السي آي ايه تحلّل رواية صدام حسين..!

الكاتب : ســـارق النـــار   المشاهدات : 598   الردود : 1    ‏2001-05-27
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-05-27
  1. ســـارق النـــار

    ســـارق النـــار عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-31
    المشاركات:
    106
    الإعجاب :
    0
    لم تنتظر وكالة المخابرات المركزية الأميركية طويلا حين سمعت أن الرئيس العراقي صدام حسين قد كتب رواية بعنوان "زبيبة و الملك"، فسارعت إلى شرائها من إحدى مكتبات لندن التي تبيع الكتب العربية وعكفت على قراءتها وتحليلها، ثم نشرت تقريرا ملخصا عما توصلت إليه في شأن الرواية وأسلوبها و شخصياتها و رموزها والأفكار الواردة فيها و شخصية مؤلفها و نوازعه و هواجسه الداخلية.

    وبحسب التقرير فإن صدام حسين ليس المؤلف الحقيقي للرواية من ألفها إلى يائها على رغم أنه حاضر فيها بقوة. وترجح أن "الكاتب الخفي" لا بد أن يكون أحد كبار كتاب الرواية في العراق، و أن هذا الكاتب كاتب يعرف شخصية صدام حسين حق المعرفة من رأسه و حتى اخمص قدميه، كما يقول التقرير.

    لكن صدام حسين حاضر في الرواية بقوة ووضوح، وذلك عبر أفكاره الأساسية و المبثوثة بقوة في الرواية التي لقيت مديحا و ترحيبا هائلين لدى صدورها عن دار نشر تملكها الحكومة في بغداد قبل شهور، وأصبحت "حديث المثقفين العراقيين"، و ذلك على رغم أن الرواية لا تحمل اسم مؤلفها، بل تكتفي بالقول إنها رواية "لمؤلفها". و تبرر عدة اسطر على غلاف الرواية عدم ذكر اسم المؤلف إلى "تواضعه"، مثله في ذلك مثل العديد من أبناء العراق الذين يقومون بأعمال جليلة من دون أن يعلنوا ذلك.

    ومن بين الإشارات التي جعلت السي آي ايه توقن أن "زبيبة والملك" هي من تأليف صدام حسين تلك الجمل الإنشائية التي ُعرف الرئيس العراقي بإطلاقها، والتي تحولت في الرواية إلى نقاشات مطولة، وكذلك تلك الحوارات المملة بين الملك و بين زبيبة. وأيضا ذلك الحديث الذي يرد في مطلع الرواية عن روعة و جمال البطلات و "مستوى الأعمال الجليلة، و حتى المعجزات في العراق". و يسخر صحفي بريطاني من هذه الفقرة قائلا "إن من يقرأها سيعرف و لا شك، أن كاتبها ليس شيكسبير!.

    وتلاحظ المخابرات المركزية الأميركية تلك الروح القبلية المسيطرة على الرواية بأكملها، و هو ما عرف به صدام حسين الذي لا يعرف ما هو أقوى من الرباط العائلي، و في هذه الدائرة العائلية الضيقة فقط يجد صدام الأمان، كما يقول التقرير. وهنالك أيضا تلك الفكرة التي تؤرق الرئيس العراقي حول حكم التاريخ النهائي عليه، وهل سيذكر في كتب التاريخ باعتباره شخصية عظيمة أم أنه سُيدان.

    وبالطبع فقد كشفت المخابرات الأميركية أن شخصية الملك في الرواية تشير إلى صدام حسين نفسه، وكشفت عن شخصية يصورها صدام حسين باعتبارها أرستقراطية الأصول لكنها متزلفة للأميركيين و أطلق عليها اسم "نوري الجلبي"، ورجحت أن يكون المقصود بها أحمد الجلبي، وهو أحد أبرز قادة المعارضة العراقية في الخارج، ورئيس المؤتمر الوطني العراقي.

    أما زبيبة فهي رمز الشعب العراقي و التي تَهجُر زوجها وتقع في غرام الملك (صدام). وتتعرض زبيبة للاغتصاب في يوم 17 كانون الثاني (يناير)، و هو يوم بدء هجوم قوات التحالف الغربي على العراق في العام 1991. وتقول زبيبة "إن الاغتصاب هو أخطر الجرائم على الإطلاق، سواءً كان المغتصب امرأة أو جيوشا غازية تغتصب وطنا".

    ويموت الملك، فتهتف الجماهير "عاشت زبيبة، عاش الشعب، عاش الجيش!". و تبدي المخابرات الأميركية دهشتها من أن الرواية تنتهي من دون أن ُيعرف من هو خليفة "الملك".
    _________
    صلاح حزين

    [​IMG]
    [] غلاف الرواية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-05-27
  3. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    عزيزي سارق النار .

    أدهشني شيء واحد من هذا الموضوع وهو الأهتمام بالتفاصيل من قبل الإميركان وولعهم الشديد بتحليل كل شيء يخص مصالحهم .

    دولة تتبع هذه السياسه وتحرص عليها بهذا الشكل لا شك أنها ستدوم وقت طويل ولاعزاء للعرب الذين حتى الآن أمورهم خبط عشواء .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة