استئصال الإرهاب.. لبنيامين نتنياهو..

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 420   الردود : 0    ‏2003-02-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-27
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    اليهود هم وراء الحملة الأمريكية الظالمة على المسلمين

    مقتطفات من كتاب: "استئصال الإرهاب" لرئيس وزراء اليهود الأسبق: "نتنياهو"

    تنبيه:
    كلام نتنياهو سيكون بين قوسين، هكذا { } والعناوين أو التعليقات التي أضعها ستكون بين معقوفين، هكذا [ ]

    من هو نتنياهو؟

    بنيامين نتنياهو: ولد في 23/1/1949م في مدينة تل أبيب، أي إن عمره الآن 53 سنة .

    وهو من أشد اليهود اليمينيين المتطرفين، ومن أشدهم تحمساً لمبادئ الصهيونية، وقد عمل لهذه المبادئ سياسياً، ودبلوماسياً، وإعلامياً، ومؤلفاً، ومحارباً.

    وهو مع ذلك شديد الصراحة في كرهه للإسلام وللرسول صلى الله عليه وسلم، وللعرب والمسلمين.

    ولشدة إخلاصه للمبادئ الصهيونية التي على أساسها قامت الدولة اليهودية، ترك دراسته في السنة الأخيرة من المدرسة الثانوية، وعمره 18 سنة، ليلتحق بالجيش اليهودي في حرب 1967م

    وفي حرب يوم الغفران سنة 1973م ترك أيضا دراسته الجامعية، في نيويورك، وسافر على أول طائرة من نيويورك إلى فلسطين، وقاتل في جبهة السويس وفي هضبة الجولان.

    وكان من أشد المقاومين لمقارنة الصهيونية بالعنصرية، فقد كتب نشرات إعلامية مع بعض زملائه اليهود في جامعات بوسطن، وألقى كثيراً من المحاضرات مناصراً فيها قضيته "المبادئ الصهيونية" التي كانت شغله الشاغل.

    وتلقفته الدبلوماسية "كولت ابيطال" وهي القنصل العام للحكومة اليهودية في بوسطن، ليقوم بالمحاضرات مقابل مكافآت عن كل محاضرة، ومكنته من الظهور على شاشات التلفزيون في أمريكا، للقيام بمناظرة المثقف الفلسطيني الأمريكي البروفيسور "إدوارد سعيد".

    ثم قضى فترتين في الدبلوماسية اليهودية في أمريكا:

    كانت الفترة الأولى: في منصب نائب السفير في واشنطن، من سنة 1982 إلى سنة 1984م.

    والفترة الثانية: من سنة 1984 إلى سنة 1987م في منصب السفير اليهودي في نيويورك في الأمم المتحدة.

    وقد التقى هدف الرئيس الأمريكي "رونالد ريغان" الذي كان موضوع الإرهاب شغله الشاغل، مع هدف نتنياهو الذي كان حريصاً على إقناع الولايات المتحدة بمحاربة الإرهاب أيضا..

    وسيأتي أن الإرهاب الذي يحض نتنياهو على محاربته غالباً، هو الجهاد في سبيل الله الذي يقوم به الشعب الفلسطيني للدفاع عن بلاده، ونشاط الجماعات الإسلامية المجاهدة المدافعة عن أرض المسلمين وعرضهم.

    كان الرجل يمنح قضيته "المبادئ الصهيونية" ودولته جل وقته، في أيام العمل وفي أيام الإجازات، حيث يلقي المحاضرات التي يُقنع بها الأمريكان يهودا وغير يهود، فكان يقضي يوميا في هذا النشاط 18 ساعة، مضحيا بوقت راحته من أجل قضيته، سواء كانت عامة لليهود كلهم أو لشخصه."مكان تحت الشمس ص: 28"

    [وقد لخص نتنياهو شدة تمسكه بالمبادئ الصهيونية في الجملة الآتية..]

    فقال:
    { إن نظرية ما بعد الصهيونية هذه، تعتبر أكثر خطورة على مستقبلنا من هجمات خارجية، حيث إن تنازل دولة إسرائيل عن المبادئ الصهيونية، يعتبر تنازلا عن مصدر حياتها، وعندئذ تبدأ بالذبول... } "مكان تحت الشمس صفحة: 58"

    [وقال ناشرو كتابه: "مكان تحت الشمس" في مقدمتهم للكتاب]
    "كتاب مكان تحت الشمس لزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، واحد من المؤلفات الصهيونية المبرمجة، أعد ليكون برنامجا انتخابيا، يخوض بموجبه انتخابات الكنيست القادم، فضلا عن أنه ورقة عمل يهتدي بها إذا ما اعتلى نتنياهو سدة الحكم، فهو يرسم أبعاد الفكر الصهيوني، مجسدة في شخص كنا قد تنبأنأ نه سيكون رئيس الوزراء القادم، وهذا ما حدث فعلا، فقد اعتلى سدة الحكم على رأس الليكود وثلة من المتطرفين، ليرسم خطوط الدولة العبرية من جديد موشحة بالغطرسة والاستكبار، وأرض إسرائيل الكاملة". "مكان تحت الشمس ص: 10"

    "كتاب مكان تحت الشمس" يتكون مما يقارب 500 صفحة من القطع المتوسط، وهو مليء بالافتراءات وبالخداع اليهودي والتحريف للتاريخ والحقد على الإسلام والمسلمين، وتحريش أمريكا والدول الغربية على الحركات الجهادية في البلدان الإسلامية والعربية، لأنها هي وحدها التي يعرف اليهود أنها القادرة على تحرير الأرض المباركة.

    ولكن الرجل مخلص لمبادئه، ومصمم على تحقيق أهداف الصهيونية، يحشد لها اليهود وغير اليهود، ويحمل حملة شعواء على من يرى من اليهود التخلي عن الصهيونية أو التخفيف من مواقف المتمسكين بها، ويعلن مرارا أن اليهودية ليست مثل المسيحية مجرد دين كما يعتقد الغربيون، بل هي دين وقومية، يعني إنها دين ودولة.

    قال:
    { يعتقد أبناء العالم الغربي – بشكل عام - أن اليهودية شأنها شأن المسيحية مجرد دين، لذا فهي لا تشمل وعيا قوميا. لكن اليهودية منذ بدايتها كانت دينا وقومية معا....} "مكان تحت الشمس، ص: 90"

    [لماذا نسود هذه الصفحات بالحديث عن هذا الرجل؟]

    ماكنا بحاجة إلى تضييع وقتنا في الكلام عن هذا اليهودي الحاقد، ولا عن كتبه التي تعمد فيها تحريف التاريخ وتزويره، ليثبت لنفسه وقومه الباطل حقا، وينفي عن أعدائه حقا وهو ثابت..

    ما كنا في حاجة إلى ذلك لولا الأمور الآتية:

    الأمر الأول:
    أن الله تعالى قد فصل في كتابه مكر أعدائه وأعداء دينه، وأعداء رسله وعباده المؤمنين، واليهود أشد أولئك الأعداء، ليتقي المسلمون مكرهم، ويعدوا العدة لحفظ ضرورات حياتهم وحاجياتهم وتحسينياتهم من عدوان أعدائهم.

    ولسنا في حاجة إلى استعراض ما جاء في القرآن الكريم من خداع اليهود وصفاتهم وفسادهم، ومواقفهم من حق ربهم وأنبيائهم، ونقض عهودهم ومواثيقهم.

    ويكفي أن يقرأ من يريد الوقوف على ذلك شيئا من ذلك في سورة البقرة، وسورة المائدة وسورة الأحزاب، وسورة الحشر... وتاريخهم الطويل يدل على أنهم عامل فساد أينما حلوا من الأرض.

    الأمر الثاني:
    التنبيه على جد زعماء اليهود ونشاطهم الجامع لكافة الوسائل والأسباب التي يحققون بها أهدافهم.

    ويكفي أن تجد نتنياهو نشيطا في العلاقات العامة، وبارعا في الدبلوماسية، وناجحا في الأعمال الإعلامية، وساعيا بكل ما أوتي من قوة لإقناع الآخرين بنصر قومه ودولته وعدالة قضيته، ومقارعا في ميادين القتال والتدريبات العسكرية، وصابرا على البحث والتأليف للفوز في الحملات الانتخابية، ومنافسا قويا في الوصول إلى كرسي الحكم في الشؤون السياسية.

    وكثير من زعماء اليهود قبل نتنياهو وبعده، على نفس الدرب ساروا.

    الأمر الثالث:
    المقارنة بين واحد من زعماء اليهود وغالب زعماء العرب والمسلمين، في اتخاذ أسباب تحقيق أهدافهم، وهي أهداف حق، والاجتهاد في نصر قضيتهم، وهي قضية عدل، والتعاون على الدفاع عن إخوانهم في فلسطين، وهم ضحايا ظلم....

    إن قلة قليلة من زعماء المسلمين حاولوا القيام – سابحين ضد التيار العارم - بنصر القضية الإسلامية الكبرى في هذا العصر، قضية الأرض المباركة "فلسطين" فخذلهم الأكثرون من زملائهم، الذين ركضوا متنافسين في الاستسلام الذي سموه زورا سلاما، وتنازلوا تنازلا مخزيا عن أرض الإسلام لليهود الغاصبين: فمنهم من بلغ في ذلك المدى، ومنهم لا يزال يلهث للوصول إليه.

    وقد جرت سنة الله أن ينال – غالبا - باذلو الأسباب ولو كانوا أهل باطل مسبباتها، ويخسر الكسالى –ولو كانوا أهل حق - بتركهم الأسباب نتائجها.

    (( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ )) "الزلزلة:8".

    الأمر الرابع :
    أن نتنياهو سيكون في الغالب رئيس وزراء الأعداء اليهود القادم، وهو الآن يهدد بأنه سيقوم بالموقف الصهيوني المناسب للعرب، ويعير رئيس الوزراء الحالي "شارون" بأنه لم يقم بما يجب من الردع للفلسطينيين..

    وكأنه يقول:
    وكنت امرأً من جند إبليس فارتمى
    ،،،،،،،،،،بي الدهر حتى صار إبليس من جندي

    [ العرب ظلموا اليهود في شبه الجزيرة العربية..! نسي نتنياهو نقض عهود اليهود – قبيلة بعد قبيلة - التي أبرمت بينهم وبين المسلمين في المدينة، وأخذ يشكو من ظلم العرب لليهود وتدميرهم للاستيطان اليهودي المزدهر.. ]

    فقال:
    { .. في عام 624م ... دخل إلى أرض إسرائيل، بعد ما دمروا نهائيا الاستيطان اليهودي الكبير والمزدهر في شبه الجزيرة العربية ... لقد طبق الاستيطان العربي المسلح عن طريق مصادرة الأراضي والبيوت، والقوى العاملة، ونجحت هذه السياسة في تحقيق ما لم تنجح فيه من قبل أي دولة عظمى في البلاد .... ومن هنا نجد أن اليهود لم يسلبوا العرب أرضهم، إنما العرب هم الذين سلبوا أرض اليهود..!} "ص: 85، 86 مكان تحت الشمس"

    [نتنياهو ينكر وجود دولة فلسطينية أو منطقة عربية تحاذي أرض إسرائيل..!]

    قال:
    { لم تكن دولة فلسطين قائمة أبدا، كما لم تكن منطقة عربية تحاذي أرض إسرائيل ... لم يعرب السكان العرب في أرض إسرائيل - ولو تلميحا - عن رغبة في الاستقلال القومي، أو فيما يعرف اليوم "تقرير المصير}

    { كان هناك عرب عاشوا في أرض إسرائيل، مثل ما عاش عرب آخرون في أماكن أخرى كثيرة، لكن لم يكن هناك شعب فلسطيني ذو وعي قومي، أو هوية قومية، أو حتى مصالح قومية مشتركة، ومثلما لم تكن هناك دولة فلسطينية ،لم يكن هناك شعب فلسطيني، أو ثقافة فلسطينية..!} "مكان تحت الشمس: ص: 100 ،101".

    هذه إشارات موجزة جدا إلى شخصية نتنياهو الذي أصبح بعد مسيرته الجادة في تثبيت مبادئ الصهيونية رئيسا لوزراء الدولة اليهودي الصهيونية المغتصبة للأرض المباركة.

    وكان موقفه - وهو على رأس الحكومة - أشد من موقفه، وهو خارجها مدللا على شدة إخلاصه لمبادئه.

    والغالب أنه سيكون رئيس حزب الليكود الموصوف باليميني في الانتخابات القادمة، كما أنه قد يكون هو رئيس وزراء اليهود، وسيذيق السلطة الفلسطينية ما أذاقها سلفه: "شارون" لأنهما جميعا من غلاة الصهيونية، ومن أعداء اتفاقية "أوسلو" الخاسرة.

    [تعريف الإرهاب عند نتنياهو وهدفه من تأليف الكتاب:]

    قال:
    { الإرهاب هو استخدام العنف الإرهابي ضد دولة معينة، بواسطة دولة أخرى تستغل الإرهابيين، لشن حرب من خلال الأفراد، كبديل للحرب التقليدية، وأحيانا يأتي الإرهاب من حركة أجنبية تتمتع بتأييد دولة مستقلة، تسمح وتشجع نمو هذه الحركات على أرضها}. "ص55"

    [أضواء على التعريف]:

    ظاهر هذا التعريف أنه تعريف عام، ولكن نتنياهو فصله على ما يوجه لدولته من مقاومة جهادية، بحيث تدخل فيه أي دولة عربية أو إسلامية قامت بدعم الشعب الفلسطيني المجاهد لطرد العدو اليهودي المغتصب من أرضه.

    فأي دولة عربية أو إسلامية ثبت دعمها بالمال أو غيره للمجاهدين الفلسطينيين أو أسرهم أو ذوي الحاجات منهم، فهي دولة إرهابية، تستحق عقوبة الإرهابيين.

    وقوله:
    { تستغل الإرهابيين} تأكيد لكون تلك الدولة إرهابية، لأنها استغلت الإرهابيين من أجل الإرهاب، وهو أمر غير مشروع، لأنه استغلال بغير حق.

    وقوله:
    { كبديل للحرب التقليدية} تأكيد أيضا لإثبات صفة الإرهاب لتلك الدولة، لأنها لم تباشر الحرب مع عدوتها - الدولة المحارَبَة - وإنما سلطت عليها الإرهابيين فهي دولة إرهابية

    وقد اختار كلمة: "الأفراد" عندما قال: { من خلال أفراد} إشارة منه إلى أن المجاهدين من أبناء فلسطين، ليسوا شعبا ولا جماعة، وإنما هم أفراد محاربون مثل قطاع الطرق الذين يجب على كل الدول محاربتهم والقضاء عليهم.

    وقوله:
    { وأحيانا يأتي الإرهاب من حركة أجنبية تتمتع بتأييد دولة مستقلة، تسمح وتشجع نمو هذه الحركات على أرضها}.

    يشير بذلك إلى فصائل الحركات الفلسطينية الموجودة في بعض الدول المجاورة، كالجمهورية السورية، ولبنان، كما يشير إلى الحركات التي تطال بسلاحها اليهود دفاعا عن أرضهم، مثل "حزب الله اللبناني"

    وتدخل في ذلك أي حركة إسلامية مجاهدة تعد العدة لحرب اليهود نصرا للشعب الفلسطيني.

    فالدولة التي ينطلق منها المجاهدون المسلمون للجهاد في الأرض المباركة، هي دولة إرهابية تستحق عقاب الإرهابيين.

    إنه تعريف يهودي ماكر يرهب به حكومات الدول العربية والإسلامية، لتكف عن تقديم أي عون للمجاهدين الفلسطينيين، أو من يناصرهم بالمال أو بغيره.

    [وهذا يفسر لنا التقصير الشديد من غالب حكام العرب في نصرة إخوانهم المجاهدين في فلسطين، خشية اتهامهم بالإرهاب!]

    [هدف نتنياهو من تأليف كتاب: "استئصال الإرهاب"]

    وقد وضح نتنياهو هدفه من تأليف كتابه هذا، فقال:
    { إن هدفي الأول من هذا الكتاب هو توجيه اهتمام المواطنين في الغرب عامة، وفي دولة إسرائيل خاصة إلى طبيعة التحدي الإرهابي الجديد الذي يواجه الأنظمة الديمقراطية اليوم.. واليوم نوجه نصيحة لرؤساء الحكومات ولأعضاء الكونغرس ولأعضاء البرلمانات ممثلي الشعوب في المحافظة على أمنهم وتأمين مستقبلهم ضد الأخطار التي تهدده وعلى رأسها هذا الخطر المدمر"الإرهاب"}." ص: 152-153"

    [وحذر رئيس وزراء اليهود الأسبق"نيتانياهو" في كتابه "استئصال الإرهاب" الدول الغربية من الإرهاب، وبخاصة "أكبر دولة في العالم"]

    فقال:
    { إلا أن ظهور الإرهاب وطغيانه على الساحة حتى في الدول المتقدمة شكل نوعاً من أنواع العنف المنظم ضد الدول الديمقراطية، فلم تستثن الهجمات الإرهابية في حقبة الستينيات دولةً غربيةً، حيث طالتها جميعاً؛ الواحدة تلو الأخرى، ومن بينها بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا واليابان والأرجنتين وإسرائيل، لتصل في النهاية إلى أكبر دولة في العالم، والقطب الأوحد بعد سقوط الاتحاد السوفيتي: الولايات المتحدة الأميركية...}

    [نتنياهو يتعجب من تواني تلك الدول عن استئصال الإرهاب، وتعجب نتنياهو من تواني الدول الغربية المتقدمة عسكريا واقتصاديا وسياسيا عن محاربة الإرهاب]

    فقال:
    { الغريب أن أياً من هذه الدول - رغم التقدم الاقتصادي والعسكري الهائل الذي وصلت إليه، وخصوصاً الولايات المتحدة الأميركية -لم تستطع تحصين نفسها ضد تلك الظاهرة العنيفة الإرهابية}."من كتابه: استئصال الإرهاب ص9"

    [كل الناس عند الإرهابيين مجرمون! ويرى نتنياهو أن الإرهابيين يرون أن كل الناس مجرمون، لا فرق بين ضعيف وقوي وصغير وكبير، وذكر وأنثى..]

    قال:
    { إن المنطلق الرئيسي لارتكاب هذه الممارسات الإرهابية يعتبر كل فرد في المجتمع - شيخا كان أو امرأة أو طفلا، أو حتى رضيعا، أو عاجزا - مجرما، وبالتالي فهو هدف لهذه العمليات، ومن ثم فلا أحد محصن ضده}. "ص10-11"

    [أمريكا هي القدوة في استئصال الإرهاب، ويرى نتنياهو أن أمريكا هي قدوة دول العالم في استئصال الإرهاب..]

    قال:
    { إن لم يتم قمع الإرهاب واستئصال شأفته هناك فقد لا يصبح هذا التحدي سهلا نسبيا في الصراع معه…ونجاح التجربة "تجربة الإرهاب" في دولة معينة - ولا سيما إذا كانت أكبر دولة في العالم - يغري بالمحاكاة في دول أخرى..}." ص13"

    [سيقوى الإرهاب في أمريكا لضعف نشاطها في محاربته! ويحرض نتنياهو أمريكا على محاربة الإرهاب، والتخلص من ضعفها أمامه وتقوم بنشاط فعال قبل أن تزيد بؤره وتتعمق]

    فقال:
    { إن بؤر الإرهاب في قلب أمريكا ما زالت ضعيفة، ولكن في ظل غياب نشاط فعال من جانب حكومة الولايات المتحدة ستكون هناك خطورة حقيقية تكمن في تزايد عمق البؤر وتوطيد دعائمها}. "ص 19"

    [إمكانات أمريكا مؤهلة لتعقب الحركات الإرهابية..!]

    قال:
    { إن إمكانية الولايات المتحدة التقنية وخاصة وسائل التنصت والتصوير تفوق ما بحوزة دول أخرى؛ لذا فهي تستطيع تعقب الحركات الإرهابية وأعضائها النشطين، واعتقالهم قبل القيام بأي عمل إرهابي..} "ص24"

    [ويتعجب نتنياهو من أن دولا صغيرة كفاحها ضد الإرهاب مؤثر، ودولة كبرى مثل أمريكا تنتشر أهدافها الحيوية في خمسين ولاية حجم أجهزة أمنها قليل، وستكون أضرار الإرهاب فيها جسيمة..!]

    قال:
    { الوسائل الدفاعية ضد الإرهاب قد تكون مؤثرة بقدر ما في دولة صغيرة مثل إسرائيل، ولكن قد يختلف الأمر بالنسبة إلى دولة كبيرة مثل الولايات المتحدة التي تحوي الآن المطارات وعشرات المباني الحكومية التي تنتشر عبر خمسين ولاية، وعلى ذلك فإن إحداث أضرار جسيمة في الأهداف الحيوية في دولة مثل الولايات المتحدة أمر وارد، وعلى النقيض من ذلك فإن حجم أجهزة الأمن يبدو قليلا جدا…ويستطيع الإرهابيون توجيه ضربات لأهداف محتملة ولن يستطيع النظام الأمريكي الدفاع عنها جميعا}."ص30"

    [أسلوب أمريكا في حماية الحريات يوظف لخدمة الإرهاب، ولذا يجب تغييره وتطويره..!]

    قال:
    { ليس هناك شك إذن في ضرورة تشكيل إطار جديد ومتطور للأسلوب الذي تنتهجه الولايات المتحدة فيما يتعلق بالحريات التي يجب حمايتها في هذه الأيام حتى لا توظف في خدمة الإرهاب وإخفاء الحماية على مرتكبيه}. "ص4:"

    [لا بد من محاكمات عسكرية للإرهابيين! ويرى نتنياهو أن السمة المميزة للحضارة السياسية الناضجة اتخاذ قرارات صعبة، ومن تلك القرارات تقديم الإرهابيين لمحاكم عسكرية، وهذا ما يفعله بوش اليوم..!]

    قال في ص46:
    { وقد صدقت المحكمة العليا أثناء الحرب العالمية الثانية على تقديم المواطنين الأمريكيين المشتبه في تعاونهم مع النازيين إلى المحكمة العسكرية، بل وإجراء حملات اعتقال مخيفة للأمريكيين ذوي الأصل الياباني أثناء الحرب. يمكن إذن من خلال هذه النماذج أن المحكمة العليا الأمريكية مستعدة وقادرة على التمييز بين الظروف الطبيعية في وقت السلم، والظروف التي يتعرض فيها المواطنون الأمريكيون للتهديد والعنف المنظم في الداخل والخارج، وهذا الاستعداد لتحمل المسؤولية واتخاذ قرارات صعبة من خلال الديمقراطية إنما هو السمة المميزة للحضارة السياسية الناضجة..}.

    [ألا ترى أن بوش بنى إنشاءه المحاكم العسكرية لمحاكمة من يسمون بـ{ الإرهابيين} اليوم على نصيحة اليهود؟]

    [يرى نتنياهو أن معقل الإرهاب هو البلدان الإسلامية والعربية وضحيته هم اليهود..!]

    قال:
    { كان الإرهاب إحدى الوسائل الأساسية للسياسة الشرق أوسطية عبر مئات السنين؛ منذ جماعة السفاحين الشيعة المعروفة باسم "الحشاشين"؛ لأن أعضاءها كانوا يتعاطون الحشيش من أجل تجويد تنفيذهم لهجاتهم الدموية على الحكام الأتراك السلجوقيين. وبعد استقلال الدول العربية تحول هذا السلاح المؤثر لقهر الأعداء إلى أداة روتينية في السياسة الخارجية؛ حيث بدأ من الصراع على النفط شعبة التصدير الرئيسة في الشرق الأوسط، ووصل تقريبا إلى كل زاوية في العالم، وكان الإرهاب الذي ترعاه الدول عنصرا دائما في حروب العرب ضد إسرائيل…}. "استئصال الإرهاب: ص 61"

    [نتنياهو يشكو من اتهام بعض المحللين في الصحف العربية له بأنه وراء عدوان أمريكا على بعض الدول العربية. ويذكر نتنياهو أنه كتب مقالا سنة 1984م أوضح فيه:]

    { أن هناك ضرورة لاتخاذ إجراءات عسكرية مباشرة ضد الدول الإرهابية التي كانت حينذاك دولا عربية متطرفة، وقد نشرت مجلة تايم الأمريكية المقال وأجزاء أخرى من الكتاب، وقرأه رجال بارزون في الإدارة الأمريكية، وقد تم اتهامي لدى عدد من المحللين السياسيين في الصحف العربية بالمسؤولية عن جزء من الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد الدول الإرهابية}.

    [مفتاح إجهاض الإرهاب قيادة أمريكا لدول الغرب ضده]

    قال:
    { كنت مقتنعا بأن مفتاح إجهاض الإرهاب الدولي هو وقوف الولايات المتحدة على رأس الصراع، وسوف تجذب القيادة الأمريكية باقي دول العالم الليبرالي كما يجذب الديزل عربات القطار}

    [صعوبة إقناع أمريكا بمحاربة الإرهاب..]

    قال:
    { لم يكن سهلا أو بسيطا تغيير رأي المشهد السياسي الأمريكي في هذا الشأن؛ نظرا للرأي الذي ساد في الولايات المتحدة في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات من أن الإرهاب ليس سوى نتيجة للقمع السياسي والاجتماعي، حيث تستحيل هزيمة الإرهاب دون تصفية الظروف التي خلفت هذا القمع أولا…} "ص 68"

    [الدور المهم الذي لعبه اليهود في إقناع المواطنين الأمريكان بمحاربة الإرهاب]

    قال:
    { لقد لعبت إسرائيل دوراً مهماً في إقناع الولايات المتحدة بتبني هذا الموقف، فقد ضربت إسرائيل نموذجا مشرفا لمكافحة الإرهاب عسكريا، حيث رفضت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة الخضوع لمطالب الإرهابيين..…وعلى الصعيد السياسي أجرى ممثلو إسرائيل في الولايات المتحدة معركة مماثلة بهدف إقناع المواطن الأمريكي بتأييد سياسة مشابهة….} "ص: 69"

    [حمل نتنياهو على عاتقه إقناع أمريكا بمحاربة الإرهاب..]

    قال:
    { في صيف نفس العام1982 عملت ملحقا بالسفارة الإسرائيلية في واشنطن وحملت على عاتقي سريعا عبء إقناع الإدارة الأمريكية بتغيير سياستها، ولإظهار معارضة أكثر حزما للإرهاب، في عام 1983 وبعد عودة أرينـز لإسرائيل ليكون وزيرا للدفاع أصبحت سفيرا بالفعل لمدة ستة أشهر، واصلت في تلك الفترة المحافظة على علاقتي بشولتز "وزير خارجية أمريكا آنذاك"، سواء من خلال القنوات الديبلوماسية، أو ظهوري في وسائل الإعلام، وحرصتُ على استغلال أي فرصة لمهاجمة الإرهاب الدولي والأنظمة والمنظمات التي تقف وراءه. وقد أكدت أن الغرب يستطيع القضاء على الإرهاب الدولي شريطة تبني مبدأين كركيزة أساسية لسياسته:

    أولاً: يجب على الغرب رفض الخضوع لمطالب الإرهابيين.

    ثانياً: استعداد الغرب لمواجهة الأنظمة الراعية للإرهاب.

    ثم عدت وناديت بسياسة فعالة تتضمن فرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية بل وعسكرية ضد هذه الدول…} "ص69-70]

    [نعم وقد نفذت ذلك أمريكا على بعض الدول العربية...]

    [وممن اقتنع بمحاربة الإرهاب وزير خارجية أمريكا "شولتز" الذي أوضح]

    { أنه يؤمن بضرورة تغيير سياسة محاربة الإرهاب لدى الولايات المتحدة من الدفاع السلبي إلى سياسة أكثر فعالية، ونقل الحرب مع الإرهابيين إلى قواعدهم خارج أمريكا وفي الدول المساندة لهم رغم أن هناك من يعارض ذلك…} [ص70-71 ]

    [وحث نتنياهو الدول الغربية على مواصلة محاربة الإرهاب، و على محاربة العراق وإيران وسوريا والسلطة الفلسطينية، وحزب الله في جنوب لبنان، وحركات الجهاد في فلسطين…..] "انظر ص80-83 من الكتاب"..

    [بلدان العالم الإسلامي والجماعات الإسلامية هي منبع الإرهاب عند نتنياهو]

    قال:
    { فمنذ انتهاء حرب أفغانستان تشكلت شبكة إرهابية دولية سنية مؤلفة أساسا من محنكي الحرب المسلمين وزعمائهم الدينيين، وقد أقامت هذه الشبكة علاقات وطيدة مع حكومة السودان، وكانت على علاقة قوية بالحركات الأصولية في الحرب الأهلية في الجزائر، ومع الإخوان المسلمين في مصر، ومع إرهابيي "حماس" في قطاع غزة، ومع المسلمين المتطرفين الذين تزايد تأثيرهم في تونس وباكستان وإندونيسيا، وترتبط هذه الشبكة مع مفجري مركز التجارة العالمي، وإذا نجحت في مهمتها الاستراتيجية وهي إسقاط النظام المصري الحالي، فإنها تستطيع ضم أقوى الدول العربية لصفوف الإرهاب الإسلامي الجديد} "ص85"..

    [وهذه الجماعات وهذه الدول هي التي شنت وتشن أمريكا حملتها الظالمة عليها...]

    [نتنياهو يحذر الغرب من كره العرب العميق في تاريخهم، ويحذرهم من سيطرة الإسلام على العالم..]

    قال:
    { إن جذور العداء للغرب راسخة استمرت مئات السنين من الازدهار والنمو، وهي تمثل القوة الدافعة الأساسية للثقافة السياسية العربية الإسلامية المتطرفة، حينما كان هذا العداء واستمراره حتى لو لم تخرج دولة إسرائيل إلى حيز الوجود.

    ولكي نفهم حقيقة الكراهية العميقة التي يضمرها المتطرفون للغرب في أيامنا هذه يجب أن نرجع جذورها التاريخية، والقلة القليلة من رجال الغرب هي التي على دراية وثيقة بالحقائق الأساسية لتاريخ العلاقات بين الإسلام والغرب.

    إن هذا التاريخ يشكل حجر الزاوية للتعليم الإسلامي في جميع أنحاء العالم العربي، حيث يحكي كيف استطاع النبي محمد في عام 630 أن يوحد جميع القبائل العربية، ويجعلهم أمة ذات دين مقاتل، وذلك لنشر أمر الله، وحكم الإسلام لدى بني البشر..

    وكيف استطاع محمد وخلفاؤه على مدار 100عام أن يجعلوا العرب المسلمين القوة العظيمة المسيطرة على إمبراطورية عظيمة، فقد فتحوا الشرق الأوسط وفارس والهند وقلب آسيا وشمال أفريقيا وآسيا الصغرى وأسبانيا، وتوغلوا حتى جنوب فرنسا، ولولا أن دحر شارل مارتل العرب في موقعة بواتيه عام 732 على مسافة 290 كلم فقط جنوب باريس لكان من المحتمل جدا أن تكون أوربا قارة مسلمة}."ص: 86"

    [ويبرز نتنياهو خطر التيار الإسلامي على التيار القومي العربي اللذين ظهرا بعد الاستعمار..]

    قال:
    { بعد فترة قصيرة من إقامة حكومات الحماية الأوربية في العالم العربي برز تياران يشكوان "الوضع المفزع" الذي وجد العرب المسلمون أنفسهم فيه، وكان التيار الأول هو تيار "الشوفينية" القومية المتطرفة العربية الذي تزعمه رئيس مصر عبدا لناصر وحزب البعث في سوريا والعراق…

    وكان التيار الثاني هو تيار الإخوان المسلمين والمنظمات الإسلامية الأصولية التي رفضت فكرة التيار الأول، وزعم المتعصبون المسلمون أنه يجب العودة إلى الجذور الحقيقية لعظمة العرب المسلمين، ودعوا إلى توحيد جميع الممالك العربية تحت حكم إسلامي خالص..} "ص89"

    [ويرى نتنياهو أن التيار القومي غير قادر على مواجهة الغرب، فازدهرت قوة الإسلام الإرهابي المتطرف في الوطن العربي وامتد إلى أوربا والأمريكتين، دون مقاومة. ويزداد خطر الإرهاب بنمو الجاليات الإسلامية في الغرب!.]

    قال:
    { تحت ضغط غربي تبين أن تيار العربية لا يستطيع مواجهة الغرب المكروه، عندئذ ازدادت الحاجة إلى ظهور قوة جديدة تعبر عن مصداقية العرب والمسلمين في مبدأ الرفض التاريخي للغرب، وتمثلت هذه القوة في الإسلام المتطرف....

    ولكن الفكر الإرهابي الإسلامي المزدهر في إيران والسودان وقطاع غزة قد تطور ودون أدنى عرقلة أو مقاومة من جانب ساسة الغرب لمكافحة الإرهاب حتى بعد أن امتد نحو الغرب نشأ في البداية ضد الأجانب في لبنان وضد إسرائيل بعد ذلك، وبعد ذلك بفترة تحول ضد أهداف في أوربا وأمريكا الجنوبية، وأخيرا ضد الشيطان الأكبر نفسه؛ الولايات المتحدة.

    إن تسلل الإرهاب الإسلامي إلى أوربا لم يكن ظاهرا للعيان من أول وهلة، وتوجد اليوم في الكثير من دول أوربا جاليات مسلمة في تزايد وأحياء إسلامية في برلين وباريس ومرسيليا، وفي الكثير من المدن الأوربية الأخرى}. "ص92- 93"

    [ويحرض نتنياهو دول الغرب على الجاليات الإسلامية ويجسم خطرها..]

    قال:
    { كلما كبرت الجاليات المسلمة في الغرب ونمت وازدهرت تنمو كذلك الهوامش التي تظل قابلة للتأثر برسالة الإسلاميين المتطرفين. وتعد أوربا اليوم بؤرة النشاط الإسلامي المتطرف، ففي عام 1995 كانت هناك 14 جماعة إسلامية متطرفة، تضم في صفوفها آلاف الأعضاء وتمارس نشاطها في جميع أنحاء أوربا.

    ولقد حصل أحد المتآمرين من المشاركين في تفجير مركز التجارة العالمي - على سبيل المثال - على مساعدة من جماعة إسلامية قوية بالدنمارك، والتي لم تكن معروفة، وقد كشفت السلطات في بلجيكا عام 1994 عن مخزون أسلحة كبير، كان مخصصا على ما يبدو لجبهة الإنقاذ الوطني التي تعمل على إسقاط النظام العسكري في الجزائر.

    ولقد كانت جبهة الإنقاذ الوطني من المنظمات الأولى التي تم توجيه أصبع الاتهام إليها في زرع متفجرات بمترو الأنفاق في باريس في تموز 1995 والتي على ما يبدو أنها هدفت إلى ردع فرنسا لكف مساعدتها وتأييدها للنظام الحاكم في الجزائر، بيد أن الجالية الإسلامية المتزايدة في فرنسا توفر لجبهة الإنقاذ الوطني والعديد من الحركات الإسلامية المتطرفة الحرية في هذا البلد، بدون النظر إلى هوية زارعي المتفجرات في هذه الحالة}."ص94"

    [وذكر أمثلة لما يراه من تغلغل للإرهاب الإسلامي في أوربا فذكر إيطاليا وألمانيا، بل وتركيا]"استئصال الإرهاب: ص95"

    [تحذير نتنياهو لألمانيا من الحركات الإرهابية الإسلامية..]

    قال:
    { ولقد أصبحت ألمانيا هي الأخرى مثل إحدى بؤر النشاط الإسلامي المتطرف في أوربا، وليس فقط من قبل المنظمات المرتبطة بشبكات الإرهاب الإيراني الشيعي والسني، بل من قبل منظمات وحركات إرهابية وإسلامية متطرفة…وتعد ألمانيا أيضا مركزا للتطرف الأوربي بإيعاز من إيران، وهناك منظمات على غرار"المركز الإسلامي" في هامبورغ تقدم يد المساعدة لترويج النظريات التي تتهم الغرب بمحاولة تخريب العالم الإسلامي…وهناك جماعات أخرى تتخذ من ألمانيا مقرا تنظيميا لها مثل"حزب الله" و"حماس"}." ص95-96"

    [لا يدفع الدول الأوربية إلى مجابهة الإرهاب الإسلامي إلا حدوث هجوم إرهابي شديد..]

    قال:
    { وعموما فقد تجاهل النقاش الجماعي في أوربا نماذج كثيرة لعمليات تسلل الإرهاب الإسلامي إلى أوربا، سواء أكان شيعيا أو سنيا، ولا تشعر معظم حكومات أوربا بضرورة مجابهة المشكلة بل ولا تشغلهم تلك المشكلة إلا إذا حدث هجوم إرهابي شديد العنف} "ص98 "

    [لم تهتم أمريكا بمشكلة الإرهاب إلا بعد سلسلة هجمات بارزة..]

    قال:
    { وقد حدث نفس الشيء في الولايات المتحدة التي بدأت مؤخرا في الاهتمام بمشكلة النشاط الإسلامي المتطرف على أرضها، فإن ذلك لم يكن إلا بعد حدوث سلسلة من الهجمات الإرهابية البارزة التي نفذتها تلك الجماعات في الولايات المتحدة ذاتها..} "ص98"

    [انتشار المنظمات الإرهابية في الولايات المتحدة الأمريكية باسم جمعيات خيرية]

    قال:
    { وتشمل هذه المنظمات فروعا لحركة حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي وخلايا المجاهدين السنة، وهي متمركزة في جميع أنحاء الولايات المتحدة في بروكلين، نيوجيرسي، وشكاغو، وديترويت، كانسس سيتي، وحتى مدينة أوكلاهوما.

    وهذه الجماعات التي تتخفى تحت ستار الجماعات الإسلامية والمنظمات الخيرية تمارس نشاطها في الولايات المتحدة، وتقوم بجمع المال ونشر وسائل التحريض، كما تقوم بتجنيد المتطوعين وحشدهم وتصدر التعليمات وتعد الخطط للمهام الإرهابية خارج البلاد، كما يتدربون على استخدام السلاح الآلي مثل حركة اليمين المتطرفة، وذلك كالإعداد "للمعركة" ضد الإدارة الأمريكية} "ص100"

    [أمريكا تستضيف المؤتمرات الإسلامية الإرهابية والإسلاميين الإرهابيين]

    قال:
    { وقد استضافت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة ما لا يقل عن اثني عشر من مؤتمرات الإرهاب، وفي أحد هذه المؤتمرات والتي عقدت في كانسس سيتي في عام 1989 شارك رجل الدين المصري "يوسف القرضاوي"، وتوفيق مصطفى من حزب التحرير الإسلامي بالأردن، وعبدالله أنس من جبهة الإنقاذ الإسلامي بالجزائر، وراشد الغنوشي من حركة النهضة الإسلامية بتونس، والشيخ محمد صيام من حركة "حماس" الفلسطينية، وكان من بين المشاركين محمد صالح وهو فلسطيني أمريكي من شيكاغو، وقد اعتقلته إسرائيل بتهمة تمويل عملية شراء السلاح الذي استخدمه في اغتيال أربعة أشخاص} "ص100"

    [اتخذ الإرهابيون المسلمون أمريكا قاعدة للإرهاب في خارجها، ثم وجهوا إرهابهم إليها..]

    قال:
    { وباختصار فقد تطور العديد من الأسس المختلفة للجالية المسلمة في أمريكا بسرعة بالغة، وصارت جبهة داخلية مؤيدة والتي تمثل قاعدة للإرهاب الدولي الموجه للخارج… وقد استغلت تلك الجماعات حرية التعبير والديانة في أمريكا وكذلك قوانين الهجرة وانعدام عمليات التعقب والمطاردة… تلك الظروف غير المتوفرة في أوطانهم، وهكذا جعلوا من الولايات المتحدة شاطئا آمنا للإرهاب… وما هي إلا فترة وجيزة وتحول الإرهاب نحو الداخل؛ ضد الولايات المتحدة نفسها، فهي زعيمة الغرب المكروه، وهي المسؤولة في أعين كثير من المسلمين المتطرفين عن إقامة دولة إسرائيل..}. "ص101"

    [الجهاد والتحريض عليه هما العدو اللدود لليهود! ويعد عبد الله عزام أحد كبار المحرضين ضد الولايات المتحدة… ونقل مقطعا يتعلق بالجهاد من محاضرة للدكتور عبد الله عزام ألقاها في أمريكا وقال فيها للحاضرين]

    { إن الجهاد والحرب هو واجبكم في أي مكان يتسنى لكم فيه القيام بذلك، وكما أنكم ملزمون بالصوم حتى ولو كنتم في أمريكا، فكذلك فإنكم ملزمون بالجهاد، وكلمة الجهاد لها معنى واحد؛ وهو الحرب، والحرب بالسيف..} "ص101- 102"

    [أمريكا منحت الإرهابيين الدوليين حق الإقامة أو الجنسية، فأصبحوا إرهابيين محليين..]

    قال:
    { وهكذا وبعد أن حاربت الولايات المتحدة وقاومت التهديد الإرهابي المتزايد داخليا، تبرز موجة إرهابية دولية جديدة، تنتشر من خلال شبكة عالمية من الكراهية وامتلاك الأسلحة والأموال، والمخابئ الآمنة، بشكل لم يعد له مثيل، وهؤلاء الإرهابيون الدوليون الذين حصلوا على حق الإقامة في الولايات المتحدة وحصلوا أيضا على الجنسية الأمريكية، أصبحوا إرهابيين محليين، وهم يعيشون في أمريكا حتى يستطيعوا الجهاد ضدها}. [ص102-103]

    [خطأ الحكومات اليهودية في منح منظمة التحرير الفلسطينية موطئ قدم في فلسطين]

    قال:
    { كان هناك اتفاق عام في إسرائيل ضد العودة لحدود 1967 التي كانت أرضا غير آمنة، مما أدت في نهاية الأمر إلى اندلاع حرب الأيام الستة، وكذلك كان هناك اتفاق عام على عدم السماح بإقامة دولة لمنظمة التحرير الفلسطينية على يد إسرائيل..}

    [وذكر مثل هذا الكلام في كتابه "مكان تحت الشمس، ص54"]

    وقال في موضع آخر من كتاب استئصال الإرهاب:
    { ومنذ عام 1993 وحتى اليوم وقعت حكومة إسرائيل تقريبا في كل الأخطاء التي يمكن لدولة أن تقع فيها في حربها ضد الإرهاب، وكان أهم هذه الأخطاء هو الخضوع للمطالب السياسية للإرهابيين؛ فقد حاولت الحكومة الإسرائيلية أن توجد لنفسها ملجأ وحصنا من إرهاب منظمة التحرير الفلسطينية عن طريق منح منظمة التحرير الفلسطينية مناطق تستقر بها، وبذلك ساعدت حكومة إسرائيل على اندلاع الإرهاب من جديد تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، ذلك الإرهاب الذي يهدف إلى ضم مناطق جديدة والتوغل داخل إسرائيل..} " ص: 120"

    [خطورة إرهاب الفلسطينيين لا تختص بالدولة اليهودية، بل تشمل العالم كله..]

    قال:
    { يمكن القول بأن هناك خطورة ليس فقط على إسرائيل، بل على كل دول العالم الحر أيضا؛ لأنه في مراحل سابقة قامت علاقة واضحة بين الإرهابيين الإسلاميين في قطاع غزة ودوائر مختلفة من رفاقهم في الولايات المتحدة وفي أوربا؛ الذين يرسلون إلى غزة الأموال والتوجيهات باستمرار"هذه العلاقات من الممكن أن ينعكس اتجاهها وتقوم حماس بإرسال إرهابيين دون صعوبة} "ص129"

    [تأخر دول الغرب في اكتشاف خطر الإرهاب الإسلامي العالمي شبيه بتأخرهم في اكتشاف خطر النازية..]

    قال:
    { فالنازية مثلها مثل الإسلام الأصولي كانت موجهة في بداياتها منذ 60 عاما ضد اليهود، وأقليات محلية أخرى، ولكن سرعان ما اتضح أن نار الكراهية النازية امتدت إلى كل أنحاء أوربا بل العالم، كما لو أنها نار مشتعلة في حقل قش.

    ولقد تأخرت الدول الغربية في اكتشاف الوجه البشع للنازية والخطر الذي تمثله على الحضارة والأهداف المدمرة للإنسانية التي تسعى لتحقيقها..

    إذا ما امتلكت إيران أو أتباعها في أوربا أو في الولايات المتحدة سلاحا نوويا فإننا حينئذ سنواجه مآزق من الإرهاب والابتزاز يتضاءل بجانبها انفجار أوكلاهوما سيتي، ويبدو بالنسبة إليها كألعاب الأطفال.

    هذا هو الخطر الكبير الذي نواجهه الآن وما من أحد يتصدى له ويقاومه، وقد أضاعت الأنظمة الديمقراطية وقتا طويلا جدا، بينما هم يقتربون الآن من الساعة الثانية عشرة ساعة الصفر ولم يعد أمامهم وقت للانتظار..}. "ص146-147"

    { ماذا يجب أن نفعل

    [هذا عنوان الفصل الأخير من كتاب نتنياهو: "استئصال الإرهاب"، وفيه يوضح الخطوات اللازم عملها لمقاومة الإرهاب، ومن يتأمل تلك الخطوات ويرى ما تقوم به أمريكا والمتحالفون معها اليوم، يرى أن أمريكا تقوم بتنفيذ تلك التوجيهات التي كتبها نتنياهو قبل سنوات خطوة خطوة..!!]

    [وهذا ملخص للخطوات التي يقترحها نتنياهو لمواجهة "الإرهاب" ذكرتها ملخصة، ولو شئت المزيد فهي مذكورة ص154-172].

    الخطوة الأولى:
    فرض عقوبات على الدول المصدرة للتكنولوجيا النووية للدول الإرهابية. "انظر شرح تلك الخطوة ص154-156"

    الخطوة الثانية:
    فرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية على الدول الإرهابية نفسها. "انظر شرحها ص157-159"

    الخطوة الثالثة:
    إبادة بؤر "الإرهاب" ويعني بها: المناطق التي لا تخضع لدول مستقلة، ولكنها تستخدم كأرض خصبة لتفريخ الإرهابيين؛ وأشهر هذه المناطق هي المنطقة الخاضعة لحزب الله في جنوب لبنان، والمنطقة الخاضعة لحماس والجهاد الإسلامي في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني، ومناطق وجود ال"PKK" حزب العمال الكردي في شمال العراق، ومنطقة نفوذ المجاهدين على الحدود بين باكستان وكشمير.. "ص159"

    الخطوة الرابعة:
    تجميد الممتلكات الخاصة بالدول والمنظمات الإرهابية الموجودة في الغرب. "ص160

    ويرى ص161" :
    { أنه يجب الآن توسيع نطاق هذا الإجراء بحيث يشمل أيضا ممتلكات المنظمات الإسلامية المتطرفة التي تحتفظ بأرصدة مالية في الولايات المتحدة لتمويل عملياتها الإرهابية على أرض الولايات المتحدة، أوفي أماكن أخرى..

    وبالإضافة إلى هذا يجب منع جمع الأموال نهائيا لتوظيفها في تمويل العمليات الإرهابية في الولايات المتحدة وفي العالم..

    ويجب اعتبار أي تمويل لهذه العمليات في كل الدول الديمقراطية بمثابة نوع من المشاركة في هذه الأعمال الإرهابية}.

    الخطوة الخامسة:
    التعاون في مجال الاستخبارات ص161 ..

    [ويعني بذلك]
    { التعاون الوثيق وتبادل المعلومات والخبرات بين السلطات المكلفة بتطبيق القانون وأجهزة المخابرات في كل الدول الحرة} . "ص161-162"

    [أليس هذا ما يحدث الآن حيث تنشر وسائل الإعلام أن الدولة الفلانية أبدت تعاونا استخباراتيا مع أمريكا فيما يتعلق بجمع معلومات حول الإرهاب؟].

    الخطوة السادسة:
    { إحداث تغييرات في التشريعات بحيث تتيح تعقب المنظمات المحرضة على العنف وتمكن من شن عمليات أكثر تأثيرا ضدها}. "ص162، انظر شرحها ص162-163"

    [أليس إجازة التنصت وإجازة الاغتيالات في الخارج وغير ذلك مما قامت الدول الغربية من تغييرات في تشريعاتها وقوانينها بعد أحداث 11/9 يعد تطبيقا لتلك المقترحات بل التعليمات..؟].

    [الأهداف التي يجب أن يحققها تغيير التشريعات]

    ويرى نتنياهو أن تغيير التشريعات ينبغي أن يحقق الأهداف التالية: ص163-167]

    ( أ ) { حظر جمع الأموال وتحويلها إلى المنظمات الإرهابية}."ص163"

    (ب) { السماح بالتحري عن الجماعات المؤيدة للإرهاب التي تخطط لإسقاط النظام الحاكم بقوة}. "ص164"

    (ج ) { تسهيل الإجراءات السابقة لعمليات الاعتقال فيما يتعلق بالجرائم الإرهابية}. "ص164"

    ( د ) { تقييد حق حيازة السلاح}. "ص165"

    (هـ) { تشديد قوانين الهجرة}. "ص165"

    ( و ) { فحص دوري للتشريعات لضمان حرية الفرد}."ص166"

    الخطوة السابعة:
    { ملاحقة فعالة للإرهابيين}. "ص167"

    [ومن الوسائل التي اقترحها نتنياهو لتحقيق الملاحقة الفعالة ما يأتي:]

    { التسلل إلى داخل الجماعات الداعية إلى العنف من أجل تصفيتها، ومن أجل اقتلاع هذه الجماعات فعليا من جذورها الخبيثة..!!‍‍‍}. "ص168"

    [وهذا يفسر لنا ما يقوم به الجيش اليهودي من الاغتيالات الظاهرة والخفية، مباشرة، أو عن طريق عملائهم من الفلسطينيين الخونة]

    الخطوة الثامنة:
    { عدم إطلاق سراح الإرهابيين السجناء}. "ص168"

    الخطوة التاسعة:
    { تدريب قوات خاصة لمكافحة الإرهاب}. ص169

    [كثير من الدول كونت قوات خاصة بطلب أمريكي لمواجهة الإرهابيين، كما حدث في اليمن من تكوين قوات خاصة برئاسة ابن الرئيس لمواجهة ما يسمونه التطرف واليوم يتم تدريب أجهزة الشرطة الفلسطينية بزعامة C.I.A وخبراء أجهزة بعض الدول العربية لضرب الحركة الجهادية في فلسطين].

    الخطوة العاشرة:
    { تثقيف الجمهور}. ص170

    [ويشرح نتنياهو المراد بالتثقيف ]

    فيقول في ص170:
    { يجب أن نقوي معارضة المجتمع للابتزاز الإرهابي بقدر ما نستطيع عن طريق التثقيف المضاد للإرهاب، والتعريف بدوافعه وأهدافه الخبيثة..}.

    [ويرى أن الحكومات قادرة على هذا التثقيف..]

    قال:
    { إذا ما عملت على إعداد مناهج تثقيفية عن الإرهاب، تتلاءم مع الأعمار السنية المختلفة، ويتم إدخالها في برنامج التعليم في المدارس...}. ص171

    [ونرى تطبيق تلك الدعوة الآن من خلال الدعوة إلى التطبيق إلى تعديلات في مناهج التعليم في بلاد المسلمين، والأغرب من ذلك أن هناك رأي أمريكي بدفع رواتب للأئمة والخطباء المسلمين المعتدلين الذين يناهضون الإرهاب، ويوعون الناس به، وفق وجهة النظر الأمريكية واليهودية]

    [وأخيرا يقرر نتنياهو بوضوح أن مقترحاته في ذلك الكتاب موضوعة لكي تطبقها الدول الغربية في مواجهة ما يراه إرهابا، ويهدد تلك الدول بأنها سوف لا تنكسر هذه الموجة الإرهابية.. إذا لم يطبقوا اقتراحاته..]

    قال في ص: 172 عن قادة الدول الغربية:
    { يمكنهم أن يطبقوا قدرا قليلا فقط من الخطوات والإجراءات المقترحة في هذا الكتاب، ويمكنهم كذلك ألا يطبقوا أيا منها على الإطلاق، ويثقوا بأن الموجة الإرهابية الجديدة سوف تنكسر أو تنتهي من تلقاء نفسها.. ولكن هذا لن يحدث}.

    [وكأنه يتحدث عما واجهه زعماء الولايات المتحدة من انتقادات بعدما اتخذوه من إجراءات بعد حدث 11/9].

    فقال في ص:172:
    { ليس هناك أدنى شك في أن قادة الولايات المتحدة بشكل خاص سوف يتعرضون لسيل من الانتقادات بأنهم يعتدون على حرية الفرد، وأن ردود أفعالهم مبالغ فيها، ولذا عليهم أن يتجاهلوا هذه الانتقادات، وأن يردوا كما ردت محكمة الولايات العليا بقولها: إن الأمر الذي لا خلاف عليه هو أن أي مصلحة حكومية ليست أكثر أهمية من أمن الأمة..}.

    انتهى التلخيص.
     

مشاركة هذه الصفحة