مفاجأة عسكرية عراقية / عبدالباري عطوان

الكاتب : بنت يافع   المشاهدات : 512   الردود : 4    ‏2003-02-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-18
  1. بنت يافع

    بنت يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-08
    المشاركات:
    656
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم

    مفاجأة عسكرية عراقية
    عبدالباري عطوان
    القدس العربي اللندنية

    تتضارب الآراء حول مسألة العدوان الأمريكي على العراق, فهناك من يؤكد أن الهجوم واقع لا محالة, والمسألة مسألة وقت وتوقيت, وهناك من يجادل بأن احتمالات الحرب تتراجع يوما بعد يوم, بسبب تزايد حدة المعارضة داخل الولايات المتحدة وخارجها, وتجاوب العراق بطريقة مثيرة للإعجاب مع قرارات الأمم المتحدة ومهام فرق التفتيش الدولية.
    وتظل احتمالات العدوان هي الأكثر ترجيحا في ظل الحشودات العسكرية الأمريكية الضخمة في منطقتي الخليج والبحر الأحمر, حيث تتدفق حاملات الطائرات والسفن الحربية, وعشرات الآلاف من القوات والدبابات.
    والشيء المؤكد أن الحرب لن تكون سهلة, وبالأحرى لن تحسم لصالح الولايات المتحدة في ثلاثة أيام, أو ثلاثة اسابيع, مثلما يتوقع بعض المتفائلين في البنتاغون أو أنصارهم في أوساط المعارضة العراقية.
    فإعلان العراق عن إسقاط طائرة تجسس أمريكية بدون طيار جنوب بغداد, واعتراف الإدارة الأمريكية رسميا بسقوطها, يؤكد هذه الحقيقة. ويبث الذعر في نفوس الجنرالات الأمريكيين الذين يعكفون حاليا على وضع خطط الهجوم, وتوزيع المهام العسكرية على قطاعاتهم الجوية والبحرية والبرية.
    القيادة العراقية من خلال نجاحها في إسقاط هذه الطائرة أرادت إيصال رسالة مزدوجة المعنى إلى كل من واشنطن, وبعض المرتجفين رعبا في قمة العواصم العربية, مفادها أنها مستعدة للمواجهة, نيابة عن هذه الأمة, والتصدي للعدوان برجولة تليق بالعراق, وتراثه الحضاري والإنساني الضخم الذي تمتد جذوره في عمق التاريخ لأكثر من سبعة آلاف عام.
    ويسجل لهذه القيادة أنها أدارت المعركة الدبلوماسية مع الولايات المتحدة باقتدار, فقد قبلت بعودة المفتشين, دون شروط, وتعاملت معهم بطريقة حضارية, وبلعت سموم قرار مجلس الأمن رقم 1441 بشجاعة تحسد عليها, ونجحت في نهاية المطاف في فضح كل الادعاءات والأكاذيب الأمريكية والبريطانية حول أسلحة الدمار الشامل.
    الأمريكيون ظلوا على مدى الأشهر الستة الماضية يكررون بثقة يحسدون عليها, وجود أدلة ثابتة لديهم حول وجود أسلحة بيولوجية, وكيميائية ونووية لدى العراق, وان الطريقة الوحيدة لضبطها هي السماح بعودة المفتشين, وعندما عاد المفتشون, وداهموا كل المواقع المشتبه في احتوائها على هذه الأسلحة, لم يجدوا إلا خيبة الأمل في انتظارهم. وذهبت الدبلوماسية العراقية إلى خطوة أكثر جرأة عندما دعت الإدارة الأمريكية إلى إرسال خبراء من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى العراق لإثبات ادعاءاتهم فجاء الرد صمتا مخجلا , وأعذارا لا تقنع طفلا , ناهيك عن رأي عام عالمي يتابع هذا الاستكبار الأمريكي والتقزز.محال الإدارة الأمريكية مع العراق كحال قاض أصدر حكما على متهم بارتكاب جريمة, ثم طلب منه أن يقدم الأدلة التي تدينه في هذا الصدد, فالمطلوب من الحكومة العراقية, وفق قانون الغاب الأمريكي, أن تقدم للأمم المتحدة أدلة على امتلاكها أسلحة دمار شامل, وإلا عليها أن تتحمل العواقب, وهي الحرب وقتل مئات الآلاف من أبنائها.المؤسف أن هناك من الزعامات العربية, وبعض المتأمركين في أوساط النخب العراقية والعربية, من يطالبون الرئيس العراقي بالرضوخ للضغوط الأمريكية والانسحاب من السلطة, وتسليم بلاده إلى الرئيس بوش على طبق من الخنوع والاستسلام.النخب العالمية تتظاهر في شوارع لندن وباريس وفلورنسا وواشنطن ضد الحرب, وضد العولمة الامريكية, بل ويذهب فنانون أمريكيون في وزن شون بن إلى بغداد للتضامن مع الشعب العراقي في مواجهة العدوان, وهناك من المثقفين العرب, من يطالب الضحية بالذهاب إلى الجلاد حاملة سكين ذبحها.لا نتوقع من العراق المحاصر المجوع أن يهزم الولايات المتحدة القوة الأعظم في العالم, صاحبة أكبر ترسانة أسلحة دمار شامل في تاريخ البشرية, ولكننا نتوقع أن يتصدى الشعب العراقي, وقواه الطليعية لهذا الاستكبار الفاضح الذي يهدف من خلال العدوان عليه إلى إذلال أمة بكاملها, وعقيدة كانت دائما رمز التسامح والعزة والكبرياء في الوقت نفسه.الإدارة الأمريكية لم تذهب إلى الأمم المتحدة لاستصدار قرار لتغطية عدوانها إلا بسبب خوفها من نتائج هذا العدوان, وتريد أن يتحمل الآخرون قسطا من النتائج أو الخسائر. تريد أن توزع دم العراق على القبائل الأممية. والإدارة الأمريكية لم تجمع وتمول مجموعة من المعارضين العراقيين لعقد مؤتمر في لندن, وسط ضجة إعلامية مقصودة, إلا لأنها تدرك جيدا بأنها لا تملك التفويض الشرعي أو الشعبي لاحتلال بلد عضو كامل العضوية في الأمم المتحدة, من اجل انتقام عائلي أو ثروات نفطية, أو تجريب أسلحة حديثة لم تجرب من قبل.يممالعرب والمسلمون تحولوا إلى فئران تجارب لاختبار أسلحة الدمار الأمريكية الحديثة, فبعد أن فرغت الطائرات القاذفة العملاقة من تدمير أفغانستان, واستخدام احدث القنابل وأكثرها فتكا ضد مسلمين وعرب في جبال تورا بورا, ها هي تشحذ محركاتها لتجريب قنابل وأسلحة أخرى في العراق الشقيق.العراق يدفع ثمن وقوفه إلى جانب قضايا أمته وبأثر رجعي, فلو كان العراق مستسلما منبطحا , يفتح أراضيه للقواعد الأمريكية, ويستضيف سفارة للدولة العبرية في قلب بغداد, ويشارك بحماس في الحرب ضد الإرهاب, لكان رئيسه صدام حسين الأكثر قربا من القلب الأمريكي, والأكثر تأييدا من قبل اللوبي الصهيوني في واشنطن وعواصم الغرب الأخرى.الجيش العراقي يسقط طائرات أمريكية, دفاعا عن ترابه وكرامته الوطنية, بينما يسقط زعماء عرب كبار كل قيم الكرامة والشهامة ويتواطؤون مع العدوان المقبل عليه, سواء بالصمت او المشاركة. وهنا يكمن الفارق, وهنا يمكن تفسير استهداف هذا البلد دون غيره.
    ---------------------
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-19
  3. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    اشكرك على النقل
    حلو ان العراق اسقط طائرة بدون تطوير هذا في نظري يعيد نقطه في الحسابات العسكريه مفأجأة من جد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-02-19
  5. ابو همام اليمنى

    ابو همام اليمنى عضو

    التسجيل :
    ‏2003-02-18
    المشاركات:
    125
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    أخوانى وأخواتى كلنا نعرف قوة العراق وقوة الدفاعات الارضية التى لا تملكها أى دولة عربية
    ونتذكر ايام الغزو العراق للكويت و وقدوم ( ماما أمريكا) لتخرج الجيش العراقى من الكويت فقد قامت القوات الامريكية بضرب العراق بصورايخ قوية جدا لا يوجد فى العالم مثل هذه الصورايخ الا فى ( أمريكا واسرائيل )
    فقد قام العراق فقط خلال اسبوع واحد بتصنيع مثل هذه الصواريخ وثم بفعل ضرب القوات الامريكية مما اذى الى مقتل 20 جند أمريكى
    هذه النظرية تثتب كفاءة القوات العراقيه فى تصنيع الاسلحة وبسرعة محدده جدا
    الايام سوف تثتب قوة الجيش العراقى وكفادة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-02-19
  7. bash

    bash عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-11-18
    المشاركات:
    2,174
    الإعجاب :
    0
    سؤال ليش ما تلحقنا في المجلس العلمي وتترك السياسة لاهلها ؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-02-19
  9. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    :)
     

مشاركة هذه الصفحة