من يقهر الرجال ؟

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 641   الردود : 0    ‏2001-05-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-05-27
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    تحية طيبة :

    الرجل في صبره وقوة تحملة يتفوق على المرأة ، فهو من الناحية التكوينية يبدوا أعرض منها وفي الغالب هو الأطول اضافة إلي الخشونة في الصوت والعنف النسبي في الحركة والتصرف ، ونتيجة لهذه المميزات الذكورية فقد أستطاع الرجل أن يتولى حكم العالم منذ نشأته إلا في فترات تعتبر فلتة من فلتات هذا الزمان .

    الرجل يتحمل الذل والمهانة ، ويتحمل الألم وقد يصبر عليه حتى الموت ، لكن قهر هذا الرجل المتجبر منذ بدأ الخليقة وضع بيد المرأة الجزء الأخر منه ،وحسب الأسطورة الإغريقية الشهيره أن الألهة حين قامت بخلق البشر ، خلقته بأربعة أرجل وأربعة اذرعة ولكن لم يعجبها ما خلقت فقامت بشقة إلي نصفين فكان منهم رجل وأمرأة وأصبح كل شق يبحث عن الآخر فأن وجد ما يناسبه وفق في حياته وأن لم يجد الجزء المناسب كانت حياته شبه مفقودة ، وفي أدبيات الديانة المسيحية أن حواء هي من أخرجت أدم من الجنة وذلك ليس لقوة منها أو أمر لا يرد ، ولكنه أسلوب نسائي أنغرس فيها وأصبح فطره وقوه خفية لا يستهان بها .

    الرجل قد يتنازل عن كل شيء إلا عن امرأة احبها وعشقها ، فهتلر حين هزم أنتحر ورفض أن يترك معشوقتة تعيش من بعدة ، وهناك من تنازل عن عرش بريطانيا من أجل ممثلة أميركية ، وكيلوا بترا تلك الفاتنة المصرية ألتى حكمت بلدها بأنثوتها فقد تهافت عليها قادة أثينا وقياصرتها لينالوا القرب منها وكيف أنها أستخدمت جمال ومكر ودهاء وهي الضعيفة ، في السيطره على دولتها وعلى أثينا .

    من الصعب أن يقاوم الرجل عيون أسرته أو سلهمت له بقصد أو بدون قصد ولا بد أن تتحرك عواطفة فهذه غريزة فينا نحن الرجال مهما كانت صلابة قلوبنا أو شجاعة سيوفنا وبنادقنا ، وأصدق تعبير على هذه المقوله هذا الأبيات ألذي اخُتزل فيها الكثير من المعنى المراد به :

    قل للميلحة في الخمار الأسودِ ***** ماذا فعـلت بناسكا متعبدِ
    قد كان شمر للصــلاة ثيابة ***** حتى وقفت له بباب المسجد
    ردي عليه صـلاتة وصـيامة ***** لا تـقتليه بــحق محمد

    اشهر النساء العربيات في ممارسة القهر ضد الرجل هي زنباء أو زنوبيا ألتي حكمت تدمر بعد وفاة والدها وطردت الروم منها وحكمت مصر مدة ، أما حكايتها أنه كان لها ثأر عند جذيمة لأنه قتل أبيها وذلك بعد إن تمكنت من حكم بلدها وقويت شوكتها فأرسلت إلي جذيمة أن أقبل إلينا نضم بلدينا فتقوى دولتنا وذلك عن طريق الزواج وقد عرف عن الزنباء أنها غزيرة المعارف بديعة الجمال تحسن التحدث بأكثر اللغات الشائعة آنذاك وقد قيل أن أمها يونانية من ذرية كيلو بترا ، فأجاب جذيمة طلبها وقد تناسى الثأر وقتله لأبيها ، ودخل على الزنباء فاستقبلته وقد حدثت حادثة لولا الحياء لذكرتها هنا ولكن أرادت الزنباء أن تبرهن لجديمة أنها ليست عروس و أثبتت له ذلك عن طريق عمل قامت به عندما دخل عليها وقالت له : أذات عروس ترى فقال جذيمة : بلغ المدى ، وجف الثرى ، وأمر غدرا أرى ، ثم قامت الزنباء بإحضار النطع وأمرت بعروقه من باطن الذراع وظل ينزف حتى الوفاة ، فكيف قهرت الزنباء جذيمة الذي كان من أفضل ملوك العرب رأيا وأشدهم نكاية وكيف طوعت الزنباء أنوثتها من أجل اللحاق بثأر أبيها .

    ولكن هل يستمر قهر المرأة للرجل حتى بعد وفاتها ! وإلا كيف نفسر عشق يزيد بن عبد الملك لجارية له تدعي حبابة ، وذلك حين اختلى بها وأتيا يأكلان فأكلت الجارية رمانة فشرقت بحبه بها وماتت ، فأقام لا يدفنها ثلاث أيام حتى تغيرت ملامح جسدها ونتنت ، وهو يشمها ويقبلها فعتب عليه من حوله وعابوا عليه ما صنع حتى وافق على دفنها وجلس على قبرها وقال أبيات من شعر لكثير :
    فإن يسل عنك القلب أو يدع الصبا ***** فباليأس يسـلوا عنك لا بتجلد
    وكل خليل راءني فهو قائـــل ***** من أجلك : هذا هامة اليوم أو غد
    وفي رواية أخرى أنه بعد أن دفنها بثلاثة أيام اشتاق إليها ونبش قبرها وكشف عن وجهها وقد تغير تغيرا قبيحا فقيل له : يا أمير المؤمنين ألا ترى ما صارت فقال : ما رأيتها قط أحسن منها اليوم ! وبعدها بخمسة عشر يوم مات من الكمد والقهر عليها !!

    المرأه سرقت لب قيس أبن الملوح فجعلتة أكثر من مقهور بل وحش يهيم على وجهة في الصحراء واقترن اسمها مع كثير من الرجال فاصبحوا لا يذكرون إلا بها ، كجميل بثينة وكثير عزة ولكن الغريب أن بعض الرجال المعروف عنهم شذودهم قد تأثروا إيضا بالمرأة ومنهم الشاعر الحسن بن هانئ ( أبي نواس )المعروف عنه عزوفة الكبير عن النساء وتعلقة بالخمرة والغلمان
    وهو القائل في وصف الخمره :
    دع عنك لومي فأن اللــوم أغراء ***** وداوني بالتي كانت هي الداء
    صفراء ، لا ينزل الأحزان ساحتها ***** لــو مسه حجر مسته سراء
    وقد جاهر بها من خلال قصائده ولم يخفي عن أحد ما يعشق أو يحب ولكن ورغم مكابرته عن عشق النساء إلا إنه وقع فريسة لهم ، فقد عشق جارية تدعي جنان حتى انه حين علم أنها تنوى أن تحج تبعها إلي هناك عله يلتقيها وعاد من حجة خائب لم يظفر بما يريد وقال :
    ألم تـــراني أفنيت عمري ***** بمطلبها ، ومطلبها عسير
    فلم أجد سبيــــلا إليها ***** يقربني ، أعيتني الأمور
    حججت وقت حجت جنان ***** فيجمـعني وإياها المسير

    وفشل في حبة الأول وظل مقهور لا يقرب النساء وكأن بهن رجس وجاهر بعشقه للغلمان ويقول في ذلك :
    ما أستكمل اللــذات إلا فتى ***** يشرب والمرد نداماه
    هذا يفــــديه وهذا إذا ***** نــاوله القهوة حياه
    وكــــلما اشتاق إلي قبلة ***** من واحد ألثمه فـاه
    سقــيا لدهر كنت فيــه ***** معاشرا ما كان أحلاه
    لكن ألا توافقوني الرأي أن هذه الأنتكاسه النواسية من عشق جنان إلي المجاهرة بحب الغلمان هو أحد أنواع القهر الذي أرسلته المرأة بعد أن فشل في الوصول إليها .

    وأهم رواية لتمترس المرأة خلف أسلوبها الأنثوي هي حكايات ألف ليلة وليلة وكيف أنها استطاعت ان تقضي على تجبر شهريار الذي كان يطلب كل ليله امرأة عذراء ثم يقتلها فتأتي شهرزاد لتقهر أسلوبه الدموي بحسن جمالها وبديع لغتها لتنتهي القصة معه بالزواج وثلاثة أبناء .

    ورآء كل رجل عظيم امرأة ، وهي محرك له في كل شيء ، وهناك من الرجال من ينكر هذا الدور ، وتدور كل الفكرة لديهم حول المرأة بأنها جوهرة والجوهرة مكانها في الصندوق ولكي نحافظ على هذه الجوهرة علينا أن نغلق عليها الصندوق فلا هواء ولا ماء يصلها .
    المرأه وجودها من وجود البشرية ، فلا تفريط بدورها أو تهميشة لأن هذا العمل يعني أختلال واضح في المسيره التناسلية والعقليه والعاطفية .

    تحياتي .
     

مشاركة هذه الصفحة