دفاعاً عن مصر العظيمه 0

الكاتب : الشاطئ المجهول   المشاهدات : 569   الردود : 3    ‏2003-03-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-07
  1. الشاطئ المجهول

    الشاطئ المجهول قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-02-15
    المشاركات:
    20,783
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    الفائز بالمركز الثاني لأجمل قصيدة وموضوع في الأدبي لعام 2009م
    0

    أمير عربي خطير، في بلد عربي كبير، جعلني أشعر بالتقصير في حق بلادي – مصر- وذلك بعد أن قرأت مقالاته الحارة دفاعا عن بلاده. وهى مقالات هامة وخطيرة، والأهم من ذلك أنها مقالات طويلة جدا، وعلى الرغم من طولها فهي منشورة في أكبر الصحف الأمريكية (كإعلان مدفوع الأجر) .

    وليس لدى اعتراض مبدئي عما فعله سمو الأمير، لكنني أحتج فقط ، على محاولته أن يجمع لبلاده وحدها أطراف المجد بقيامها بشرف خدمة أمريكا و أهداف أمريكا وسلام أمريكا وربيبة أمريكا في المنطقة العربية والإسلامية.

    لن أدخل الآن في نقاط خلافية، كما أنني لن أنضم إلى أصوات عديدة، انبرت لعتاب سمو الأمير من منظور مختلف عن منظور عتابي، خاصة عندما ذرف الدمع السخين، على عمه العظيم، الذي راح ضحية الإرهاب، فرد عليه من لا يتقى غضب أمريكا ولا يخشى نارها ولا يرجو جنتها، أن عمه العزيز، ابن عبد العزيز، إنما قتله ابن أخيه، في قضية محصورة بين الخلاف العائلي، وبين التآمر الأمريكي، و أنه إن كان إرهابا، فهو في قتل عمه بالذات إرهاب أمريكي، وليس إرهابا إسلاميا، بل إن عمه بالذات، كان موضوعا على رأس قائمة الإرهابيين، الذي تود أمريكا التخلص منهم، ولربما لو عاش حتى الآن، لذهب إلى أفغانستان، كي يحارب مع أسامة بن لادن، أو لاستنجد به، كي يأتي إلى الحجاز، ليدافع عنها، ضد غزو أمريكي لم يعد محتملا.. فهو الآن مؤكد..

    لن أدخل في جدل مع أولئك أو هؤلاء، و إنما أعود إلى الأمير، وما أنقم عليه مما فعل، إلا أنه حاول أن يستأثر لبلاده بالمجد كله، مغفلا الدور العظيم لبلادي – مصر-. وقد كان ذلك ما استنهضني لأهب للدفاع عن بلدي، ولن أفعل مثلما فعل سمو الأمير، ولن أنكر دور بلاده، بل سأقر منذ البداية أن بلدينا كانتا فرسا رهان، يتسابقان على نيل الرضا الأمريكي.

    لن أدخل في مقارنات بين دور بلادي و دور بلاده ، لكنني فقط سأبرز دور بلادي، الذي تعترف به الولايات المتحدة نفسها، حين اعتبرت مصر دون سواها دولة محورية، و إقرار بلدي أنه لولا موقفنا في حرب الخليج الثانية، ما تمكنت أمريكا من دخول بلاد العرب، وكفانا ذلك فخرا.

    ولكي أدعم ما أقول، فإنني لن أخرج عن آراء الأئمة الأمريكيين العظام، أمثال فريدمان، وبول كينيدى، وكيسنجر ، أو على الأقل أقوال التابعين ، كإبراهيم نافع و محفوط الأنصاري، وفى أحوال نادرة سنعتمد اجتهادات الموالى كسمير رجب ورضا هلال.. إلا أننا سنتجنب تماما الوضاعين الذين اشتهر وضعهم فانقطع تأثيرهم كصلاح عيسى وجمال الغيطانى ويوسف القعيد وسمير سرحان وعبد العظيم رمضان.

    أدعم ما أقول بكتاب : " الدول المحورية" لبول كينيدى و آخرين { The Pivotal States- w.w.norton&company inc.} والذي يقرر حقيقة هامة وخطيرة، وهو أن دور مصر المحوري لا يقتصر على جانبه الإيجابي، بل يتعداه إلى جانبه السلبي أيضا..( ص 120 من الطبعة الإنجليزية).

    وعلى ذلك، فإنني أنبه إلى أن خدمات مصر للولايات المتحدة الأمريكية لا يقتصر على ما فعلته وهو كثير، بل يتعداه إلى ما لم تفعله، وهو الأهم والأخطر، ومشكلتنا أن هذا الذي لم تفعله، لا يمكن للأسف قياسه، أو دراسة المكاسب الهائلة التي جنتها أمريكا بسبب أن مصر لم تفعل هذا أو ذاك.

    يقول الكتاب المذكور أن غاية أمريكا من علاقتها بمصر تنحصر في أهداف ثلاثة ( ص 133) : الأول هو إبرام السلام مع إسرائيل، والثاني جــرّ الدول العربية لعقد سلام مشابه مع إسرائيل، أما الهدف الثالث فهو أن تكون قنطرة ومدخلا للتواجد الأمريكي في الخليج.

    فهل قصرت مصر في أي من هذه الأهداف؟.

    ألم يسند إلى مصر التكفل بليبيا و السودان و إيران؟ فماذا فعلت مصر وماذا كانت النتيجة؟ ألم تكفر ليبيا بالعروبة؟ فهل تريد أمريكا انتصارا أكبر من هذا؟ ألم يؤد الضغط المصري المتواصل إلى انهيار الائتلاف في السودان؟ أليس السودان الآن على وشك التقسيم؟ ألم نرفض دون دول العالم تبادل السفراء مع إيران؟ ألم نسلط كتابنا وهم أشد شراسة من الكلاب المتوحشة كيلا يكفوا أبدا عن مهاجمة إيران؟ ألم ندفعهم للتحذير المرة تلو المرة من مشاريع إيران النووية، وكأنما خطورة هذه المشاريع لو نجحت ستنعكس علينا وليس على أمريكا؟ فماذا كان يمكن لمصر أن تفعل أكثر مما فعلت؟!.

    ألم توافق مصر على إعادة تأهيل جيشها كي يخدم الأغراض الأمريكية؟..

    ألا يقول الكتاب المذكور نفسه (ص134) أن أمريكا في إعادة تأهيلها للجيش المصري قد كونت جيشا دفاعيا مهمته الأولى تدعيم النظام السياسي للرئيس مبارك(ص139)، كما يمكنه مواجهة عدوان من ليبيا أو السودان لكنه إزاء إسرائيل عاجز بلا حول ولا قوة؟ ألم تكن موافقتنا على ذلك تضحية بالوطن والشعب والأمة على مذبح السلام الأمريكي الإسرائيلي؟ .. فماذا كان يمكننا أن نفعل أكثر من ذلك؟؟..

    ألم نحم أمريكا من الإسلام فقمعناه في بلادنا؟..

    ألم نستجب لتوجيهاتكم فلم نتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتموها لنا كي لا نتجاوزها في دعم السوريين والفلسطينيين؟.

    ألم ننشئ جيشا هائلا من الشرطة لمواجهة من يفكرون في التمرد على السياسات الأمريكية؟

    ألم نجعل أهم علاقة دولية لمصر هي تلك التي تربطها بدولتين فقط من العالم: هما الولايات المتحدة و إسرائيل؟..

    ألم نساعد العراق في حربه ضد إيران عندما أمرتمونا بذلك، ثم ألم نشارك في سحقه عندما أدركنا أن هذه هي رغبتكم الكريمة.

    ألم نكن أقرب الأصدقاء إلى إيران الشاه ، صديقكم وصديق إسرائيل الحميم، فلما طرده شعبه بالثورة الإسلامية التي ناصبتكم وحبيبتكم العداء، فما كان منا إلا أن نناصبها بعداء أكثر مما واجهتكم به؟..

    ما أريد أن أقوله، أن دور مصر لا يمكن أن يزايد عليه إلا حاقد أو حاسد.

    ألم تكن مصر هي التى أعلنت عن نهاية عصر الحروب في المنطقة كلها، فرفعت شعار : " آخر الحروب"، ونفذته بإخلاص وشفافية رغم أن الأطراف الأخرى خانته، ولم تتزحزح مصر أبدا عن مواقفها المبدئية رغم تعدد الخيانات وتعاظم الانتقادات والإحراجات.

    ألم تلجأ مصر إلى الدفاع عن الشيء ونقيضه في سبيل أمريكا؟.. ألم ترسل جيشها إلى حفر الباطن عندما تطلبت الإرادة الأمريكية السامية ذلك؟.. ثم ألم تعكس موقفها تماما عندما اختلف الأمر، فعندما تداعت الأصوات تطلب نجدة جيشها لفلسطين أعلنت في شجاعة منقطعة النظير- يحسدها عليها أي صفيق- أن جيش مصر لن يحارب خارج حدود مصر.

    إلا أنني سأعبر تلك النقاط التكتيكية سريعا، لأنها مهما بلغت أهميتها لا تعد شيئا إذا ما قورنت بخدماتها الاستراتيجية.

    ألم تكن مصر العظيمة هي التى حطمت الأمن القومي العربي في كامب ديفيد حيث اعترف بذلك وزيرها الإرهابي محمود رياض في مذكراته.. ولم يكن ذلك التحطيم إلا حبا في أمريكا بل تفانيا في الحب يصل إلى ذوبان العاشق في المعشوق.

    فمصر العظيمة لم تكتف بالتخلي عن دورها المحوري في قيادة العالم الإسلامي، ولو اقتصر فعلها على ذلك لكان مكرمة منها على أمريكا والغرب و إسرائيل، مكرمة لا ينبغي أن تنسى أبد الدهر، فقد كانت قادرة بممارسة هذا الدور على أن تقلب العالم الإسلامي كله من موقع السلام والخضوع والطاعة إلى موقع الحرب والمقاومة، ولسنا نحن الذي نقول ذلك، بل تقوله الدراسات الأمريكية نفسها وعلى رأسها الكتاب المذكور، حيث تقول هذه الدراسات أن مصر إذا ما غيرت موقفها تغييرا جذريا فسوف تقلب العالم على أمريكا، وليس في ذلك مبالغة، لأن هذه الدراسات تؤكد أن اتخاذ مصر لموقف جذري لصالح الإسلام والمسلمين والعروبة والعرب سوف يرغم الحكومات العربية ثم الإسلامية على السير في ركابها مدعوما بحماس وتأييد مليارا وربع مليار مسلم، وهذا الموقف سيكون موقفا قائدا لشعوب العالم الثالث في أفريقيا و آسيا و أمريكا اللاتينية، تلك الشعوب التي تشعر بالكراهية والغضب للصلف الأمريكي، وتتمنى أن تجد كيانا تنسج آمالها حوله للمقاومة. ثم أن وقوف كل هذه القوى والكتل مع مصر سوف يؤدى إلى تغييرات جذرية في مواقف أوروبا وروسيا والصين، لتجد أمريكا نفسها معزولة في النهاية.

    قد يقول قائل أن أمريكا ستستبق كل ذلك بضربة قاصمة، وذلك محتمل، ولا ننكره، لكن مصر إذا ما غيرت توجهاتها وعادت إلى دينها لن تؤثر فيها مثل تلك الضربة إلا بقدر ما أثرت ضربات إسرائيل في حزب الله، و إن نداء من الأزهر تؤيده مصر الرسمية سوف يحرق مصالح أمريكا في العالم الإسلامي.

    إن أمريكا ترتجف وتهتز من عمليات فردية يقوم بها أفراد مدنيون بأسلحة بدائية، فماذا ستفعل لو واجهتها أجهزة مخابرات وفرق استشهادية، ماذا ستفعل لو وجهت مصر – على سبيل المثال – نداء إلى جيوش الدول العربية التي يوجد بها جيوش أمريكية، نداء إلى أفراد هذه الجيوش لا إلى قياداتها أن يقوموا بعمليات استشهادية ضد الجيش الأمريكي المحتل. ماذا تفعل أمريكا لو فوجئت بسرب طائرات سعودية يهاجم قاعدتها في الظهران، أو بفرقة صاعقة قطرية تدمر قاعدة العيديد، أو بالشرطة الكويتية نفسها تقوم بعمل استشهادي ضد الأمريكيين في الكويت.

    نعم.. لو اتخذت مصر موقفا جذريا مع الإسلام وبالإسلام ورفعت رايته فلن يجرؤ حاكم مسلم مهما بلغت خيانته على ممالأة أمريكا أو طاعة قرارات الأمم المتحدة ضد الإسلام والمسلمين..

    ماذا لو خرج الرئيس المصري على شاشات التلفاز ليحذر العالم الإسلامي، وليكشف له أن هدف أمريكا هو القضاء على الإسلام، و أن يقولها – ليس بطريقة ياسر عرفات بالطبع- أنه قرر أن يموت شهيدا شهيدا شهيدا..

    ماذا لو خرج الرئيس المصري ليعلن رفع الحصار على العراق.. وكم من دول العالم الإسلامي سيتبعه.

    ماذا لو خرج الرئيس المصري ليعلن أن مصر بسبب سياساتها الخاطئة، لا تستطيع مواجهة إسرائيل، لكنها ستعطى السلاح للفلسطينيين.. فإذا ما هاجمتها إسرائيل ستحاربها بطريقة المسلمين في الشيشان و أفغانستان وجنين.

    ماذا..

    ماذا..

    ماذا..

    لم تفعل مصر كل ذلك إلا حبا في أمريكا..

    و الأخطر أنها ادعت أمام العالم العربي والإسلامي أنها عاجزة، وما هي بعاجزة، لكنها ادعت ذلك كي تضرب المثل للجميع أن أكبر الدول العربية عاجزة، فالكل إذن معذور مهما بلغ استسلامه ومهما بلغت خيانته.

    فهل كان يمكن أن نفعل أكثر من هذا؟..

    كتاب أمريكا هم الذين تحدثوا عن مصر كدولة محورية..

    لكنها لم تكتف بالتخلي عن هذا الدور المحوري، و إنما حاولت أن تحتفظ به، ولكن بعد أن تعكس مساره، فبدلا من أن يكون هذا الدور في اتجاه حشد القوى العربية والإسلامية دفاعا عن العرب والمسلمين، راحت تكرس اتجاهه في الاتجاه المعاكس في خدمة السلام العالمي، والالتزام بالنظام العالمي الجديد، والاشتراك في القضاء على الإرهاب، حتى ولو كان هذا الإرهاب اسما جديدا أطلقوه على الإسلام.. ولم يكن ذلك كله إلا تغطية على الأهداف الأمريكية للاستيلاء على ثروات العالم العربي ، بل لغزوه.

    لا تظنوا أننا لا نفهم..

    بل نفهم الحكاية جيدا..

    و إذا كنتم أنتم بدأتم مشروعاتكم للقضاء على الإسلام منذ أعوام فقد بدأناه نحن منذ عشرات الأعوام.

    ألم تتحمل مصر في محاولاتها تلك ما يعجز عنه أولو العزم من الدول؟.. ألم يتهموها بأن السلام الذي تسعى إليه هو الاستسلام بعينه، وهو المقامرة بأمن العالم الإسلامي بأسره إرضاء لأمريكا وخدمة لمصالحها؟.. فهل نكصت مصر بعد كل هذه الاتهامات عن موقفها؟.

    ألم تسع مصر جاهدة إلى تقزيم اقتصادها، فوقف حجم صادراتها عند رقم الثلاثة مليارات دولار ونصف طيلة ربع قرن، وما فعلت ذلك إلا لإدراكها أن تنشيط الصادرات قد يؤدى في النهاية إلى الاستغناء عن الصدقات الأمريكية، وقد يترتب على هذا أن يندفع البعض فيها إلى مغامرات إرهابية تهدد إسرائيل والسلام العالمي.

    الإرهابيون ، أعداء السلام والحضارة، لم يكفوا عن مهاجمتنا بسبب عجز صادراتنا، متجاهلين أننا قد حققنا تفوقا حاسما في نوع آخر من التصدير لم يسبقنا إليه أحد في العالمين، ألا وهو تصدير الأوراق المالية، حيث بلغ ما صدرناه منها في ربع القرن الأخير أكثر من خمسمائة مليار دولار طبقا لإحصائيات هيكل.. دعونا من أراجيف الإرهابيين الذين يسمون هذا النوع من التصدير تهريبا.

    هذا المبلغ الذي تم تهريبه كان يمكن أن يغنينا عن المساعدات الأمريكية قرنين من الزمان.. وليست المساعدات إذن ما يربطنا بكم وبخططكم بل هو الحب الأعمى حتى لو رأينا في نهايته مصارع قومنا..

    ألم تلجأ مصر طيلة ربع قرن إلى تحقيق العجز الكامل في محصول القمح كي تظل علاقتنا بأمريكا علاقة الجائع بمن يطعمه. تحقيق العجز مع سبق الإصرار والترصد، بل إن من يطلع على الأبحاث المدفونة في كليات الزراعة سيذهله تلك الأبحاث الكفيلة لو طبقت بأن تتحول مصر إلى دولة مصدرة للقمح خلال بضع سنوات قليلة. لكننا استبعدنا كل ذلك في سبيل حبنا للأمريكان ولكي لا نجرح مشاعرهم أو نغضب زراعهم.

    ألم تلجأ مصر إلى استيراد السموم كي ينشغل شعبها بالأمراض بدلا من أن يدفعه الفراغ أو الصحة إلى المغامرات ضد أمريكا أو حبيبتها إسرائيل؟.

    ألم تلجأ مصر قبل الآخرين جميعا إلى تخريب التعليم بها كي تكسر العمود الفقري لشبابها فلا يفكر في الحرب أبدا، ولا يملك وسيلة الإرهاب أبدا.

    ألم تلجأ مصر إلى تخريب الثقافة، وعلمنة الإسلام والجرأة على ثوابته حتى قبل أن تطالب أمريكا بذلك.

    ألم تكن مصر هي الباب الواسع الذي تنفذ منه كل رغبات أمريكا و إسرائيل إلى العالم العربي والإسلامي، على أيدي مصريين وليس أمريكيين أو يهود.

    ألم تسع مصر – واعية بدورها – إلى قطع كل لسان يذكر الشباب بالإسلام، مدركة أنه هو الإرهاب الذي تقصده أمريكا، وما عمرو خالد والجفرى إلا مثلا. وفى نفس الوقت فقد سعت إلى أن تكون قنوات تلفازها صورة من القنوات الأمريكية.

    ألم تكن مصر هي التى ابتدعت في براعة مذهلة فوازير رمضان كي تلهى الناس عن رمضان؟. ألم تلجأ إلى ثقافة التجريب والتجارة التى علمت الشباب الحضارة والتحضر ( يسميها الإرهابيون تخنثا ودعارة) . بل ألم تكن مصر هي أول دولة عربية تعين الشواذ – جهارا نهارا – في مناصبها الكبرى؟.

    ألم تلجأ مصر إلى تعيين الشواذ وزراء والقوادين أمناء واللصوص رؤساء..

    ألم تلجأ مصر إلى جمع حثالات أبناء السفلة لتقلدهم أعلى المناصب خدمة لمصالح أمريكا..؟..

    ألم تجعل ساعيا في مكتب الأرشيف وجرسونا رئيسين لتحرير أكبر الصحف العربية، ومن مكوجى رئيسا لتحرير مجلة، ومن تومرجى رئيسا لعشرات الهيئات..؟..

    ألم تغلق صحيفة الشعب لسبب وحيد، هو التزامها بالتحريض ضد أمريكا ومصالحها وأصدقائها الذين نعتتهم الصحيفة الإرهابية بالعملاء.

    ألم تلجأ مصر إلى عمل عبقري غير مسبوق لتجفيف منابع الإرهاب، عمل عبقري توضحه نتائج آخر استطلاع كشف أن 40% من فتيات الجامعة يدخن أكثر من علبة سجائر في اليوم، و أن 25% يدخن المخدرات. ولم تذكر الإحصائية شيئا عن الطلاب، ولكننا نستطيع أن نتوقع في سهولة أن الأرقام – على الأقل- ستتضاعف.

    لقد قررت مصر أن تضحي بشبابها في سبيل القضاء على الإرهاب، فأطلقت الحبل على غاربه لمن يشاء المخدرات وطاردت بكل القسوة والعنف من يصلى جماعة أو يحضر محاضرة في الدين.

    إن المخابرات الأمريكية تستطيع بالتأكيد أن تعلم – ومن المؤكد أنها تعلم – أسماء من يهربون المخدرات لمصر، وهم ليسوا الإسرائيليين كما نزعم أو الأعراب كما ندعى.. لكن التهريب يتم خلال قاعة كبار الزوار.. وذلك دليل ليس يدحضه دليل على الإخلاص حتى الموت لأمريكا..

    ألم تلجأ مصر إلى اضطهاد أصحاب اللحى ( رغم أنها واجب – وربما فرض - عند المسلمين) كذلك إلى اضطهاد المحجبات، وما كان ذلك إلا لإشاعة الفحشاء ونمط الحياة الأمريكي..

    فهل لاحظتم هذه الطريقة العبقرية في تجفيف منابع الإرهاب؟..

    إن متعاطي المخدرات لا يمكن أن يكون إرهابيا، ولا الزاني ولا الشاذ ولا اللص ولا القواد.. من أجل ذلك كله يأتي جهاد مصر إلى تحويل كل شبابها إلى أي من هؤلاء كي لا يكونوا إرهابيين يؤذون الحبيبة أمريكا.

    هل نسيت أمريكا أن مصطلحات كالإرهاب الإسلامي والتأسلم قد تم صكها في المخابرات الأمريكية، ثم تسلمناها نحن، كالشتلات، فنميناها، وجربناها في بلادنا ، حين سمينا الجهاد إرهابا والإسلام تأسلما، وعندما اشتد عود هذه الشتلات رددنا بضاعتكم إليكم كي تزرعوا نبتها الشيطاني في العالم كله.

    ألم تُـخير مصر بين رضاء الله ورضاء أمريكا فاختارت رضاء أمريكا؟!

    هل هناك دليل على الحب أكثر من ذلك؟..

    وبعد هذا كله يأتي من يزايد على مصر ودور مصر..

    وبعد هذا كله نواجه بالجحود والنكران؟. نكران جماعي .. من الشقيق ومن ابن العم ومن الغريب..

    و أمرّ ما فيه أنه منك أنت.. يا أمريكا..

    لقد حصلت مصر في عهد السادات على نصف جائزة نوبل..

    وقيل أيامها أنها كانت جائزة في التمثيل..

    الآن مصر لا تمثل.. بل تقدم خدمات حقيقية وجادة لأمريكا لا تقاس بها أي خدمات قدمتها أي دولة أخرى في العالم..

    وهى تستحق الآن جائزة كاملة عن كل بند من تلك البنود التى ذكرتها..

    نعم .. تستحق مصر العظيمة مائة جائزة نوبل..

    ولكنها وهى العظيمة القانعة، التى ما انفكت عبر التاريخ تضرب المثل الأعلى سوف تكتفي بنوبل واحدة.. للرئيس مبارك..

    و إنا لفي انتظارها..

    د/ محمود عباس
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-03-07
  3. الشاطئ المجهول

    الشاطئ المجهول قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-02-15
    المشاركات:
    20,783
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    الفائز بالمركز الثاني لأجمل قصيدة وموضوع في الأدبي لعام 2009م
    كل الشكر لك د/محمود عباس0
    لقد وضعت النقط على الحروف
    ونزعت ورقت التوت المتبقيه عن النظام المصري الحاكم
    سيدي الدكتور محمود عباس طالما الاقلام الحره والنزيهه مازالت متواجده في ارض الكنانه فلا خوف عليها باذن الله0 شكرا لك

    عدنان0
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-03-07
  5. بنت الشمس

    بنت الشمس عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-08
    المشاركات:
    354
    الإعجاب :
    0
    بغض النظر عن الموضوع

    برايي الشعب عظيم لكن مليون علامة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ليساسة الرئيس
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-03-07
  7. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    مصر عظيمة بشعبها بتراثها العروبي بمواقف لا تنسى قبل عقود من الزمن وليس الان!
    مصر شعب متحظر وواعي اما انماط التحظر فلا تغطيها الانجراف نحو النظم الحضارية الغربية بل متحظر بمفكريها بشعرائها بعلمائها بتاريخها العربي الحافل بالامجاد

    اما حكام مصر فلا شك بانهم لا يمثلون الشعب المصري ولا يمثلون توجهاته العربية
     

مشاركة هذه الصفحة