فتـــو للشيخ سليمان العودة بشان مشاركةالحرب على العراق

الكاتب : saif10   المشاهدات : 830   الردود : 8    ‏2003-03-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-06
  1. saif10

    saif10 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    425
    الإعجاب :
    0
    هذه فتوى للشيخ سلمان بن فهد العودة نقلتها من موقع الإسلام اليوم null الإسلام اليوم
    من البريد

    مشاركة الجنود في حرب العراق... فتوى للشيخ سلمان العودة


    نحن جنود في إحدى الدول الخليجية وقد طلب إلينا التوجه إلى الكويت للمرابطة أثناء الحرب المحتملة على العراق دون تحديد لطبيعة المشاركة، فهل يجوز المشاركة في هذه المهمة؟ وما الحكم إذا كان المطلوب هو حماية المنشآت والمؤسسات العامة، والتعامل مع ما يحتمل من تدفق اللاجئين من العراق؟ أرجو أن توضحوا لنا الجواب الذي تدينون الله به وتبرأ به الذمة.




    بسم الله الرحمن الرحيم

    المكرم الأخ/ حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: إن من مقررات الشريعة الثابتة المستقرة التي لا خلاف عليها بين أهل الإسلام وجوب التناصر والتعاون بين المسلمين، وتحريم اعتداء بعضهم على بعض، بنفس أو عرض أو مال، فإن دماءهم وأموالهم وأعراضهم عليهم حرام، كما بينه النبي –صلى الله عليه وسلم- في خطبة الوداع التي كانت في آخر حياته –صلى الله عليه وسلم- قبل موته بثلاثة أشهر، "فالمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره"، وقتل المسلم لأخيه تحت أي ذريعة إثم عظيم، وحوب كبير، وجرم فادح، ولعله لم يرد من الوعيد في القرآن على ذنب بعد الشرك، ما ورد في عقوبة قتل المؤمن عمداً "ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً". وفي البخاري عن أبي بكرة عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار". وفي الصحيحين عن جرير –رضي الله عنه- مرفوعاً:"لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض". وفي البخاري عن ابن عمر –رضي الله عنهما- مرفوعاً:"لن يزال المؤمن في فسحة من دينه، ما لم يصب دماً حراماً". وعند أبي داود عن أبي الدرداء –رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول:"كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركاً، أو مؤمن قتل مؤمناً متعمداً". وعن عبادة بن الصامت –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"من قتل مؤمناً فاعتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً". قال خالد بن دهقان: سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله:"اعتبط بقتله؟" قال:"الذين يقاتلون في الفتنة، فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى، لا يستغفر الله من ذلك". ولهذا فإنه لا يجوز للمسلم أن يشارك في قتل أخيه المسلم أو أذاه، ولا في تدمير أي بلد إسلامي أو مؤسساته أو منشآته سواء كانت عسكرية أو مدنية، تحت أي ذريعة أو مسوغ، حتى لو ترتب على ذلك خطر على حياته أو مصلحته الشخصية، فإنه لا يجوز للمسلم أن يفتدي نفسه بقتل أخيه، فيقتل أخاه المسلم خشية أن يقتل هو إن لم يفعل، وما دون القتل فهو من باب أولى. وعليه فإنه لا يجوز لفرد ولا جماعة ولا دولة أن يساعدوا في ضرب العراق وتدميره وقتل شعبه، لا بقول ولا فعل ولا دلالة ولا إشارة ولا تموين ولا دعم. بل الواجب هو السعي في منع ذلك والحيلولة دونه بالوسائل الناجعة، فإذا لم يمكن فأقل ما يجب هو الكف عن المشاركة بجميع أشكالها وصورها. وهذا باب من أبواب الموالاة بين المؤمنين، والبراءة من الكافرين الظالمين التي هي من مقتضيات الإيمان بالله ورسله –عليهم الصلاة والسلام-، قال –تعالى-:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ". ومن العار أن تضع بعض الأطراف يدها في يد المستعمر الغازي طمعاً في تحقيق مكاسب دنيوية عاجلة كالمشاركة في السلطة، مع أن حقيقة ذلك خزي الدنيا والآخرة لمن لم يتب إلى الله ويقلع عن مصانعة الكافرين من (حزب الحرب الأمريكي) الذين يحاولون التأسيس لمرحلة استعمارية مكشوفة، والتأكيد على توحد أمريكا واستفرادها بالسلطة العالمية، ويسعون إلى حفظ أمن إسرائيل في المنطقة الإسلامية، وتهديد الدول المجاورة، وإقامة نظام نموذجي في العراق -من منظور أمريكي-، يحقق الرفاهية المادية والحرية والديموقراطية ليكون قدوة لجيرانه، ومنطلقاً للتجسس والحروب القادمة، فضلاً عن السيطرة على النفط والغاز وثروات المنطقة. أما إن كانت مشاركة الجنود من أجل القيام بحماية المنشآت العامة التي عليها مصالح الناس وحفظ أمنهم واستقرارهم وهدوئهم، وترتيب أمور اللاجئين المتوقع نزوحهم من العراق ورعايتهم... ونحو ذلك من الأعمال التي هي مصالح عامة للمسلمين في كل بلد، تسهم في استقرار حياتهم ورفع المعاناة عنهم أو تخفيفها فهي من الأمور المطلوبة التي يجب السعي في تحقيقها، وتعد المشاركة فيها من التعاون على البر والتقوى. نسأل الله أن يحفظ شعب العراق وأمنه ووحدته، وأن يكف بأس الذين كفروا، والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين.


    أخوكم سلمان بن فهد العودة 1/1/1424هـ


    وانا نقلتها من الساحة العربية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-03-07
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    مسكين بكرة يتهمونه بالإرهاب
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-03-08
  5. سعيد عنبر

    سعيد عنبر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    لقد حذف تعقيب السيد سعيد عنبر كاملا للأسبا بالتالية :
    (1) - لمخالفته شروط المجلس في التعامل والتأدب مع علماء المسلمين ..
    (2) - خروجه عن موضوع الفتيا المنشورة ، إلى التجريح الشخصي في علماء المسلمين الذين يشهد لهم عامة المسلمين بالتقوى والصلاح ..
    (3) - إن الشيخ الدكتور سلمان العودة يحفظه الله أستاذا للعقيدة وأصول الدين في منطقة القصيم لفترة طويلة تجاوزت العقدين من الزمن ، وهو داعية مشهور شهد له بالتقوى ولا نزكي على الله أحدا ، وله أقوال في الصدع بالحق لا يخاف في قوله لومة لائم ، وقد تعرض للمحن ، والسجن ، بسبب فتاويه التي لا يطلب بها إلا وجه الله تعالى .. ويأتي شخص مثل سعيد عنبر ، لانعرف عنه ، وعن علمه شيئا ، وينال من هذا العلم الشامخ بجرة قلم ..
    (4) - كان الأجدر بـ سعيد عنبر هو مناقشة الفتيا ، والأدلة التي ساقها الشيخ ، وتفنيدها لو كان لديه من العلم الشرعي شيئا ..
    وقد ذكرت ما ذكرت تبرئة للذمة ، وكي لا يقال أن هناك تعسف ، أو نحوه ، ولو تكرر فعله مرة أخرى ، فإنني سأحذف رده دون إبداء الأسباب .. والله من وراء القصد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-03-08
  7. ابن الا مير

    ابن الا مير عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    226
    الإعجاب :
    0
    الى اخي الكريم الجامي سعيد عنبر ...خارجي القرن العشرين مكفر ابناء المسلمين دعاة وعوام ..مرجئ الطواغيت الظلمة فراعنة وملاء ...

    انقل اليك هذا المقال الذى يبين لك انحراف ما تحمل من فكر وانه لا يمت الى الكتاب والسنة بصلة علك تتذكر او تخشي . علك تكف لسانك وتهمك على المسلمين علك ان لم تجد خيرا ينفع الناس ان تسكت ...
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعـــد ,,,



    فلقد وقعت على بعض الكتابات والقصاصات والمقالات والردود التي كتبها بعض مراهقة الفكر الجامي المدخلي بل وبعض من يدعي العلم ويوسم بالمشيخة من أطفالهم الكسالى وشيوخهم المرضى فلم أسمح لنفسي أو أرضى لشخصي أن أرد عليهم بأسمائهم كي لا أرفعهم عن قدرهم الذي ارتضوه لأنفسهم .

    وإنني منذ أن كتبت في الجامية المداخلة منذ عام 1418 هـ في الرد على عبد الله السبت في الكويت ثم فضية أتباعهم وضحاياهم في الجزيرة ونار الحقد والضغينة والكذب لم تهدأ وإذ لم يجد هؤلاء بدا من المواجهة والرد والإقناع تحولوا إلى السب والتجريح والردود الشخصية التي تنبئك عن ضعف كاتبها وضحالة فكره وقلة بضاعته ولما رأيت هذا الفكر قد عاود الظهور مرة أخرى واستشرى في الأمة رغبت أن أبرز للأمة هذه المقالات والتي كانت ردودا على أحد رواد المدرسة الجامية المدخلية التي كتبتها عام 1418 ردا على عبد الله السبت في الكويت لما نشر مقالا بعنوان خوارج العصر وعنى به شباب الجهاد والصحوة المباركة فجاء هذا الرد بحلته الجديدة وثوبه القشيب لينفع الله به الأمة ويزيل عنها ما تركه الجامية والمداخلة من الغمة .



    الرد على الجامية في الجهاد والنصيحة والأمر بالمعروف والحاكمية :



    ( 1 ) ( الحاكمية )

    د. طارق الطواري


    قبل ثلاث سنين أطل على الناس عبد الله السبت وهو أحد منظري الفكر الجامي المدخلي في الكويت وكال سيلا من التهم والأحكام على شباب الصحوة إذ سماهم خوارج هذا العصر وجعل يأصل مسائل الجهاد والأمر بالمعروف والنصيحة للحاكم والحاكمية حسب اجتهاده على أنها حكم الله المنزل الذي لا يجوز العدول عنه وقد لا أحتاج إلى مزيد من تفصيل عن المقال السابق في بيان إسقاطات السبت وأنه يطلق الأحكام الشرعية دونما قيد أو شرط ، ومن ذلك أنه وصف في مقاله الأخير من حكم على ( من لم يحكم بما أنزل الله بالكفر ) أنه من الخوارج ، وأنا أعرف جيدا أن هذه المسألة ليست وليدة اليوم أو الأمس ، كما أنها ليست حكرا في فهمها على مشايخ جمعية إحياء التراث الذين خطأوا وخرجوا وضللوا كل من خالفهم الرأي في مسألة للعلماء فيها قولان منذ القدم بل صرح محمد الحمود في محاضرته فتنة التكفير بأن من حكم بالكفر على الحاكم التارك لحكم الله فهو مفتر على الله ولا يقول بذلك إلا الخوارج وردد هذه الوتيرة تلميذهم صالح الغانم في مقاله في جريدة الوطن في 10/3/98 ، ومثله داود العسعوسي في محاضرته عن فتنة التكفير وتبعهم كاتب الأنباء عبد العزيز الهدة في محاضرته الاثنين 23/3/98 حول فتنة الخوارج الجدد .

    وقد أحسنوا جميعا جزاهم الله خيرا في التحذير من إلقاء الحكم جزافا بغير دليل أو بينة ، ولكنهم أخطأوا في تدليسهم على الأمة واحتكروا الحق في رأيهم وكأنه حكم الله الذي ليس في المسألة غيره وهذا مما لا ينبغي من طلبة العلم فضلا عن المشايخ ، كما أن القضية يجب أن تطرح بغير تشنج أو تأزم نفسي أو انفعال تجاه حدث في الجزائر أو حادثة في مصر ، لأنه لا يجوز للقاضي أن يقضي وهو غضبان . والله يقول : (( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون )) المائدة ـ 8 .

    وأود أن أجمل المسألة قبل تفصيلها وهي قضية الحاكمية وهو الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله .

    قال الشيخ صالح آل الشيخ في شرطه السادس من شرح الأصول الثلاثة شارحا هذه القضية عند كلامه عن نواقض لا إله إلا الله قال ( ومن حكم بغير ما أنزل اله ) الحكم بغير ما أنزل الله فيه تفصيل :

    1 ـ إذا حكم بغير ما أنزل الله معتقدا أن حكمه جائز وأن له أن يحكم وحكم قرين لحكم الله أو مساو لحكم الله أو أفضل من حكم الله أو نحو ذلك فإن هذا يعد طاغوتا .

    2 ـ أما إن حكم بغير ما أنزل الله وهو يعلم أنه عاص بحكمه وأن حكم الله جل وعلا أفضل وأن حكم الله جل وعلا هو المتعين ولكم غلبته نفسه وشهوته بأن حكم بغير ما أنزل الله في بعض المسائل كما يحصل لبعض المفتونين من القضاة أنهم يحكمون في مسائل بشهوتهم كما كان يحدث في نجد من قرون قبل الدعوة … وهذا النوع فعلهم معصية وفيهم حديث ( القضاة ثلاثة ، قاضيان في النار وقاض في الجنة ) ، فهذا النوع حكم لأجل ما أو حكم لأجل رشوة .

    3 ـ وهناك نوع آخر حدث في هذا الزمن وهو تحكيم القوانين أن يستبدل الشرع بقوانين وضعية يستبدل الشرع استبدالا بقوانين يأتي بها الحكام من عند غير الله ورسوله ، ويترك الدين ويأتي بتلك القوانين ، فهذه كما يقول الشيخ رحمه الله محمد بن إبراهيم في أول رسالته ـ تحكيم القوانين ( إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الوحي الأمين على قلب سيد المرسلين ، بالحكم به بين العالمين وللرد إليه عند تنازع المتخاصمين ، معاندة ومكابرة … ) .

    وهذه المسألة هي مسألة الخلاف التي أغفلها السبت ومشايخ جمعية إحياء التراث فكلما تطرقوا لها قلبوها من قضية شرعية تكلم العلماء فيها في القديم والجديد إلى قضية ثورة وخروج هجوم على الحكم وإشاعة الفتنة ، ولقد عجبت منهم والله ! أيكتم حكم الله ويدلس على الأمة ويقول السلف ما لم يقولوا وتكتم أقوالهم بحجة أن ما عندك حق وما عند غيرك باطل .

    إن المنهج العلمي يجب أن يورد فيه كلا طرفي الخلاف ثم تحرر ما تراه راجحا ومع كل ذلك فلا أحد من السلف ممن قال بكفر من يحكم بغير ما أنزل الله استحل أو لم يستحل أو من لم يقل بذلك فلا أحد منهم يرى جواز إنزال الأحكام على الأعيان وإنما ذلك التوصيف للعلماء ، سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين حفظه الله : هل يجوز إطلاق الكفر على الشخص المعين إذا ارتكب مكفرا ؟ فأجاب قائلا : ( إذا تمت شروط التكفير في حقه جاز إطلاق الكفر عليه بعينه ولو لم نقل بذلك ما انطبق وصف الردة على أحد ) فتاوى ابن عثيمين (2/125 ) ، كما أنهم لا يرون جواز الخروج وإراقة الدماء إلا وفق الضوابط الشرعية الواردة في بابها .

    وأود أن أذكر من هم الخوارج الذين حكم عليهم الشبت وحمد الحمود وصالح الغنم وداود العسعوسي وحاي الحاي لأنهم كفروا من يحكم بغير ما أنزل الله لأبين مدى الخلل العلمي في من يطلب بل يجب فيه الإنصاف .

    1 ـ فأول الخوارج في نظر السبت الشيخ صالح آل الشيخ حيث قال : ( إن تحكيم القوانين كفر أكبر بالله لأنه استبدال شيعة مكان شريعة ، يأتون بشريعة فرنسا أو شريعة أوروبا أو شريعة إنكلترا أو شريعة أمريكا هذا استبدال ، فإذا كان الحكم به غالبا صار تحكيمها ، يعني صار الحكم لأكثر أمور الشريعة بهذه الأحكام والقوانين القانونية ، صار استبدالا فمتى يكون كفرا ؟ إذا صار استبدالا .

    ومتى يكون استبدالا ؟ إذا كان تحكيم القوانين غالبا كما ذكر الشيخ محمد بن إبراهيم في فتاويه ( 6/198 ) ولما سئل متى يكون الحكم بالقانون كفرا ؟ قال : ( إذا كان غالبا فاشيا ) لأنه استبدل شريعة مكان شريعة ، فإذا غلب ذلك استبدالا وهذا قيد مهم وهذه المسألة يكثر فيه الكلام في هذا العصر بين كلام لمتعلمين وعلى سبيل تعلم وبين كلام جهال وقل من يحرر الكلام فيها على النحو ما بين العلماء بدقة . الشريط ( 6 ) من شرح الأصول الثلاثة .

    2 ـ ومن الخوارج على رأي السبت الإمام إسحاق بن راهويه الذي حكى الإجماع على كفر من ترك الشريعة إن لم يستحل كما في التمهيد لبن عبد البر ( 4/226 ) .

    قال : ( وقد أجمع العلماء أن من سب الله عز وجل أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئا أنزله الله أو قتل نبيا من أنبياء الله وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر ) .

    3 ـ ومن الخوارج عند السبت الشيخ محمود شاكر في تعليقه على الطبري ( 10/348 ) حيث يقول ك ( مما احتج به مبتدعة زماننا من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم … فهذا الفعل إعراض عن حكم الله ورغبة عن دينه وإيثار أحكام الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى . وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه . سيأتي مزيد تفصيل لقوله .

    4 ـ ومن الخوارج عند السبت ، الإمام محمد بن عبد الوهاب الذي قال في كتاب كشف الشبهات : ( لا خلاف أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل ، فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلما فإن عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وإبليس .

    5 ـ ومن الخوارج : العالم الجليل الشيخ محمد بن إبراهيم حيث قال في رسالة تحكيم القوانين : ( إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين في الحكم به بين العالمين والرد إليه عند تنازع المتنازعين مناقضة ومعاندة لقول الله عز وجل ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) …. [ رسالة تحكيم القوانين ص : 5 ] .

    ويقول أيضا في الرسالة نفسها : ( فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيأة مكملة مفتوحة الأبواب والناس إليها أسراب إثر أسراب يحكم حكامها بينهم بما يخالف حكم السنة والكتاب من أحكام ذلك القانون وتلزمهم به وتقرهم عليه وتحتمله عليهم ، فأي كفر فوق هذا الكفر وأي مناقضة للشهادة بأن محمدا رسول الله بعد هذه المناقضة . [ المصدر السابق ص 20ـ 21 ] .

    6 ـ ومنهم الشيخ أحمد شاكر حيث يقول تعليقا على كلام ابن كثير حول الياسق الذي كان يتحاكم إليه التتار : (( أفرأيتم هذا الوصف القوي من الحافظ ابن كثير ـ في القرن الثامن ـ لذاك القانون الوضعي الذي صنعه عدو الإسلام جنكز خان ؟ ألستم ترونه يصف حال المسلمين في هذا العصر في القرن الرابع عشر ؟ إلا في فرق واحد أشرنا إليه آنفا : أن ذلك كان في طبقة خاصة من الحكام أتى عليها الزمان سريعا فاندمجت في الأمة الإسلامية وزال أثر ما صنعت ، ثم كان المسلمون الآن أسوأ حالا وأشد ظلما منهم لأن أكثر الأمم الإسلامية الآن تكاد تندمج في هذه القوانين المخالفة للشريعة والتي هي أشبه شيء بذاك الياسق الذي اصطنعه رجل كافر ظاهر الكفر …

    إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام كائنا من كان في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها فليحذر امرؤ لنفسه وكل امرئ حسيب نفسه … )) . [ عمدة التفسير 4/173 ـ 174 ] .

    7 ـ ومنهم الشيخ محمد الأمين الشنقيطي حيث يقول في أضواء البيان ( 4/ 92 ) عند الحديث عن قوله تعالى : (( ولا يشرك في حكمه أحدا )) الكهف: 26 . قال بعد أن ذكر طائفة من الآيات الدالة على أن التشريع من دون الله كفر : ( وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله على بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم )) .

    8 ـ ومنهم الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي حيث يقول في حاشيته على زاد المستقنع المسماة بالسلسبيل في معرفة الدليل : ( … فالحكم بالقوانين الوضعية المخالفة للشريعة الإسلامية إلحاد وكفر وفساد وظلم للعباد ، فلا يسود الأمن ولا تحفظ الحقوق الشرعية إلا بالعمل بشريعة الإسلام كلها عقيدة وعبادة وأحكاما وسلوكا ونظاما ، فالحكم بغير ما أنزل الله هو حكم بعمل مخلوق لمخلوق مثله ، هو حكم بأحكام طاغوتية … ولا فلاق بين الأحوال الشخصية والعامة والخاصة فمن فرق بينها في الحكم فهو ملحد زنديق كافر بالله العظيم )) . [ السلسبيل 2/384 ] .

    9 ـ ومنهم الشيخ عبد العزيز بن باز حيث يقول في رسالة ( نقد القومية العربية ) : (( الوجه الرابع من الوجوه الدالة على بطلان الدعوة إلى القومية العربية أن يقال إن الدعوة إليها والتكتل حول رايتها يفضي بالمجتمع ولا بج إلى رفض حكم القرآن لأن القوميين من غير المسلمين لن يرضوا تحكيم القرآن حتى يستوي مجتمع القومية في تلك الأحكام وقد صرح الكثير منهم بذلك كما سلف ، وهذا هو الفساد العظيم والكفر المستبين والردة السافرة … )) .

    [ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز 1/309 ] .

    10 ـ منهم الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله حيث يقول : (( من أصدر تشريعا عاما ملزما للناس يتعارض مع حكم الله فهذا يخرج من الملة كافرا )) أ.هـ [ انظر عن كتاب أهمية الجهاد في نشر الدعوة لعلي بن نافع العلياني ص 196 ] .

    11 ـ ومنهم الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله حيث ذكر في تعليقه على كتاب فتح المجيد ( ص 275 ـ 276 ) : (( الذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم أن الطاغوت كل ما صرف العبد وصده عن عبادة الله وإخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله … ويدخل في ذلك ولا شك الحكم بالقوانين الأجنبية عن الإسلام وشرائعه وغيرها من كل ما وضعه الإنسان ليحكم به في الدماء والفروج والأموال وليبطل بها شرائع الله من إقامة الحدود وتحريم الربا والزنا والخمر ونحو ذلك مما أخذت هذه القوانين تحللها تحميها بنفوذها ومنفذيها ، والقوانين والدساتير الوضعية نفسها طواغيت وواضعوها طواغيت ومروجوها طواغيت … )) .

    وقال في المصدر نفسه ( ص 387 ) تعليقا على كلام ابن كثير في ياسق التتار : (( ومثل هذا وشر منه من اتخذ كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال ويقدمها على ما علم وتمين له من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله ولا ينفعه أي اسم تسمى به ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام ونحوها … )) .

    12 ـ ومنهم الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، حيث قال : (( من لم يحكم بما أنزل الله استخفافا به أو احتقارا له أو اعتقادا أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة ، ومن هؤلاء من يصنعون للناس تشريعات تخالف التشريعات التشريعات الإسلامية ، لتكون منهاجا يسير عليه الناس ، فإنهم لم يصنعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق ، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه )) . [ مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين 2/143 ] .

    وقال تعليقا على شريط للشيخ الألباني قرر فيه أنه لا يحكم بكفر الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله إلا إذا اعتقد حل ذلك ، قال : ( … ولكننا قد نخالفه في مسألة أنه لا يحكم بكفرهم إلا إذا اعتقدوا حل ذلك ، هذه المسألة تحتاج إلى نظر لأننا نقول من اعتقد حل ذلك ، حتى لو حكم بحكم الله ـ وهو يعتقد أن حكم غير الله أولى ـ فهو كافر كفر عقيدة ، لكن كلامنا على العمل ، وفي ظني أنه لا يمكن لأحد أن يطبق قانونا مخالفا للشرع يحكم فيه بعباد الله إلا وهو يستحله ويعتقد أنه خير من قانون الشرع هذا هو الظاهر ن وإلا فما الذي حمله على ذلك ؟ قد يكون الذي يحمله على ذلك خوف من أناس آخرين أقوى منه إذا لم يطبقه ، فيكون هنا مداهنا لهم ، فحينئذ نقول هذا كافر كالمداهن في بقية المعاصي )) . [ من كتاب فتنة التكفير للعلامة الألباني مع تعليقات للشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين هامش ص 28 ] .

    13 ـ ومنهم الشيخ صالح الفوزان حيث ذكر في كتابه الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد ( 1/ 72 ) : (( فمن احتكم إلى غير شرع الله من سائر الأنظمة والقوانين البشرية فقد اتخذ واضعي تلك القوانين والحاكمين بها شركاء لله في تشريعه ـ قال تعالى : (( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله )) . وقال : (( وإن أطعتموهم إنكم لمشركون )) …

    وقال في الكتاب نفسه ( 1 / 74 ) بعد نقله لكلام ابن كثير حول الياسق : ( ومثل القانون الذي ذكره عن التتار وحكم بكفر من جعله بديلا عن الشرعة الإسلامية مثله القوانين الوضعية التي جعلت اليوم في كثير من الدول هي مصادر الأحكام وألغيت من أجلها الشريعة الإسلامية إلا في ما يسمونه بالأحوال الشخصية … ) .

    وبعد هذا النقل لأقوال العلماء واسقاط الصفات التي ذكرها عبد الله السبت عن الخواج على من سبق ذكرهم نبين أن القضية ليست كما عرضها السبت ولا الأخوة الافاضل طلاب العلم فإن تحرير مسألة الحاكمية لا يكون على وجه قضم النصوص وإغفال أقوال العلماء ، كيف لا وهي قضية خطيرة تناولها العلماء بالبحث التفصيل .

    وإذ عجز الأخوة عن البحث العلمي في تحرير المسائل فما عليهم إلا الرجوع لكتاب د. عمر الأشقر ( الشريعة الإلهية لا القوانين الوضعية ) لمعرفة الأسلوب العلمي الأمثل في عرض قضية شرعية خطيرة . ومن أراد مزيد بيان حول مسألة الكفر بالحكم بغير ما أنزل الله بمجرد حمل الناس عليه وهو الاستحلال العملي دون الحاج إلى الاستحلال باللسان فاسمع إلى قول شيخ الإسلام في الصارم المسلول ( 32 ) عند قوه تعالى : (( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب )) قال : ( فهؤلاء لما تنقصوا النبي حيث عابوه والعلماء من أصحابه واستهانوا بخبره أخبر أنهم كفروا بذلك وإن قالوه استهزاء فكيف بما هو أغلظ من ذلك ) .

    وختاما إليك أخي القارئ سردا سريعا لأقوال سلف الأمة الذي اتهمهم السبت بأنهم خوارج وذكر حكمهم في أن أفعال الكفر لا يشترط فيها ولا لها الاستحلال .

    قال ابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/ 930 ) :

    ( قال اسحاق ـ هو ابن راهويه ـ ومما أجمعوا على تكفيره ، وحكموا عليه كما حكموا على الجاحد ، فالمؤمن الذي آمن بالله تعالى ، وبما جاء من عنده ، ثم قتل نبيا أو أعان على قبله ، وإن كان مقرا ويقول : قتل أنبياء محرم ، فهو كافر ـ، وكذلك من شتم نبيا أو رد عليه من غير تقية ولا خوف ) .

    يقول شيخ الإسلام في منهاج السنة ( 5/251 ) :

    (( ولا ريب أن الكفر متعلق بالرسالة فتكذيب الرسول كفر وبغه وسبه وعداوته مع العلم بصدقه في الباطن كفر عند الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة العلم إلا الجهم ومن وافقه كالصالحي والأشعري وغيرهم )) أ. هـ .

    ويقول في الصارم المسلول في معرض رده على بعض المتكلمين ص 516 ) :

    ( إن اعتقاد حل السب كفر سواء اقترن به وجود السب أو لم يقترن فإذا لا أثر للسب في التكفير وجودا وعدما وإنما المؤثر هو الاعتقاد وهو خلاف ما أجمع عليه ) أ.هـ وقد تقدم قول ابن القيم في مفتاح دار السعادة فانظر ( ص12 ) .

    وقد نقل الإجماع على كفر شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم ـ لشتمه ـ ابن سحنون وابن راهويه وابن حزم والقاضي عياض والفارسي الشافعي والمرداوي وغيرهم .

    ويقول ابن خزم في الفصل ( 241 / 3 ) :

    ( وأما قولهم أن إخبار الله تعالى بأن هؤلاء كلهم كفار دليل على أن في قلوبهم كفرا وان شتم الله تعالى ليس كفرا ولكنه دليل على أن في القلب كفرا وان كان كافرا ( فهو ) لم يعرف الله تعالى قط .

    فهذه دعوى كاذبة مفتراة لا دليل لهم عليها ولا برهان لا من نص ولا سنة صحيح ولا سقيمة ولا من حجة عل أصلا ولا من اجماع ولا من قياس ولا من قول أحد من السلف قبل اللعين جهم بن صفوان وما كان هكذا فهو باطل وإفك وزور ) أ.هـ .

    وأقال أهل العلم في هذا كثيرة وفي ما سبق كفاية واله الهادي والموفق .

    قال صاحب كتاب براءة أهل السنة ـ السبيعي ص ( 24 ) : اعلم حفظك الله أن قول هؤلاء مآله إلى هدم الدين وتعطيل شريعة من أهم شرائعه وهي وجوب الكفر بالطاغوت ومجاهدته وقبل أن نتعرض لهذه المسألة نسألهم سؤالا :

    ما ضابط هذه الأقوال والأفعال التي تتضمن التكذيب ضرورة وقطعا كما تزعمون ؟

    وختاما اسمع لما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية لتعرف من هم خوارج العصر ومرجئة الدهر .

    يقول شيخ الإسلام في الفتاوى ( 621/7 ) :

    ( وقد تبين أن الدين لا بد فيه من قول وعمل وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله بقلبه ولسانه ولم يؤد واجبا ظاهرا ولا صلاة ولا زكاة ولا صياما ولا غير ذلك من الواجبات ) .

    ثم قال : ( ومن قال بحصول الإيمان الواجب بدون فعل شيء من الواجبات سواء جعل فعل تلك الواجبات لازما له أو جزءا منه ـ فهذا نزاع لفظي ـ كان مخطئا خطئا بينا وهذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف والأئمة الكلام في أهلها وقالوا فيها المقالات الغليظة ما هو معروف ، والصلاة أعظمها وأعمها وأولها وأجلها ) أ.هـ

    وقال ابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ( 2/924 ) :

    ( حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا معقل بن عبيد الله جزري قال قلت لنافع : رجل أقر بما أنزل لله تعالى وبما بين نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم قال اترك الصلاة وأنا أعرف أنها حق من الله تعالى ، قال : ذاك كافر ثم انتزع يده من يدي غضبان موليا ) أ.هـ . قلت : وهذا سند حيد وقد ذكرها شيخ الإسلام عن نافع في قصة طويلة في الفتاوى ( 7/205) وفيها قلت : أنهم يقولون : نحن نقر بأن الصلاة فرض ولا نصلي وبأن الخمر حرام ونشربها وأن نكاح الأمهات حرام ونحن ننكح فنثر يده من يدي وقال :/ من فعل هذا فهو كافر ) أ.هـ

    فهل من عودة إلى الحق أو إنصاف أهله يامشايخ .









    الرد على الجامية في الجهاد والتضحية والأمر بالمعروف والحاكمية :



    ( 2 ) ( الجهـــاد )

    من هم خوارج العصـــر ؟!

    د. طارق محمد الطواري
    في هذه الحلقة لن أحتاج إلى التعليق كثيرا على ما ذكره السبت منظر الجامية والمداخلة في مقاله الأخير حول صفات الخوارج من أنهم مع كل ثورة يسمونها جهادا وهو الذي كرره كثيرا في مقالاته ومحاضراته من أن الجهاد لا ينعقد بغير إمام ظاهر وأن كل الحركات الجهادية إنما هي ثورات لا شرعية لعملها بل أنها تفسد أكثر مما تصلح دونما قيد أو شرط أو ضابط شرعي وهو الذي ردده تلميذه صالح الغانم في مقال الوطن 10/3/98 ( والجهاد لا يشترط له إمام وهو خلاف الصواب ) .

    وإني لأتساءل عن خوارج العصر الذين لبسوا كل ثورة ثوب الجهاد ، أيدخل ضمنهم الشعب الجزائري في ثورته على الفرنسيين والشعب الليبي في ثورته على الإيطاليين أو الشعب المصري في ثورته على العدوان الثلاثي والإنكليز وقيامه بالمقاومة السرية والشعب الأفغاني وقيامه مع الأفغاني الشيوعي والشعب الشيشاني والشعب البوسني ، لا .. بل والمقاومة الكويتية للبعث العراقي … ؟

    وأنها والله لزلة خطيرة وعظيمة من السبت والجامية يوم أن ألبسوا أهل الجهاد ثوب غيرهم واتهموهم بما ليس فيهم ، وأما ما ذكروه عنهم من أن الجهاد لا يشترط له إمام وإن ذلك قول الخوارج نقول نعم ، لقد نصص الخوارج على نقض الإمامة لأتفه الأسباب كما ذكر ذلك عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة ( 2/87) وفي التبصير في الدين للاسفراييني (ق/46) ، غير أن عقد الجهاد بغير إمام لم يكن يوما من الأيام هو من آراء الخوارج التي تميزوا بها عن أهل السنة ، بل إن علماء الأمة على انعقاد الجهاد بغير إمام فعلى هذا يكون خوارج العصر عند السبت والجامية من عقد راية الجهاد دفعا أو طلبا ولم يكن له إمام ظاهر وإليك أخي القارئ خوارج العصر على رأي السبت ممن يقول بهذا القول :

    1 ـ الإمام صديق خان حيث ذكره في الروضة ص 333 ما نصه ( الأدلة على وجوب الجهاد من الكتاب والسنة وردت غير مقيدة ، يكون السلطان أو أمير الجيش عادلا بل هذه فريضة من فرائض الدين أوجبها الله على عباده المسلمين من غير تقيد بزمان أو مكان أو شخص أو عدل أو دور .

    2 ـ الإمام عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ حيث يقول ك ( بأي كتاب أم بأي حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين والأدلة على بطلان هذا القول أشهر من أن تذكر من ذلك عموم الأمر بالجهاد والترغيب فيه ) ( وكل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله ولا يكون الإمام إلا بالجهاد لا أنه لا يكون جهادا إلا بإمام ) [الدرر السنية 7/97 ] وقال رحمه الله بعد الاستدلال بقصة أبي بصير عندما كان في نفر يهجم على قريش وقوافلهم واستقلاله بحربهم ( فهل قال له رسول الله أخطأتم في قتال قريش لأنكم لستم مع إمام ! سبحان الله ! ما أعظم مضرة الجهل على أهله عياذا بالله من معارضة الحق بالجهل والباطل ) وهذا والإمامة تتحقق غالبا في الجهاد وقد جاهد الإمام محمد بن سعود مع الإمام محمد بن عبد الوهاب جهاد دفع وطلب قبل أن يكون ( إماما حاكما ظاهرا ) فهل كان قتالهم باطلا ؟ قال الشيخ عبد الله أبا بطين كما في الدرر السنية [ 7/204 ] ( ومحمد بن عبد الوهاب رحمه الله ما ادعى إمامة الأمة وإنما هو عالم دعا إلى الهدى وقاتل عليه ولم يلقب في حياته بالإمام ولا عبد العزيز بن محمد بن سعود ما كان أحد في حياته منهم يسمى إماما وإنما حدث تسمية من تولى بعدهم ) وقال ( والشيخ محمد بن عبد الوهاب قاتل من قاتله ليس لكونهم بغاة وإنما قاتلهم على ترك الشرك وإزالة المنكرات وعلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ) .

    3 ـ قال ابن حزم ( يغزى أهل الكفر مع كل فاسق من الأمراء وغير فاسق ومع المتغلب والمحارب كما يغزى مع الإمام ويغزوهم وحدهم إن قدر أيضا [ المحلى 10/99 ] قال ابن حزم : قال تعالى (( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك )) وهذا خطاب موجه إلى كل مسلم فكل أحد مأمور بالجهاد وإن لم يكن معه أحد ) [ 7/351 ] .

    4 ـ فهم القرافي حيث ذكر في [ الذخيرة 3/393 ] شروط الجهاد فقال : هي ستة : الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة والاستطاعة .

    ثم قال : فإن صدم العدو الإسلام وجب على العبد والمرأة المدافعة عن النفس والبضع .

    5 ـ ومنهم ابن قدامة حيث ذكر في المغني [ 10/366 ] شروط الجهاد السبعة ولم يذكر منهم الإمام . وقال [ 10/374 ] فإن عدم الإمام لم يؤخر الجهاد لأن مصلحته تفوت بتأخيره وإن حصلت غنيمة قسمها أهلها على موجب الشرع .

    6 ـ ومنهم الإمام ابن أبي العز الحنفي حين قال في [ 437 ] شرح العقيدة الطحاوية ، حيث يقول : اشتراط وجود الإمام سواء كان إماما عاما للمسلمين جميعا أو كان إماما لطائفة منهم من أجل الجهاد في سبيل الله لم يقل به عالم من أهل السنة والجماعة قط وإنما هو قول الرافضة الذين قالوا لا قتال إلا بظهور الرضى من آل محمد .

    7 ـ ومنهم الإمام الحسين بن مسعود البغوي حيث قال في التفسير [ 2/255 ] قوله تعالى (( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك )) وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم واعد أبا سفيان بعد حرب أحد موسم بدر الصغرى في ذي القعدة فلما بلغ الميعاد دعا إلى الخروج فكرهه بعضهم ، فأنزل الله عز وجل (( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك )) أي : لا تدع جهاد العدو والانتصار وعاتبهم على ترك القتال . [ البغوي 2/255 ] .

    واستدل بالآية السابقة البراء بن عازب رضي الله عنه عندما سئل عن الرجل يذهب وحده فيلقى المئة من العدو فيقاتلهم فقال : قال تعالى : (( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك )) رواه ابن حاتم ، والإمام أحمد ، وابن مردويه .

    ولا شك أن اشتراط وجوب إمام عام للمسلمين والحال أنه لا يوجد هذا الإمام حسب مقاييس أهل العلم ومقاييس من يشترط هذا الشرط كذلك فيه تعطيل لفريضة الجهاد وذهاب لريح أهل الإسلام وتمكين لأهل الكفر منهم وتثبيت لهم في أرض الإسلام .

    وإني والله لأخشى أن يكون السبت ومن يدور في فلكه في مقالاتهم أو محاضراتهم ممن يثبطون عن الجهاد ، إذ يشترطوا له ما لم يشترطه أهل العلم وهو أشبه بالمستحيل في هذا الزمن .

    ولا مناص بعد ذلك من لحوق قول ابن حزم فيمن ثبط عن الجهاد حيث يقول ( ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جهاد الكفار بإسلام حريم المسلمين إليهم ) [ المحلى 7/300 ] .

    وأما ما ذكر السبت عن الحركات الجهادية التي سماها ثورات وقد ألبسها الخوارج اسم الجهاد ، فهلا أفصح لنا عن ثورات خوارج هذا العصر لنميز بين ما يقوم بها إخواننا في البوسنة والشيشان وأفغانستان والفلبين وكشمير وأوغادين وغيرها من أعمال الخوارج ، مع ما سبق ذكره من أن علماء الأمة في القديم والجديد كانوا يقاتلون العدو الظاهر كل في بلده كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية في مقاتلة التتر يوم أن ضعف سلطان الخلافة وكما فعل المسلمون في أواخر عهد الدولة العثمانية يوم أن قسمت بلاد الإسلام بين الإنكليز وفرنسا وروسيا ، فكل قاتل في بلده ومن ناحيته وكذا فعل أهل الحديث في الهند وعلى رأسهم الشيخ إسماعيل الشهير في وجه الإنكليز ولم ينكر على أهل الهند إلا القاديانيون الذين امتنعوا عن قتال الإنكليز بحجة أن لا إمام ولا قوة ولا طاقة .. الخ .

    وأي جماعة قامت بأمر الجهاد في وجه العدو الكافر وجب نصرها .

    قال الإمام عبد الرحمن بن حسن في الدرر السنية [ 7/97 ] فإذا كانت هناك طائفة مجتمعة لها منعة وجب عليها أن تجاهد في سبيل الله بما تقدر عليه لا يسقط عن فرضه بحال ولا عن جميع الطوائف وليس في الكتاب والسنة ما يدل على أن الجهاد يسقط في حال دون حال أو يجب على أحد دون أحد إلا ما استثنى في سورة براءة ، وتأمل قوله : (( ولينصرن الله من ينصره )) وقوله : (( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا )) الآية وكل يفيد العموم بلا تخصيص .

    وجاء في الإقناع [ 175 ] ( فإن عدم الإمام أو ترك الجهاد أو خشي فوات مصلحة أو وقوع مفسدة أو تعين على طائفة لم يشترط إذنه بل يقيم المجاهدون أميرا منهم ويجاهدون معه ) أ.هـ .

    وأخيرا ، إن كان السبت والمداخلة الجامية غير قادرين على الجهاد والوقوف إلى جنب الأخوة المجاهدين في كل زمان الصادق فيهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة )) أخرجه مسلم [ 156 ، 1923 ] . قال النووي في شرح مسلم 13/67 ( وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة فإن هذا الوصف ما زال بحمد الله تعالى من زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الآن ولا يزال حتى يأتي أمر الله المذكور في الحديث ) .

    أقول إن كان السبت عاجزا عن الجهاد ، فليس له أن يحكم على غيره بالعجز يثبطهم عن الجهاد ويلبسهم لباس الخوارج . قال القاضي بن أبي العز الحنفي في مقدمة شرح الطحاوية ص 13 ( وإن كان العبد عاجزا عن معرفة بعض ذلك أو العمل به فلا ينهى عما عجز عنه مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بل حسبه أن يسقط عنه اللوم لعجزه ، لكن عليه أن يفرح بقيام غيره به ويرضى ويود أن يكون قائما به ) . ولا بد من إشارة إلى أن كل الممارسات الخاطئة ـ إن ثبت أن الإسلاميين وراءها ـ في مصر أو الجزائر أو غيرهما من قتل النساء أو الأطفال ليست من الإسلام في شيء فنحن مع تصحيح مسيرة الجهاد لا مع تعطيله . ولسنا نرضى بأن يستغل أحد راية الجهاد لارتكاب ما لا يقره الشرع الحنيف ولا يرضاه الله ورسوله سواء كان في الجزائر أو في مصر أو في غيرهما والحق أحق أن يتبع .

    فيا ليت السبت تحلى بالإنصاف ولم يحمل جريرة من إلتحف تحت راية الجهاد فأساء للجهاد وأهله إثم غيرهم كما لا يحمل الصالح جريرة الفاسد لا الإسلام جريرة من أساء فهمه وتطبيقه . ونتمنى ألا يكون ( خوارج العصر ) عند السبت هم أهل الجهاد في الثغور والجبهات ممن بذلوا المهج والنفوس في سبيل الله .

    وإنني لأذكر بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه بشير بن الخصاصية رضي الله عنه قال : (( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعه على الإسلام فاشترط علي : تشهد ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، وتصلي الخمس وتصوم رمضان وتؤدي الزكاة وتحج البيت ، وتجاهد في سبيل الله ، قلت يا رسول الله : أما اثنتان فلا أطيقهما ( فذكر الصدقة والجهاد ) فقال صلى الله عليه وسلم : ( لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة ؟ ) أخرجه أحمد [ 5/224 ] والحاكم وصححه الذهبي [ 2/80 ] .

    قال الإمام ابن جرير الطبري في التفسير [ 4/269 ] هو على كل واحد حتى يقوم به من في قيامه كفاية ، فيسقط فرض ذلك حينئذ عن باقي المسلمين … وعلى هذا عامة العلماء المسلمين . والله أعلم … وللحديث بقية .













    الرد على الجامية في الجهاد والتضحية والأمر بالمعروف والحاكمية :



    ( 3 ) ( إنكار المنكر ) :

    من هم خــوارج العصـــــر ؟!

    د. طارق الطواري


    مما ذكر السبت وهو أحد منظري الجامية في صفات خوارج العصر أنهم ( ألغوا أحكام الجهاد الشرعية ) ويا ليت شعري من الذي ألغى أحكام الجهاد الأكبر والأصغر ولم يبرح في كل مجلس ومحاضرة وبلدة وقارة إلا حارب الجهاد ، وأهله .

    ومن الذي عطل جهاد الأمر بالمعروف والنهي عن لمنكر أحد صوره ووضع له ضوابطا وشروطا عطلته كالقول بأن الإنكار باليد لا يكون إلا للإمام كما هو في منهج جمعية إحياء التراث ص 24 وهو الذي ذكر تلميذهم صالح الغانم في جريدة الوطن في 10/3/98 مما نصه ( إنكار المنكر واجب باليد على كل من يستطيعه والصحيح أن ذلك لولي الأمر فقط ) وذكر ذلك في محاضرة شبهات حول منهج الجمعية لمحمد الحمود والأخ حاي الحاي في 19/3/98 ولا شك أن في هذا الشرط تعطيلا لاحكام الجهاد باليد وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) .

    وإليك أخي القارئ بيان أقوال العلماء في أن المنكر يجوز تغييره باليد لإفراد المسلمين فضلا عن إمامهم وأن الذي عطل أحكام الجهاد هو من ألغى أحكامه واشترط ما ليس فيه وما لا يصح فيه .

    قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم ( 2 / 25 ) عند شرح حديث ( من رأى منكم منكرا … الحديث ) :

    (( قال القاضي عياض رحمه الله : هذا الحديث أصل في صفة التغيير فحق المغير أن يغيره بكل وجه أمكنه زواله به ، قولا كان أو فعلا ، فيكسر آلات الباطل ويريق المسكر بنفسه ، أو بأمره إذا أمكنه ، ويرفق في التغيير جهده بالجاهل وبذي العزة الظالم المخوف شره ، إذ ذلك أدعى إلى قبول قوله . كما يستحب أن يكون متولي ذلك من أهل الصلاح والفضل لهذا المعنى ، ويغلظ على المتمادي في غيه والمسرف في بطالته إذا أمن أن يؤثر إغلاظه منكرا أشد مما غيره لكون جانبه محميا عن سطوة الظالم ، فإن غلب على ظنه أن تغييره بيده يسبب منكرا أشد منه : من قتله أو قتل غيره بسببه كف يده واقتصر على القول باللسان والوعظ والتخويف ، فإن خاف أن يسبب قوله مثل ذلك غير بقلبه ، وكان في سعة ، وهذا هو المراد بالحديث إن شاء الله تعالى . وإن وجد من يستعين به على ذلك استعان ما لم يؤد ذلك إلى إظهار سلاح وحرب ، وليرفع ذلك إلى من له الأمر إن كان المنكر من غيره أو يقتصر على تغييره بقلبه ، هذا هو فقه المسألة وصواب العمل فيها عند العلماء والمحققين .

    ثم قال النووي رحمه الله : (( قال إمام الحرمين رحمه الله : ويسوغ لآحاد الرعية أن يصد مرتكب الكبيرة إن لم يندفع عنها بقوله ما لم ينته الامر إلى نصب قتال وشهر سلاح ، فإن انتهى الأمر إلى ذلك ربط الأمر بالسلطان )) أ.هـ .

    وقال القاضي أبو بكر بن العربي في ( أحكام القرآن 1/293 ) : وإنما يبدأ باللسان والبيان ، فإن لم يكن فباليد ، يعني أن يحول بين المنكر وبين متعاطيه بنزعه عنه وبجذبه منه ، فإن لم يقدر إلا بمقاتلة وسلاح فليتركه ، وذلك إنما هو إلى السلطان لأن شهر السلاح بين الناس قد يكون مخرجا إلى الفتنة ، وآيلا إلى فساد أكثر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إلا أن يقوى المنكر ، مثل أن يرى عدوا يقتل عدوا فينزعه عنه ولا يستطيع ألا يدفعه ، ويتحقق أنه لو تركه قتله ، وهو قادر على نزعه ولا يسلمه بحال ، وليخرج السلاح ) أ. هـ .

    وتضافرت النصوص عن الإمام أحمد في إراقة الخمور وكسر آلات اللهو ، وقد رواها الخلال في كتابه ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) فمن ذلك :

    1 ) وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى أن أبا طالب حدثهم أنه قال لأبي عبد الله : نمر على المسكر القليل والكثير أكسره ؟ قال : نعم تكسره ، لا يمر بالخمر مكشوفا . قلت فإذا كان مغطى ؟ قال : لا تتعرض له إذا كان مغطى . ( ص / 64 ) .

    2 ) أخبرني أحمد بن حمدويه الهمذاني قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله ثنا أبو بكر المروزي قال : قلت لأبي عبد الله : لو رايت مسكرا مكشوفا في قنينة ، أو قربة ترى أن تكسر أو تصب ؟ قال تكسره . ( ص / 64 ) .

    3 ) أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق حثهم قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يكسر الطبل أو الطنبور أو مسكرا ، عليه في ذلك شيء ؟ قال أبو عبد الله : اكسر هذا كله ، وليس يلزمه شيء . ( ص 74 ) .

    4 ) أخبرنا أبو بكر المروزي قال : قلت لأبي عبد الله : أمر في السوق فأرى الطبول تباع ، أفأكسرها ؟ قال : ما أراك تقوى ، إن قويت . قلت : أدعى أغسل ميتا ، فأسمع صوت طبل . قال : إن قدرت على كسره فاكسره ، وإلا فاخرج . ( ص / 71 ) .

    5 ) أخبرني عمر بن صالح بطرسوس ، قال : رأيت أحمد بن حنبل مر بعود مكشوف ، فقام ، فكسره . ( ص /68 ) .

    6 ) أخبرني الحسن بن علي بن عمر المصيصي قال : سمعت عمر بن الحسين يقول : كسر أحمد بن حنبل طنبورا في يد غلام لأبي عبد الله نصر بن حمزة ، قال : فذهب الغلام إلى مولاه ، فقال له : كسر أحمد بن حنبل الطنبور . فقال له مولاه : فقلت له : إنك غلامي ؟ قال : لا . قال : فاذهب ، فأنت حر لوجه الله تعالى . ( ص / 68 ) .

    7 ) أخبرني محمد بن علي حدثنا صالح بن أحمد أنه سأل أباه عن الرجل يستغيث به جاره من فاحشة يراها . قال : كل من رأى منكرا فاستطاع أن يغيره بيده غيره ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان . ( ص 63 ) .

    ومما نقل عنه ـ رحمه الله ـ في توبيخ فاعل المنكر والتشهير به ..

    8 ) أخبرني محمد بن جعفر بن الحارث حدثهم أنه قال لأبي عبد الله : إن لنا جيرانا يشربون النبيذ في الطريق . قال : إنههم أشد النهي ، وأغلظ لهم ووبخهم . ( ص 50 )

    9 ) أخبرني محمد بن علي الوراق أن محمد بن أبي حرب حدثهم قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يسمع المنكر في دار بعض جيرانه ، قال : يأمر . قالت : فإن لم يقبل ؟ قال : تجمع عليه الجيران وتهول عليه . ( ص 50 ) .

    10 ) أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد النسائي حدثهم قال : سمعت أبا عبد الله سأل عن الرجل يمر بالقوم يغنون ، قال : إذا ظهر له ، هم داخل . قلت لكن الصوت يسمع في الطريق . قال : هذا قد ظهر عليه أن ينهاهم ، ورأى أن ينكر الطبل ـ يعني إذا سمع حسه ـ .. قيل له : مررنا بقوم وقد أشرفوا من علية لهم ، وهم يغنون فجئنا إلى صاحب الخبر فأخبرناه ، فقال : لم تكلموا في الموضع الذي سمعتم ؟ فقيل : لا . قال : كان يعجبني أن تكلموا ، لعل الناس كانوا يجتمعون ، وكانوا يشهرون . ( ص 50/51 ) .

    وقال النووي في روضة الطالبين ( 10 / 220 ) :

    ( وأما صفة النهي عن المنكر ومراتبه ، فضابطه قوله صلى الله عليه وسلم : (( فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه )) فعليه أن يغير بكل وجه أمكنه ولا يكفي الوعظ لمن أمكنه إزالته باليد ، ولا تكفي كراهة القلب لمن قدر على النهي باللسان ) . وقال أيضا في إتلاف الملاهي ( 5/ / 18 ) : ( ومما يتلق بهذا الفصل أن الرجل والمرأة والعبد والفاسق والصبي المميز ، يشتركون في جواز الإقدام على إزالة هذا المنكر وسائر المنكرات ، ويثاب الصبي عليها كما يثاب البالغ ، ولكن إنما تجب إزالته على المكلف القادر . قال الغزالي في ( الإحياء ) وليس لأحد منع الصبي من كسر الملاهي وإراقة الخمور وغيرهما من المنكرات ، كما ليس له منع البالغ ، فإن الصبي وإن لم يكن مكلفا فهو من أهل القرب ، وليس هذا من الولايات ، ولهذا يجوز للعبد والمراة وآحاد الرعية ) .

    وقال ابن قدامة في مختصر منهاج القاصدين ( ص 124 ) :

    ( واشترط قوم كون المنكر مأذونا فيه من جهة الإمام أو الوالي ، ولم يجيزوا لآحاد الرعية الحسبة ، وهذا فاسد ، لأن الآيات والأخبار عامة تدل على أن كل من رآى منكرا فسكت عنه عصى ، فالتخصيص بإذن الإمام تحكم ) .

    ـ وقال أيضا في درجات الاحتساب ( ص 129 ) :

    ( الدرجة السابعة : مباشرة الضرب باليد والرجل وغير ذلك مما ليس فيه إشهار سلاح ، وذلك جائز لللآحاد ، بشرط الضرورة والاقتصار على قدر الحاجة ، فإذا اندفع المنكر فينتغي أن يكف .

    الدرجة الثامنة : أن لا يقدر على الإنكار بنفسه ويحتاج إلى أعوان يشهرون السلاح فإنه ربما يستمد الفاسق أيضا بأعوانه ويؤدي إلى القتال ، فالصحيح أن ذلك يحتاج إلى إذن الإمام ، لأنه يؤدي إلى الفتن وهيجان الفساد . وقيل : لا يشترط في ذلك إذن الإمام ) .

    ( 9 ) وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ( 1/195 ) : ( ولا ينكر أحد بسيف إلا مع سلطان . وقال ابن الجوزي : الضرب باليد والرجل وغير ذلك مما ليس فيه إشهار سلاح أوسيف يجوز للآحاد بشرط الضرورة والاقتصار على قدر الحالجة ، فإن احتاج إلى أعوان يشهرون السلاح لكونه لا يقدر على الإنكار بنفسه فالصحيح أن ذلك يحتاج إلى إذن الإمام لأنه يؤدي إلى الفتن وهيجان الفساد . وقيل لا يشترط في ذلك إذن الإمام .

    ( 10 ) وقال ابن النحاس الشافعي ( المتوفى سنة 814 ) في كتابه ( تنبيه الغافلين ) ( ص 57 / 58 ) : ( فإن لم يتمكن من إزالة المنكر إلا بضرب المنكر عليه فليضربه بيده ورجله ونحو ذلك ، وليحذر ما يفعله كثير من الناس إذا وصل في الإنكار إلى هذه الرتبة من الاسترسال في الضرب بعد زوال المنكر ، فإن ذلك لا يجوز للآحاد الرعية ) أ.هـ .

    · وخلاصة ما تقدم :

    أن لآحاد الرعية تغيير المنكر باللسان والتقريع والتوبيخ باليد أيضا ما لم يثر فتنة ، ولهم الضرب باليد والرجل دون استرسال ، أما شهر السلاح فلا يكون إلا بإذن الإمام ، إلا لاستنقاذ معصوم تعين عليه إنقاذه .

    ولمزيد بيان انظر كتاب ( التنبيهات العلمية على منهج الجمعية للشيخين جاسم الفهيد ، وحاكم المطيري ) .

    ( وللحديث صلــــة ) ......



    الرد على الجامية في الجهاد والنصيحة والأمر بالمعروف والحاكمية :



    ( 4 ) (( علماء السلطة ))

    من هم خوارج العصر ؟
    د. طارق الطواري
    من الصفات التي وضعها السبت لخوارج العصر هو ( اتهام العلماء الذين لا يوافقونهم بأنهم عملاء للحكام أو مرجئة ) .

    وهذا من التقول على السلف إذ إنه جعل كل إنكار من العلماء على إخوانهم العلماء في ترددهم على السلاطين وأخذهم للأعطيات جعل ذلك الإنكار صفة من صفات الخوارج .

    والحق أن العلماء الداخلين على السلطان إما مخلص في نصيحته صادق فيما يقول ولم تتغير فتواه بحسب التقلبات السياسية والأزمات الدولية ، غير مداهن ولا محاب ، فهذا لا يجوز اتهامه ولا الفرية عليه بأنه من علماء السلطة ، وهناك نوع آخر اتخذ من الشريعة لباسا للتقرب إلى السلاطين وكسب ودهم وإلباس أفعالهم الصفة الشرعية مع تغير فتواه حسب الأعطيات والتقلبات السياسية وحسب ما يراه ولي الأمر ، فهؤلاء ولا شك علماء سلطة اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا . فأي مبرر لمن أحل ما أجمعت الأمة على تحريمه كالربا وأي مبرر لتحليل بعض صور الحرام ؟

    وتفصيل الفتاوى حسب ما يراه ويريده السلطان فلا شك أنهم علماء سلطة دهاقنة حكومة ، ومثل هؤلاء حين الإنكار عليهم أو وصف حالهم بواقعهم أنهم عملاء حكام لا يكون الإنسان بذلك من خوارج العصر وهذا كله في باب تغير الفتوى مع اتحاد النية والمحل لا ما ذكره ابن القيم في إعلام الموقعين من تغير الفتوى حسب الزمان والمكان . مع اعتقادنا بأن معرفة قصد المنكر على العلماء إن كان قصده الإنكار لله أو لأنه لا يوافقه أن ذلك أمر داخل في النية فلا يصح وصف الناس بأنهم خوارج لأنهم أنكروا على العلماء دخولهم على السلاطين وطلبهم الدنيا بالدين .

    وإليك أخي القارئ من أنكر على العلماء وسماهم علماء سلطة وشنع عليهم لتعرف من هم الخوارج في مفهوم السبت . ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء 6/262 عن هشام بن عباد قال سمعت جعفر بن محمد يقول : الفقهاء أمناء الرسل ، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتهموهم .

    وذكر ابن الجوزي في صفة الصفوة 4/140 عن الفضيل بن عياض قال : سئل ابن المبارك من الناس ؟ قال : العلماء ، قال فمن الملوك ؟ قال : الزهاد . قال فمن السفلة ؟ قال : الذي يأكل بدينه .

    وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 12/65) عن الإمام سحنون قال : آكل بالمسكنة ولا آكل بالعلم ، محب الدنيا أعمى لم ينوره العلم ، ما أقبح بالعالم أن يأتي الأمراء ، والله ما دخلت على السلطان إلا وإذا خرجت حاسبت نفسي .

    وذكر الذهبي في السيرة ( 13 / 586 ) عن العنبري قال سمعت البوشنجي قال سمعت أبا صالح الفراء ، سمعت أن أسباط يقول : قال لي سفيان : إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطان ، فاعلم أنه لص وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مراء وإياك أن تخدع ويقال لك ترد مظلمة وتدفع عن مظلوم ، فإن هذه خدعة إبليس اتخذها الفراء سلما ، وذكر الإمام ابن كثير في البداية والنهاية 9/279 .

    تأنيب وهب بن منبه لعطاء : (( ويحك يا عطاء ألم أخبرك أنك تحمل علمك إلى أبواب الملوك وأبناء الدنيا ، وأبواب الأمراء ؟ ويحك يا عطاء أتأتي من يغلق عنك بابه ، ويظهر لك فقره ، ويواري عنك غناه ، وتترك باب من بقول : (( ادعوني أستجب بكم )) ( ويحك يا عطاء إن كان يغنيك ما يكفيك ، فأوهى ما في الدنيا يكفيك ، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس في الدنيا شيء يكفيك ، ويحك إنما بطنك بحر من البحور ، وواد من الأودية ، لا يملؤه شيء إلا التراب ) .

    وقال له : (( كان العلماء قبلكم قد استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم ، فكانوا لا يلتفتون إلى أهل الدنيا ، ولا إلى ما في أيديهم ، فكان أهل الدنيا يبذلون إليهم دنياهم رغبة في علمهم ، فأصبح أهل العلم فينا اليوم يبذلون لأهل الدنيا علمهم رغبة في الدنيا ، فأصبح أهل الدنيا قد زهدوا في علمهم لما رأوه من سوء موضعه عندهم ، فإياك يا عطاء وأبواب السلطان ، فإن عند أبوابهم فتنا كمبارك الإبل ، لا تصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك مثله )) .

    وبعد هذه الأمثلة من إنكار أهل العلم على من اتخذ دينه عرضا لكسب الدنيا صار واضحا أن الإنكار على من تكسب بدينه عند السلاطين وصار عينا لهم على إخوانه العلماء بل وتهيج الأمراء على أهل العلم كما فعل ابن أبي داود مع الإمام أحمد بن حنبل وكما يفعل دهاقنة السلاطين في كل عصر وزمن ولهم علامات وسمات معروفة من قبض أعطيات السلاطين وعدم الإنكار عليهم والبحث عن الرخص لهم وتهديد العلماء بعض السلطان وتشويه صورتهم عند الأمراء فأي عيب شرعي تراه فيمن أنكر على من هذه صفته حتى يتهم أنه من خوارج العصر ؟ هذا من الغريب في الدين . وللحديث بقية …

    الردا على الجامية في الجهاد والنصيحة والأمر بالمعروف والحاكمية :



    ( 5 ) ( الإنصاف ) :

    من هم خوارج العصــر ؟
    د. طارق الطواري


    تساءل الكثير حول صحة ومصداقية ما قلت ونقلت من أقوال وآراء عن بعض الاخوة تلامذة وزملاء عبد الله السبت وعلى وجه التحديد مشايخ جمعية إحياء التراث وهم محمد الحمود والشيخ حاي الحاي والأخ داود العسعوسي والأخ صالح الغانم والأخ عبد العزيز الهدة وهل يعقل أنهم يطلقون هذه الأحكام ويشنعون على غيرهم ويصفونهم بالخوارج وللموصوفين بذلك أسوة في ذلك الكم العظيم من علماء السلف وأين إحياء تراث الأمة وتقدير سلفها . وكيف ساغ لهم ؟

    القول بأن ترك الحكم بما أنزل الله كبيرة وليس كفرا إلا إذا استحل ولم يقل بالكفر إلا الخوارج وان القائل بذلك مفتر على الله . قلت أن ذلك لم يكن افتراء وإنما هو نص ما ذكره السبت في مقالات الأنباء في 15/3/98 وفي محاضرة الأخطار الداخلية ، وذكره محمد الحمود في محاضرة فتنة التكفير .

    والأخ عبد العزيز الهدة في محاضرة فتنة التكفير وذكره الأخ داود العسعوسي في محاضرته حول التكفير وذكره الأخ صالح الغانم في مقال الوطن في 10/3/98 .

    وهو الذي نصت عليه جمعية إحياء التراث في منهجها ص 40 . وقد سبق أن بينت أن الذين خالفوهم في ذلك واتهموهم بأنهم خوارج وجهلة .. هــم :

    من المتأخرين الإمام الشوكاني في السيل الجرار ( 4/578 ) ، الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي عام المملكة في رسالة تحكيم القوانين ، الشيخ أحمد شاكر في عمدة التفسير ( 4/173ـ 174 ) تعليقا على الكتاب ، الأمين الشنقيطي في أضواء البيان ( 4/92 ) ، الشيخ صالح بن إبراهيم البيلهي في حاشية زاد المستقنع المسماة بالسلسبيل ( 2/384 ) ، الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه ـ الله في نقد القومية العربية وفي مجموع فتاوى للشيخ بن باز ـ رحمه الله ـ ( 1/309 ) ، الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ في كتاب فتنة التكفير للألباني ـ رحمه الله ـ وتعليقات بن باز والعثيمين هامش 28 ، الشيخ صالح الفوزان في كتاب الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد ( 1/72 ) ، الشيخ سليمان بن عبد الله النجدي في تيسير العزيز الحميد ص ( 554 ) ، الشيخ صالح آل الشيخ في شرح الأصول الثلاثة الشريط ( 6 ) ، والشيخ ابن جبرين في شريط أقوال العلماء في من يدل الشرائع . وفي فتاواه بتاريخ 14/5/1417 في إقرار كلام شيخه محمد بن إبراهيم حول الحاكمية ج ( 12/280ـ290 ) .

    ومن المتقدمين شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ( 7/547 ) ( 28 /501 ) و ( 3/267 ) انظر كتاب " منهج ابن تيمية في مسألة التكفير " للدكتور المشعبي ( ج 1/47 ، 77 ، 129 ) وانظر كتاب " الإيمان ابن تيمية " ( ص 136 ) والإمام ابن القيم في إعلام الموقعين ( 1/85 ) وفي مفتاح دار السعادة ( 1/94 ) والإمام ابن كثير في التفسير ( 1/520 ) وفي البداية والنهاية ( 14/25 ) و ( 13/128 ) وابن حزم في الفصل ( 3/259 ) وفي الأحكام ( 1/92 ) .

    وكذا لم أفتر على السبت ومدرسته الجامية في اشتراط الإمام لانعقاد الجهاد وهو الذي ذكره في مقالاته في الأنباء وفي فتنة التكفير وذكره تلامذته في شبهات حول منهج الجمعية وقد سبق ذكر من خالفهم بذلك .

    وهم صديق خان في الروضة ( 333) وابن حزم في المحلى ( 7/351 ) ( 10/99 ) ابن قدامة في المغني ( 10/366 ) الحسين بن مسعود البغوي ( 2/225 ) ومن قبل ابن أبي العز الحنفي 437 شرح الطحاوية والإمام القرافي في الذخيرة 35/393 والشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في الدرر السنية ( 7/97 ) .

    وهؤلاء الذين أطلق عليهم السبت بخوارج العصر أو أطلق على من أخذ برأيهم بأنه من خوارج العصر .

    وكذا لم أفتر على السبت ومدرسته الجامية في اختصاص إنكار المنكر باليد بالإمام وأن ذلك ليس لأحد من المسلمين وهو ما ذكره السبت في وصفه للخوارج في محاضرة منهج أهل السنة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وذكر في منهج جمعية إحياء التراث ص 24 .

    وقد سبق ذكر من خالفهم بذلك وهم . الإمام أحمد كما روى ذلك الخلال في كتاب الأمر بالمعروف ( 50،64،68،71 ) ، الإمام النووي في شرح مسلم ( 2/25 ) وفي روضة الطالبين ( 10/220 ) ( 5/18 ) وابن قدامة في مختصر منهاج القاصدين ص ( 124 ، 129 ) ، وابن مفلح في الآداب الشرعية ( 1/195 ) وابن النحاس الشافعي في تنبيه الغافلين ( 57 ) والقاضي أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن ( 1/293 ) والشيخ محمد بن ناصر بن معمر في مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ( 2/41 ) والشيخ محمد بن إبراهيم في ( 6/185 ) مجموع الفتاوى فهؤلاء من أطلق السبت عليهم أو على أتباعهم خوارج العصر .

    وكذا لم أفتر على السبت ومدرسته الجامية حينما اتهم من كشف عوار علماء السلطان ممن ألبسوا أفعاله ثوب الشريعة وسوغوا له كل ما يريد . بأنهم خوارج العصر وهو ما ذكر في مقاله الأخير في الأنباء في 15/3/98 .

    وقد بينت أن العلماء على قسمين مخلص لا يجوز اتهامه ولص متكسب بعلمه عين على الدعاة جاسوس للسلطان باع دينه بعرض من الدنيا فهذا يجب الكلام والتحذير منه ودللت على ذلك بقول جعفر بن محمد في السير ( 6/262 ) والفضيل بن عياض في صفة الصفوة ( 4/140 ) والإمام سحنون في السير ( 12/65 ) والإمام سفيان في السير ( 13/286 ) والإمام وهب بن منبه ( 9/279 ) في البداية والنهاية . وفصل ذلك ابن مفلح في الآداب الشرعية ( 3/323 ) فليس الأمر كما ذكر السبت من أن من أنكر على العلماء واتهمهم بأنهم علماء سلطة ودهاقنة حكام صار خارجيا .

    · والخلاصة : لعل سائلا يسأل لم هذا الاهتمام في مقالات ومحاضرات عبد اله السبت وتلامذته حول قضية خوارج العصر والأمر لا يعنيك في كثير أو قليل ؟

    قلت : الموضوع جد خطير إذا علمت أخي العزيز أن كل الأحاديث التي أوردها السبت في مقالاته عن الخوارج ( من أنهم شرار أمة النبي ) و ( أنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ) وأنهم ( كلاب النار ) وأنهم من قاتلهم كان أولى بالله منهم . وأن في قتلهم أجرا يوم القيامة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا لقيتموهم فاقتلوهم وقال شيخه الإسلام ابن تيمية في الفتاوى 28/512 وفي النبوات 129 اتفق على قتالهم سلف الأمة والأئمة .

    وقال في الفتاوى ( 28/499 ) فأما قتل الواحد المقدور عليه من الخوارج كالحرورية والرافضة ونحوهم فذا فيه قولان للفقهاء هما روايتان عن الإمام أحمد والصحيح أنه يجوز قتل الواحد منهم .

    وقال ابن قدامة في المغني ( 8/107 ) ( والصحيح إن شاء الله أن الخوارج يجوز قتلهم ابتداء والإجهاز على جريحهم لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم ووعده بالثواب لمن قتلهم ) .

    أقول بعد كل هذا التهييج من السبت على قتل خوارج العصر لأنهم امتداد للقديم . واستباحة دمائهم وأعراضهم وأموالهم وهو يعلم جيدا أن من فرق الخوارج من في حكمهم التي عناها الأزارقة والنجدات والصفرية والإباظية والعجاردة والرافضة بالإضافة إلى من أخذ بأقوال فقهاء الإسلام الذين خالفوا رأيه .

    أبعد كل هذا التهييج وحمل النصوص على غير محملها مما يسبب الفتن وإراقة الدماء والثورات والاضطراب الداخلي وتمزق المجتمع الواحد وتقسيم المسلمين إلى شيع وأحزاب بعد كل هذا صار واجبا على أهل العلم بيان خطورة هذه المدرسة السبتية الجامية المدخلية التي تنزل الأحكام على غير مقاصدها الشرعية ولعل السبب في ذلك أمران اثنان :

    الأول : التجرؤ على العلماء وتربية التلاميذ على ذلك مع تعد احترام ولا اعتبار آرائهم وهذه مشكلة سبق الإشارة إلى سبيلها وهو عدم التأصيل الشرعي وتلقي العلم على أهله ولذلك لا قيمة لهم عندهم فاليوم يشتم الإمام أبو حنيفة وغدا مالك وبعده الشافعي بحجة الاتباع وعدم التقليد وهذا هو السبب الرئيسي الذي أوقفت وزارة الأوقاف السبت من أجله عن كل المحاضرات في مساجدها بتاريخ 3/12/95 وذكرت ما نصه في البند العاشر ( مجمل محاضرات الشيخ فيها دعوة صريحة إلى تجرئة الطلاب والشباب على النيل من الفقهاء والعلماء والسلف الصالح من الأمة والتمرد عليهم والاستهانة بآرائهم ومذاهبهم والخروج على هذه المذاهب ، مما يؤدي إلى قطع هؤلاء الشباب عن جذورهم وأصولهم والاعتزاز والمفاخرة بهذا السلف ، مما يؤدي في النهاية إلى التفلت والشذوذ والتطرف ) .

    الثاني : هو احتكار الحق واعتقاد الوكالة عن السلف الأمة فلا سلفي ولا متبع للحق إلا السبت وقد بدا ذلك واضحا على لسانه ولسان الأخ محمد الحمود وحاي الحاي وغيرهم حين يحتكرون سلف الأمة في رخصة من وزارة الشؤون لجمعية نفع عام فلا سلف إلا في جمعيتهم ولا أتباع إلا عندهم ( قال سلفنا هكذا قال علماؤنا وهو الحق الذي عليه سلفنا ) وكأنهم أجيزوا أن يتكلموا أو أن يوزعوا السلفية على من يشاءوا ونسوا أن السلفية منهج متبع وليس رخصة جمعية نفع عام يستظل الإنسان بظلها فهو خارج السلفية قبل أن يصير عضوا فاعلا وسلفي إذا انضم لهم .

    ويا ليتهم نظروا لسعة فهم السلف في التعامل مع الخلافيات . قال الإمام الزركشي ( اعلم أن الله لم ينصب على جميع الأحكام الشرعية أدلة قاطعة بل جعلها ظنية قصدا للتوسيع على المكلفين لئلا ينحصروا في مذهب واحد بقيام الدليل القاطع ) تسهيل الوصول للمحلاوي ص 240 .

    وقول ابن خلدون في المقدمة ص 362 ( اعلم أن هذا الفقه المستنبط من الأدلة الشرعية كثر فيه الخلاف بين المجتهدين باختلاف مداركهم وأنظارهم خلافا لا بد من وقوعه واتسع ذلك في الملة اتساعا عظيما ) .

    فلا شك أن الخلاف والاختلاف واقع وله محمل حسن وذلك في غير الإخباريات أو ما أجمعت الأمة عليه أو ما علم من الدين بالضرورة أو ما كان قطعي الثبوت والدلالة وهو الذي أشار إليه الإمام الشاطبي في الاعتصام 2/168 بقوله : فإن الله تعالى حكم بحكمته أن تكون فروع هذه الملة قابلة للأنظار ومجالا للظنون وقد ثبت عند النظار أن النظريات لا يمكن الاتفاق فيها عادة … ) وهذا الذي أشرت إليه من احتكار الحق والصواب عند السبت ومدرسته هو الذي سماه العلماء تعصبا ذميما ، يقول الإمام ابن عبد للهادي ( وما تحلى طالب العلم بشيء أحسن من الإنصاف وترك التعصب ) نصب الراية للزيلعي ( 1/355 ) .

    قال شيخ الإسلام ( 22/254 ) وجمهور المتعصبين لا يعرفون من الكتاب والسنة إلا ما شاء الله ، بل يتمسكون بأحاديث ضعيفة وآراء فاسدة أو حكايات عن العلماء والشيوخ قد تكون صدقا وقد تكون كذبا .

    ولعل أشد صور هذا التعصب هو اعتقاد أنك الفائز الوحيد وغيرك خاسر بل ويزعم بأن فئته أو مذهبه أو أتباعه هم أهل أسنة والجماعة وهم الفرقة الناجية ومن عداهم ممن هم أهل السنة والجماعة بالحقيقة لا بالادعاء يراهم بسبب تعصبه ونظرته المحتكرة ـ أنهم خارج أهل السنة بل ربما صرح بأنهم من الفرق الهالكة ولا شك أنه يترتب على هاذ ، التبديع والطعن في العدالة والدين والاتهام في القصد والإرادة وإيقاع الهجر وهذا كله من البغي والعدوان وهاذ لا يتناقض مع النقاش العلمي والهادئ وهي دعوة مفتوحة الزمان والمكان للاخوة سابقي الذكر في هذه المقالات حول ما سبق طرحه .

    وختاما نحن لا نريد إلا الإنصاف فمن خالفكم بمسوغ شرعي وله مندوحة من أقوال العلماء فلا يجوز لكم الإنكار والتشهير عليه ولي أعناق الآيات والأحاديث وأقوال العلماء لإسقاطها على المخالف ، بل الحق يوجب عليكم الإنصاف والعدل . قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ( 2/275 ) ( مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه ، فإن كان الإنسان يظهر له رجحان أحد القولين عمل به وإلا قلد بعض العلماء الذين يعتمد عليهم في بيان أرجح القولين ) . وقال في موضع آخر ( 19/122 ) وقد اتفق الصحابة وتنازعوا فيها على إقرار كل فريق للآخر على العمل باجتهادهم كمسائل في العبادات والمناكح والمواريث والعطاء والسياسة وغير ذلك … وهم الأئمة الذين ثبت بالنصوص أنهم لا يجتمعون على باطل ولا ضلالة . قال ابن القيم في إعلام الموقعين ( 1/49 ) ( … أهل الإيمان قد يتنازعون في بعض الأحكام ولا يخرجون بذلك عن الإيمان وقد تنازع الصحابة في كثير من مسائل الأحكام وهم سادات المؤمنين وأكمل الأمة إيمانا ) .

    قال يحيى بن سعيد فيما رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ( 2/80 ) ( ما برح أولو التقوى يفتون فيحل هذا ويحرم هذا فلا يرى المحرم أن المحل هلك لتحليله ، ولا يرى المحل أن المحرم هلك لتحريمه ) .

    فقليلا من الإنصاف أيها المشايخ رحمة بالأمة وبالاتباع وكفى الأمة شقاقا وفرقة وتناحرا فهي لا تحتاج إلى وصايتكم عليها واشغلوا شبابكم بالعلم النافع والعمل الصالح فليست الأمة بحاجة لمن يزيد جراحها ويفرق شبابها وإنما هي بحاجة لمن يلم شملها ويجمع شعثها ويهديها لكتاب ربها وسنة نبيها فقليلا من الإنصاف يا اخوة .



    فلا تبتئس أن وسع الله في الهدى … مذاهبنا بالعلم والله واسـع

    تفرقت الآراء والدين واحــد … وكل إلى رأي من الحق راجع



    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ,,,

    المصدر :
    http://dr-tariq.com/mda'7lah.htm
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-03-08
  9. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    إبن الأمير أحسن الله إليك ، وشكر الله لك الجهد المبذول لنشر هذا البيان المبين ، نسأل الله أن يستفيد منه المدعو سعيد بن عنبر ، وندعوا له بالهداية ، ولقد اطلعت عليه ، بعد حذف تمتماته المكررة في كل مجلس .. لك كل التقدير ، والسلام
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-03-08
  11. سعيد عنبر

    سعيد عنبر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    الشيخ بن باز رحمه الله هوالذى وجه الخطاب لسمو الأمير نايف بن عبد العزيز يطلب منه أن يكف شرهم عن المسلمين وليس هذا من عندي
    فإن كان الشيخ عبد العزيز رحمه الله هوالذي طلب توقيف شخص لا يخاف في الله لومة لائم هذا أمر آخر
    ونقلت عن الشيخ مقبل رحمه الله قوله عن القرضاوي (حذف) والشيخ مقبل
    علامة اليمن و يعرفهم حق المعرفة
    وقتل المسلم حرام بلا شك
    قلنا من الذي كان يفتي بقتل المسلمين وأغتيالهم بمصر والجزائر وأفغانستان وكينيا وتنزانيا حيث نسفت السفارات وهي مملوءة بالمائات من ا لمسلمين ولم يصب من الإمريكيين إلا نحوا من ثلاثة عشر
    وكانت دول الخليج قاتلت العدو البعثي بموجب فتوى من العلماء الأماجد بجواز الإستعانة بالكفار لدفع الضرر عن المسلمين ولم يلتفتوا لصيحات القوم وإحتجاجاتهم وبهذا خنس الأخوان المسلمون وأندحرالعدوان البعثي وسلمت جزيرة العرب من العدو الذي أراد الإستيلاء على الكنور لينشر دين البعث والكفر والدمار
    وكثيرا من الناس للأسف لايعرفون أن النزاع يجري الآن على نفس بنود الإتفاقية التي ترتبت على حرب الكويت ومطلوب منهم الوقوف على عهدهم وقتال البعثي على الإتفاقيه بل وجب عليهم ومادام قد إرتكب الخيانة ونبذ الإتفاق فهذه فرصتهم
    ليصصححوا الخطاء الذي إرتكبوه وهو أنهم من أجل دفع الضرر عن المسلمين قاتلوا العدوا البعثي ولم يدفعوا شره عن كاهل الشعب المسلم في العراق فلا يلتفتوا لصياح الدشوش والعلمان والأخوان فهم على مذهب واحد
    و حزب الأخوان وحزب البعث أصله حزب واحد وإنما قام الذي إخترعه بتقسيمه لإصطياد الناس قسم يحكم ينشر الكفر ويحارب الإسلام علانية ويصطاد طلاب الدنيا وقسم آخر في المعارضة يصطاد الذين يحبون الدين فيجمعهم لصاحبه ليخرجهم عليه فيقتلهم والآن مضت لهم حوالي ستين سنة يقتلون عباد الله ويخدمون المتستر الذي يحركهم ويمكنهم ويسوق عليهم الأموال وهذه أساليب أصبحت اليوم عتيقة لاتتماشى وجيل الصحوة الإسلامية المباركة
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-03-08
  13. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    يا سعيد بن عنبر .. أنت مغالط للحقائق ، ومزور للتاريخ .. كيف ؟
    .
    تقول : و حزب الأخوان وحزب البعث أصله حزب واحد وإنما قام الذي إخترعه بتقسيمه لإصطياد الناس ..الخ ..
    .
    وأقول : كونك مزور للتاريخ ، فإن حزب الإخوان أيده الله ظهر قبل حزب البعث بأكثر من 19 سنة ، ومؤسسه هو الشيخ حسن البنا (يرحمه الله ) .. أما مؤسس حزب البعث فهما : (1) ميشل عفلق (مسيحي) ، قيل أنه مات مسلما .. (2) صلاح البيطار (مسلم سني ) .. وذلك في سنة 1947م .. فكيف يكون أصلهما واحد ومخترعهما واحد ، وكيف يمكن الجمع بين النقيضين ؟ هداك الله
    .
    تقول : الشيخ بن باز رحمه الله هوالذى وجه الخطاب لسمو الأمير نايف بن عبد العزيز يطلب منه أن يكف شرهم عن المسلمين وليس هذا من عندي
    فإن كان الشيخ عبد العزيز رحمه الله هوالذي طلب توقيف شخص لا يخاف في الله لومة لائم هذا أمر آخر ..
    .
    ونقول : الحقيقة أن الشيخين ( سلمان العودة / سفر الحوالي ) قاما بتسليم وثيقة لولي الأمر في االسعودية موقعة من أكثر من 100 عالم وشيخ وفيها من المطالب الشرعية ما يرونه ضروريا ، لكن كان هناك من يرغب في إثارة الفتنة بين العلماء أنفسهم وبين العلماء وولاة الأمر ، فسربوا أجزاءً من محتويات تلك الوثيقة للعامة ، وقد سبب ذلك إزعاجا للسلطات ، واتهما الشيخين بتسريب تلك الأجزاء ، وهو مالم يفعلاه ، حينها اشتكاهما وزيرالداخلية إلى الشيخ بن باز (يرحمه الله) ، فيما نسب إلى الشيخين وطلب حكمه فيهما ، فلما عرف الشيخ بن باز (يرحمه الله) ، أن الأمر قد خرج عن الطور ، ويجب أن يكون هناك كبش فداء ، فليكونا (الشيخان سلمان / وسفر ) ، ومن لم يعرف الشيخ بن باز (يرحمه الله) ، ورحمته بعلماء الأمة يعتقد أنه هو الذي تسبب بحبسهما ظلما وعدوانا ، ولا يدرك أنه بحبسهما قد جنب كارثة حقيقية كانت ستحل بكل العلماء والمشايخ الذين وقعوا تلك الوثيقة ، ولكن بما حبى الله (بن باز) من فهم دقيق لعواقب الأمور ، بدا له أن يتحملا الشيخان تبعة ذلك الوزر الذي لم يكن من صنعهما ، لأنهما لو أرادا نشر تلك الوثيقة على الملأ ، لفعلا ذلك ، ولكن ذاك قضاء الله وقدره ، ليمتحن عباده الصالحين ..
    أما الشيخ مقبل (يرحمه الله ) ، لا نقول إلا عفى الله عنه ، فإنه لم يترك عالما من علماء المسلمين ، إلا ونال منه ، وهذه ليست أخلاق العلماء ، نسأل الله له الغفران ..
    وأنا عندما أنشر لك هذه الحقائق ، لأنني أتعشم في كل مسلم أنه يبحث عن الحقيقة ومنهم أنت .. والله من وراء القصد
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-03-08
  15. محمد دينيش

    محمد دينيش عضو

    التسجيل :
    ‏2001-12-13
    المشاركات:
    138
    الإعجاب :
    0
    عودوا الى الكتاب والسنه...

    اخواني ... اتركوا كل هذه الامور والنقاشات التي لم تصل بنا الى اي نتيجة وعودوا الى اسلامكم الحقيقي عودوا الى تحكيم الكتاب والسنه في كل اموركم ...... فالاعداء يتربصون باسلامنا من كل حدب وصدق الرسول محمد عليه الصلاة والسلام عندما اخبرنا بان الامم سوف تتداعى علينا كما تتداعى الاكلة على قصعتها ..... فا الذي يا اخوان هو نتيجة لبعدنا عن الاسلام وتحكيم الكتاب والسنه ...... وسوف يسلط الله علينا احقر البشر ليسومونا الهوان اشكال وألوان نحن وحكامنا ....... فكما قال سيدنا عمر رضي الله عنه نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن طلبنا العزة بغيرها اذلنا الله ... وهذا الذي يحصل ايها الاخوة الاعزاء ......فالكل مطالب بإن ينظر الى حياته كيف يعيشها هل بما يرضي الله وكذلك اسرته واهله ومجتمعه هل نتقي الله في كل ذلك ...لا اعتقد ذلك ...فانظروا الى المنكرات التي تحصل في بلداننا من ظلم ونهب وزنا وربا وسفك الدماء الحرام فاولاً علينا ان نقوم انفسنا واهلينا وكل من نستطيع ان نقومة بألتي هي احسن والنصيحة والعلم الشرعي ومعرفت الواجبات الشرعية علينا ومن ثم نتوجه الى اعدائنا ونحن على الطريق الصحيح (إن تنصروا الله ينصركم ) ...( ومن يتقي الله يجعل له مخرجاُ ),,,,, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-03-08
  17. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    حياك الله وبياك ، يا أخ محمد دينيش ..
    ووالله ان هذه هي رغبتنا ، وغايتنا ، لكن ما ذا نصنع إن كان هناك من إخواننا من جعل همه ، هو تتبع عثرات إخوانه المسلمين ، وكشف عيوبهم ، والتمني لهم بالزوال ، لا لشيئ ، إلا لأنهم يخالفونهم في المذهب ، أو في اسلوب الدعوة ، أو الجهاد ..
    نسأل الله العلي القدير أن يرينا الحق حقا ، ويرزقنا اتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلا ، ويرزقنا اجتنابه .. والسلام
     

مشاركة هذه الصفحة