من ستكون مثل ... زوجة شريح القاضي ؟

الكاتب : الصمود   المشاهدات : 409   الردود : 0    ‏2003-02-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-18
  1. الصمود

    الصمود قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-12
    المشاركات:
    3,693
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    من ستكون مثل ... زوجة شريح القاضي ؟


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    قال الشعبي :
    إن شريح القاضي قال له بعد زواجه من تميميه [ إمرأة من بني تميم ] :
    ياشعبي .. عليكم بنساء بني تميم ، فإنهن النساء .
    فقلت : وكيف هذا ؟
    قال : مررت بدور لبني تميم، فإذا بامرأة جالسة على وساد ، وتجاهها جارية ( فتاة ) كأحسن مارأيت، فاستسقيت . [ أي طلبت أن تسقيني ]
    فقالت : أي الشراب أعجب لديك ؟ .
    فقلت : ما تيسّر .
    قالت : اسقوا الرجل لبنًاً ، فاني أخاله غريباً .
    فلما شربت ، نظرت الى الجاريه ، فأعجبتني فقلت : من هذه ؟ .
    قالت: إبنتي .
    قلت : ومن ؟ [ أي من هو أبوها ، وأصلها ]
    قالت : زينب بنت حدير من بني حنظله .
    قلت : أفارغه أم مشغوله ؟ [ أي هل هي ذات زوج أ و مخطوبة لأحد ] ؟؟؟
    قالت : بل فارغة .
    قلت : أتزوجينيها ؟
    قالت : نعم ، إ ن كنتَ كفاء.
    فتركتها ومضيت الى منزلي ، لأقيل فيه [ أي لأقضي فترة القيلولة ] .
    فلم يطب لي مقيل ، فلما صليت ، أخذت بعض إخواني من أشراف العرب ، فوافيت معهم صلاة العصر ، فإذا عمها جالس .
    فقال : أبا أميه ما حاجتك ؟
    فذكرت له حاجتي ، وزوجني ، وبارك القوم لي ، ثم نهضنا ، فما بلغت منزلي ، حتى ندمت !!
    فقلت : تزوجت إلى أغلظ العرب ، وأجفاها .
    وتذكرت نساء تميم ، وغلظ قلوبهم .
    فهممت بطلاقها ، ثم قلت أجمعها [ أي أدخل بها ، وأتزوجها ] فان لاقيت ما أحب وإلا طلقتها .
    وأقمت أياماً .
    ثم أقبل نساؤها يهادينها ، فلما ُأجلست في البيت ،
    قلت : ياهذه .... إن من السنه ، إذا دخلت المرأة على الرجل ، أن يصلي ركعتين ، وتصلي هي كذلك .
    وقمت أصلي . ثم التفت ورائي ، فإذا هي خلفي تصلي ، فلما انتهيت ، أتتني جواريها فأخذن ثيابي، وألبسنني محلفه صبغت بالزعفران .
    فلما خلا البيت ، دنوت منها ، فمددت يدي الى ناحيتها ،
    فقالت : على رسلك [ أي مهلاً ...].
    فقلت في نفسي : إحدى الدواهي منيت بها . [ أي مصيبة ابتليت بها ] . فحمدت الله وصلـيت على النبي . [ اللهم صلي وسلم عليه ] .
    وقالت : إني إمرأة عربيه ، ولا والله ماسرت سيرا قط ، إلا لما يرضي الله ، وأنت رجل غريب ، لا أعرف أخلاقك ، [ أي لا أعرف أطباعك ] .
    فحدثني بما تحب فآتيه ، وما تكرهه فأجتنبه . [كلام يوزن بالذهب ] .
    فقلت لها : أحب كذا وكذا [ عدّد ما يحب من القول والأفعال والطعام ونحو ذلك ] .
    وأكره كذا [ كل ما يكره ] .
    قالت : أخبرني عن أصهارك [ أهل قرآبتك ] أتحب أن يزوروك؟.
    فقلت: إني رجل قاضي ، وما أحب أن يملوني .
    فقمت بأنعم ليله ، وأقمت عندها ثلاثا ، ثم خرجت الى مجلس القضاء ، فكنت لاأرى يوما إلا هو أفضل من الذي قبله .
    حتى كان رأس الحول [ أي بعد مرور عام ] ودخلت منزلي فإذا عجوز تأمر وتنهى !!
    فقلت : يازينب ماهذه !؟
    قالت : أمي .
    قلت : مرحبا .
    فقالت : يا أبا أميه ، كيف أنت وحالك ؟ .
    قلت : بخير ، أحمد الله .
    قالت : كيف زوجتك؟ .
    قلت : كخير امرأة ، وأوفق قرينة. لقد ربيـّـت ، فأحسنت التربيه ، وأدبـّت ، فأحسنت التأديب .
    فقالت : إن المرأة لاترى في حال أسوأ خلقاً منها في حالتين ...
    اذا حظيت عند زوجها .
    واذا ولدت غلاما .
    فان رابك منها ريب [ لا حظت ما يغضبك منها ] فالسوط [ أي عليك بضربها ] .
    فإن الرجال ماحازت في بيوتها شراً من الورهاء المدللة .
    وكانت كل حول تأتينا مرة واحده ، ثم تنصرف بعد أن تسألني كيف تحب أن يزوروك أصهارك ؟ .
    وأجيبها : حيث شاؤوا [ أي كما يشاءون ]
    فمكثت معي عشرين سنه ، لم أعب عليها شيئاً، وما غضبت عليها قط.


    --------------------------------------------------------------------------------

    ما نستخلصه من هذه القصة :

    1) يجب أن يتحلى الرجل بالتدين والإلتزام .
    2) على الرجل المسارعة للزواج إذا وقع في نفسه حب فتاة ، خشية الفتنة .
    3) التحري عن الفتاة ، وعن أهلها قبل الإرتباط بها .
    4) التوكل على الله ، وعدم الخوف من المستقبل ، والتفاؤل بنجاح الزواج .
    5) إتباع السنن المتواترة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، حتى في مسائل الزواج .
    6) إتباع وسيلة الحوار ، والملاطفة مع الزوجة ، وخاصة في بداية عهدهما بالزواج لتحقيق التآلف المطلوب بينهما ، وإزالة الرهبة من الفتاة .
    7) إهتمام الرجل بزينته ، أمر مطلوب كما هو الحال عند المرأة . لتدوم المودة بينهما ، ويعف كل منهما الآخر عن النظر للغريب [ فما يعجب العين ، يقع في القلب ] .
    8) إتصاف المرأة برجاحة العقل أمر مهم ، حيث أن ذلك يساعد في فهم ، ومسايرة الرجل بما يوافق طبعه وخلقه .
    9) التفاهم بين الزوجين منذ بدء الحياة الزوجية ، يحقق الإستقرار والهدوء والخلو من المشاكل والمشاحنات ، وذلك عن طريق :

    أن يحدد الرجل لزوجته :
    ا- ماهي الأمور التي يكره أن تتصف بها .
    ب- السلوكيات التي يكرهها في المرأة بصفة عام حتى تتخلص منها بقدر استطاعتها .
    ج- مَن مِن الصديقات اللاتي يسمح لها بالتواصل معهن . سواء من الأهل أو الجيران أو الصديقات .
    فللرجل كامل الحق في تحديد من يدخل بيته ، ومن تزورهم زوجته . أو تتصل بهم .
    د- يجب على المرأة أن تحرص على طهي الأطعمة التي يميل لها زوجها ،
    وأن تتجنب ما يكرهه منها ، وتلبس من الألوان ما يحبه ، وتبتعد عن التي يكرهها [ فهي تلبس وهذا من باب تزين المرأة لزوجها ] .

    10) إنصات المرأة لزوجها عند الحديث معه ، يساعدها في التبصر بكلامه ، وبالتالي تصل لفهمه ، فتحسن تنفيذ أوامره .
    11) وهنا تجب الإشارة لوجوب طاعتها له في كل أمر يأمرها به دون مجادلة ، ما دام لا يأمرها بما يخالف أمر الله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .
    12) لأهل الزوجة مكانة وتقدير من قبل الزوج ، غير أن هذا لا يعطيهم المبرر لزيارة ابنتهم دون أذن ورضى من زوجها .
    ولذلك يجب عليها تحسس مدى موافقته لزيارة أي فرد منهم لبيت الزوجية ،
    والأمر لا يحتاج منها للسؤال ، فاللبيب يفهم دون التصريح له بالقول .
    لأن بعض النساء تغضب ، لو صرح الزوج بكراهيته لتردد أحد أفراد أهلها لبيته .
    لأنه يود إلتماس الراحة في بيته ، ولذلك يكبت هذا الأمر خشية إغضابها ويسكت على مضض .
    وهذا الأمر يؤثر في العلاقة بين الزوجين ويكون مدعاة للمشاحنات بعد كل زيارة منهم .
    14) الأم الصالحة والمريبة الناجحة ، يمتد تأثيرها لابنتها من بعدها ، وحرص الأم على استمرار ونجاح الحياة الزوجة لابنتها ، هو من أهم واجبتها بعد ترك الإبنة لبيت أبيها ،
    على ألا يكون تدخلها إلا في حال الضرورة ، وبما يحقق صالح العلاقة الزوجية ،
    وهنا يجب عليها أن تبتعد عن العاطفة الغير موضوعية ، في أي خلاف يصل لمسمعها بين الأثنين .
    16) التهديد بالضرب ، وتعليق العصا ، لا يعني استخدام هذه الوسيلة في الإصلاح بين الزوجين .
    17) فالمرأة عندما تخرج من بيتٍ أحسن أهلها تربيتها ، وغرسوا فيها قيم ومفاهيم تساعد في بناء حياة زوجية سليمة وموفقة ، فهذا بلاشك يغني عن استخدام هذه الوسيلة المشروعة للرجل .
    18) إن طبق الرجل والمرأة ما سبق ، فإنهما سيهنئآن بحياة زوجية سعيدة ، لا تتعرض الزوجة فيها لما يكدرها ، ويسعد الرجل بزوجة صالحة ويسعد بها .
    19) يجب على الرجل ألا يبالغ في تدليل زوجته ، وطلب رضاها ، لأن المرأة عندما ترى موضعها ومكانتها عند زوجها ـ يأخذها التيه والغرور ، وربما يجعلها ذلك لا تأبه لغضبه منها عندما تسيئ ، ويجب عليه أن يحسن التصرف في تقنين ميله لها .
    20) الرجل السعيد في بيته ، موفق في عمله .
    هذه قاعدة يجب على المرأة أن تفهمها وتعييها جيداً ، وتكون نبراساً في حياتها :
    أحسني تبعلك لزوجك تسعدي ، و تحصلي على زوج سعيد ناجح في عمله .

    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
    عجوز الــدار
    شبكة أنا المسلم

    [ ملاحظة ... ماجاء بين الأقواس هو من قولي لا من قول الشعبي ]

    منقووووووووووووووووووووووووووووووووووووول
     

مشاركة هذه الصفحة