الهجرة.. مواقف و عبر

الكاتب : Saraya   المشاهدات : 490   الردود : 0    ‏2003-03-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-05
  1. Saraya

    Saraya عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-19
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الهجرة ........ مواقف نتعلم منها

    أي شمس تلك التي اطلت على الدنا في حلكة الليل البهيم فاحالته نورا سرمدا .. بل أي شيء ذاك الذي تدفق في شرايين الزمان فاهدى له سر الحياة المؤبدا ..
    أي يوم ذاك يا حبيبي يا رسول الله الذي سطره التاريخ باجمل حروفه وشهدت له الانسانية باصدق معانيها .. يوم أن علمتنا ان الوطن غال لكن العقيدة اغلى ..
    يوم ان سرت وصحبك وتركتم وراءكم متاع الدنيا لتقيموا دولة الحق وتشهدوا الخلائق انه من رحم الاستضعاف ينبثق الاستخلاف ..
    أي ذكرى حبيبة هذه يا سيدي يا رسول الله التي اطلت علينا وأي نصر هذا الذي يفيؤنا بظلاله ويدعونا للتفكر والاقتداء .
    وكانت الهجرة .. هجرة المؤمن بدينه .. أي تضحية عظيمة هذه التي يترك المرؤ فيها وطنه واهله وماله فرارا بدينه وكل الرضا يغمر قلبه ويكلل محياه .. إني مهاجر إلى ربي .. يا لروعة النصر الذي يتحقق على ايدي هذه الثلة المؤمنه ..
    فمن الحبشة الى المدينة الى قيادة ركب البشرية ..وتسـتوي المعادلة " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا " .
    هذه حقيقة باقية لا تزول .. بقاء الليل والنهار ، فالهجرة هي أولىخطوات النصر ، و نسج لخيوط فجر الغد الحر الجميل ..
    و تعيد الايام نفسها و تعود المرحلة .. و بعد اربعة عشر قرنا من الزمان تستحكم فينا الجاهلية من جديد وتتكالب علينا الاحزاب ..وتكون الهجرة لزاما .. ولكن إلى اين يفر المرؤ بدينه اليوم .. أإلأى حبشـة يحكمها صليب حاقد .. الى أين و لا انصار .. لكن الى الله المفر هو حسـبنا نعم المولى و نعم النصير..
    قم يا حبيبي يا رسول الله يا من بعثت رحمة للعالمين وانظر حال امتك ، قم يا عمر وأشهر سيفك مهاجرا الى الله وعلمنا كيف نمضي فليس الدهر للوقاف ..
    فوالله ان واقعنا ادمى قلبي وهيج مشاعري ومدامعي ولم اجد سوى عبرات اعتذار منك يا رسول الله .. فماذا نقول وقد تعلم حالنا فقد نكذب على اي شيء لكننا لا نستطيع الكذب على الله .. فنحن لم نتنكر لتضحياتكم ودمائكم لكن هي الوحدة تكبلنا وتحاول أن توقفنا عن المسير ، وتخاذل امتنا يرشق الماء على النار المتأججة في صدورنا .. لكن هيهات أن يطفأ شوق العاشقين الى لقاك يا حبيب ..
    فما احوجنا اليوم الى الهجرة .. ليست هجرة المكان ، بل هجرة العقول والقلوب .. هجرة الى الكتاب والسنة فبغيرهما لن تفيق امتنا ولن تنتشل من ارتكاستها المعاصرة ..
    فلنتزود من هجرتك يا سيدي خير الزاد و لنقتدي بك يا خير قدوة و لا ننسى مقولتك العظيمة ( المهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) فلنأخذ الزاد ولنعد الراحلة ولنستعن بالدليل الرباني حتى لا يتوه الطريق من جديد .. وتتجدد الهجرة .. إني مهاجر إلى ربي فما تاه و لا غلب من كانت هجرته الى الله و رسـوله .. بل بهما ننتصر و بهما نبني حضارة نحن بأمس الحاجة اليها .. فلنفر الى الله .. مقتدين برسول الله .. خير الخلق و خير قدوة .. صلى الله عليه و سـلم
     

مشاركة هذه الصفحة