امريكا تطلب منها ان تبقى طامتة !! .. واسرائيل تبحث عن نقلة مجانية على متن قطار الحرب.

الكاتب : بنت يافع   المشاهدات : 330   الردود : 0    ‏2003-02-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-25
  1. بنت يافع

    بنت يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-08
    المشاركات:
    656
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الطفل المنبوذ " اسرائيل "
    امريكا تطلب منها ان تبقى طامتة !! ..
    واسرائيل تبحث عن نقلة مجانية على متن قطار الحرب ضد العراق .

    تسفي برئيل
    هآرتس

    إسرائيل, مثل طفل منبوذ لا يرغب زملاؤه بإشراكه في اللعبة, مطالبة الآن بالتنازل عن فكرة مهاجمة العراق في حال تعرضها للهجوم. وهذا يعني ان واشنطن تقول إن هذه الحرب حرب الكبار الدولية, وعلم إسرائيل هو أمر مشوش ومعرقل فيها. الولايات المتحدة ترغب في شن حرب دولية على العراق مشركة فيها أغلبية الدول التي يمكن إشراكها بما في ذلك الحصول على دعم ومساندة الدول العربية أو ضمان حيادها على الأقل ومنع زعزعة الاستقرار في الدول الإسلامية والقضاء على الرئيس العراقي منشئة بعده نظاما عراقيا محليا من اجل مواصلة الحفاظ على مكانتها في الشرق الأوسط.
    هذه خطة طموح, وهناك احتمالات كثيرة لإخفاقها وفشلها. ذلك لأنه إذا نجح الجزء العسكري من الحرب وأصيب الرئيس العراقي من صاروخ مباشر, فلا يملك أحد بعد تصورا عما سيحدث في بلاده من بعده. مداولات المعارضة العراقية في لندن مؤخرا طرحت المعركة الأولى في التمرين الشامل العام. فعندما كان الجميع بعد في مرحلة اللياقة والتصرف اللائق المؤدب لأن العالم كله يشاهدهم وينظر إليهم لم ينجحوا في التوصل إلى اتفاق فيما بينهم.
    ومن الممكن تخمين ما سيحدث عندما تتحول السيطرة إلى ساحة لعب مفتوحة للجميع. فهل سينجح الجنوبيون في الوصول أولا إلى خط النهاية? هل سينجح الأكراد في إطلاق النار عليهم من السلاح الذي سيحصلون عليه من الولايات المتحدة الآن? وماذا عن أبناء الوسط والآشوريين والتركمان? هناك من يحلم بإقامة نظام حكم إمربكي مؤقت إلى أن تهدأ الخواطر. والتقارير المؤرشفة من الصومال, أو التقارير اليومية الواردة من أفغانستان يمكن أن توضح الصورة المبهمة حول الوجود الأميركي على أرض إسلامية.
    الإسهام والتدخل الإسرائيلي في صراع القوى هذا سيثقل على الجهود المبذولة, إلا أن تصور عدم حدوث هذا التدخل يبدو وهما وسرابا. فمن هي الدولة العربية أو حتى تركيا التي توافق على دعم حملة ضد الرئيس العراقي أو تتجاهل حدوثها ولن تخاف من المشاركة في حرب تظهرها كشريكة لإسرائيل? هذه الدول لا تستطيع أن توافق على أن تتحول الحرب ضد الرئيس العراقي إلى حرب (سلامة إسرائيل), فالصدمة النفسية العربية التي ستحدث بعد إزاحة زعيم عربي على يد الدولة الأعظم كافية بحد ذاتها هنا. وتوقيع إسرائيل وخاتمها على هذه الحرب سيحول الرئيس العراقي إلى ضحية للصهيونية ويحول هذه الحرب إلى حرب لا تغتفر في الدول العربية.
    وهذا الشعور لا يعني إسرائيل كالعادة, على الرغم من انه يفترض ان يلفت انتباهها جدا , ذلك لأن مكانة الولايات المتحدة في المنطقة بعد الحرب تعتمد على هذه المسألة, وهناك علاقة مباشرة بين هذه المكانة وأمن إسرائيل من الناحية الأخرى. حتى الآن تحدثنا بلسان المنطق. ولكن ماذا عن الدفاع عن النفس? الجواب على ذلك هو أن مهاجمة إسرائيل للعراق بطائرات إسرائيلية وصواريخ إسرائيلية لا يمكن أن يقارن مع عظمة القوات التي ستستخدمها الولايات المتحدة وبريطانيا. وإذا كانت هذه القدرات غير قادرة على ردع الرئيس العراقي فليس لسلاح الجو الإسرائيلي ما يبحث عنه هناك. وماذا عن المكانة الاعتبارية? فهل تستطيع إسرائيل أن تسمح لنفسها بالجلوس مكتوفة الأيدي في الوقت الذي تتعرض فيه للهجوم بالصواريخ بعيدة المدى والمحملة برؤوس كيماوية سامة?
    هنا يكمن الخطأ الإسرائيلي المحتمل في الاعتقاد بأنه إذا لم تشارك طائرات إسرائيل وجنودها في الحرب بصورة فعلية فإنها تكون كمن لم تدافع عن مواطنيها. والكسب الاستراتيجي الناجم عن هذه الحرب لإسرائيل وللولايات المتحدة مسألة مضمونة حتى إذا لم تقم إسرائيل بإطلاق رصاصة واحدة. فإسرائيل ستحصل في هذه الحرب على نقلة مجانية قافزة لقطار الحرب, وكل ما يطلبه السائق منها فقط هو أن تجلس صامتة وان لا تزعجه وهو يقود القطار. ..لا أحد ينفي حق إسرائيل في الدفاع الذاتي, ولكن الدفاع عن النفس لا يعني ضرب الرأس بالجدار. فأي دفاع عن النفس ستمارسه إسرائيل إذا فقدت من خلال بعض الغارات على بغداد ثروتها الاستراتيجية وقدرتها على المناورة أمام الجبهة المناهضة لها? هذه الجبهة المناهضة ذاتها تنتظر مشاركة إسرائيل حتى تستطيع سحب يدها من الموافقة الواهنة على إزاحة الرئيس العراقي.
    --------

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
     

مشاركة هذه الصفحة