القمة.. في قلب الخطر !

الكاتب : الصلاحي   المشاهدات : 480   الردود : 3    ‏2003-02-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-16
  1. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    القمة.. في قلب الخطر !

    أخيرا جاءت الدعوة للقمة العربية الاستثنائية.. بعد شهور تهرب فيها البعض من مسئوليتهم الوطنية والقومية، وطالب البعض العرب بأن يكتفوا بالفرجة على ما يحدث أو بـ «التوسل» للولايات المتحدة لكي تفعل شيئاً ينقذ الأنظمة من الحرج الذي تعانيه أمام جماهيرها وهي تسكت على ضرب العراق وعلى ذبح الفلسطينيين،


    وحاول البعض التحرك ولكن في إطار أن الأمر فوق الطاقة العربية وأن كل ما نأمله أن تكتفي واشنطن بإسقاط النظام في بغداد أو حتى بضرب العراق واحتلاله دون أن تمتد يدها العسكرية الغليظة الى غيرها من الدول العربية الأخرى المرشحة كأهداف مقبلة للضربة الأميركية.


    ومن هنا فإن الموقف العربي عندما تحرك في المرحلة الماضية فإنه لم يخرج من دائرة «المتفرج» تماما، وعندما حاول أن يسمع صوته فقد كان محكوماً بسطوة أميركية ترفض مناقشتها في قرارها بضرب العراق واحتلاله وتهديد من يقف في طريقها بنفس المصير.. وهكذا راوح الموقف العربي بين السكوت والانتظار، وبين التحرك لمناشدة أميركا والعالم حماية المدنيين العراقيين أثناء الحرب وبعدها.. أو إعطاء العرب فرصة أخيرة لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه إذا أصدر مجلس الأمن قراراً يغطي ذهاب أميركا لضرب العراق ويمنحه الشرعية المفتقدة، وهو ما تم تفسيره بطرح أفكار عن خروج صدام من العراق ومنحه حق اللجوء في بلد آخر وإصدار قرار دولي يعطيه هو وأسرته ومساعديه الحصانة ضد المحاكمة.


    كانت هذه هي حدود التحرك العربي البائس حتى الآن في مواجهة أخطر أزمة يمر بها العالم والتي لا تهدد فقط أمنه واستقراره، ولكنها تهدد النظام العربي بمجمله، وتهدد الوجود العربي من أساسه.


    ومع تسارع الأحداث، واعلان أميركا أن ساعة الحسم تقترب، واستمرار الحشود الأميركية في المنطقة استعدادا لحرب أعلنت واشنطن أن قرارها بيدها وحدها.. تغير الكثير من عناصر الموقف سلباً وإيجاباً:


    ـ فمن ناحية.. أعلنت واشنطن بوضوح وحسم أنها قادمة للحرب، وأن حربها لن تقف عند حدود العراق.. وقال كولن باول (المتهم بالاعتدال في الإدارة الأميركية) إن ضرب العراق سيفتح الباب تماما أمام إعادة تشكيل المنطقة وفقا للمصالح الأميركية.


    ولم يكن هذا خافيا، ولكنها المرة الأولى التي تضع فيها الادارة الأميركية أهدافها في المنطقة بهذا الوضوح. قبلها كانت الدراسات السياسية ومراكز الابحاث ومقالات الكتاب المرتبطين بالمخابرات الأميركية تتولى هذا الأمر. وكان البعض يحاول طمأنة العرب بأن ما يسمعونه ويشاهدونه ويقرأونه من تهديدات ومطالب أميركية ليس إلا محاولة للضغط على الأنظمة العربية لضمان تأييدها الكامل في الحرب على العراق، وبعدها ستنسى واشنطن ما قالته عن تعميم الديمقراطية وفساد الأنظمة والحاجة الى تعديلات جوهرية في المجتمعات العربية.. تبدأ بالسياسة ولا تنتهي بتعديل المناهج الدراسية والسيطرة على المساجد!


    اختلف الأمر بعد تصريحات باول، وأصبح على الجميع أن يدركوا حجم الهجمة الأميركية التي لن تتوقف عند حدود العراق، بل تستهدف «إعادة تشكيل المنطقة» بكل ما يعنيه ذلك من تغييرات دراماتيكية وضعها باول في إطارها الصحيح حين قال إن التغييرات ستتم «وفقا للمصالح الأميركية» وحدها.


    ـ وفي ظل إحساس الجميع بالخطر القادم مع الغزو الأميركي، ومع إعلان واشنطن أنها قادمة للبقاء في العراق وإخضاعه للحكم العسكري الأميركي المباشر، بكل ما يمثله ذلك من مخاطر على الأمن العربي، انكشف موقف الدول العربية التي أعلنت أميركا أن قواتها ستنطلق من قواعدها في هذه الدول لغزو العراق، ولم يعد في الإمكان تفادي الغضبة الشعبية في كل أنحاء العالم العربي، وأصبحت المشاركة في الحملة الأميركية لاحتلال العراق هي في نفس الوقت مشاركة في «إعادة تشكيل المنطقة وفقا للمصالح الأميركية» كما أعلن وزير الخارجية الأميركي، وهي في نفس الوقت إنهاء للنظام العربي الحالي الذي لا يمنع فقط مثل هذه المشاركة في العدوان الأميركي، بل يلزم الدول العربية كلها بالوقوف في وجه هذا العدوان الذي لا يستند الى أي شرعية دولية.


    ـ لكن العامل الحاسم في الموقف جاء من أوروبا حيث أعلنت قيادتها التقليدية (فرنسا وألمانيا) معارضتها للنهج الأميركي في التعامل مع الأزمة ووقوفها بحسم ضد الحرب المتوقعة. ورغم أن واشنطن مارست كل الضغوط وقدمت كل الاغراءات وفعلت المستحيل لمواجهة خطر المعارضة الأوروبية، فقد تمسكت فرنسا وألمانيا بموقفهما المعبر عن ضمير حقيقي والممثل للشارع الأوروبي الرافض للحرب وللهيمنة الأميركية معاً.


    ولعل يوم الرابع عشر من فبراير قد دخل التاريخ باعتباره اليوم الذي وضعت فيه أوروبا كلمة النهاية لحلم بناء الامبراطورية الأميركية كما يريدها اليمين الأميركي الصهيوني.. حاكماً وحيداً للعالم ومسيطراً على مقدراته وفق سياسة لا تكتفي بالهيمنة من خلال نظام عالمي تم تصميمه وتنفيذه وفقاً للشروط الأميركية، ولكنها تعلن على الملأ أنها لن تسمح لأي قوة أخرى في العالم بأن تتحدى هذه الهيمنة أو تحاول بناء قوة موازية، وتمنح نفسها الحق في إعلان الحرب على كل من يحاول تهديد هيمنتها عن طريق «الضربات الاستباقية» التي تعني أن الشرعية الأميركية وحدها هي التي تحكم العالم وأن أي حديث عن شرعية دولية أو قوانين ينبغي احترامها هي مجرد أضغاث أحلام.


    حتى أول أمس (الرابع عشر من فبراير) كانت الولايات المتحدة الأميركية تأمل بأن تؤدي الضغوط الرهيبة التي مارستها الى تغيير الموقف الفرنسي - الألماني. وكانت ترجو أن يجتمع مجلس الأمن لمناقشة أزمة العراق في ظل توافق أميركي - أوروبي يفتح لها الباب لضرب العراق واحتلاله وتنفيذ المخطط الأميركي لـ «إعادة تشكيل الشرق الأوسط».


    كانت واشنطن تتصور أن تجارب الماضي القريب والبعيد ستتكرر، وأن أوروبا (وفرنسا بالذات) ستتراجع وستضع مصالحها مع أميركا قبل أي شئ، وأن التجربة مع اصدار القرار 1441 يمكن أن تتكرر، والوصول لحل وسط يمكن أن يتحقق، وأن المكاسب الاقتصادية من احتلال العراق يمكن أن يجد فيها الحلفاء ما يغريهم بالموافقة إذا نالوا حصتهم فيها.


    كان هذا رهان واشنطن، ويبدو أنه كان أيضا ما توقعته معظم العواصم العربية وهي تحسب خطواتها قبل الرابع عشر من فبراير الذي جاء ليحسم مواقف كثيرة، ويضع المنطقة - بل والعالم كله - على مفترق طرق جديد.


    وقبل اليوم الحاسم، كانت فرنسا وألمانيا ومعهما بلجيكا قد قادت حركة تمرد فاصلة داخل حلف الأطلنطي برفض المطلب الأميركي بتوفير الحماية العسكرية لتركيا عند اندلاع الحرب ضد العراق.. وكان القبول بالمطلب الأميركي يعني انخراط أميركا في الحرب ويعني أن أوروبا تسير وراء واشنطن في سياستها العدوانية، ويعني أن قرار حلف الأطلسي هو قرار واشنطن لا أكثر ولا أقل.


    وكان الرفض الفرنسي - الألماني يعني رفض كل ذلك، وكان يعني أن أوروبا القديمة (كما وصف الأميركيون فرنسا وألمانيا) قد أعلنت التمرد على الزعامة الأميركية، وأن الأمر لم يعد مجرد خلاف في وجهات النظر بل إنشقاق حقيقي ترجم نفسه بعد ذلك في الجلسة التاريخية لمجلس الأمن أول أمس حين لقنت أوروبا (ممثلة في فرنسا ثم ألمانيا) الأميركيين درساً لن ينسى، وأعلنت بوضوح أن قيادة العالم هي مسئولية وليست مغامرة، وأنها تحتاج قبل القوة الى الضمير. وهو ما بدت فرنسا الأكثر تعبيرا عنه، وما ظهرت أوروبا أكثر اقترابا منه.


    كان الفشل الأميركي ذريعا.. خاصة في ظل تقرير بليكس والبرادعي اللذين لم يعطيا واشنطن ما كانت تريده، بل على العكس صبا في مصلحة المعارضة الكاسحة لمخططات أميركا وأيدا تعاون العراق في تنفيذ القرارات الدولية، وساندا المطالبة باستمرار مهمات التفتيش وإبعاد شبح الحرب.


    ولم يكن ممكناً في ظل كل هذه التطورات أن يظل العرب على مواقفهم العاجزة. وهكذا وفي نفس اليوم تقدمت مصر بطلب عقد قمة استثنائية ينتظر أن تلتئم خلال أيام من أجل بلورة موقف عربي واحد من الأزمة بعد أن أصبح غياب مثل هذا الموقف فضيحة عربية لا يجوز السكوت عليها.


    لقد منحنا العالم فرصة جديدة لاثبات قدرتنا على الحياة، وقابليتنا للتعامل مع العصر بكل تحدياته.. واذا كانت القيادة الأوروبية (الفرنسية - الألمانية) قد جسدت رغبة العالم كله في منع الحرب وفي وقف الهوس الأميركي، فإن العرب مطالبون بالخروج من منطقة العجز التي وضعوا أنفسهم فيها، فهم الطرف الأصيل في هذا الصراع وهم الذين سيدفعون الثمن كاملاً في أي حرب قادمة.


    لقد أوقفت المعارضة الأوروبية الآلة العسكرية من الاندفاع نحو حربها المجنونة مؤقتاً. وليس أمام واشنطن إلا أحد أمرين: انتظار الفرصة التالية في الشهر القادم حيث أن الظروف الجوية تحتم أن تكون نهاية مارس هي الموعد النهائي لحربها ضد العراق وبعدها فإن عليها الانتظار طويلا حتى نهاية العام. وإما استباق الأحداث والمبادرة بشن الحرب قبل نهاية هذا الشهر مع تحمل مسئولية الخروج على الشرعية الدولية والصدام مع أوروبا والعداء الرهيب في الشارع العربي والاسلامي.


    وفي الحالتين فإن المسئولية العربية تتأكد، والقدرة على منع العدوان الأميركي تتعاظم في ظل الموقف الأوروبي، وفي ظل العزلة الدولية التي أصبحت واشنطن تعاني منها.


    إن أي رهان على موقف يكتفي بمطالبة بغداد بتنفيذ تعهداتها للأمم المتحدة لم يعد يجدي، فتقارير المفتشين الدوليين تعلن إيجابية العراق في هذا الشأن، وواشنطون نفسها تعلن أن الأمر لم يعد أمر نزع أسلحة الدمار الشامل بل إسقاط النظام واحتلال العراق ووضع بتروله «أمانة» في يد الولايات المتحدة!


    وأي رهان على موقف ينطلق من أن العالم عاجز عن فعل شئ أمام الجنون الأميركي هو رهان خاطئ. فالموقف الفرنسي - الألماني قلب الأوضاع كلها وأثبت أن الغطرسة الأميركية لها حد، وأن جنون القوة يمكن إيقافه عند حده، وأن الرهان الوحيد الذي ينبغي الركون إليه هو رهان السلام ومقاومة الحرب.


    وأي رهان على موقف ينطلق من أن العرب عاجزون عن فعل شئ لإيقاف الحرب لابد أن ينتهي. فالحرب على أرضهم، والبترول بترولهم، والضحايا منهم، وتكلفة الحرب سيتحملونها وحدهم. والعرب يملكون الكثير من الأوراق وما ينقصهم هو الارادة السياسية التي تترجم هذه الأوراق الى عوامل قوة ينتقلون بها من منطقة «التوسل» الى التفاوض والحوار وتبادل المصالح أو.. الأضرار!


    إن كل الظروف مهيأة لموقف عربي يلتحق - ولو متأخرا - بالموقف الفرنسي الألماني في معارضة الهوس الأميركي الذي يقود المنطقة والعالم الى الكارثة.. موقف يعلن بوضوح أن التزام العراق بتنفيذ تعهداته الدولية ضروري لإنهاء الأزمة، ولكن لابد أن يقابله التزام أميركي بالقرارات الدولية أيضا، ويعتبر أي تحرك عسكري منفرد دون قرار من الأمم المتحدة خروجاً على الشرعية الدولية. ويطالب العالم كله بالمساعدة في تنفيذ تعهدات الجانبين.


    إن كل الظروف مهيأة لموقف موحد ينقذ النظام العربي من المصير الذي يتعرض له إذا لم يتم التزام كل أطرافه بعدم المشاركة في أي حرب أميركية ضد دولة عربية ويرفض استخدام الأراضي العربية منطلقاً لهذه الحرب.


    إن كل الظروف مهيأة لاعلان عربي يصدر عن القمة يرفض بشكل قاطع ما أعلنته الادارة الأميركية من أن حرب العراق هي المقدمة لإعادة تشكيل المنطقة وفقاً للمصالح الأميركية. ويؤكد إصرار العرب على أن يكونوا جزءاً من عالم جديد لا تنفرد فيه دولة واحدة بتقرير المسار، وإنما يتشارك فيه الجميع وتتعدد فيه الأقطاب ويغير العرب فيه أنفسهم ليس وفقا للشروط الأميركية ، ولكن برغبتهم هم في أن يكونوا جزءا فاعلا في عالم أكثر ديمقراطية ،وأشد التزاما بقيم الحق والعدل التي تهددها غطرسة القوة الأميركية كما لم يحدث من قبل.


    والقمة الطارئة بعد أيام هي اختبار حاسم لقدرة النظام العربي كله على الحياة فإما أن تكون خروجا من نفق العجز الذي طال وهذا ما نأمله ، وإما أن تكون تكريسا لهذا العجز ودعوة للأمة لقراءة الفاتحة على روح نظام قتلته روح الجاهلية وسلبت منه الإرادة الحرة والرغبة في الحياة.


    .. ورهاننا ، ورهان الأمة كلها.. أن يدرك الجميع حجم الخطر ، وأن يتحمل الجميع مسئوليتهم ، وأن تكون القمة هي نقطة العبور من منطقة العجز إلى حيث تعود الإرادة الغائبة فيكتشف العرب أنهم - رغم كل شئ - قادرون على أن يكونوا جزءا من تحالف عالمي قادر على منع الحرب وفرض السلام.


    جلال عارف
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-16
  3. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    أن القمة العربية القادمة فاشلة من الان
    وان أجتماع وزراء الخارجية الدول العربية اليوم في القاهرة
    لن يقدم ولن يأخر لقد ناموا كثيرى والان صحوا على المظاهرات
    التى هبت في كل بقاع العالم.

    أنني من الان أقول أنه إجتماع فاشل فاشل والأيام بيننا .
    شكرى لك أهي على التوضيح
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-02-16
  5. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    أن القمة العربية القادمة فاشلة من الان

    وان أجتماع وزراء الخارجية الدول العربية اليوم في القاهرة
    لن يقدم ولن يأخر لقد ناموا كثيرى والان صحوا على المظاهرات
    التى هبت في كل بقاع العالم.

    أنني من الان أقول أنه إجتماع فاشل فاشل والأيام بيننا .
    شكرآ لك أخي على التوضيح
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-02-17
  7. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    اليمن والسعودية وسورياوليبيا والمغرب تطلب ضمانات مصرية لإنجاح القمة الطارئة

    القاهرة -
    شهدت اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي عقدت امس في القاهرة خلافات واضحة حول موعد انعقاد القمة الطارئة التي دعت اليها مصر الاسبوع المقبل وجدوى عقدها·· حيث طلب وزراء خارجية سوريا والسعودية واليمن وليبيا والمغرب ضمانات مصرية لنجاح القمة العربية، كما طالبوا بعدم عقدها ان كان هناك شك في عدم خروجها بموقف حاسم من موضوع الحرب لما في ذلك من احراج للقادة العرب أمام الرأي العام العربي والعالمي· واصدر الوزراء بيانا اكدوا فيه معارضتهم لاي حرب ضد العراق· وقال البيان ان التهديدات بالعدوان على العراق تمثل تهديدا للامن القومي العربي، واعرب الوزراء عن مساندتهم لاستمرار مهمة المفتشين وطالبوا باعطائهم الفرصة كاملة لحل كافة المشاكل العالقة بصورة سلمية· وطالب البيان فرق التفتيش بممارسة مهامها بحياد وموضوعية· واكد ان مجلس الامن الدولي هو المرجعية الوحيدة لتقييم تقارير المفتشين· كما دعا البيان مجلس الامن الى تمديد ما يقوم به لازالة اسلحة الدمار الشامل في العراق ليشمل اسرائيل والزامها بتنفيذ القرار 687 الخاص باخلاء المنطقة من اسلحة الدمار·
    الى ذلك استمر التراشق الإعلامي بين المسؤولين الفرنسيين والأميركيين على خلفية الأزمة العراقية امس، في وقت استمرت الحشود العسكرية بالتدفق على منطقة الخليج حيث أعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاجون) ان عدد القوات التي وصلت المنطقة تجاوزت المئة وخمسين ألف جندي·
    فقد اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك في تصريحات الى مجلة تايم الاميركية انه لا يوجد سبب لاصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي حول العراق مؤكدا ضرورة البقاء في اطار القرار ،1441 الا انه اضاف ان اللجوء الى القوة خيار متاح ان فشل التفتيش واذا ما قال المفتشون انهم عاجزون عن مواصلة عملهم أو ان العراق لم يذعن لمطالبهم، وتابع شيراك انه اذا اختفى الرئيس العراقي صدام حسين سيكون ذلك بالتأكيد الخدمة الفضلى التي يمكن ان يقدمها لنفسه والعالم·
    من جهته رفض وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان استبعاد استخدام بلاده حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لكبح جماح التحرك الأميركي نحو شن الحرب، مؤكدا عدم الحاجة في الوقت الحالي لاستصدار قرار جديد يسمح بشن الحرب ضد العراق·
    وبعد ساعات من التصريحات الفرنسية قالت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي ان الدعوة لمنح مفتشي الأسلحة الدوليين مزيدا من الوقت تخفف الضغط على الرئيس العراقي، ومضت رايس قائلة ان الولايات المتحدة تعمل لكسب التأييد في مجلس الأمن لقرار جديد بشأن العراق رغم ان المجلس يسطر لسوء الحظ تاريخا من عدم القدرة على الرد، كما حذرت رايس من ان بلادها لاتزال في المرحلة الدبلوماسية لكن ذلك لا يمكن ان يستمر طويلا، وتزامنت تصريحات رايس مع اعلان مسؤولين اميركيين ان واشنطن تعتزم اخضاع بغداد لسلسلة من الاختبارات خلال الأيام الـ 15 المقبلة لتقييم إرادة صدام حسين على نزع اسلحته على ان تقدم يوم الثلاثاء المقبل مشروع قرار امام مجلس الأمن يجيز بموجبه اللجوء الى القوة في حال استمرار حالة عدم التعاون العراقية·
     

مشاركة هذه الصفحة