي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-10-15
    المشاركات:
    8,529
    الإعجاب :
    0
    جزاه الله كل خير ..... وهناك موقف مماثل صريح بفتوى شرعيه للشيخ سلمان العوده ايضا ...... فلا تنسوه من دعائكم
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-03-11
  17. ابن الا مير

    ابن الا مير عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    226
    الإعجاب :
    0
    شكرا جزيل اخوتى الكرام...
    حجاج22
    الشنيني
    البرق اليمانى
    الدكتور اليافعي ...
    على مروركم الكريم اسال الله لي ولكم الفائدة ولشيخنا الكريم طول عمر وحسن عمل وخاتمة مرضية للجميع ...

    تحياتى الصادقة لكم جميعا ....
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-03-13
  19. سعيد عنبر

    سعيد عنبر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    توجد بعض الكتب فى الرد على القرضاوي وبيان منهجه والتحذير من وبيان أقوال العلماء فيه ومن هذه الكتب
    1. ( رفع اللثام عن مخالفة القرضاوي لشريعة الإسلام ) ، أحمد بن محمد بن منصور العديني .
    2. ( القرضاوي في الميزان ) ، سليمان بن صالح الخراشي .
    3. ( إسكات الكلب العاوي يوسف بن عبد الله القرضاوي )( ) ، مقبل بن هادي الوادعي .
    4. ( الحق الدامغ للدعاوي في دحض مزاعم القرضاوي ) وغيرها كثير أشرطة ومقالات تحذر من المكائد والدسائس والفتاوى القرضاوية وكلام لعلما أكابر مثل الألباني وبن باز وإبن عثيمين والوادعي رحمهم الله تعالى أجمعين
    وقد جاء من بعض كلام الشيخ عبد العزيز رحمه الله عندما عرض عليه بعض كلام يوسف القرضاوي في خطبة الجمعه وكان يتكلم عن بعض الزعماء العرب الذين يظهرون نتائج الإنتخابات أنهم حصلوا على نسبة 99% من الأصوات
    قال القرضاوي :
    ( والشعب هو الذي يحكم - ليس هناك التسعات الأربع أو التسعات الخمس التي نعرفها في بلادنا ، تسعة وتسعين وتسعة وتسعين من المائة ( 99.99 % ) - لو أن الله عرض نفسه على النّاس ما أخذ هذه النسبة ) إنتهى كلام القرضاوي

    قال فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله -رحمه الله- مُعقبًا على كلام القرضاوي الآنفة الذكر ، ونعوذ بالله من سوء الخاتِمة ، ما يلي :
    أقول هذه الكلمة التي تتكلم عن الانتخابات في إحدى الدول وذكر أن رجل حصل على نسبة تسعة وتسعين من المقاعد ، ثم قال معلقا : ( لو أن الله عرض نفسه على الناس لما أخذ هذه النسبة ) ، أعوذ بالله ، بل يجب أن يتوب ، يتوب من هذا وإلا فهو مرتد ، لأنه جعل المخلوق أعظم من الخالق ، فعليه أن يتوب إلى الله والله يقبل التوبة عن عباده ، وإلا وجب على ولاة الأمور أن يضربوا عنقه .( )
     

مشاركة هذه الصفحة