كيف تكتب موضوع أو مقاله

الكاتب : الحسام   المشاهدات : 588   الردود : 8    ‏2003-02-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-23
  1. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    أخوتي الأحبة :

    و طبعا من العنوان كأن المنتظر أن تجدواموضوع عن طريقة كتابة موضوع أو

    مقالة و لكن وددت أن أصحاب الخبره و من لديهم معرفة في كتابة مواضيع

    أن يفودنا في هذا المجال ....

    فالمجلس اليمني ساحة لتبادل المعارف و الخبرات و لتبادل الأراء و الفائدة

    فأرجو أن لا تبخلوا علينا بما ليديكم من العلم و تحياتي للجميع



    و نزولاً عند رغبة أخي العزيز الصراري فإني أذيل موضوعي بهذه المقالة

    الرائعة للشيخ سلمان بن فهد العودة حتى تكون نموذج للمقاله معدة من

    قبل شيخ له خبره طويلة في هذا المجال فيمكن أن نشتخلص منها الفائدة

    و نتعرف على طريقة كتابة المقالة و نرجو من الجميع المشاركة الموضوع

    التوظيف الإيجابي للحدث


    سلمان بن فهد العودة
    15/12/1423
    16/02/2003


    كان الغرب يعد العالم بالرفاهية و الاستقرار ، وبعالم لا يسمع أزيز آلة الحرب ، ولكن خلافاً للتوقعات افتتح القرن الجديد بتلك الحرب العمياء الظالمة التي أصبح فيها هو الخصم والحكم ضد شعب أفغانستان المسلم .
    وقد صدرت التصريحات المسؤولة تتحدث عن استهداف مواقع أخرى ، ربما تصل إلى ستين موقعاً في العالم .
    وهاهي الحرب كما توقعنا سابقاً تلتف على عنق الشعب العراقي المسلم العريق من خلال هذا التحالف العسكري و الاستخباراتي القائم على الجور و العسف والاستعباد ، فيجب على المسلمين جميعاً أن يوحدوا صفهم لصد العدوان ورده عن بلادهم.
    إن المسلمين جميعاً يدينون هذه الضربات التي تستهدف شعباً أعزل بريئاً ، وتحصد المدنيين وغيرهم ، وهاهي الأصوات الإسلامية تتنادى في كل مكان وتطالب بممارسة الضغوط لمنع الحرب وصد خطرها ، بل هاهي الأصوات الشعبية في سائر بلاد العالم تنظم المسيرات الحاشدة الرافضة لقانون الحرب وشريعة الغاب ، يحدث هذا في أنحاء أوروبا وأمريكا واليابان والدول الشرقية والغربية .
    ولكن كما قيل :

    ودعوى القوي كدعوى السباع
    من النـــــاب والظفر برهانها

    فقد عودتنا إسرائيل أنه إذا جرح جندي على الشريط الحدودي ردت إسرائيل بغزو لبنان .
    وكما يقول صاحب ( فكرة أمريكا ) : ومن جورج واشنطن إلى جورج بوش فالنهم الأمريكي لسفك الدماء يخلق لديهم أبداً ذهنية المأزق .
    ويقول أحد المؤرخين : إنهم مثل اليهود مسكونون دائماً بهاجس الخطر الذي يهدد وجودهم وثروتهم ، إنه خطر الهنود ، وخطر الكاثوليك ، وخطر الإسلام وخطر الأيديولوجيات الخارجية وخطر المهاجرين الغرباء ...
    وهم يعلقون دائماً على صدور الجثث : لقد كنا في حالة دفاع عن النفس ..!
    إن لديهم فلسفة أمنية تقتل حتى على مجرد الظن ، وفي تراثهم المقدس فضاء واسع من الاستعارات العمياء التي قد تتصل ولو على سبيل المصادفة بحادثة معينة أو شخص مغاير ليصبح سفك الدم عملاً مقدساً .
    ولا أعتقد أن الدافع لإذكاء نار الحروب هو مجرد الخوف الحقيقي على النفس ، بقدر كون النظام الرأسمالي يعاني بطبيعته انسداداً وأزمات لا يخرج منها إلا بحرب يعدّ لها بين عقد من الزمان وأخر ، وقد يتم من خلال الحرب ترحيل بعض مشكلاته أو استئصالها .
    إضافة إلى تحقيق الأهداف التوسعية والوصول إلى مناطق النفوذ في جهات كانت تشرئب إليها الأعناق.
    إن هذا يعد جزءاً من استثمار الغرب للحدث وتوظيفه لمصا لحهم .

    فهم سيقومون بمراجعة وتصفية عدد من الملفات القديمة العالقة أمنياً وعسكرياً.
    وسيراجعون الوضع الاستراتيجي من الناحية الأمنية والاقتصادية والسياسية .
    وسيعملون على إعادة البناء بسرعة ( فهم أسرع الناس كرة بعد فرة ) ، وبحجم الخسائر الهائلة التي تحيق بهم إلا أنهم يعملون على تحويلها إلى مكاسب ، ويقومون بتحويل الفواتير إلى جهات تتولى سدادها .
    و سيملأون الآذان حديثاً عن الديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان .
    ولقد علمنا القرآن الكريم كيف نستفيد من الأحداث ، وأكد أئمة الإسلام أن الله لايخلق شراً محضاً ، ولابد في النوازل التي تقع على الأمة من جوانب خير ومصلحة تخفى على قوم وتبين لآخرين ، وقد تظهر اليوم أو غداً ، وإن غداً لناظره قريب ، ومن الخير أن تفتح الأحداث أبواباً من المقاومة بكل معانيها ودلالاتها ، وأن تربي المخلصين والجادين على الرقي بالنظر والتفكير والعمل إلى مستوى أفضل ، وعلى التوجه نحو الاهتمامات الفاضلة والمقاصد العليا بدلاً من الاسترسال وراء الجزئيات ومواطن الخلاف .
    وكانت الآيات تنزل في مناسباتها ، حرباً أو سلماً ، نصراً أو هزيمة ، حادثة فردية أو جماعية ، أو حتى أسرية أو شخصية لتربي المسلمين من خلال الحدث ، كما في الآيات في آل عمران تعقيباً على هزيمة أحد ، وفي الأنفال تعقيباً على بدر ، وفي الأحزاب تعقيباً على تحزب طوائف الكفر وملله ضد المسلمين ، بل وفي المجادلة تعقيباً على مشكلة عائلية خاصة ، فهذا منهج قرآني ، وفي سورة الحشر تعقيباً على إحدى المعارك مع اليهود يقول تعالى : " فاعتبروا يا أولي الأبصار "، وفي قوله تعالى :"إن مع العسر يسرا" تصريح بقانون يقول بأن كل أزمة أو نكبة فهي في الوقت ذاته فرصة جيدة إذا أحسن استخدامها ، واليسر هنا ( مع ) العسر ، وليس ( بعده ) كما يقول بعض الناس ، و(لن يغلب عسر يسرين ) ومن اليسر أن ينهمك الناس في حركات تصحيحية جادة على الصعيد الفردي والأسري والجماعي والشعبي والحكومي ، ربما كان متعذراً في وقت ما ، لكن يبدو ممكناً عند حدوث الزلزال الذي يهيئ النفوس للتغيير !
    وفي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فاستطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها ) رواه الإمام أحمد في مسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه .
    إن البعض قد يضيق من انخراط الناس وانهماكهم في أعمالهم الصالحة و في أعمالهم الدنيوية وقد يظن أن هذا يتنافى مع احتدام الشعور بالحزن أو الغضب على ما يجري ، والواقع أن هذه وصفة نبوية ، فالحياة مستمرة ، والدعوة قائمة ، والجهاد قائم ، والعلم قائم ، والناس عاملون، هذا في دنياه ، وهذا في أخراه ، وهذا في زرعه ، وهذا في بره ، وهذا في بحره ، وهذا في فضائه ، وهذا في ميدانه " قل كل يعمل على شاكلته "حتى يأذن الله بخراب الكون .
    وخطابنا يجب ألا يركز على النُّواح بقدر ما يركز على العمل ، و العمل الجاد.
    وهذا هو التوظيف الأول للحدث : توظيفه باتجاه الأعمال الجادة النافعة على قاعدة ( فليغرسها ).
    الثاني : توظيفه باتجاه بناء الوعي ، ولهذا جاء في القرآن الكريم " ألم غلبت الروم.."
    يجب أن يثمر الحدث وعياً وإدراكاً سليماً وتصوراً جيداً .
    إن وسائل الإعلام قد تؤدي دوراً جيداً إذا أحسن استثمارها وقد تساهم في قتل الوعي وتغييبه ، وقد يقرأ الإنسان خبراً صغيراً في زاوية لا يعلم مصدره ولا مصداقيته ثم يبني تصوره كله عليه ويظن أنه أدرك ما فات الآخرين ، بينما هو يعيش في عصر المعلومات ، ويملك أن يحصل على أدق المعلومات من مصادرها في بضع ثوان ، وأن يحصل على معلومات كافية ودقيقة ، وليس مجرد معلومة مجتزأة أو ناقصة وربما كانت مجرد إشاعة !
    إن الوعي هو الذي يجعل الأمة تستشعر قضاياها وتعيش مشكلاتها ، ولقد سمعت خبراً مدهشاً ثم خرجت إلى الشارع فرأيت شباباً يرفعون الأعلام على سياراتهم فقلت : وحزين يتسلى بحزين ..
    فإذا هم يهتفون للنادي الرياضي بحرارة !
    إنه حقاً عصر المعلومات، ومن الخطورة أن يكون عقلاؤنا وذوو الرأي فينا غائبين أو معتمدين على شائعات تطلق هنا أو هناك .
    الثالث : توظيفه بإحياء المفاهيم الشرعية الغائبة ، كمفهوم الولاء للمسلمين وما يترتب عليه من محبتهم والفرح بنصرتهم والوقوف معهم ، ومفهوم البراءة من الكافرين على حد قول الخليل عليه السلام :" إنابرءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده ".
    وفي مثل هذه المناسبات يكون الطرق والحديد ساخن ، كما في قوله تعالى : " يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ".
    وقد سمعنا مالا نعتبره فلتات لسان ، بل تيار غالب في وسائل الإعلام الغربية ، وفي كثير من التصريحات الرسمية التي تدين الإسلام وثقافته وعقيدته وتاريخه وأهله وتهددهم وتوعدهم ، وهي تحضر اليوم لضرب العراق كحلقة ثانية في مسلسل الحرب على الإرهاب ... والله وحده يعلم أين تكون ضربتها الثالثة ؟!

    قضينا من تهامة كل وتر
    وخيبر ثم أجممنا السيوفا

    نخيرها ولو نطقت لقالت
    قواطعهن:دوساً أو ثقيفا

    في الشدائد نحتاج إلى قيم الصبر والحلم والتلاحم والتفاؤل والبر .
    الرابع :توظيفه باتجاه الفاعلية والإيجابية ، فيجب أن نحدد أولاً :ما هي الواجبات التي يتحتم علينا فعلها ؟
    ثم نحدد : ما هو الممكن من هذا الواجب ؟
    ماذا نستطيع أن نفعل تجاه أنفسنا وتجاه إخواننا المسلمين ؟
    إن تحولنا إلى منظرين نوزع المسؤوليات والتبعات على الآخرين ليس حلاً ، ولايزيدنا إلا فرقة ، وليس من حكمة الشريعة ولا من سواء العقل أن نلقي باللائمة حيناً على أمريكا ، و حيناً على اليهود ، وحيناً على الشيطان ، و حيناً على الحكام ، و حيناً على الشعوب ، و حيناً على قادة الفكر والعلم والرأي ، ونخرج نحن دون مسؤولية وكأننا لسنا من هذه الأمة ، بينما النص القرآني يقول : " هو من عند أنفسكم "
    لنحاول المستطاع المقدور عليه ، ومن ذلك الإغاثة والنزول فيها بقوة دون أن نشعر أننا متهمون أو نتقبل التهمة .
    ومنه استثمار الحدث للدعوة ، فقد نتمكن من تواصل كان مقطوعاً مع إخواننا في العراق ، وقد تفتح لنا آفاق في المجاهدة والإصلاح الإعلامي والاجتماعي والتعليمي والسياسي لم تكن متاحة من قبل ، وقد قيل :

    إذا هبت رياحك فاغتنمها
    فعقبى كل عاصفة سكون

    الخامس : توظيفه باتجاه كسر الحواجز مع أفراد الأمة وشبابها ، فهم ميدان الدعوة ، والدعوة وظيفتنا ، وهؤلاء هم درء الإسلام وحرسه وحماته ، ولذا لابد من تحقيق التواصل مع كافة أفراد الأمة ، مهما اختلفنا معهم في الآراء والمواقف والاجتهادات ، ومهما فصلت بيننا وبينهم الاهتمامات والتوجهات .
    السادس : توظيفه باتجاه تحقيق وحدة الأمة بكافة أطيافها والقضاء على التنازع والخصام ، إنه ليس من حق الإسلام ولا من حق المعركة أن ينشغل المسلمون بعضهم ببعض لا باللسان ولا بالسنان .
    ومن الخطورة بمكان أن يتأول أحد في قتل أخيه المسلم بتأويل أو غيره ، وفي الحديث :( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ) ( لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ) " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها .." الآية ، وعند البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً ) وعند أبي داود عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يزال المؤمن معنقاً صالحاً ما لم يصب دماً حراماً فإذا أصاب دماً حراماً بلّح ) وعنه رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركاً أو مؤمن قتل مؤمناً متعمداً ) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من قتل مؤمناً فاعتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ) قال خالد بن دهقان سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله : اعتبط بقتله قال : الذين يقاتلون في الفتنة فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى لا يستغفر الله يعني من ذلك قال أبو داود : فاعتبط يصب دمه صباً.
    السابع : الانخراط في النقد والإصلاح داخل إطار المجموعات الإسلامية والتخلص من نمطية الفرد والرمز ، إلى روح الشورى والمراجعة والتصحيح والتدارس ، وهكذا داخل مؤسسات المجتمع الرسمية ، وغير الرسمية ، والأزمة تنبعث من داخلنا ، وحلها هو من عند أنفسنا لا غير.
    الثامن : الانخراط في النقد والإصلاح داخل المجتمعات الإسلامية باتجاه العودة الصادقة إلى الله والتوبة من المنكرات والذنوب الفردية والجماعية ، الاقتصادية منها والإعلامية والإدارية والسعي الجاد في التصحيح .
    التاسع : إحياء القضية الكبرى قضية فلسطين ، وهنا فرص كبيرة لربط الأحداث بها ، وأنه لن يحصل سلام إلا إذا عاد الحق لأصحابه .
    إن من أهداف الحملة الأمريكية على العراق حماية أمن إسرائيل ، وتدشين السلام على الشروط اليهودية في ظل انكسار عربي نهائي كما يظنون ويقدرون ، فعلينا أن نصر على حقنا، وأن نقف وراء المدافعين عن الحوزات ، الحارسين للحرمات من أبطال فلسطين الأشاوس .
    العاشر : الحذر من امتداد اللعبة إلى مواقع أخرى في كشمير أو الشيشان أو منطقة الخليج والجزيرة واليمن ، وما أسهل أن يفتح ملف التسليح السوري أو الإيراني ، أو ملف حماس وحزب الله ، أو ملف الأقليات وحقوق المرأة وقضايا التعليم وربطه بالإرهاب في هذا البلد أو ذاك ، وأن تقحم الأمم المتحدة في الأمر لإعداد التقارير والمتابعة والتهديد ثم الحصار ... ثم ... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-23
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    مرحباً أخي الغالي الحسام ...
    ما رأيك لو اخترت ( أو أحضرت ) لأحد الكتاب العرب ..المشهود لهم ..
    مقالة ً ووضعتها في موضوعك لتكون ...
    مدخل نقاش للموضوع ...
    ونرجو أن يشارك الجميع بالنقد والتوضيح سنصل في النهاية بإذن الله الى مخرجات رائعة ..:)

    كل تقدير ومحبة ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-02-23
  5. ابن الا مير

    ابن الا مير عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    226
    الإعجاب :
    0
    اخى الحبيب الحسام ..

    مشكور اخى على اهتمامك بكل ما يفيد وهكذا يجب ان نكون جميعا لكن من يهتم لافادة غيره من امثالك قليل فلك الشكر ...

    اساهم فى موضوعك بهذا الموضوع والذى له علاقة بعنوان ماسطرته انا ملك ...

    يقول الكاتب عبد الله أبو العنين في كتابه "لكي يكون لحياتنا معنى": "لا شك في أن السبب الرئيسي في عدم اتخاذ الكتابة هواية عند كثير من الشباب يرجع إلى الفكرة التي يذيعها بعض الكتّاب عن أن الكتابة موهبة، إذ أن ذلك جعل الشباب يفهم إما أن تكون الكتابة موهبة أو لا تكون. ولذلك فإن كثيرين منهم لا يحاولون الكتابة إطلاقاً. وإذا حاول البعض ذلك فإنه لا يستمر في المحاولة لمدة طويلة. وإذا كان بعض كبار الكتّاب قال بذلك فإن بعضهم الآخر يقول بأن الموهبة في الكتابة لا تمثل إلا جزءاً من عشرة أجزاء. وأما التسعة الأجزاء الأخرى فتتمثل في ممارسة الكتابة نفسها في صبر لا يعرف الملل.

    والشيء الذي لا ريب فيه هو أن الكتابة كذلك عادة تكتسب بالممارسة كما تكتسب أي عادة أخرى. فنحن لم نعرف في تاريخ الكتابة الطويل كاتباً قد ولد وهو قادر على الكتابة دون أن يحاولها ويمارسها طويلاً. وإذا كان هناك من يقول بأن الكتابة صعبة، فان صعوبتها تأتي من أنها تفكير، والتفكير صعب ولكننا حين نتعود عليه فانه يغدو سهلاً ميسوراً. وما يصدق على التفكير يصدق على الكتابة كذلك إذ أنها بالممارسة الطويلة تصبح لا صعوبة فيها.

    ونحن نستطيع أن نتعود على الكتابة باتخاذها هواية نمارسها في أوقات فراغنا كما نمارس أي هواية أخرى. وقد نجد صعوبة في البداية ولكننا حين نستمر، فأننا نتغلب على هذه الصعوبة."

    ما هي الكتابة ؟

    إذا اعتبرنا أن الكتابة "نقل التّفكير بالكلمات من عقل لآخر" فبإمكاننا أن نرى أربعة مهارات رئيسيّة معقّدة يجب توافرها هي:

    طريقة تفكير مستقلة فبغيرها لن يستمتع أحد بقراءة ما نكتبه.
    القدرة على تنظيم أفكارنا فبغيرها سيرى القارئ الأشجار ولكنّ لن يرى الثمار فلن يستفيد منها.
    اختيار أفضل الكلمات المعبرة عما في عقولنا فبغيرها لن يفهم أحد ما نحاول التعبير عنه.
    خلق مساحة للقرّاء لملئها بخبرتهم الخاصّة فبغيرها ما كتبناه سينسى في الحال.
    هل تبدو هذه طلبات مستحيلة بالنسبة لك؟ لا تقلق، لأنّ الكتابة تتطلب عمل المستحيل من كلّ منا. يمكنك التصديق بكل بساطة أن هنالك طرقا لتسلّق الجبل. فلن تبلغ القمّة بسهولة، لكنّ بالتسلّق ستدخل البهجة للقلب والرؤية ستصبح أفضل باستمرار.

    استخدم هذا المنهج لتعلّم بعض الاستراتيجيّات البسيطة التي يمكنك استخدامها لتحسين مهاراتك في الكتابة.

    الشخصيّة

    الشخصيّة ليست مثل الإبداع. لقد كان هناك مفكّرون مبدعون قليلون في كلّ التاريخ، لكننا جميعا فريدون في استجابتنا للعالم من حولنا. وهذا ما تقوله الأغنية بشكل جميل "إنها نفس القصة القديمة، لكنها جديدة عليّ".

    تتركز المشكلة عند الكتابة في الثقة بالنفس. نحن لا نثق في أصواتنا المنبعثة من داخلنا، لا نثق في عواطفنا، لا نثق في ملاحظاتنا واستنتاجاتنا. إننا نخاف من ارتكاب ما قد يجلب لنا الاستهزاء.

    خذ النّوتة والقلم، اختر كرسيّك المفضّل وقل لنفسك: "سأكتب الآن شيئاً مهما بالنسبة لي". امسك بقلمك فوق النوتة ودوّن عواطفك وأحاسيسك ومشاعرك.

    هل تجد نفسك جريئا حينما تصورت أنه بإمكانك أن تكون كاتبا؟

    هل أنت قلق لما سيقوله عنك أفراد عائلك لأنك خرجت عن القاعدة؟

    هل تخشى من وجود شخص خفي يراقبك وأنت تفعل هذا "العمل الأحمق"؟

    هل يوجد في مخيلتك كاتب مشهور أو ناقد أدبي أو حتى أحد المدرسين في مدرستك يقلل من شأن كتابتك؟

    إن لم تشعر بأي من هذه الانفعالات المقلقة فأنت في ورطة. الثقة بالنفس هنا تعني أمران هما القلق عما سيقوله الآخرون عنك (و) مدى قدرتك على انتقاد ذاتك. يجب أن نزيد ثقتنا بأنفسنا. هل تتساءل الآن كيف؟ الإجابة هي: بمواصلة الكتابة. يجب أن نستمر في الكتابة. يجب أن نكتب بشكل يومي إن أمكن ذلك.

    إن كنت تريد أن تعرف ما نستطيع كتابته تابع معنا الدرس القادم.

    الكتابة كنشاط عادي

    هناك طريقة واحدة لزيادة ثقتك بنفسك وهي الكتابة على أساس منظم. عليك محاولة الكتابة في معظم الأيام إن أمكن ذلك. وبداية اكتب لنفسك فقط. ليس للنشر، وليس للقراءة بصوت عالٍ للأصدقاء، وليس حتى للذرّية أو أحفادك المستقبليين. فبرغم كل شيء، لا يمكنك أن تتوقع أن تكون قادرا على إقامة حفلة موسيقية على البيانو من غير سنوات من التدريب لأصابعك العشرة. كما أنك لن تكون راغباً بأن يسمعك أحد في هذه الفترة.

    اشتر لنفسك نوتة كتابة واجلس معها كل يوم. بداية يجب أن تكون هنالك ورقة فارغة أمامك، فربما يكون لديك بعض الخوف في قلبك ولا يوجد برأسك شيئا تريد كتابته.

    اكتب شيئا واضحا، فقط لتبدأ به، مثل: أنا أجلس هنا الآن ولا يوجد برأسي أي شيء أكتبه. حسناً، ذلك لن يجعل العالم مشتعلاً، ولكن هذا لا يهم. أنت تتحدث الآن لنفسك فقط. بعد ذلك أعطي لنفسك مجالا للاسترخاء لفترة، حتى لو أخذت غفوة قصيرة. عاجلا أو آجلا، ستشدك ذاكرتك لفكرة، أو صورة، أو عاطفة، أو حدث حصل منذ فترة قصيرة. انظر إن كان بإمكانك وضع هذا الأمر في كلمات أم لا. اكتب بسرعة أو ببطء بما يناسبك، ولكن لا تكن قلقا من ناحية الجودة. حاول أن تستمتع بذلك، حاول أن تنطلق، أن تغضب، أن تحزن، لا تقلق على المنطق، اكتب كل ما يدور في رأسك، فأنت غير مراقب. لن يصدم أحد غيرك بما كتبته. وإذا صدمت، فقد يكون ذلك لأنك كتبتا شيئا ممتعا.

    ماذا لو شعرت بالنعاس؟

    حسنا، ذلك أمر جيد.

    وماذا لو لم يأتني أي شي مع أني انتظرت طويلا؟

    أغلق النوتة، وقم بعمل أي شيء بمفردك. ربما القيام بالمشي قليلا، أو الاستماع للموسيقى، أو النظر في ألبوم للصور القديمة، أو الجلوس فقط والنظر للفضاء. ولتكن لديك الثقة بأن عقلك الباطن يعمل الآن. ربما تظهر النتائج غداً وربما بعد غد، ولكن عاجلا أم آجلا ستظهر الكلمات في عقلك، وتريد أن تُكتب.

    تمارين الكتابة

    ملاحظات: قد تضايقك بعض المشاكل التي لا تستطيع إيجاد حل لها. لذلك اكتب لنفسك، تجادل مع نفسك، ودع القلق في كلماتك. اترك ما كتبته ثم ارجع له في وقت لاحق. قد لا تجد حل المشكلة –فبض المشاكل لا توجد لها حلول- ولكن ينبغي أن تكون قد أنجزت نوعا من التوضيح. أي أنك قادر على التعبير بالكلمات.

    صور الكلمة: ارسم صورة ساكنة بالكلمات، وإن أخذتك الكلمات لمكان آخر اترك لها المجال لذلك. ارسم صورة بيت، شجرة، بحيرة، مكان ما بجانب مكان إقامتك. لا تذهب لهذا المكان أولا، وإنما حاول أن ترسمه من خلال ذاكرتك. ارسمه بالأبيض والأسود ومن ثمّ لوّنه. والآن اذهب لزيارة المكان الذي وصفته. أيّهم أكثر صدقا وأيهم أكثر خيالا وشاعرية صورة كلماتك أم الأصل؟

    العواطف: اختر حادثا معينا وقم بوصف عواطفك المركبة والمتناقضة التي انتابتك وقتها. حاول أن تفعل ذلك بعد وقوع الحادث بوقت قصير.

    الأصوات والروائح: حاول تمييز خصائص الصوت والرائحة. ودعها تقودك داخل الذاكرة.

    الحوار: هل تستطيع أن تتذكر ما قالوه وبماذا أجبتهم؟ هل تستطيع تذكر الكلمات التي نكررها، الكلمات التي يساء استخدامها، الكلمات التي توحي بأكثر من معنى؟ هل تستطيع إعادة تشكيل الحوار لإظهار جوهره وإبراز العواطف؟

    الخيال: قم بوصف نزهة في سيارة سريعة، أو قم بوصف الطفو على ظهرك في بحر هادئ. تخيّل السفر، التزحلق، الطيران الشراعي، التحليق، الانقضاض والابتلاع، الهبوط. حاول أن يكون اختيارك للكلمات وبناء الجمل يساهم في جعلك تعيش هذا الأمر.

    النقد الذاتي – الجزء الأول

    إلى هنا تكون قد اكتسبت عادة الكتابة بانتظام. اختر من نوتتك نصا من النصوص التي تعتبرها مهمة بالنسبة لك واطبعه في برنامج معالج الكلمات في كمبيوترك ثم اطبعه على الورق. أسند ظهرك على الكرسي وأمسك بيدك القلم والورقة المطبوعة وجهّز نفسك. ستقوم الآن بتصحيح كتابتك الأصلية. وهذه بعض الطرق المقترحة لعمل ذلك.

    التوازن: هل ينقل لك النص مدى أهمية الحدث الموصوف؟ ربما يكون وصفك بسيطا وبحاجة لمزيد من التضخيم ليعطي ثقلا مناسبا للحدث الموصوف. استفد من كل الخبرة التي اكتسبتها من تمارينك على الكتابة وقرر ما إذا كانت الأوصاف الإضافية عمليات عاطفية أم تبديلات ضرورية في الحوار. ثم انتظر إن كنت تستطيع إيصال المشاعر بالحدث بشكل أكثر دقة بتغيير إيقاعه أو بتضمينه معلومات حسّية مختارة بعناية.

    الإحساس: هل كل الجمل التي تكتبها تولّد أحاسيس لدى القارئ؟ هل يمكن بكل أمانة أن تضع معنا لكل كلمة؟ إذا وجدت بعض الكلمات الغير متأكد من معانيها فاستخدم القاموس لاستخراجها . هل المعنى المشار إليه في القاموس متوافق مع نيّتك؟ إذا كان الجواب لأي من هذه الأسئلة "لا" عليك مراجعة نصّك. حاول تبسيط جملك، فلا تستخدم الكلمات للإبهار، استخدمها لتبليغ ما ترمي إليه فقط. وكن دقيقا في استخدام اللغة.

    المزاج: ما نكتبه عبارة عن قوالب. كل قالب قد يكون فكرة، صورة، مشهد، زاوية كاميرا، أو حديث مع النفس. وكل قالب كذلك له لونه، عطره، إيقاعه، ومزاجه. انظر لاختيارك للكلمات. هل تتفق في المجاز أم تتضارب؟ افحص تشبيهاتك. ففي مشهد للحب الجارف، إن كتبت: إنه يبتسم مثل الهامبرجر، قد يكون هذا التشبيه ضارّا بالموقف.

    التكرار: قد يميل عقلك لكلمات معينة ويريد مواصلة استخدامها. ابحث عن هذا في مراجعتك لموضوعك. واستعن بقاموسك لإيجاد المترادفات المناسبة. لكن تذكّر أن التكرار أفضل من استخدام كلمات غريبة أو غير مستخدمة.

    القوانين أو القواعد: الكاتب فنان، لذلك عليه أن يدفع نفسه للتأكد من جوانب النحو والإملاء وعلامات الترقيم الغير واثق منها. مهما يكن، إذا كان الكاتب واثقا من تشرّبه للقواعد، فيكنه حين إذن كسرها –إذا كان لديه سبب وجيه لعمل ذلك. وإذا كان ما يكتبه ذا أثر جيد عند القراءة.

    القطع: عندما تبدأ بالكتابة تشعر وكأن كل كلمة في النص ثمينة. ولكنها ليست كذلك. هذه بعض الطرق المقترحة لقطع الأجزاء الزائدة من نصك:

    حتى إن كانت فكرة، أو تشبيه أو جملة رائعة، إن لم تكن ذات علاقة بموضوعك: تخلص منها.
    أبرز نسخة من النص على جهاز الكمبيوتر، وحاول أن تمسح بعض الفقرات واطبع الموضوع على الورق ثانية. إذا لم يتطلب الموضوع إرجاع أي من الفقرات الممسوحة: فلا ترجعها.
    انظر لحوارك، إذا كان هنالك سطر وحيد لا يكشف عن الشخصية أو يقود للقصة: استأصله.
    أخيرا، عليك تحديد غاية كل جملة وكل كلمة وكل علامة من علامات الترقيم. هذه الخطوة هي الأخيرة وليست الأولى.
    احترم جمهورك

    المعرفة: دُعِيَ عالم ليحاضر في تخصصه، فسأل صاحب الدعوة عن مدى معرفة المستمعين. افترض أن صاحب الدعوة أجاب بأنهم جاهلون تماما لكنهم على قدر عال جدا من الذكاء. إن مراجعة جريدة النيويورك للكتب مثال جيد لهذا الأمر. فهي لا تتطلب منك معرفة أي شيء عن موضوع الكتاب المراجع. حيث يتم شرح الموضوع بإيجاز لتتم عملية توسيع مداركك بشكل مقبول.

    لكن هل هذا هو الطريق الصحيح لك ككاتب؟ أنا لا أعتقد ذلك. هناك نوعين من المعرفة يفضل أن تلمح أو تفصح بهما: معرفة خاصة ومعرفة عامة. المعرفة الخاصة هي تلك الأشياء التي يمكنك أنت والقريبين منك شخصيا أو جغرافيا فقط أن يعرفوها. يجب عليك أن تقرر ما إذا كان لدى قرائك أيضا هذه المعرفة أو أن عليك نسجها في روايتك. أما مع المعرفة العامة فلا حاجة لك بالإفصاح عن كل شيء فالتلميح كافي في كثير من الحالات.

    الفراغ: أشرك قراءك بالسماح لهم بقراءة ما بين السطور. الفلم التعليمي الذي يشترط شرح صوتي لما تراه على الشاشة من الأفضل أن يكون له أسباب قوية لذلك. وذلك لأن الأفلام التعليمية وسيلة للعرض البصري وليست للتعبير الصوتي. عند الكتابة، يجب أن يكون الحديث مقنعا، ولكن العرض يترك للقارئ مساحة فارغة ليملأها بتفسيراته الشخصية لربط ما تمت كتابته مع حياتهم وخبراتهم ومعرفتهم الخاصة. الكتابة الجيدة تكون هذا المزيج بشكل صحيح.

    القراءة بصوت عالٍ

    هذا هو وقت قراءة نصك المراجع بصوت عال. هل تتعثّر؟ إذن رما يوجد خطأ ما في تركيبة جملك. حاول مراجعتها، وحاول تبسيطها. الفكرة الجيدة والصورة القوية ستنجو، مهما يكن فهنالك تقدم متواضع. النحو والقواعد الجيدة لكن تخفي التفكير الضعيف.

    عندما تشعر بتحسن نصك، سجله على شريط كاسيت أو على القرص الصلب. ركب السماعات وأغلق عينيك واستمع فقط. ثم اسمعه ثانية وثالثة واسأل نفسك هذه الأسئلة:

    هل استمر لمدة طويلة جدا؟
    إن كانت الإجابة نعم، إذن عليك إجراء المزيد من الاستئصال.

    هل هنالك كلمات أو عبارات محزنة؟
    إن كانت الإجابة نعم، إذن عليك تبسيط قلم ومصطلحاتك.

    هل قمت بترتيب أفكاري وصوري بشكل متسلسل وواضح؟
    إن كانت الإجابة نعم، تهانينا.

    هل يمكنني سماع الموسيقى في نثري؟
    إن كانت الإجابة نعم، فذلك رائع.

    مشروع الكتابة

    بعد الكثير من التمارين التي ساعدتك على اكتساب المهارة أنت الآن جاهز للعمل.

    هيا لنبدأ معا:

    رسائل للأصدقاء: انفعل مع الخطاب، وتحرر من القيود، واكتب بسرعة، واحتفظ بنسخ منها.

    مفكرة: لا تحاول أبدا تسجيل كل شيء. اختر حادثا واحدا فقط حدث اليوم أو في الماضي. فربما تساعدك تلك الأحداث لتأليف قصة مع الوقت.

    لأجيال المستقبل: جيلين من قصتك، مأساتك، سعادتك، حكمتك، حماقتك، شفقتك، ستصبح شيئا ذا قيمة بالنسبة لعائلتك. ومن يقرأها قد يختار منها شيئا يناسب شخصيته.

    مقالة جريدة: الصحفي الذي يفهم الحقائق بشكل صحيح، ولديه فطنة وأسلوب نثري يزين به حديثه، بإمكانه أن يجد موضوعات قريبة بالقراء من حوله، يحولها بعد ذلك للطباعة.

    المقال: إن كان الهيكل والمنطق والتنامي المثير للأفكار هو ما يهمك، فعليك قراءة بعض المقالات ثم جرب واحدا. ابحث عن رفاقك الكتّاب وتناقش معهم.

    القصة القصيرة: لا تتوقع أن تنشر، ولكن التحق بجمعية أدبية أو حاول البدء في واحدة.

    أخيرا، أتمنى لك سعادة كبيرة في تسلق هذا الجبل. قد تكون هنالك مشقة، وقد يصيبك الدوار أو العواصف. ولكن لا تنسى أن المنظر والمشهد يتحسن ويصبح أجمل مع الوقت.

    تبلّد ذهن الكاتب

    تستخدم عبارة ((تبلّد ذهن الكاتب)) في حالة توقف ذهن الكاتب عن التفكير بحيث يصبح غير قادر على المضي قدما في كتابة كلمة أخرى في الموضوع. إن هناك استراتيجيات عديدة يمكن أن تساعد في التغلب على هذه الحالة. وعلى سبيل المثال، فإن باستطاعتنا:

    التحاور مع المهتمين أو المطلعين على الموضوع المراد الكتابة عنه، والاستفادة من آرائهم. وفي إطار هذه العملية يتم توليد مسارات أو طرق جديدة لتناول الموضوع.

    أن نترك الكتابة جانباً لفترة ونعود إليها فيما بعد بنظرة جديدة.

    القراءة حول الموضوع.

    قراءة ما سبق كتابته.

    المصدر ...
    http://www.alnoor-world.com/learn/topicbody.asp?TopicID=18&SectionID=3
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-02-24
  7. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    شكرا الله لك أخي العزيز ابن الأمير على الأفادة و الإيجاد و هذا النقل الرائع

    و لقد أستفدت كثيرا من هذا الشرح فنرجو منك المزيد

    و لك منى الف تحية
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-02-26
  9. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    أين المشاركين
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-02-26
  11. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    عذراً أخي الحسام في التأخير :)
    المقالة لها فنونها وشروطها كما لها تنوعها وموضوعها ..
    لكني هنا سأحاول أن أكتب بعفوية بدون التقيد بنمط أكاديمي أو شرح ممل ..
    ففي وجهة نظري القاصرة لكي نصل الى مرتبة كتابة المقالة الناجحة لابد من ..
    1- وحدة الفكرة ..فكلما كان الحديث مرتبطاً ويصب في خانة الفكرة التي تبحث عنها المقالة كلما شد انتباه القارئ والمتابع ..
    على سبيل المثال وبما أن العهد قريب بيوم الجمعة ستجد أن بعض الخطباء يطوف بك شرقاً وغرباً مما يشتت إنتباهك وتخرج من الجمعة كما دخلتها بينما لو وجدت الفكرة المركزة لخرجت وفي ذهنك شئ وشعرت بأنك حضرت جمعه لها طعمها ونكهتها .. قس ذلك الأمر على المقالة الصحفية أو الأدبية او الإجتماعية من حيث ترابط الموضوع وتركيزه وثراؤه معنى وتركيب ومعلومة ( وإن أحببت فانظر تعليق الأخ البرق اليماني في موضوع قراءة في أرض بلقيس ) تجد ترابط الفكرة والموضوع يشدك للتكملة والخروج بفكرة ما ..بينما مواضيع ومقالات تملأ الصفحات ولاتجد في النفس رغبة للمتابعة ..
    في إجازتي الأخيرة لليمن حضرت خطبة جمعة للشيخ توهيب الدبعي لله ما أروع الرجل تكلم حول نقطة واحدة ( الشحناء والبغضاء في الأمة ) ..ثم تجده من خلال الآيات والأحاديث والربط الواقعي والتعليق على الأحداث جميعها تصب في الفكرة حتى الدعاء في نهاية الخطبة ..
    2- التعبير بصيغة سهلة مفهومة لكافة المستويات الثقافية وتجد في كتب الفصاحة والبلاغة بل قبلها في حديث من أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم يحث في البعد عن التقعر في الكلام او الإغراق والغموض مما ينفر القارئ ويثقل السمع .
    3- كما أن توفر عنصر التشويق يجعل القارئ يلتهم السطور بعيون نهمة حتى يصل الى خاتمة المطاف فنكون قد جمعنا وحدة الفكرة في قالب من التشويق الرائع وبإيجاز لايخل وإطناب لايمل ..
    4- هناك شئ أسميه كسوة الحروف بالروح بحيث تكون حروف لها نبض حياة تكسوها من روحك لتعبر عما تود قوله وهذا يأتي من الإيمان بالفكرة التي تكتب عنها وتود أن توصلها .
    5- البصمات الشخصية لكل إنسان وكاتب بصمة شخصية تماماً كالبصمة الوراثية تجد هذا الأمر أكثر وضوحاً في فنون الشعوب وهو كذلك في بصمة الكاتب او المؤلف فتجد لشعر أحمد مطر بصمته الخاصة وللفن الهندي بصمته المتميزة وتجد للشاعر نزار بصمته الخاصة وللكاتبة أجاثا كريستي بصمتها في أسلوبها البوليسي المميز كذلك للكاتب السعدني بصمته الساخره المتميزه ( وإن أحببت وجدت هذه البصمة واضحه في أسلوب الكاتب الساخر والمبدع سعدون ) ..وتأتي هذه البصمة من تحديد الهدف لذا أعجبتني حكمة قرأتها تقول ( إن لم يكن لك هدف فليكن هدفك أن يكون لك هدف ) :)
    6- الحس المرهف في إدراك المواضيع ذات النبض للناس والمجتمع وللوطن وللأمة ومحاولة الخلق والإبداع .
    7- حسن المدخل للمقالة يجذب القارئ أو ينفره ..ففي أحيان تجد أن (قصف ) المقدمة شئ مطلوب وفي مواضع للمدخل دوره الملح ..
    سمعت للشيخ البريك يقول في هذا الجانب أنه في زيارته لأحد السجون بدأ مقالته ( رب السجن أحب الي مما يدعونني اليه ) فأتته القلوب والأسماع وقد كانت متميزه بالإعراض ..هنا حسن استهلال وروعة إختيار المدخل ..

    7- أختم بالقول أن توفر الأدوات من لغة وبلاغة ومعلومة تلعب دوراً هامة في فن المقالة ..

    وإن توفر الوقت وقفنا مع ما أوردته من رائع المقال لشخص رائع له ابداعه وتميزه ..

    كل المحبة والتقدير ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-02-26
  13. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    كل الشكر لكم أيها الأحبة كثيرا استمتعت بما أوردتموه سواء كان من قولكم أومنقولكم ..

    خالص الشكر
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-02-26
  15. الشيماء

    الشيماء عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-09
    المشاركات:
    106
    الإعجاب :
    0
    بإختصار

    ما أورده الاخ الصراري مفيد في كتابة المقالة وإليكم بعض الوصايا في كتابة المقال
    1- الوضوع والفكرة أهم من اي شيء آخر من مقومات الكتابة الاخرى فهي التي تجتذب القاريء ليقرأ وهي الجسر الحقيقي بين الكاتب والقاريء وإذا لم يتمكن الكاتب من طرح مواضيع معاشة حيوية وجريئة وبمصداقية وإنحياز للناس فإنه أستطاع أن يقدم نفسه ككاتب مقروء
    2- ومع إحترامي للشيخ سلمان العودة لكن المقالات الوعظية ليست مقروءة إذا كانت طويلة فخير الكلام ما قل ودل والمقال الذي يجمع الكلم في سطور صغيرة وقليلة وهذا هو الغبداع الحقيقي
    3-الوقائع والاحداث ولغة الأرقام البسيطة مهم في كتابة المقال
    4- اللغة المبسطة والبعيدة عن التكلف عامل من عوامل النجاح
    5-المقدمة والخاتمة أشياء مهمة في الكتابة وإن كانت صغيرة
    6- الوسيلة التي تنشر فيها المقال يجب أن تكون واسعة الإنتشار كي تعرف بالكاتب
    7-تحليل الأحداث أو التوقع المسبق لها وإختيار القضايا الملائمة لكل وقت
    8- أسم الكاتب وشهرته مهمة في إنتشار المقال
    وياليت أعداد الكتاب الصادقين الذين لا يخافون في الحق لومة لائم تزداد كي ينضوي الخفافيش في جحورهم وتوقظ الامة النائمة
    والله المستعان
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-02-27
  17. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    كلام أكثر من رائع جزاكم الله الف خير كلا من الأخوة الصراري و الشيماء

    فقد كان ما جاءتم به هو عين الطلب و هذا ما احببت ان اعرفه عن المقاله

    و لكما جزيل الشكر و جزاكم الله خير الجزاء على كل حرف سطرته أيديكم
     

مشاركة هذه الصفحة