الاســــره عبر التاريخ.....!!!!!!!

الكاتب : العربي   المشاهدات : 605   الردود : 1    ‏2003-02-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-09
  1. العربي

    العربي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-18
    المشاركات:
    435
    الإعجاب :
    0
    عرف المجتمع البشري نظام الأسرة منذ بداياته الأولى منذ عهد آدم أبي البشر عليه الصلاة والسلام الذي خاطبه ربه سبحانه وتعالى غير مرة في القرآن الكريم خطاباً أسرياً، قال تعالى : ( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ) (البقرة:35) بل إن هذا الخطاب الأسري كان مع خلق آدم مما يشعر أن نظام الأسرة والاجتماع نظام فطري، قال تعالى: (يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إنّ الله كان عليكم رقيباً) (النساء:1).

    وقال أيضاً: ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ) ( الأعراف:189) ، وهذه الآيات وغيرها تفيد أن الإنسان اجتماعي بطبعه ولذلك لم يتركه الله عز وجل وحيداً بل جعل له من جنسه من يسكن إليه ويجتمع معه.

    وإذن فأقدم أسرة في تاريخ البشرية هي أسرة أبينا آدم عليه السلام الذي عمّر طويلاً ومات بعد أن رأى من نسله أربعمائة ألف نسمة - كما يذكر أهل التاريخ - وهذا يعني أن آدم عليه السلام ترك مجتمعاً كاملاً رسّخ فيه نظام الأسرة وفضائل العمران والاجتماع ، ووصى لابنه شيث فورث عن أبيه النبوة والفضل وكان من نسلهما إدريس النبي الذي عاش من عمره ثلاثمائة سنة مع آدم عليهما السلام حتى لحق آدم بربه ، فتوارث الأنبياء علم أبيهم ومنهجه في هذا المجتمع الإنساني الذي ترك .

    ثم كان نوح بعد ذلك واستمرت معه مسيرة الأسرة ، وقصة أسرته عليه السلام معروفة منثورة قد ذكرها القرآن الكريم في غير موضع وذكرتها كتب التاريخ، وكان الطوفان ، وكانت من بعده الشعوب والقبائل ، وانتشر الخلق في أنحاء الدنيا يتوارثون نظام الأسرة جيلاً بعد جيل ، وإن اختلفت أشكال أسرهم وطرق اجتماعها ، لكنها بقيت أسراً مبنية على ذكر وأنثى - رجل وامرأة - يتزاوجان وتكون لهما ذرية ، وسواء كانت الزوجة أخت الزوج - كما كان على عهد آدم عليه السلام في أبنائه - أم كان الزوج يجمع - والتعدد قديم قدم البشرية - بين الأختين ، أو بين الأقارب ، أو ما شابه ذلك مما تثبته كتب التاريخ.

    والمهم أن نظام الأسرة وجد مع وجود البشر وهو مستمر ما دام للبشر وجود على الأرض ، ومن يُرِد أن يتتبع الأسرة ونظامها عبر التاريخ فلينظر في سير الأنبياء منذ آدم وأسرته وشيث وأسرته وإدريس وأسرته ونوح وأسرته وإبراهيم وأبنائه من الأنبياء وأسرهم … إلى محمد وأسرته صلى الله عليهم وسلم باعتبار أن الانبياء والرسل هم عيون البشر ، وهم أشرف الخلق عند الله عز وجل، وهذا بحث إن عمدنا إليه يطول ولكننا سوف نعمد إلى الأسرة عند بعض الشعوب ونبسط الحديث عنها، ونختار أولاً:

    الأسرة عند الفراعنة

    الفراعنة من أقدم الشعوب ، وحضارتهم من أقدم الحضارات إن لم تكن أقدمها، وهيكل الأسرة على عهد الفراعنة واحد، وإن اختلفت قدسيتها من فئة إلى فئة ومن طبقة إلى طبقة ، ففي طبقة الحكم يعني مولد ملكٍ مولد إله ، وهناك نرى "آمون" يأخذ شكل الفرعون الحاكم ويضاجع الملكة الأم وبعد هذا الزواج الإلهي يشكل "خنوم" الطفل المقدس، فتتم الولادة على أيدي الربات الحكيمات ويقدم الطفل الحديث الولادة إلى "آمون" والده وترضعه الحتحورات السبع ، وتعمّده الآلهة ، ولنفسح قليلاً لمعجم الحضارة المصرية القديمة ليحدثنا عن الزواج والأسرة والحريم وغيرها من موضوعات تتعلق أساساً بنظام الأسرة .

    فأما عن الزواج عند الفراعنة ففي المعجم ص183 وما بعدها نقرأ الآتي :

    الزواج عند الفراعنة:

    كان من تعاليم أحد أبناء خوفو: "إذا كنت رجلاً ذا أملاك، فليكن لك بيت خاص بك، ولتقترن بزوجة تحبك، فيولد لك ابن " . وبعد ذلك بألفي عام ، قال حكيم آخر : " تزوج عندما تبلغ العشرين من عمرك ، كي يصير لك ابن وأنت لا تزال صغير السن"، وقد طُلب من حتحور الخيرة،



    أن تعطي : " الأرملة زوجاً، والعذراء مسكناً "، وكان من واجبات الرؤساء الإقطاعيين "أن يقدموا الفتيات الصغيرات إلى العزاب ".

    وإذا كان لنا أن نصدق القصائد الغرامية، فقد كان المصريون يتوقون إلى تزويج أولادهم، وكانوا يسمحون لأبنائهم بالاختيار ، وكانت الزيجات بالأقارب ذوي الدم الواحد هي القاعدة، تقريباً، في العصور الهيلينستية، ولكن هل كانت الحال كذلك في العصور السابقة؟ الحقيقة أن كلمتي "أخ" و"أخت" قد استُعملتا في القصائد الغرامية، بمعنى "العشيق والعشيقة ".

    ولكن بتحليل أشجار العائلات لم تتضح أية أمثلة معينة لزواج اثنين من أب واحد، وكان الزواج القانوني بالمحرمات امتيازاً ملكياً، وكان الإله الموجود على الأرض كثير الزوجات، وله حريم من الملكات ومحظيات نبيلات المولد، وأميرات أجنبيات.

    كان الزواج باثنتين من الأمور النادرة بين البشر العاديين، أما الأغنياء فكانت لهم محظيات من الإماء فضلاً عن المسماة "محبوبة البيت" (انظر الأسرة والنساء في المعجم).

    ولم تذكر المصادر التي استقيت منها المعلومات، تلك الطقوس التي تبارك الزواج، ولكنها تدل على بعض عادات شرعية ذات صلة بالزواج، فمثلاً ميزت الإدارة بوضوح، في المستندات الرسمية، بين الأعزب ذي المحظية وبين الرجل المتزوج؛ إذ كان على العاشق أن يأخذ الهدايا إلى بيت فتاته؛ وكان بوسع الزوج أن يحوّل ثلثي ممتلكاته باسم زوجته (لتصير ممتلكات أولاده بعد مماته)؛ وكان الزنى بامرأة سبباً للطلاق وقد يؤدي إلى حرق الزانية وهي مقيدة؛ وكان الزوج يدفع تعويضاً إذا أراد أن يطلق زوجته؛ وأخيراً إذا لم ينجب الزوجان أولاداً أمكنهما اتخاذ أمة صغيرة السن، فإن ولدت للزوج أولاداً أمكن جعلهم شرعيين بالعتق عند وفاته...


    تحياتي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-09
  3. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    معلومات مفيذة توضح لنا
    تقاليد الزواج في الأيام الغابرة
    لقد كانوا أسعد حظآ منا .. على
    ما أعتقد .

    أخي أحمد العجي شكرآ لك
     

مشاركة هذه الصفحة