البرهان في تبرئة ابي هريرة من البهتان ....الفصل الأول

الكاتب : ابوالبراءاليمني   المشاهدات : 1,193   الردود : 3    ‏2001-05-28
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-05-28
  1. ابوالبراءاليمني

    ابوالبراءاليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2000-09-17
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    البــاب الأول

    الفصل الأول

    اسمه وكنيته :


    أبوهريرة هو عبد الرحمن بن صخر من ولد ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم ابن دوس اليماني ، فهو دوسي نسبة إلى دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر وهو سنوءة ابن الأزد ، والأزد من أعظم قبائل العرب وأشهرها ، تنسب إلى الأزد ابن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان من العرب القحطانية (1 ).الراجح عند العلماء أن اسمه في الجاهلية : عبد شمس .
    فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " عبد الرحمن " ، لأنه لايجوز تسمية إنسان بأنه عبد فلان أو عبد شيء من الأشياء ، وإنما هو عبد الله فقط ، فيسمى باسم عبد الله أو عبد الرحمن وهكذا ، وعبد الرحمن هو الذي يسكن إليه القلب ( 2) .
    اشتهر أبوهريرة بكنيته ، وبها عرف حتى غلبت على اسمه فكاد ينسى .

    أخرج الحاكم عن أبي هريرةt قال : إنما كنّوني بأبي هريرة لأني كنت أرعى غنما لأهلي ، فوجدت أولاد هرة وحشية ، فجعلتها في كمي ، فلما رجعت إليهم سمعوا أصوات الهر من حجري ، فقالوا: ما هذا يا عبد شمس ؟ فقلت : أولاد هرة وجدتها ، قالوا : فأنت أبوهريرة ، فلزمني بعد ( 3).
    وأخرج الترمذي عنه قال: كنت أرعى غنم أهلي، فكانت لي هريرة صغيرة ، فكنت أضعها بالليل في الشجرة ، فإذا كان النهار ذهبت بها معي فلعبت بها فكنوني بأبي هريرة( 4)
    لكن يقول أبو هريرة رضي الله عنه :" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوني : أبا هرٍ ، ويدعوني الناس: أبا هريرة " ( 5) .

    ولذلك يقول: " لأن تكنونني بالذكر أحب إلي من أن تكنونني بالأنثى" ( 6) .

    اسلامه وصحبته:

    المشهور أنه أسلم سنة سبع من الهجرة بين الحديبية وخيبر وكان عمره حينذاك نحواً من ثلاثين سنة ، ثم قدم المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، حين رجوعه من خيبر و سكن ( الصّفة) ولازم الرسول ملازمة تامة ، يدور معه حيثما دار ، ويأكل عنده في غالب الأحيان إلى أن توفي عليه الصلاة والسلام ( 7) .

    حفظه وقوة ذاكرته :

    كان من أثر ملازمة أبي هريرة رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم ملازمة تامة ، أن اطلع على ما لم يطلع عليه غيره من أقوال الرسول وأعماله ، ولقد كان سيء الحفظ حين أسلم ، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له : افتح كساءك فبسطه، ثم قال له : ضمه إلى صدرك فضمه ، فما نسي حديثاً بعده قط .هذه القصة - قصة بسط الثوب - أخرجها أئمة الحديث كالبخاري ومسلم وأحمد ، والنسائي ، وأبي يعلى،وأبي نعيم .

    ( إلى لقاء آخر مع الفصل الثاني )
    ___________________________________________
    (1 ) انظر جمهرة أنساب العرب ص358و360و361 والاستيعاب 4/1768 وتاريخ ابن خلدون 2/253 ونهاية الإرب ص91و253 ومعجم قبائل العرب القديمة والحديثة 1/394 .
    (2 ) المستدرك 3/507 ، ومن المفارقات العجيبة أن الذي رد على أبي هريرة تسمى باسم لا يجوز لسببين: أولاً: شرعاً لا يجوز تسمية إنسان بأنه عبد فلان ، وإنما هو عبد الله فقط ، فيسمى باسم عبد الله أو عبد الرحمن ، وهذا مما نص عليه أئمة القوم ، فقد جاء في أصح كتاب من كتبهم المقطوع بصحتها وهو الكافي وهو أقدمها و أعظمها و أحسنها و اتقنها كما يقول عبد الحسين جاء ت عدّة روايات في أن أفضل الأسماء ما سمي بالعبودية : روى الكليني إسناده عن فلان بن حميد أنه سأل أبا عبدالله(ع) شاوره في اسم ولده ، فقال: سمه بأسماء من العبودية ، فقال: أي الأسماء هو ؟ فقال: عبد الرحمن. وروى الكليني ، عن أبي جعفر(ع) قال: أصدق الأسماء ما سمّي بالعبودية وأفضلها أسماء الأنبياء . قال المجلسي في تعليقه على هذه الرواية ما نصه: قوله (ع) "بالعبودية " أي بالعبودية لله ، لا كعبد النبي وعبد العلي وأشباهها. وروي مثله من طريق المخالفين " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أحب أسمائكم إلى الله عبدالله وعبدالرحمن واعلم أن أصحابنا اختلفوا في أن أسماء العبودية أفضل من أسماء الأنبياء والأئمة أو بالعكس ؟ فذهب المحقق في الشرايع إلى الأول ، حيث قال : " ثم يسميه أحد الأسماء المستحسنة ، وأفضلها ما يتضمن العبودية لله تعالى ويليها أسماء الأنبياء والأئمة (ع) " و تبعه العلامة في كتبه ، ولم نقف على مستندهما ، ولادلالة في هذا الخبرعليه ، لأن الاسم أصدق من غيره لا يقتضي كونه أفضل منه ، خصوصا مع التصريح بكون أسماء الأنبياء أفضل من متن هذا الخبر فانه يدل على الصدق غير الفضيلة ، وبمضمون الخبر عبّر الشهيد في اللمعة ، وذهب ابن ادريس إلى أن الأفضل أسماء الأنبياء والأئمة (ع) وأفضلها اسم نبينا وبعد ذلك العبودية لله تعالى ، وتبعه الشهيد الثاني وهو الأظهر ) . انظر مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول 21/31 .
    ثانياً : مخالفة هذه الأسماء المبتدعة لأئمة أهل البيت ، فأهل البيت كانوا يسمون أولادهم بأسماء الخلفاء الثلاثة ، فقد سمى علي أبناءه أحد ابنائه بأبي بكر، وآخر بعمر ، وثالث بعثمان وسمّى أحد أولاده أيضاً بعبد الرحمن ، وكذلك كان شأن ابنه الحسن ، حيث سمى أحد ابنائه بأبي بكر واثنين آخرين بعمر، وكذلك الحسين ، سمى أحد أبنائه بأبي بكر ،وآخر بعمر ،وكذلك كان موقف ابنه زين العابدين ، حيث سمى احد أولاده باسم عمر وآخر بعثمان ، أما هو فقد أحب أن يكني بأبي بكر ، وكذا حال الكاظم فسمى أحد أبنائه بأبي بكر، وآخر بعمر ، وكان ابنه الرضا يكنى بأبي بكر ، فهذه أسماء أولاد أئمة أهل البيت ، لا يوجد فيهم عبد علي ولا عبد الحسن أو عبد الحسين !!! ، فكيف يجوز أن يتسمى المسلم بأسماء الجاهلية !! ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يغّير أسماء الجاهلية كعبد شمس ، بل القرآن لم يذكر اسم عم النبي بل ذكر كنيته فقال تعالى:
    { تَبَّتْ يَدَآ أَبىِ لَهَبْ } لأن اسمه كان عبد العزى !!
    (3 ) المستدرك 3/506 بسند صحيح أقره الذهبي في مختصر المستدرك .
    ( 4) الترمذي وقال بأنه حسن .
    ( 5) المستدرك 3/506 بسند صحيح أقره الذهبي .
    ( 6) المستدرك 3 / 507 .
    ( 7) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي لمصطفى السباعي .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-06-10
  3. ابوعبدالله اليمني

    ابوعبدالله اليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-13
    المشاركات:
    159
    الإعجاب :
    0
    للرفـــــــــــــــع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-06-18
  5. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    تعليق

    أخي أبو البراء حفظه الله
    هذا جهد مشكور أسال الله سبحانه وتعالى أن يجعله في صحائف أ عمالك ومزيد امن هذا الجهد الطيب
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-06-22
  7. دار السنينة

    دار السنينة عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-10
    المشاركات:
    111
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيراً وبارك فيك وفي جهودك
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة