ومازالت المأساة مستمرة..هكذا.. قضى أطفالنا عيدهم!!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 330   الردود : 0    ‏2003-02-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-18
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    ومازالت المأساة مستمرة..

    هكذا.. قضى أطفالنا عيدهم!!

    < هناء الجرادي

    فرحة الأطفال هي الوحيدة التي دائماً ما نقرأها بأعيادنا وفي ظل أوضاع رديئة ألقت بظلالها على نفوس الكبار، وإنها كفاجعة حقاً أن يفقد الأطفال أيضاً فرحتهم في العيد فكثير من الأطفال مابين الفقير المحروم والحزين الباكي والمريض الموجوع كان العيد موعد يحمل لهم فواجع كان الكبار سبب لها هكذا كان العيد وهكذا سيكمل أطفالنا بقية حياتهم.

    من أزقة الشوارع وأقسام الشرطة وغرف العنايات المركزة نستعرض بعض صور العيد التي قضاها أطفالنا في ظل تجاهل شعبي مريع ينذر بحياة تشبه إلى حد كبير بالكارثة القومية.

    ذلك الطفل الذي ترونه في الصورة، مثل ذلك الطفل ومأساة الكثير الذي يمكنه أن يسد كل أزقة شوارع صنعاء وخاصة الأيام القلائل ماقبل العيد، ذلك الطفل كان يسرح ليلاً مع أخته حافي القدمين يحاول أن يبيع قصاصات ليجمع ثمن ملابس العيد له ولأخته وفي محاولة فاشلة لمعرفة حالة الطفل الاجتماعية رفض لمجرد أنه لايملك وقتاً يتحدث فيه إليّ لأن الساعات القليلة التي يملكها في العيد تجري بسرعة هائلة وهو إلى ذلك الحين لم يجمع مايسد حاجته، وهكذا كل ماحاولت أن أسأل أحد الأطفال الهائمون في الشوارع يبادرني بتلك العبارة «عتشتري وإلا اسكتي» فكان من المستحيل أن أشتري كل مافي السوق ولكن الحال يشرح نيابة عن الطفل ويقول لاعائل لنا سوى أنفسنا فدعونا وشئننا.

    ذكرتنى تلك الساعات القلائل قبيل مغرب يوم عرفة بتلك اللحظات التي تسبق موعد الإفطار في أيام شهر رمضان المبارك فالجرائم التي ترتكب تتسم بنفس الغباء، في تلك الصورة، أب في عجلة من أمره يقود دراجته النارية فاذا بطفل لا رقيب له يقفز أمامه ولكن رحمة الله أدركت ذلك الطفل ليخرج من ذلك الحادث بدكمة بسيطة في وجهه ولكن أبو ذلك الطفل هرع مسرعاً ليذبح بجنبيته أطفال العائلتين بين باكي ومنوح، وأطفال يعيدون أباهم في قسم الشرطة..

    عيد الأضحى المبارك كان يوم ارتفعت فيه نسبة الحوادث رغم خلو العاصمة من نصف سكانها تقريباً، ولكنه سجل أيضاً نسبة كبيرة من الحالات الجنائية وهذا ما أكده الأخ الدكتور سليم الأضرعي الذي أفادنا قائلاً:

    «اني فعلاً مندهش لما يحدث أيام العيد المبارك حيث تكثر نسبة المرض والحوادث والجرائم في الوقت الذي ينتظر فيه أن يقضوا الناس أيام سعيدة ولكن وفي بلادنا دائماً مايحدث العكس في يوم العيد استقبلنا حالات كثيرة مابين حوادث سير وإطلاق نار وسقوط من مرتفعات وحالات تسمم غذائي والعديد من الحالات الأخرى مما أفقدنا فعلاً بهجة العيد بسبب جهل الكثير من الناس.

    أطفالنا المتسولون وزهراتنا المتسولات لايعرفون مامعنى العيد سوى أنه يوم مناسب جداً لجمع أكبر قدر من النقود، فهذا اليوم بالنسبة لهم يوم عمل شاق لايجب تفويت أية فرصة فيه وإلا كان العقاب من أولياء أمورهم شديد قد يصل إلى الضرب بالحبال ومن خلال مشاهدة الصورة، يتضح حجم مأساة أوضاع المئات من الأطفال الذين يقضون عيد قاسياً بين أباء مجرمون ومجتمع لايرحم ولكن ماذنب أطفال العيدفي كل مايحدث وأين زكاة وصدقات أغنياءنا ومجتمعنا أين يمكن لأطفالنا إذاً أن يقضوا عيداً سعيداً.
     

مشاركة هذه الصفحة