تحت ظلال الرماح !! لا تمل فالموضوع شيق ومهم وأكثر من رائع

الكاتب : الصمود   المشاهدات : 463   الردود : 0    ‏2003-03-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-05
  1. الصمود

    الصمود قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-12
    المشاركات:
    3,693
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    تحت ظلال الرماح


    تقديم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلق الله وسيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
    فهذه سلسلة ( تحت ظلال الرماح ) وهي رسائل توعوية متنوعة (دعوية، وتربوية، وعسكرية، وسياسية)، يصدرها المكتب السياسي في تنظيم القاعدة إظهارا للحق، وبياناً للعلم، وتبصيراً للأمة لما يراد بها، وتثقيفاًلها في كيفية مواجهة هذه الهجمة الشرسة من الناحية الشرعية، والاستعدادات النفسية، والعمليات العسكرية، والتوجيهات السياسية، سائلين المولى عز وجل أن ينصر دينه، ويعز أولياءه، ويهلك أعداءه.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


    رسالة إلى أهلنا في العراق والخليج خاصة وأمتنا الإسلامية عامة



    الحمد لله رب العالمين القائل في محكم التنزيل [هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (138) وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139) إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)] والقائل [ لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ (14) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15)] والصلاة والسلام على نبي الرحمة و الملحمة الضحوك القتال وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ..

    بداية يجب أن نتيقن بأن النصر من عند الله العزيز االحرب وأسلوبها , والأسلحة المستخدمة فيها , والفترة الزمنية التي تستغرقها , كما تقوم بإلقاء أطنان من المنشورات ، تتبجح فيها وتأمر وتنهى وكأنها ملكت الأمر ، فتقوم بتهديدات مستمرة للقيادات ومطالبتها بالاستسلام , كما يحرص العدو على إفساد الوسط المحيط بخصمه ببذل المكافآت السخية لمن يقتل القائد الفلاني أو يدل عليه , بل وتطرح أيضا شكل النظام القادم ومن هي شخصياته ويستمر الطرح ممثلا نوعاً من الإرهاب لإرادة الخصم بحيث تحاصره معنوياً ، وللأسف فإن الإعلام العربي أحد وسائل هذه الحرب النفسية بكافة أشكاله .
    وهذه الحملة لاقت نجاجا في بعض جوانبها في أفغانستان بسبب عدم وجود الحملة المضادة للحرب النفسية بكافة وسائلها , وتمثل أبرز نجاحات الحملة الإعلامية في الدور الذي مارسته إذاعة الـ ( بي بي سي ) الناطقة بالبشتو في الحرب , فنظراً لعدم وجود إذاعة واسعة الانتشار للطالبان وندرة الاتصالات بين المجموعات في المناطق المختلفة انفردت هذه الإذاعة الخبيثة بالساحة الأفغانية وروجت كماً هائلاً من التزييف والأكاذيب عن معارك وهمية ووضعت لها نتائج كسرت بها الإرادة القتالية لمقاتلي تلك المناطق , مما أفقد صف الطلاب اتزانه وتسببت في كثير من ال عبارة عن عدد من المعارك ، ونحن نؤكد على أن أغلب المعارك التي بدأت بعد إعادة الترتيب والتنظيم في صفوف المجاهدين كلها بفضل الله لصالح الإسلام والمسلمين ، ونقول لمن يستعجل النصر أن هذا النوع من الحرب الذي يمارسه المجاهدون يعتمد طول الزمن واستنزاف العدو وإرهابه ولا يعتمد التشبث بالأرض .

    ثانياً: الحرب الجوية
    الجندي الأمريكي لا يصلح للقتال ، هذه الحقيقة يعرفها قادة البنتاجون كما نعرفها نحن وكل من اشتبك معهم ، ودعاية هوليود لا يمكن أن تنجح في ميدان القتال الحقيقي ، ولهذا السبب وأسباب أخرى تعمد القيادة الأمريكية إلى العمل من خلال القوات الجوية والقصف الصاروخي لإخلاء الأرض من أي مقاومة تمهيداً لتقدم خيال المآته الأمريكي .

    بدأ الهجوم الأمريكي بقصف عنيف للمواقع التي تم رصدها واعتبرت – بحسب ظنهم - قواعد لطالبان والقاعدة ومخابئ لبعض القيادات ، واستخدمت في قصفها مقاتلات الجيت السريعة وصواريخ كروز ، وقد بلغ عدد الصواريخ التي قصفت في الليلة الأولى أكثر من أربعمائة صاروخ متنوع على مجمع سكني للقاعدة تم إخلاؤه قبل الحادي عشر من سبتمبر ، هذا القصف دمر ربع المساكن (20 بيتاً ) بنسب متفاوتهيقة ( قندهار ) وخلال هذه الفترة بدأ التشويش على الاتصالات اللاسلكية للمجاهدين ، كما تم تنشيط عدد من المنافقين الأفغان المرتبطين بالمخابرات الباكستانية لجلب معلومات حديثة عن الأهداف العربية داخل المدينة وتحديد عدد من المؤسسات الحكومية ، ومع نهاية شهر شعبان وبداية شهر رمضان بدأ القصف مرة أخرى ، وبأسلوب أخر تمثل في شكلين:

    الأول: استهداف المدنيين ( على حد وصفهم ) بقصف على المدينة والقرى المحيطة بها.

    استهدف القصف عدداً من المباني ذات الصفة الإسلامية والعسكرية فقصفت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قصف مبنى إدارة شؤون الحج ، وقصف عدد من المستودعات الغذائية ، وقصف (قول أردو) وهو موقع القوات المدافعة عن المدينة ، كما تم قصف عدد من بيوت قيادات القاعدة والطلبة ، وفي خارج المدينة تم قصف عدد من القرى المجاورة ، كما كثف القصف على الطرق فحرقت السيارات وخاصة شاحنات الوقود ، أسفر هذا القصف عن وقوع العديد من الخسائر البشرية في صف الشعب الأفغاني ( رجالاً ونساءاً وأطفالاً ) كما استشهد عدد أخر من المجاهدين العرب من الرجال والنساء والأطفال بلغ اجماليه ( 34 منهم 26 رجل و6 نساء وطفلين استخدمت القوات الأمريكية كل ما تصل إليه يديها من أسلحة ، فظهرت في سماء قندهار طائرات البي 52 وألقت القذائف ذات السبعة طن ، ومشطت منطقة القتال بكل ما وصلت إليه تكنولوجيا العصر من مقذوفات ذكية وغبية وصواريخ كروز والقنابل متعددة الأطنان ، وكانت طائرات الهلكوبتر والجيت والسي 130 والبي 52 يتبادلون سماء قندهار خلال الأربع والعشرين ساعة في حملة محمومة ، لم تهدأ ليلاً أو نهاراً ، كانت نتائج هذه الفترة كالأتي: استشهاد عدد من الاخوة المجاهدين يقدر بـ ( 22 ) أخ وضربت لنا فيها عدد من السيارات ودبابتين، ولم يفلح العدو البري في التقدم شبراً واحداً على الأرض كما سنذكر في البند التالي.

    ثالثاً: التقدم الأرضي
    أخر موضوع في الحرب الأمريكية هو التقدم البري للجندي الأمريكي والذي استعاضت عنه بعد فشله الذريع في عمليات بسيطة جدا بالمقاتل الأفغاني الباقي من مخلفات الشيوعيين ومن المرتزقة المجندين بالمال والمتمثلة في قوات جل أغا وهو رجل ماجن لا دين له.
    تقدمت قوات العدو البرية والتي تعمل تحت راية الصليب من محور واحد فقط على أمل أن تقوم بنشر القوة بعد عبور الجسر الرئيسي ثم الانطلاق نحو مطار قندهار وتجي عادته خلال الحرب معنا في أفغانستان والتي لم تتغير ولن تتغير إن شاء الله أيضاً في معركة العراق.

    وتلخيصاً للعرض السابق نقول أن العدو قام بالأتي:
    1- الحرب النفسية ( تشويه الحقائق واختلاق الأكاذيب – التهديد – شراء الذمم – المنشورات – البي بي سي – عرض خيال المآتة الأمريكي في صورة مضخمة – تضخيم الأله العسكرية وقدراتها الخارقة – المكافآت المالية نظير معلومات عن القيادات ...الخ).
    2- الحرب الجوية ( القصف الجوي بالطائرات الهليكوبتر والجيت والسي 130 والبي 52 واستخدام صواريخ كروز والقذائف زنة السبعة أطنان لضرب المراكز الحيوية والبنية التحتية – استخدام مرشدين أرضين – التشويش على أجهزة الاتصال – ضرب المدنيين – دعم التقدم البري ).
    3- التقدم البري ( ويعتمد فيه على قوات المنافقين المدعومة بسلاح الجو أو على قواته مع المعدات العسكرية الأرضية والمدعومة جواً وهي القوات التي لم تحقق أي نجاح في أي معركة خاضتها ).
    استخدمت الولايات المتحدة كل ما يمكنها من تحقيق أهدافها من الحرب وكانت النتائج في ضوء ما طرحوه من أهداف وحتى يومنا هذا فشلا ذريعاً مقارنة بالحشد والإمكانيات والنفقات والتحالف الذعدو على خلق الأكاذيب عن نفسه ، مضخما من شأنه وأنه لا يقهر والمعركة لن تتجاوز أسبوع لامتلاكه القوة الكاسحة التي تفعل الأعاجيب ، فبرنامجه يعتمد على إرهاب الخصم بسبب يأس الصليبين من المستوى القتالي المتدني لأفرادهم ، أما نحن فقد كنا نعمل على ربط الفرد بربه وعلاقته به وأنه سبحانه القوي المتين فكان برنامجنا يعتمد على بناء الفرد المسلم المؤمن بالغيب والمدرك أن في كتاب الله أفعالاً لا تصرف إلا إليه سبحانه، فهو سبحانه يحيي ويميت وهو سبحانه يعز ويذل ، وهذه الأفعال تعرف النفوس الأبيه أنها لا تصرف إلا إلى الله ، ولتأتي أمريكا ومن معها ولن يكون إلا ما أراده الله.
    ورتبنا في ذلك برنامج نشط تولاه طلاب العلم باللجنة الشرعية وعدد من إخواننا العرب الذين رتبوا حملة دائمة رابطوا خلالها في مواقع العمليات واصطفى الله منهم الشيخ أبو يوسف الموريتاني شهيداً ، وكان لهم برنامج يومي قبل الإفطار في رمضان على جهاز المخابرة كان يتابعه كافة الاخوة واكتشفنا أيضاً أن كثير من إخواننا الأفغان سواء في المدينة أو في مواقع القتال يستمعون إليه وينتظرونه بشغف.
    والحقيقة أننا لم نعاني كثيراً على الجانب النفسي والسبب في ذلك بسيط جداً وهو أننا لم ها ، كذلك كانت دماء كل شهيد يلقى ربه أكبر محرض لكل من كان معه ، لقد كان طيب رائحة الشهداء وابتسامتهم الساحرة تشعل التنافس في نيل الشهادة وطلب ما عند الله ، وكثيراً ما كنت أطلب من قادة المجموعات أن يضبطوا حماسة الشباب حتى لا ينطلقوا خلف العدو خارج برنامج الخطة الموضوعة.

    ثانياً: البرنامج العسكري
    وفقنا الله لترتيب برنامج مرن يتناسب مع نوع التهديد القادم ويحد منه ويستوعب الزيادة العددية والتي تعودنا عليها خلال سنوات الجهاد عندما تشتعل الجبهات ، كما أن البرنامج تطور تدريجياً وطبيعياً تبعاً للظروف الميدانية والتي كانت تفرض نفسها على الجميع.
    قبل الحادي عشر من سبتمبر المبارك وضعنا خطتنا الدفاعية بناء على تقدير موقف مفاده أن اهتمام العدو سوف ينصب أولاً على مركزين لاحتلالهما ومن ثم العمل على المدينة وفي أضعف التوقعات فإنهم سوف يحاولون تنفيذ هجومين سريعين على نفس المركزين بغرض التصوير والبهرجة الإعلامية ، وكان قرارنا منع كلا التوقعين وعدم السماح لهم بالنزول على أرضيهما طالما نحن بالمنطقة ، كان المركزين هما معسكر أبو عبيدة البنشيري المجاور للمجمع السكني والمركز الثاني هو مطار قندهار ذلك المحاور الثانوية ، مغطين بذلك كامل المساحة التي من الممكن أن يتقدم أو يتسلل العدو من خلالها.
    تم نشر هذه القوات في خنادق رئيسية وبديلة وتم تمويه هذه الخنادق بعناية بحيث يصعب على العدو رصدها ، كما تم نشر البعض الأخر في عدد من المباني الخربة والتي كانت منتشرة بشكل كبير في المنطقة ، كان الخط الأول مزوداً بعدد من الهاونات المتوسطة ، وبعض المدافع عديمة الارتداد ، وشبكة من الرشاشات الثقيلة المحمولة على السيارات والمضادة للطائرات ، كما تم تزويد المجموعات بعدد من صواريخ سام سبعة ، كما تم دعمهم براجمة صواريخ عيار 107مم محمولة على سيارة بيك آب كان لها أثر كبير في إسقاط خسائر ضخمة في أفراد العدو.
    وإلى الخلف من المطار وباتجاه المدينة كان هناك خط ثاني يشبه الخط الأول ويزيد عليه وجود عدة مجاري مائية جافة استفاد الاخوة منه في أعمال التستر والتقدم والارتداد ، ولهذا الخط مهمتين الأولى تقديم الإسناد الناري الثقيل لمجموعات الكمائن بالخط الأول ، والثانية العمل كخط أول لصد هجوم العدو في حالة تجاوزه للكمائن.
    خلف هذا الخط كان مركز الرصد على امتداد الجبل الذي عليه أجهزة الربيتر ، وكان في موقع متوسط بين المطار والمدينة.<ثاً المحور الغربي : القادم من مدينة هيرات ويعمل عليه ثلاث مجموعات الأولى مجموعة المدرب ( فراس اليمني ) التي كانت في معسكر الفاروق وقد احتلت في مطلع رمضان ولسوالي ميوند على بعد 30 كم من قندهار ثم على مدخل المدينة مجموعتين الأولى مجموعة ( أبو مصعب الأردني ) والتي جاءت من هيرات بعد سقوطها ولها قصة بطولية في إنقاذ مساعد الوالي أثناء سقوط المدينة، ومجموعة ( شريف المصري ) ومعه الاخوة الذين وصلوا حديثا من البوسنة للمشاركة في الدفاع عن الدولة الإسلامية.
    رابعاً المحور الشمالي الغربي : وكان يحتله ( الزبير الحائلي ) ويؤمن الطرق الفرعية القادمة من طرف ولاية أرزجان.
    أما قوات الأمن داخل المدينة فكانت تحت قيادة ( أبو ياسر الجزائري ويساعده أبو الطيب ....... ) وعملت هذه المجموعة ليلاً ونهاراً وقبضت على عدد من الجواسيس وسلمتهم لأمن الطلبة وبعد الأسبوع الأول من رمضان كانت مسيطرة على المدينة ليلاً إلى جوار بوسطات الطلبة ، وكانوا موزعين في أنحاء المدينة ، بلغت هذه المجموعات قرابة السبعين شاباً أما القوات العسكرية المدافعة عن المدينة فقد قاربت المئتين وسبعين شاباً.

    قوة العب إخفاؤها عن الرصد الجوي أو مقذوفات الطيران.
    2- كانت فكرة السيارات الكرولا من أروع الأفكار والتي أثبتت كفاءة وقدرة على المناورة والخداع ومارست أعمال غير عادية طوال فترة المعركة مع الأمريكان ، وكنا نتندر بأن اليابانيين لو شاهدوها لسجلوا لها إعلانات فقد كانت رائدة في الأرضي السهلة كما كانت سلسة المناورة في المناطق الجبلية ، كانت سريعة وخفيفة وتتسع لطاقم من أربعة بكامل مهماتهم العسكرية ، ولم ينتبه العدو لإستخدامنا لها كما لم تتعرض معظمها لقصف مباشر عدا تلك التي قتل فيها النساء ( سنذكر القصة في مكانها ).
    3- اتفقنا مع الطلاب على إيقاف إطلاقات جميع الرشاشات المضادة للطيران بسبب أن هذه الطائرات خارج المدى من طرف ومن طرف أخر تقوم هي بتحديد موقع الرشاشات ومن ثم قصفها والخطة عندنا تفويت هذه الفرصة على الطائرات ، وترتيب استخدام أسلحة الدفاع الجوي من صواريخ سام7 وستنجر والشلكات والرشاشات الأخرى على سيارات بحيث تكون كافة المضادات الجوية لدينا محمولة وغير ثابتة في موقع ونحسن تمويهها وننتظر حتى تأتي الطائرات الهليكوبتر وفي حاله هبوطها في أي محاولة للإبرار ساعتها ننقض بكل الأسلحة عليها ، وقد فاجأنا العدو بذلك وأسقطناساء والأطفال وإرسالهم إلى القري لتأهيلها للدفاع والقتال لفترات طويلة ، وقد قام الأفغان بهذا وقمنا نحن أيضاً بذلك ، لقد كان عدد الأسر في قندهار (116) أسرة يبلغ متوسط عدد أفرادها (464) فرد كما بلغ المجاهدون في قندهار (800) ونستطيع أن نقول أنه من وقت بدأ القصف في 20 رجب (7 أكتوبر) إلى أن وصلنا إلى زرمت في 22 رمضان بلغ عدد الشهداء ( 79 ) منهم ست نساء وطفلين، وكان من فضل الله علينا أن القوات الصليبية والعاملين تحت رايتها لم يجدوا مجاهداً عربياً واحداً ليأسروه ، ولم ترى هذه القوات أسرة عربية واحدة.
    6- إخلاء الجرحى خلال فترات المعركة لم نكن نبقي جريحاً في مستشفى المدينة وكنا نبادر بإرسالهم بعد إسعافهم إلى باكستان وتم ذلك أيضاً في أحلك الأوقات ، وفي يوم الانحياز بقي في المستشفى 15 أخ فقط تم تهريب التسعة الذين يمكنهم الحركة أما الستة الأخرين فلم يقوا على ذلك فسلحهم الأفغان وبقوا على الرغم من عدم قدرتهم على الحركة يقاومون الأمريكان حتى اغتالوهم في المستشفى بإلقاء القنابل وقذائف الأربي جي عليهم ومن ثم حرقهم مسجلين بذلك عاراً جديداً يضاف لسجل الأمريكان السافل .
    7- إنشاء الخنادق المسقوفة بأكثر من مدخل ، داخل حدائق انتصار على الشعوب مهما ملك العدو من أسلحة وقدرات فنية وتكنولوجية راقية ، والنصر على الولايات المتحدة ممكن جداً وبشكل سهل لا يتخيله أحد ويتحدد في عدد من العناصر أهمها القضاء على قوات المنافقين التي تقاتل نيابة عن الجندي الأمريكي ، وهذه الفئة ضعيفة عسكريا مهزوزة نفسيا مرتزقة ليس لها قضية ، وكان تمثيلها في الحرب تافهاً.
    أيضاً إن أي دولة تمتلك صواريخ دفاع جوي جيدة وذات مدى كبير يمكنها أن تهزم الولايات المتحدة الأمريكية شر هزيمة ما لم تستخدم هذه الأخيرة أسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها لحسم المعركة ، فالقوات الأمريكية لا تمتلك مقاتل يمكنه التقدم واحتلال الأرض والعمل الجوي لا طائل منه ما لم يكن هناك الجندي الذي يتقدم ليرفع الراية على الأرض المحررة .
    الأمر الآخر والهام هو كسب المعركة السياسية الإقليمية بحيث لا يسمح بوجود دولة أو حكومة تمارس نفس الدور الذي مارسته الحكومة الباكستانية الخبيثة ، وهذا هو الدور الأخطر والذي كان له الأثر الأكبر في أفغانستان ، فهي التي قدمت الأرض التي تنطلق منها القوات العسكرية الأمريكية ، وهي التي وفرت المعلومات الاستخباراتية لهم ، وهي التي قدمت لهم أيضاً عناصر المنافقين كبديل لدولة اات جل أغا التقدم مرة أخرى وهي متيقنة أنه لم يعد هناك كائن يتنفس في المنطقة غيرها وما أن دخلت منطقة القتل حتى انهالت عليها قذائف الشباب من كل حدب وصوب وحصدوهم حصداً بأسلحتهم الرشاشة وعلا صوت التكبير وصيحات النصر وقتل الاخوة منهم الكثير وأسروا منهم اثنين وفر الباقون ، ولم يستطيع الطيران التدخل بسبب الالتحام بين الصفين ، لقد كان توفيقاً من الله تعالى فقد كان الكمين معداً إعداداً رائعاً وأدى الشباب دورهم ببراعة وكيف لا ومعهم موحد وأبو الحسن وأبو بكر السوري وصلاح الدين وعبد الوهاب وهم من أبطال أفغانستان والشيشان والبوسنة.
    بسرعة عاد الوضع لما كان عليه قبل أن تعود الطائرات التي بدأت أصواتها في الظهور ، هذه المرة مسحت الطائرات الأرض مسحاً وظلت لساعتين أو أكثر تقصف المنطقة والشيخ ( أبو ... ..... الـBM ) في مركز الرصد ينقل الأخبار لأهل المدينة عرباً وعجماً ، وثارت حمية قوة المدينة ورغبتها في الاندفاع فمنعتها وقلت لنا وقتنا ، أنهى الأمريكان القصف قريب المغرب والناس صيام في حفرهم لم يصنعوا الطعام فأرسلت إلى ( أبوالطيب ....... ) وقلت له اشتري طعاماً من السوق وأرسله للإخوة في الأمام ومن الغد نرتب في المعهد الشرعي مطبخاًتها فلم أستطيع أن أرده ، وقام هو بتشكيل مجموعته وطلب مني حرية العمل والتنقل في المنطقة فوفقته وتحرك الشيخ ( أبو ... ..... الـBM ) إلى المطار مسلماً جبل صقر للأخ ( أبو خباب ....... ) معاونه فيه.
    توقفت المعارك في معظم أفغانستان وبدأت المعركة في قندهار من طرف المطار ومن طرف أورزجان وكنا لم نغطي بعد هذا القطاع فطلبت من سعدوف أن يتصل على الاخوة في خوست ويطلب منهم إرسال مجموعة لسد هذه الثغرة ، وذهبت إلى ملا برادر المسئول عن القتال في طرف أورزجان وقلت له نحن ندعمكم بمائة شاب لتقوية الجبهة الشمالية.
    كان معنا سيارتي شليك للطلبة يدعمون دفاع الشباب ، وفي اليوم التالي عندما بدأت المحاولات المتكررة من الطيران ومجموعة جل أغا للتقدم وبدأ الشباب لصد الهجوم ضربت الشاحنتين واستشهد العاملين عليها وكانت أخر مجموعة أفغانية معنا، فطلبت منهم أسلحة وذخائر فسلموا لنا مستودعات المطار ، وكان أمير المؤمنين يوصي بين الفترة والفترة بالاقتصاد في رمايات الكلاشنكوف لقلة ذخائره ، عندما فقدنا رمايات الشاحنتين دفعنا السيارة التي عليها الراجمة في الحال فأعادت الأمور إلى نصابها واستطاع الشيخ ( أبو ... ..... الـBM ) بخبرته أن يدير الراجمة الد احنا ياأخي العراقين والأكراد أهل الحرب والضرب ما لنا إلا الحفر والقتال ليش تتركنا في المدينة مالنا ومال البسكوت ) فقلت له أبشر واتصلت على ( أبي الحارث المصري ) وقلت له مجموعة أبي مصطفى تحت تصرفك ولكن عددها كبير فدفعه الشيخ ( أبي الحارث المصري ) بمجموعته ليحتل مواقع مجموعة ( أبي الحسن ) ، واستعرت المعركة واستمرت خمسة أيام متصلة على وتيرة واحدة ، كلها مسجلة نجاحاً ساحقاً لجند الله بعدد قليل من الشهداء إلا في ليلة لا أذكر الثالثة أو الرابعة تقدم فيها العدو وكان البطل موحد بإنتظاره فقال يخاطب مجموعاته وكأنهم مجموعة من الأسود ينتظرون وصول فرائسهم إلى المصيدة فكان يقول شايفهم ياعبد الوهاب فيقول نعم فيقول موحد امسك المكان بتاعك وصلاح جاي من اليمين وأنا أدخل من الوسط فدخل أبو هاشم السيد في المخابرة بسرعة وكان قادماً من المركز الخلفي لما سمع بالتقدم فأسرع وقال يا موحد تحتاجني فقال له إنته فين الله يرضى عليك قال أبو هاشم في الطريق تكفى بالله عليكم انتظروني ثم ترك السيارة ونزل يعدوا على الطريق ومعه أبو حفص الموريتاني وحمزة القطري وابو يوسف الموريتاني وأبو عامر ...... وسمير النجدي وعدد من الشباب الذين فارت ثورتهم وانطليداً وسقط الرجال حوله فاستشهد الشيخ أبو يوسف الموريتاني وحمزة القطري ولقد شممت منه بنفسي رائحة رائعة وقد كست وجهه ابتسامة رائعة وما أجملها من ابتسامة، وسمير النجدي الذي بدا وسيماً جداً برغم الدماء التي كانت تكسوا جسمه وبترت قدم ( أبي عامر ...... ) ولم يصاب أبي حفص الموريتاني بسوء، واشتد القصف جداً على المنطقة وشاركت دبابتي أمير الفتح وخالد الحبيب وكذلك الشلكا التي كان عليها أدهم المصري وأبو عامر الفلسطيني وكانت بينهم وبين الطائرات مبارزات عجيبة جداً وعملا بشجاعة غير عادية فالطائرات في السماء تطلق النار في كل مكان وهما على الشلكا يطلقان النار عليها فلا طلقاتهم تصل للطائرات البعيدة ولا صواريخ الطائرات نالت منهما وظلت المبارزة لفترة طويلة، أطلق أمير الفتح العنان لفيله وكذلك فعل خالد الحبيب إلا أن دبابة خالد جاءها صاروخان أحدهما مباشر والآخر بجوارها ونجا الطاقم بالكامل وجرح خالد وأصيب بشظية في رأسه عطلت عمل الجزء الأيسر من جسمه تعافى منه بعد أربعة أشهر إلا أثر بسيط في يده اليسرى ، وعاد الآن يمارس التدريب قريباً من الحدود الأفغانية الباكستانية في أحد المعسكرات السرية للقاعدة ، أما فيل أمير الفتح فقد كان محترماً جدر في المنطقة فقط.

    وفي الختام أحب أن أؤكد على عدد من النقاط:
    1- تنظيم قاعدة الجهاد المعروف باسم ( القاعدة ) هو تنظيم الأمة الإسلامية وهو ينطلق من عقيدتها ويدافع عن مصالحها فعناصر القاعدة هم من أبناء الأمة الذين يدينون بالإسلام دينا كما أن كافة إمكانيات القاعدة المادية وغيرها هي خلاصة مدخرات الأمة التي تتقرب بها إلى الله تعالى ..
    2- القاعدة وأمتها الإسلامية لم يمارسوا الجهاد بالقدر الكافي ضد مثلث النكد العالمي والمسمى بالتحالف اليهودي الصليبي والمتمثل في الولايات المنحلة الأمريكية وبريطانيا واليهود.
    3- ما يسمى بالمثقفين العرب والذين يدّعون الحكمة والعقل ليحاوروا به الغرب يشتركون مع الموظفين الحقيقين للسي آي إي في تمثيل الطابور الخامس الذي يعمل لخدمة الأعداء من داخل بلادنا وعلى كافة المستويات لتبرير الغزو القادم للمنطقة وإرهاب شعوبها ..
    4- حكام الأمة الإسلامية بلا استثناء لم يكن لهم أي فائدة لدينهم وأمتهم كمالم يعد لهم فائدة أيضاً للجهة التي سلتطهم على شعوبهم ..
    5- جيوش الدول الإسلامية تحتاج أن تتحرر من قيادتها السياسية التي تؤجرها لخدمة أعداء الدين ..
    6- الشعوب االلَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(6)الروم ].
    9- كما نحرض كل شعوب أمتنا ونحثهم على حمل السلاح وتخزين الذخائر وبدأ القتال والعمل الجهادي ضد التحالف الصليبي اليهودي وكافة مصالحه في كافة الدول الإسلامية .. هادفين بذلك إلى تأكيد أواصر الوحدة في الأمة في ضوء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) .
    10- نعود ونؤكد أننا نستعين بالله تعالى على أعدائه ونسأله سبحانه أن يستعملنا في طاعته ويوفقنا وأمتنا للجهاد في سبيله تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله وأن يمكن لدينه في الأرض وأن يحكم شريعته فيها ..


    منقووووول
     

مشاركة هذه الصفحة