أمة تجلد ذاتها..؟

الكاتب : نواف الجزيرة   المشاهدات : 452   الردود : 2    ‏2003-02-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-20
  1. نواف الجزيرة

    نواف الجزيرة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-01-03
    المشاركات:
    1,264
    الإعجاب :
    0

    في كل حقبه لم يشهد التاريخ أمة كأمتنا هذه التي اقتفت كما يبدو أثر «حكماء الهندوس» وأساطيرهم، وراحت تمارس على نفسها سياسة جلد الذات وبصورة مثيرة ومفزعة، دون أن تكلف نفسها بقدر من التأمل الواعي والعقلاني أو فرصة لمخاطبة الآخر برؤية تعكس قيمها الدينية ومعتقداتها الثقافية وارثها الحضاري والإنساني الخلاق..
    لقد أدت أحداث سبتمبر إلى استنفار المجتمعات الغربية وتوحدها رغم مابينها من تباينات فكرية وجغرافية، في المقابل أدت تلك الأحداث إلى بروز تشققات وتنافر في الوسط العربي-الإسلامي الذي تعاطى مع تلك الأحداث بطريقة تهدد بنسف النسيج الاجتماعي العربي - الإسلامي وتمزيق أواصر مقوماته الواحدة..!
    بيد أن الخطورة الماثلة قد لاتكمن في سياق الحرب السرية والعلنية التي أعلنها -الغرب- على العرب والمسلمين على إثر أحداث سبتمبر، بل إن الخطر والكارثة الحقيقية تكمن في هذا التعاطي النزق وغير المسؤول الذي يتعاطى به بعض المحسوبين على الأمة وعلى الإسلام نشهد مع تلك الأحداث، بحيث تحولوا عن مواجهة الطوفان القادم إلى مواجهة أمتهم، وهانحن هؤلاء البعض، وغالبيتهم -للأسف- محسوبون على الثقافة والمثقفين والنخب الحاكمة، وهم يروجون لأساطيل الغرب ويتحدثون عن الإرهاب والإرهابيين وأهمية اجتثاثه ومكافحته ويرددون ذات الخطاب الغربي بمبرراته، بل ويعملون على تسهيل مهمة الغرب الاستعمارية ويدعمون رؤيته للإسلام والمسلمين..؟! من خلال إقرارهم بأن هنا إرهابيين بل والبعض يرى في كل متدين وملتزم بعقيدته «إرهابياً» وهي تهمة طالت كل الخيّرين من أبناء الأمة .. وكل ذلك على خلفية حادث قيل أو يعتقد أن مرتكبيه ينتمون لهذه الأمة، وهو قول لم ندرك حقيقته بعد.



    لكنا، رحنا نشارك الغرب حربه هذه السرية والعلنية، ونسخر إمكانياتنا ومنابرنا الإعلامية لإدانة أنفسنا وأمتنا، ولدرجة أصبحنا ننظر بعين الشك لكل «ملتحي» ولا نفعل ذلك أمام «المزنرين» كما لم نعط أنفسنا فرصة للتفكير بمواقف -الغرب- من التطرف والإرهاب «الصهيوني» الذي ارتكب أبشع المجازر بحق أمتنا الأرض والإنسان، ومع ذلك لم يتخلَّ الغرب عن هذا «الكيان» ولم يدينه .. كما لم يحدث أن المجتمعات الغربية انقسمت على نفسها حول قضايانا العادلة أو راحت كل فئة تجرّم الأخرى كما هو حالنا..؟
    إن المتابع للخطاب السياسي والثقافي -العربي- ينتابه الذعر من هول السقوط الفاجعة .. هذا السقوط الذي دفع البعض إلى جعل كل مسلم إرهابياً، وكل من يقول «لا» للتبعية معادياً للديمقراطية ولحقوق الإنسان، بل وتغمرهم الفرحة إذا ما«اغتيل» هذا أو اعتقل ذاك .. حتى يخيّل لي أن هؤلاء البعض من محدودي الرؤية «يتخذون» من الحملة الأمريكية فرصة لتصفية ثارات شخصية لاترتقى لمستوى الأخطار المحدقة بالأمة بكل مافيها..!
    وتجاهلوا أن «الغرب» لايريد أشخاصاً ولا أنظمة بل يريد تجريد الأمة من «دينها» ومعتقداتها الثقافية والحضارية وقدراتها المادية والمعنوية .. إنه يريدنا أمة ممسوخة نقتفي ثقافته وحضارته بشقها السلبي لا الإيجابي، وهنا من يناصره .. وتلك هي أزمتنا الحقيقية وعنوان هزيمتنا.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-20
  3. ابو همام اليمنى

    ابو همام اليمنى عضو

    التسجيل :
    ‏2003-02-18
    المشاركات:
    125
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    اذا كان الدفاع عن الاعراض والمقدسات أرهاب فنعم الارهاب وتقول بملى افواهنا أننا أرهابيون
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-02-20
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    حقا فهي امة تجلد ذاتها ظنا منها بانها سوف تنجو

    وقد اكلت يوم أكل الثور الأبيض
     

مشاركة هذه الصفحة