تغييب دور الأزهر ،، قطعان من القرود احتلت مواقع الأسود

الكاتب : almutasharrid   المشاهدات : 783   الردود : 4    ‏2001-05-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-05-25
  1. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    في مقال للأستاذ فهمي هويدي تحت عنوان (( عبرة الرحلة إلى قندهار )) شرح فيه مشاهداته أثناء سفره مع الوفد الإسلامي لاثناء طالبان عن هدم التماثيل وتطرق إلى كثير من عجائب ما سمع من مبررات أنصاف المتعلمين من علماء طالبان ، وهذا لايهمنا بعد أن جرى ماجرى ، والجدير بالأهمية هو تساؤل الكاتب عن دور الأزهر في السطور الأخيرة من مقالته وهي على النحو التالي :
    إن غياب دور الأزهر وتراجع تأثيره في العالم الإسلامي أحدث فراغا تمددت فيه الكثير من مدارس الغلو والشذوذ الفكري ونمت فيه عشوائيات أضرت كثيرا بسمعة الإسلام وأساءت إلى المسلمين وهو ما يذكرني بقصة رمزية رويتها من قبل تقول : أن قرية في السودان كانت إلى جوار غابة بها ثلاثة أسود وكانت الأسود تزعج السكان بين الحين والآخر ، بحيث أنها إذا جاءت كانت تخطف طفلا وقد ظل السكان يتربصون بالأسود حتى نجحوا في القضاء عليها تماما ، غير أن ذلك لم يحل مشكلتهم ، لأنهم فوجئوا بعد حين بنزول أسراب القرود من فوق الشجر ومهاجمتها للسكان طوال الوقت الأمر الذي أضطرهم في النهاية إلى الهجرة وترك القرية كلها .
    قل ما شئت بحق الأزهر لكنك لا تستطيع أن تنكر أنه كان في مقدمة تلك الأسود ، التي حين غابت امتلأت الساحة بالقرود ، وهو ما ندفع ثمنه غاليا من جراء ذلك . (( انتهى ))
    هنا نلحظ إشارة هامة في واقع السرد القصصي إلى أنه جرت محاولات مستميتة أدت إلى تحجيم دور الأزهر استخدم فيها النفوذ المالي والسياسي في آن معا وأدى إلى سحب البساط من تحته كمرجعية إسلامية سنية قام البديل عنها على شكل هيئات علماء مارست كثيرا من الغلو والتشدد واستطاعت أن تجند مناصرين لها يتغنون باسم السلفية ومذهب السنة والجماعة في حين حقّر علماء الأزهر وضرب بفتاواهم عرض الحائط وأطلق عليهم الكثير من الألقاب كالأشاعرة والمعتزلة واستخدم الذم الشخصي بحق كثير من علمائه ومفكريه وبأنهم لا يلتزمون بالإسلام الصحيح وأنتقلت مراكز الفتوى النزيهة من القاهرة إلى ما خلاها وأصبحت كواجهة دينية يعتد بها ولايزال الأزهر حتى يومنا هذا يعيش في دوامة عدم قابلية المغالين لفتاوي علمائه كالشيخ نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية والشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر والدكتور يوسف القرضاوي في حين أقامت فتوى الشعيبي ضد الرويشد الدنيا ولم تقعدها وانبرى المغالون في تبريراتهم لها كما برروا أفعال طالبان بالتماثيل .
    هل نعتبر ذلك جزء من محاولة الاستحواذ على الإسلام وتحييد الأزهر ؟ هذا ما تؤكده الوقائع والمجريات في ظل انحسار دور الأزهر وشحة البحوث والدراسات التي تصدر عنه وانتشار أشرطة الكاسيت والكتيبات البيضاء زهيدة الثمن .
    ملاحظة للمشرف : الموضوع لاصلة له بالمجلس الديني ويعالج شأنا سياسيا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-05-26
  3. عرب

    عرب مشرف_شبكة أفق

    التسجيل :
    ‏2001-02-02
    المشاركات:
    161
    الإعجاب :
    0
    النفط

    هذا النفط وما ادراك ما يفعله النفط

    اخي الفاضل احسنت .. فهذا الموضوع من اجمل ما قرأت على النت.
    ولعل هويدي لا يستطيع الايضاح كما فعلت انت لانه ببساطه قد يكفر ..
    وقد قرأت مقالا له نشر في جريدة الشرق الاوسط عن افعال السلفيين في آسيا الوسطى حيث يقدمون صورة ممسوخه عن الاسلام لدرجة انها ادت الى نزاعات وفتن داخلية في هذه المنطقة .. ومما ذكره انهم يقيمون الدنيا ويقعدونها من اجل تحريم التدخين بينما المجتمع يعاني من فتك المخدرات وهو بذلك يعني سطحية تفكير هؤلاء الذين يقدمون المظاهر على حساب الجوهر او ظاهر النصوص على مقاصده
    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-05-26
  5. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    وما أدراك ما النفط

    تحيه طيبة :

    لما أشد الأسف أن تعتبر طالبان ومن هم على شاكلتهم المثال الحقيقي للأسلام ، ومن الأسف الشديد أن يعتبر نقد تلك الجماعة هو نقد للدين ذاته .

    عندما يتم ربط الدين كله بجماعة لم تفهم الدين إلا حسب مصالحها فقط فهذا يعتبر أنحدار كبير ، والأنحدار الأكبر عندما يخرج العامة يدافعون عن تلك الجماعة وكأنهم هم أصل الدين .

    نعم نحن معك أن تراجع دور الأزهر جعل الغلو هو السائد وهو الأصل ، وتراجع دور الأزهر الأسلامي ساعد على تنامي ظاهرة التكفير المتزايد مقابل جماعات لديها المادة جعلت الدين قتل وهدم ونظر في الأمور السطحية .

    نحن نعرف دوافع طالبان في تلك الأعمال ونعرف أن بواطنها سياسية وأنها تبحث عن الإثاره بإي شكل من الاشكال حتى وأن اساءت للدين وذلك من أجل لفت نظر العالم أليها ومن أجل اجباره على الاعتراف بها كدولة ولكن في حقيقة الأمر ان هذه الاعمال لا تساعد بقدر ما تجعل عملها غايه في الصعوبة .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-05-26
  7. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    أما الموضوع فجدير أن يناقش

    واما ربط الموضوع بقضية طالبان وأصنام بوذا ففيه نظر
    ذلك أن الأزهر الشريف فعلا همش دوره ولكن المسؤل الأول هو التيار العلماني في مصر الذي مزق العلماء كل ممزق وأما كون النفط يلمع شخصا ويغبر آخر فهذا ملموس فعلا في واقعنا ومعرفتنا بعلماء العالم الإسلامي والكل يعلم أن في بطون المدن وثنايا القرى علماء عاملون زهدو في الدنيا وبذلوا أنفسهم لله وللعلم شعثا غبرا لايؤبه لهم وإن أحدهم ليعدل بمئة عالم سلطة أو ممن يلمع وكذلك الحال في مصر وسوريا واليمن والسعودية فسبحان من له في كل ساعة شان.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-05-26
  9. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    انه النفط وميزات أخرى

    أخي أبوالفتوح ،، أرى أنه ليس من الأنصاف أن ننسب كثيرا من فشلنا إلى العلمانية أو التيار العلماني كما أشرت سواء كان ذلك في مصر أو في أي بلد عربي أو إسلامي ، ولو طرحت كلمة ( علمانية ) على مجموعة أفراد لاعطاء تفسيرا دقيقا لها لووجهت بأكثر من تفسير ، وما يهمني هنا هو تفسير المغالين والمتزمتين وهو اللادينية فهل ينطبق هذا على واقع الحال في مصر علما أنها تضم بين شعبها المسلم نسبة لاباس بها من الأقباط سكان مصر الأصليين وتأبى التيارات الإسلامية المتشددة إلا أن تستأصلهم وتعلن الجهاد ضدهم بقصد إخراجهم من أرضهم عنوة أو فرض الجزية عليهم ، وهنا يستجد تساؤل مهم وهو هل للأزهر دور في بروز تلك الجماعات وهل موقفه كمرجعية فقهية ثابتة لا ترتبط ارتباطا وثيقا بالحكومة ولا يخوص علماءها فيما يخرج عن نطاق صلاحياتهم كعلماء بتحييد الدين عن سقطات السياسيين هو السبب في التوجه العلماني – حسب تفسيري هو فصل الدين عن السياسة أو بمعنى أصح الديني عن الدنيوي – مما أحدث ردة فعل كان لها الدور الفاعل في بروز تلك الجماعات ؟ جوابي قطعا سيكون لا حتى وان بدت زعامات تلك الجماعات من بعض ممن درسوا في الأزهر – شواذ القاعدة لا يعتد بها – وهنا تتكشف لنا حقيقة مهمة ملخصها أن الأزهر على مدى تاريخه الطويل لم يكن طرفا في صراع مع الحكومات المتعاقبة على مصر وتيار الإخوان المسلمين هناك أو جماعات التكفير والهجرة لا يرتبطان بتلك المرجعية الدينية ولهما فكر سياسي مستقل لاعلاقة له بالجوانب الفقهية المناطة أصلا بالأزهر كاختصاص ،، إذا لابد أن هناك طرفا مستفيدا من تهميش دور الأزهر لديه كثير من مقومات لعب الدور البديل ويسعى إلى ربط الدين بالفكر السياسي العام لخدمة أهدافه أولا ولتوسيع رقعة مناصريه كنظام سياسي وديني في آن واحد يكون له القول الفصل في الشأن الإسلامي ويلعب دورا رئيسيا ومهما فيه ينعكس على مجمل علاقاتنا كمسلمين مع بقية الأمم ، وللدلالة على ذلك تجد أن نداءت الأزهر حيال القدس وفتاوي علماءه لاتلقى آذانا صاغية بل ويشكك في صحتها باختلاق الأدلة على بطلانها في حين أن البديل أغفل النداءات لرص صفوف المسلمين واستعاض عنها بنشر الفتاوى الجاهزة سعيا لتركيع ما تبقى من أمتنا لجعلها مطواعة في أيدي غيرها وهو مالم يسبق للأزهر أن قام به وظل محتفظا بنزاهته .

    إخواني عرب وبن ذي يزن ،، شكرا لكم على الإطراء ، أنا أيضا تعمدت ألا أوضح أكثر كي لا أواجه بما هو متوقع لفهمي هويدي إن هو رسم الصورة جيدا وليس لدي ما أقوله سوى انه النفط مضافا اليه المقّدسات .
     

مشاركة هذه الصفحة