"ماذا بعد حكم مبارك الأب ؟

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 482   الردود : 1    ‏2003-02-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-23
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    الإجابة الطبيعية - قد نجدها عند رجل الشارع المصري- تأتي حصراً وقصراً في : "مبارك الابن" !

    فجميع المؤشرات تؤكد صحة ما يتم تسريبه من معلومات عن سيناريو محتمل لانتقال السلطة إلى مبارك الابن انتقالاً سلمياً على عين حياة مبارك الأب ، بعد أن وصلت حملة الدعاية الانتخابية والخطوات التمهيدية لتوريث السلطة إلى المراحل النهائية ،وبعد أن أصبح جمال مبارك - عملياً - هو الرجل الثاني في النظام المصري الحاكم.


    مشوار الحملة الانتخابية لترشيح مبارك الابن لرئاسة مصر بدأ قبل 3 سنوات وبالتحديد في 19 سبتمبر 1999م عندما دشن مبارك الأب هذه الحملة وأعطى الضوء الأخضر لطرح نجله جمال على الساحة السياسية حيث قال :

    "نجلي جمال لا يفكر في العمل السياسي.. "!!

    تصريح مبارك نشرته مجلة أكتوبر في 19 سبتمبر 1999 ونقلته الآلة الإعلامية المصرية بمختلف أنواعها ، وكان مبارك يعني بنفيه الإثبات ، كما يعني بداية حقيقية للدفع بجمال مبارك إلى الساحة السياسية !

    والمتتبع لما تنشره الصحف عن جمال مبارك منذ 19 سبتمبر 1999م وحتى نهاية ديسمبر 2002 يجد أن صحيفة حكومية مصرية واحدة (الأهرام) نشرت اسمه (257) مرة في مواد صحفية مختلفة وبقراءة أرقام هذه الحملة نجد أن الأهرام نشرت عام 2002 م اسم جمال مبارك في مواد صحفية 94 مرة ، وفي عام 2001 نشرت الاسم 71 مرة وتساوى هذا الرقم مع ما نشر في عام 2000 حيث بلغ عدده 70 مرة ليؤكد أن الحملة تسير بمقاييس محسوبة ، وما يؤكد ذلك أن الأهرام نشرت اسم جمال مبارك 7 مرات على مدى أول أسبوعين من عام 2003م أي بمعدل مرة كل يومين !!

    وإذا كان النشاط الواحد لجمال مبارك يحتم على محطات الإذاعة والتليفزيون المصرية نقله في النشرات والبرامج الإخبارية فإن ذلك يعني تسميع اسم جمال مبارك للشعب المصري عشرات المرات على مدى ساعات اليقظة ، هذا بالإضافة إلى حتمية النشر في الصحف الحكومية اليومية (الأخبار، الأهرام ، الجمهورية ، المساء ، الأهرام المسائي ) إلى جانب الإصدارات الأسبوعية مثل (آخر ساعة ، المصور ، أكتوبر) ، هذا بخلاف ما قد تنشره الصحف الحزبية والمستقلة !!

    ومن هنا يجد المواطن المصري اسم جمال مبارك مفروضا على سمعه وبصره في نوع من الإلحاح الإعلامي الغريب الذي يدفع فاتورته المواطن المصري نفسه !!


    وقد بدأ التمهيد للحملة الانتخابية لمبارك الابن عام 1998م بأخبار الدورات الرمضانية التي شارك فيها كل من جمال وعلاء مبارك ، ثم تلاها نشاط جمال مبارك في نادي فروسية الحرس الجمهوري كعضو مجلس إدارة النادي - رغم أنه ليس ضابطا في القوات المسلحة - وكان اسمه يتقدم على أسماء كبار قادة سلاح الحرس الجمهوري أعضاء مجلس إدارة النادي !!

    انتقل أسلوب فرض مبارك الابن على سمع وبصر المواطن المصري من أخبار النشاط الرياضي والاجتماعي إلى النشاط الاقتصادي الاجتماعي في جمعية جيل المستقبل ، ثم المتابعة الإعلامية لعشرات اللقاءات الجماهيرية في محافظات مصر شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، وصاحب التلميع الإعلامي عملية ترتيب للأوضاع السياسية داخل أروقة الحزب الحاكم للدفع بشباب جمعية جيل المستقبل في عضوية الحزب الوطني لخلق قاعدة مؤيدة لجمال مبارك من خلال ما أسماه عملية تطوير الحزب الوطني، هذه العملية فرضت ضرورة التخلص من نفوذ الحرس القديم لتثبيت أقدام مبارك الابن في الحزب،و كان لابد من تحطيم ثالوث القيادة الحزبية وتم ذلك تحت مسمى محاربة الفساد .. الأمر الذي أدى بضلعين من الثالوث إلى مناصب حزبية بلا فاعلية، ورضي ثالثهم بدور السنيد في أفلام البطل الأوحد ، كما دفع بعدد من المسئولين لأن يقبلوا هم ومؤسساتهم الحكومية بما يتبقى من أدوار ثانوية في هذا السيناريو، ورضي آخرون بأن يظلوا في مقاعد المجموعات المكملة للمشهد الحزبي !!

    ومن هنا أصبح جمال مبارك بواقع الحال هو الرجل الثاني في النظام الحاكم من خلال رئاسته للجنة السياسات في الحزب الحاكم وهي لجنة بتعبير وزير إعلام مصر صفوت الشريف : "هي عقل وقلب الحزب الوطني" وهي التي تضع السياسات التي تنفذها الحكومة !!

    والمراقب للمناسبات العامة التي يتصدرها جمال مبارك يلاحظ أن أي مسئول تنفيذي يظهر في المشهد بدور الرجل الثاني .. حتى لو كان هذا الرجل هو رئيس الحكومة .

    ومع تضاؤل رجال السلطة التنفيذية إلى جانب جمال مبارك بدأ دوره يتصاعد يوما بعد يوم وأصبحنا نراه مشاركا في اجتماعات المجموعات التنفيذية التي يرأسها مبارك الأب لمناقشة القضايا المصيرية .

    وبحكم منصبه الحزبي يسعى جمال مبارك حاليا لاستكمال خطة توريث السلطة من خلال اختياره لنواب مجلس الشعب الذين سيدخلون مجلس الشعب القادم المنوط به ترشيح الرئيس القادم لمصر !!


    لم يقتصر التمهيد لتوريث السلطة في مصر على الساحة الداخلية فقد اتخذت الحملة الانتخابية اتجاها دوليا لتقديم المرشح الرئاسي القادم إلى قادة النظام العالمي الجديد .

    وبدأ الطرح بتقديمه لجورج بوش الأب أثناء زيارته لمصر في أكتوبر 1998، الذي شارك جمال في استقباله بالقاهرة كرئيس سابق للولايات المتحدة الأمريكية ، كما نظم له حفل عشاء باسم جمعية جيل المستقبل خلال تلك الزيارة ، ومعلوم من هو جورج بوش الأب في الساحة السياسية الأمريكية وما يملكه من كلمة مسموعة عند اللوبي المسيطر على الإدارة الأمريكية الحالية .

    وشارك جمال مبارك في لقاءات والده مع كبار المسئولين الأمريكيين أثناء زياراته المتكررة للولايات المتحدة , وكذلك في لقاءاته مع كبار المسئولين في الدول العربية والأجنبية ، هذا بالإضافة إلى اللقاءات المنفردة بين جمال مبارك وعدد من القادة والزعماء العرب والأجانب .

    وأتاح مبارك لنجله جمال الاختلاط بالرأسمالية الأمريكية التي تتحكم في صناعة القرار الأمريكي، من خلال عضويته بالمجلس الرئاسي الأمريكي المصري ، كما أقام جمال علاقات قوية مع رجال الأعمال في العديد من دول العالم ومنها الصين التي رافق والده في زياراته لها !


    سيناريو توريث السلطة يسير حاليا على قدم وساق وتأكدت مصداقيته بإعلان مستشار الرئيس المصري للشئون السياسية الدكتور أسامة الباز بأن الرئيس مبارك لا يرغب في الاستمرار في منصبه مدى الحياة ، والتصريح بثته وكالة رويترز للأنباء في 5 نوفمبر 2002م ونقلته عنها صحف مصرية وعربية !

    والمعلومات التي يتم تسريبها تقول إن الرئيس مبارك سيعلن رغبته في التنحي عن السلطة ، وسيترك للشعب حرية الاختيار !!

    وطبقا للدستور المصري يكون رئيس مجلس الشعب هو رئيس الجمهورية المؤقت في حالة غياب رئيس الجمهورية - من الناحية الشكلية - وسيجتمع مجلس الشعب ليعدد مآثر الرئيس مبارك ، وسيعلن أنه حرصا على استمرار مسيرة الإنجازات توافق أغلبية نواب المجلس على ترشيح مبارك الابن لمنصب الرئيس ، وسيدعو رئيس الجمهورية المؤقت إلى الاستفتاء على اختيار المجلس ، وستعمل النخبة الحاكمة من رجال مبارك على أن يخرج الاستفتاء بنظام التسعات الممتدة إلى 5 تسعات , وربما حرصاً على الديكور الديمقراطي قد تصل إلى 3 تسعات فقط (99,9 %).. المهم أن تكون النتيجة هي فوز مبارك الابن بأغلبية أصوات الناخبين المقيدين في الجداول الانتخابية .. الأحياء منهم والأموات !!

    وقد يعترض من يعترض على هذا السيناريو ، ولمن يعترضون أقول : وهل يوجد سيناريو آخر يمكن طرحه على الساحة حاليا في ظل غياب آلية ديمقراطية حقيقية لانتقال السلطة في مصر؟!!

    وإذا كنا نقترب يوما بعد يوم من توريث مصر فقد آن الأوان لأن نقول لمبارك الأب ما قاله عبد الله بن عمر بن الخطاب لمعاوية بن أبي سفيان بن حرب :".. لقد كان قبلك خلفاء وكان لهم بنون ليس ابنك بخير من أبنائهم فلم يروا في أبنائهم ما رأيت في ابنك فلم يحابوا في هذا الأمر أحداً"

    ونقول له أيضا قول عبد الله بن عمر:".. إن هذه الخلافة ليست بهرقلية ولا قيصرية ولا كسروية يتوارثها الأبناء عن الآباء .. ", ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

    19 فبراير 2003
    -------------

    كتبة : أحمد هريدي محمد
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-23
  3. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    عزيزي أحمد
    أهل مكة أخبر بأشعابها
    وحتى لو كان الأبن الخلف للأب السلف رئيس لمصر لا مشكلة في ذلك وسوف يقود مصر إلى بر الأمان كما يقودها والدة حسني مبارك
    ولاخوف في ذلك على الديمقراطية المصرية أو المعارضة المصرية
    لأن الشعب المصري شعب متعلم وشعب منفتح ويتمتع ببعد نظر وايضآ شعب فرعوني
    ولكن قولي ماذا بعد علي؟
    ودمت
     

مشاركة هذه الصفحة