فن العلاقات الانسانيه

الكاتب : الحسام   المشاهدات : 369   الردود : 0    ‏2003-03-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-03-02
  1. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    علم العلاقات الانسانيه


    ترصد الشركات الغربية الكبرى أموالاً ضخمة لدراسة علم العلاقات الانسانية الذى يشمل: -

    -فن معالجة الأخطاء.
    -فن التعامل مع الآخرين.
    -فن الاقناع وكسب القلوب.
    وذلك لأنه يخدم مصالحها وأهدافها في الاتصال بالجماهير.

    والمسلمون (بلا شك)هم أولى الناس بالعناية بهذه العلوم وبالذات الدعاة والمصلحون والمربون لأنهم يسعون إلى إصلاح أنفسهم والآخرين وتوجيههم ومعالجة أخطائهم وهذه الأمورتحتاج إلى حكمة وبصيرة بالأساليب التى تعين على كسب قلوب الآخرين وتصحيح أخطائهم.

    وإليكم بعض القواعد المهمة في هذا العلم(وإنك لن تمر على قاعدة منها إلا وجدت أن لسيّد الأولين والآخرين أوفر الحظ والنصيب !وهاهى السيرة النبوية بين أيدينا وإنما الذىعليناهو التأمل والاقتباس ونحن نقرأسيرته صلى الله عليه وسلم (بأبي هووأمي)كيف لا؟وهومن كان خلقه القرآن.كيف لا؟ وهو من زكّاه ربنا فقال له:-{وإنك لعلى خُلق عظيم}

    وإليكموها:-؟

    1- تجنب اللوم وكثرة العتاب فهو لايأتي بنتائج إيجابية في الغالب وفي سنته صلى الله عليه وسلم يقول أنس بن مالك رضى الله عنه: أنه خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنوات مالامه على شىء قط . وإذا حدثه في ذلك بعض أهله قال:"دعوه فلو كان شىء مضى لكان ".0
    ذلك أن اللوم يحط كبرياء النفس البشرية ولايُتصور أن هناك من يحب اللوم.وقد تأخذه العزة بالإثم فيكون قد أعين الشيطان عليه بدلاً من أن يُعان على شيطانه خاصة إذا كان اللوم أمام الغير .

    2- المخطىء أحياناً لايشعر أنه مخطىء,لذا لابد أن نزيل الغشاوة عن عينه ليبصر الخطأ ثم نعالج الخطأ نفسه. وفي السنة خير شاهد على هذه القاعدة : 0
    ذلك الشاب الذى جاء يستأذن النبىّ صلى الله عليه وسلّم في الزنا بكل جرأة وصراحة فهمَّ الصحابة أن يوقعوا به فنهاهم وأدناه (وفي روايات أخرىأنه وضع يده على صدره ,وهذا فن آخر لكسب القلوب والتأثير عليها,وقد نوّهت بعض الدراسات : أن اللمسة والنظرة الحانية قد يأتيان بما قد لاتستطيع الكلمة أن تأتي به أحيانا! يعلم ذلك من اتبع هذه الطريقة خاصة في المجال التربوي) 0
    وقال :"أترضاه لأمك؟! قال: لا.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فإن الناس لايرضونه لأمهاتهم ,ثم قال :أترضاه لأختك؟! قال:لا.قال:فإن الناس لايرضونه لأخواتهم,...فكان الزنى أبغض شىء إلى ذلك الشاب فيما بعد.

    3-استخدام العبارات اللطيفة في إصلاح الخطأ:
    فمثلاًحينما نقول للمخطىء:"لوفعلت كذا لكان خيرا لك"أو"عندى وجهة نظر أخرى مارأيك لو تفعل كذا ؟" وغيرها كثير ...بلا شك أنها أفضل مما لو قلنا له :"ألاتعقل كم مرة قلت لك"..."لو كنت تفقه أوتعقل لفعلت كذا".
    والنبىّصلى الله عليه وسلم كان يستخدم مثل هذا فقد روى مسلم حديثا مرفوعا:"لوأعطيتها أخوالك كان أعظم لك لأجرك"0
    والسر في تأثير هذه العبارات : 0
    أنها تشعر بتقدير واحترام نظر الآخرين ومن ثم يشعرون بإنصافك فيعترفون بالخطأ أو يصلحونه.

    4-تجنب الجدال في معالجة الأخطاء,فقد يكون أكثر وأعمق أثرا وألما من الخطأ نفسه .وتذكر أنك عندما تنتصر في الجدال مع خصمك المخطىء فإنه يحزّفي نفسه ذلك ويجد عليك أويحقد عليك .والمحمود فيه ماكان محاورة هادئة مع طلب للحق بالتى هى أحسن .
    ذكر عن مالك بن أنس رضى الله عنه أنه قيل له:"ياأباعبدالله الرجل يكون عالما بالسنة أيجادل عنها؟قال:لا.ولكن يخبر بالسنة فإن قبلت وإلا سكت وفعلافطالب الحق إذا سمع السنة قبلها.وإن كان صاحب عناد لم يقنعه أقدر الناس على الجدال.
    حتى ولو كان المجادل محقا فينبغي له ترك الجدال مع المعاند ففي الحديث الذى رواه أبو داودمرفوعا :"أنازعيم بيتٍ في رياض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا".

    5-الرفق في معالجة الخطأ.عن عائشة رضى الله عنها مرفوعا:"إن الله رفيقٌ يحب الرفق ويعطي على الرفق مالا يُعطي على سواه"0

    6-أن تضع نفسك موضع المخطىء وفكر من وجهة نظره هو,وفكر في الخيارات الممكنة التي يمكن أن يتقبلها فاختر له مايناسبه.

    7-حتى يتقبل الآخرون تصحيح الخطأونقدك أشعرهم بالانصاف بأن تذكر قبل نقدك جوانب الصوابعندهم.فعن النبىّ صلى الله عليه وسلم قال:(نعم العبد عبدالله لو كان يقوم الليل)وهذا من منهج الإسلام في العدل والإنصاف.
    فعندما يعمل إنسان عملاً فيحقق نسبة نجاح 30% فإنه يثنى عليه بهذا الصواب ثم يطلب منه تصحيح الخطأ.

    8-عندما يبلغك خطأ عن إنسان فتثبت منه واستفسر عنه مع إظهار حسن الظن به,فيشعر بالخجل وأن هذا الخطأ لا يليق بمثله.فمثلاً: زعموا أنك كذا, ولاأظنه يصدر من مثلك كما قال عمر رضى الله عنه :"ياأباإسحاق زعموا أنك لاتمشي تصلي"

    9-محاولة تصحيح الأخطاء الظاهرة ولا نبحث عن الأخطاء الخفية لنصلحها لأننا بذلك نفسد القلوب وقد نهى الإسلام عن تتبع عورات الناس فعن معاوية مرفوعا"إنك إن تتبعت عورات الناس أفسدتهم أوكدت أن تفسدهم"0







     

مشاركة هذه الصفحة