إثبات وصول ألأجور الى المؤمنين من اصحاب القبور

الكاتب : سيف السنة   المشاهدات : 448   الردود : 3    ‏2003-02-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-23
  1. سيف السنة

    سيف السنة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-17
    المشاركات:
    47
    الإعجاب :
    0
    أجمع العلماء على أن الدعاء للأموات والاستغفار لهم ينفعهم ويصلهم ثوابه، واحتجوا بقوله تعالى :{والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} وغير ذلك من الآيات المشهورة بمعناها، وفي الأحاديث المشهورة وكقوله صلى اللهُ عليه وسلم :"اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد"، وكقوله صلى اللهُ عليه وسلم :"اللهم اغفر لحيّنا وميتنا" وغير ذلك، وكذلك قراءة القرءان على الأموات جائزة يصل ثوابها لهم عند جمهور فقهاء الإسلام، قال النووي الشافعي في الأذكار :"فالاختيار أن يقول القارىء بعد فراغه:"اللهم أوصل ثواب ما قرأته إلى فلان".

    قد استدل بعض العلماء على جواز قراءة القرءان على القبر بحديث العسيب الرطب الذي شقه النبي صلى اللهُ عليه وسلم اثنين ثم غرس على هذا واحدًا وعلى هذا واحدًا ثم قال :"لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا" متفق عليه، وفي روايه الطيالسي: "فوضع على أحدهما نصفًا وعلى الآخر نصفًا وقال :"إنه يهون عليهما ما دام فيهما من بلوتهما شىء"، فإذا خفف عنهما بالأشجار فكيف بقراءة الرجل المؤمن القرءان؟!!.

    ثم الأدلة على ذلك كثيرة من الحديث الشريف، وأقوال المحدثين والحفاظ، وعلماء وفقهاء المذاهب الأربعة، سأذكر بعضها على سبيل الإيجاز والاختصار في لقائات متتالية إن شاء الله.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-26
  3. سيف السنة

    سيف السنة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-17
    المشاركات:
    47
    الإعجاب :
    0
    [COLOR="8B0000"][[/COLOR][COLOR="8B0000"]B[/COLOR][COLOR="8B0000"]][/COLOR][COLOR="8B0000"]ا[/COLOR][COLOR="8B0000"]ل[/COLOR][COLOR="8B0000"]ح[/COLOR][COLOR="8B0000"]د[/COLOR][COLOR="8B0000"]ي[/COLOR][COLOR="8B0000"]ث[/COLOR][COLOR="8B0000"] [/COLOR][COLOR="8B0000"]ا[/COLOR][COLOR="8B0000"]ل[/COLOR][COLOR="8B0000"]ش[/COLOR][COLOR="8B0000"]ر[/COLOR][COLOR="8B0000"]ي[/COLOR][COLOR="8B0000"]ف[/COLOR][COLOR="8B0000"][[/COLOR][COLOR="8B0000"]/[/COLOR][COLOR="8B0000"]B[/COLOR][COLOR="8B0000"]][/COLOR]

    أخرج أبو داود والنسائي وابن ماجه في السنن والإمام أحمد في مسنده وابن حبان وصححه حديث معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم :"اقرءوا يس على موتاكم" هذا الحديث ضعّفه بعضهم لكن صححه ابن حبان وسكت عنه أبو داود وما سكت عنه أبو داود فهو حسن عنده، قال الحافظ ابن الصلاح في المقدمة :"فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مذكورًا مطلقًا وليس في واحد من الصحيحين ولا نصَّ على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن عرفناه بأنه من الحسن عند أبي داود"ا.هـ. وقد رمز لهذا الحديث الحافظ السيوطي بالحسن في جامعه الصغير. فيتبين من هذا أن الحديث المذكور إن كان ضعيفًا يجوز العمل به لأن جمهور العلماء والمحدثين والفقهاء ذكروا أنه يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ما لم يكن موضوعًا، وإن كان حسنًا فهو مقبول محتجٌ به، والحسن يشارك الصحيح في العمل به والاحتجاج عند جميع الفقهاء كما فهمه العراقي من كلام الخطابي، وعند أكثر العلماء من المحدثين وغيرهم، وهو بقسميه ملحق في الاحتجاج بأقسام الصحيح وإن لم يلحقه رتبة.

    ثم الأحاديث في هذا المعنى كثيرة منها ما رواه الإمام أحمد في المسند قال: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان أن المشيخة كانوا يقولون: إذا قُرئت ـ أي يس ـ على ميت خُفف عنه بها، وروى البيهقي في الشعب عن معقل بن يسار رضي الله عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال :"من قرأ يس ابتغاء وجه الله تعالى غفر له ما تقدم من ذنبه، فاقرءوها عند موتاكم"، وروى أحمد في مسنده :"يس قلب القرءان لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له، واقرءوها على موتاكم"، فهذه الأحاديث وإن كانت أسانيدها ضعيفة فهي كما قال النووي في بعض الأحاديث: "وهذه وإن كانت أسانيد مفرداتها ضعيفة فمجموعها يقوي بعضه بعضًا، ويصير الحديث حسنًا ويحتج به"، وسبقه الحافظ البيهقي في تقوية الحديث بكثرة الضعيفة، وظاهر كلام الحافظ أبي الحسن بن القطان يرشد إليه.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-03-01
  5. خادم عمر

    خادم عمر عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-26
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    باركك الله يا سيف ...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-03-03
  7. سيف السنة

    سيف السنة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-17
    المشاركات:
    47
    الإعجاب :
    0
    [COLOR="8B0000"][[/COLOR][COLOR="8B0000"]B[/COLOR][COLOR="8B0000"]][/COLOR][COLOR="8B0000"]أ[/COLOR][COLOR="8B0000"]ق[/COLOR][COLOR="8B0000"]و[/COLOR][COLOR="8B0000"]ا[/COLOR][COLOR="8B0000"]ل[/COLOR][COLOR="8B0000"] [/COLOR][COLOR="8B0000"]ا[/COLOR][COLOR="8B0000"]ل[/COLOR][COLOR="8B0000"]ح[/COLOR][COLOR="8B0000"]ف[/COLOR][COLOR="8B0000"]ا[/COLOR][COLOR="8B0000"]ظ[/COLOR][COLOR="8B0000"] [/COLOR][COLOR="8B0000"]و[/COLOR][COLOR="8B0000"]ا[/COLOR][COLOR="8B0000"]ل[/COLOR][COLOR="8B0000"]م[/COLOR][COLOR="8B0000"]ح[/COLOR][COLOR="8B0000"]د[/COLOR][COLOR="8B0000"]ث[/COLOR][COLOR="8B0000"]ي[/COLOR][COLOR="8B0000"]ن[/COLOR][COLOR="8B0000"][[/COLOR][COLOR="8B0000"]/[/COLOR][COLOR="8B0000"]B[/COLOR][COLOR="8B0000"]][/COLOR]

    قال المحدث البغوي في شرح السنة بعد ذكر حديث الجريدتين السابق ذكره ما نصه :"وفيه دليل على أنه يستحب قراءة القرءان على القبور لأنه أعظم من كل شىء بركة وثوابًا"ا.هـ.، وقال القاضي عياض المالكي في شرحه على صحيح مسلم عند الكلام على الحديث المذكور :"أخذ العلماء من هذا استحباب قراءة القرءان على الميت لأنه إذا خفف عنه بتسبيح الجريدتين وهما جماد فقراءة القرءان أولى"، نقله عنه الأبي في شرح مسلم.

    وقال الحافظ الجليل ابن القطان وهو من مشايخ الحافظ ابن حجر العسقلاني، ما نصه :"وأوَّلَ جماعة من التابعين القراءة للميت بالمحتضر، والتأويل خلاف الظاهر، ثم يقال عليه: إذا انتفع المحتضر بقراءة يس وليس من سعيه فالميت كذلك، والميت يسمع كالحي الحاضر كما ثبت في الحديث"ا.هـ.

    وقال الحافظ اللغوي مرتضى الزبيدي في شرح الإحياء نقلاً عن ابن القطان ما نصه :"قال ابن الرفعة: الذي دل عليه الخبر بالاستنباط أن بعض القرءان إذا قصد به نفع الميت وتخفيف ما هو فيه نفعه، إذ ثبت أن الفاتحة لما قصد بها القارىء نفع الملدوغ نفعته، وأقرّ النبي صلى اللهُ عليه وسلم ذلك بقوله :"وما يدريك أنها رقية"، وإذا نفعت الحي بالقصد كان نفع الميت بها أولى لأن الميت يقع عنه من العبادات بغير إذنه ما لا يقع من الحي ا.هـ.، ثم قال ابن القطان :"وفي الرقية بالفاتحة دليل على صحة الإجارة والجعالة لينتفع بها الحي فكذلك الميت"ا.هـ.

    ومما يدل أيضًا من الحديث على جواز قراءة القرءان على الميت المسلم ما رواه الطبراني في معجمه الكبير عن عبد الرحمن بن العلاء بن الحلاج قال:" قال لي أبي: يا بني إذا أنا مت فألحد لي فإذا وضعتني في لحدي فقل: بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سن التراب عليَّ سنًّا ثم اقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمتها فإني سمعت رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم يقول ذلك". قال الحافظ الهيثمي :"رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون".

    وعند البيهقي في السنن بدل "فإني سمعت رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم يقول ذلك" "فإني رأيت ابن عمر يستحب ذلك"، قال الحافظ ابن حجر في الأمالي تعقيبًا على رواية البيهقي :"هذا موقوف حسن" ا.هـ.

    وقال النووي في الأذكار ما نصه :"وروينا في سنن البيهقي بإسناد حسن أن ابن عمر استحب أن يقرأ على القبر بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها"ا.هـ. والأحاديث في ذلك كثيرة لا تتعين في قراءة يس فقط، بل وردت بالفاتحة، والإخلاص، والتكاثر وغيرها.
     

مشاركة هذه الصفحة