لنقــــــــــــرأ

الكاتب : رمال الصحراء   المشاهدات : 329   الردود : 1    ‏2003-02-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-26
  1. رمال الصحراء

    رمال الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-30
    المشاركات:
    11,312
    الإعجاب :
    1
    بسم الله الرحمن الرحيم

    إلى الجميع : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    " ردوا السلام بين أنفسكم حتى لا تخسروا الأجر " وبعــــــــــد ،،،،،

    أحبتي في الله :

    ها نحن في يومٍ يصادف تاريخه الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة لسنة 1423ه وها نحن نودع عاماً من عمرنا عاماً يحمل في صفحاته الكثير الكثير وبوداع ذلك العام تطوى صفحاته ولن تفتح إلا يوم القيامة .

    فهل يا ترى يعني لنا هذا شيئاً أم أنه أمر لا يهمنا وليس لنا علاقة به ؟؟

    هل يا ترى تخيلنا كيف هي صحائفنا ؟؟ هل هي مليئة بالحسنات؟؟ أم مليئة بالسيئات ؟؟ يا ترى أي جانب طغى على الآخر ؟؟

    هل يا ترى سنكون من الفائزين بالجنة ؟؟ أم من الخاسرين في النار ؟

    يا ترى ميزاننا سيكون ثقله في أي جانب ؟؟جانب الحسنات أم السيئات ؟؟

    أحبتي أحياناً يراودني سؤال عن أولئك الذين يصرون على الذنوب والمعاصي ؟؟ كيف يا ترى سيكون جوابهم أمام الله يوم الحساب عندما يسألهم تبارك وتعالى لم فعلوا تللك المعاصي ؟؟

    ماذا يا ترى ستكون الاجابة؟؟ هل هي الغفلة؟؟ أم الشهوات؟؟؟ أم الشيطان؟؟ أم النفس اللوامة بالسوء؟؟؟ أم الرفقة والصحبة الفاسدة؟؟ يا ترى هل يملكون الاجابة في ذلك الموقف العظيم أم أنهم حينها سيعرفون الحق؟؟؟

    يا ترى لمن سمح لنفسه أن يعصي الواحد الأحد هل عرف من يعصي ؟؟
    أم أنه أخذ يقيس حجم المعصية بالطول والعرض وعندما وجد مساحتها صغيرة قياساً بغيرها من المعاصي قام بها ؟؟

    للأسف نحن قد نعترف بأننا مرضى في أجسامنا إن أصابنا أي مرض أو نعترف بأنه يوجد لدينا ما يسمى بالخلل في التفكير أو العقل لكننا نستحي أن نقول بأننا مرضى قلوب لا أقصد المرض الجسمي بل هو المرض الذي يكون فيه الانسان يملك به قلباً فقط لضخ الدم دون ضخ الحياة ..

    نعم إن القلب الذي يستطيع أن يضخ الحياة هو القلب السليم .. القلب الطائع لله... القلب الذي عرف هدفه في الحياة... القلب الطاهر من الشهوات والذنوب... القلب المعبأ بالخوف من الله وتقواه... القلب الذي يتذكر الجنة والنار والموت والحساب ....
    هذا هوالقلب السليم والذي يتمنى الجميع أن يكون في جسمه مثل ذلك القلب

    أحبتي سنوات من عمرنا تمضي وصحائف من أعمالنا تطوى ولن تفتح ولن نراها إلا يوم القيامة !!!!!!!!

    كيف يا ترى ملئنا تلك الصحائف ؟؟
    هل ملئناها بما يسر النظر فيه يوم القيامة ؟؟ أم بما يستحى من النظر إليه يوم القيامة ؟؟
    يا ترى ماذا سنقول لله عن تلك المعاصي التي قمنا بها ؟؟ ماذا ستكون حجتنا ؟؟

    صدقوني مما يردع الانسان عن المعاصي هو أن يعلم أن الله سيسأله عنها يوم الحساب فهو ماذا سيملك من إجابة وهو يعلم خطأه وذنبه ؟؟

    فإلى كل نفس عصت الواحد القهار ؟؟
    وإلى كل عين نظرت إلى ما يغضب الرحمن ؟؟
    وإلى كل لسان تكلم بما يغضب العزيز الغفار ؟
    وإلى كل أذن سمعت ما يغضب السميع العليم ؟؟
    هل يملك صاحبك إجابة يقولها للرحمن يوم الحساب عن كل ما فام به من ذنوب ومعاصي ؟؟ إن كان لا يملك وهو أصلاً لا يملك ولن يملك أبداً فليرجع إلى الله وليتب من معاصيه التي قد تهلكه كما أهلكت من قبله من الأقوام السابقة ..


    أحبتي ..

    فلنعد إلى الله ولنبدأ صفحة جديدة من حياتنا نملأها بطاعته وحبه وذكره .. صفحة لا نجعل الذنوب تنخر فيها كما ينخر السوس في الضرس صفحة نفتخر بها يوم القيامة صفحة تجعلنا أهلاً لرحمة الله وأهلاً لدخول جنته والبعد عن النار لأننا لن ندخل الجنة إلا برحمة الله وفضله وليس بعملنا

    فلنتق الله أحبتي ولنجعل همنا وهدفنا الفردوس الأعلى هناك في الجنة فهي السعادة بعينها ولا نبحث عن سعادة في غير طاعة الله فتلك هي الخسارة الحقيقية ..

    وأخيراً عندما تحدثك نفسك بمعصية ما.. فلا تنظر إلى صغرها أوكبرها ولكن إنظر إلى عظمة من تعصيه ولا تجعل ذنوبك كالذباب تهشها بيديك بل إجعلها كالجبال توشك أن تقع عليك وأكثر من المحاسبة لنفسك قبل أن تحاسب وانزع عنك غطاء الغفلة وعش الدنيا على حقيقتها ولا تجعلها تغرك بما فيها من شهوات وجاهد نفسك ما أبقاك الله على الأرض .

    وأسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يتوفانا على طاعته وهو راضٍ عنا وأن يرزقنا جنانه ويبعدنا عن النار وأن يهدينا لما فيه خيري الدنيا والآخرة ..

    ولا تنسونا من صالح دعائــــــــــــكم
    وجزاكم الله كل خير ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-26
  3. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    شكرا لك أخي بحار الزمن على هذه الخاطرة الجميلة والتي لا شك لن يقرأها أحد إلا وفتح دفتر ديونه تلقائياً..

    عاما مضى وعام آت والصفحات تتأرجح بين الحسنات والسيئات ..

    نسأل الله أن يجعل عامنا هذا خير من سابقه وأن يختم بالصالحات أعمالنا ,..

    أخي الكريم أسمح لي أنقل مشاركتك هذه إلى المجلس الإسلامي خاصة وأنه بأمس الحاجة لمثل هذه المشاركات

    شكرا لك أخي الكريم
     

مشاركة هذه الصفحة