ثقافة المرأة بين الواقع والأمل ...

الكاتب : saif10   المشاهدات : 523   الردود : 3    ‏2003-02-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-09
  1. saif10

    saif10 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    425
    الإعجاب :
    0
    ثقافة المرأة بين الواقع والأمل



    ما هو البرنامج التثقيفي اللازم للمرأة؟


    يقولون: إن المرأة هي نصف المجتمع ، ولكن نقول: إنها المجتمع بأكمله ، فإذا صلحت صلح هذا المجتمع، وإذا فسدت فسد وانهار المجتمع.
    وإعداد المرأة وصلاحها يبدأ منذ نشأتها نبتة صغيرة ، فيمكن أن تظل دوما خضراء، أو نجعلها جافة خاوية لا حياة فيها.
    وتثقيف المرأة قضية من القضايا الهامة ، خاصة وهي تتخبط بين القضايا والمشكلات التي نواجهها في هذا العصر.
    ولاشك أن المرأة المسلمة تعاني من نقص حاد في الثقافة ، ونعني بالثقافة ، كافة أنواع الثقافة "دينية واجتماعية وطبية ونفسية وتربوية..إلخ".
    فما الأسباب الكامنة وراء نقص ثقافة المرأة ، وكيفية تنميتها ؟
    وما أثر نقص ثقافتها على المجتمع ؟ وما البرنامج التثقيفي اللازم لها ؟
    هناك معوقات تقف وراء تقصير المرأة في تنمية ثقافتها، وقد تكون هذه المعوقات ذاتية، وقد تكون خارجية، عن هذه الأسباب والمعوقات تقول السيدة سمية رمضان - بكالوريوس سياسة واقتصاد - إن المرأة لا تشعر بقيمة نفسها وأهمية دورها في المجتمع ، دراستها الإسلامية ضئيلة جدا ، وللأسف وجدنا امرأة خاملة تابعة تلقي بكل عيوبها ومشاكلها على الرجل ; لأنها اعتادت أن تكون تابعة ، فأي مشاكل تواجهها في حياتها، فعلى الأب أو الأخ أو الزوج القيام بحلها، وهي ساخطة على جميع الرجال ، ولكن العيب فيها؛ لأنها لم تعرف الإسلام معرفة جيدة، ولم تدرس التاريخ الإسلامي دراسة جيدة.
    وقد تكون هناك معوقات خارجية تتمثل في أن المرأة ينظر إليها دائما على أنها لابد أن تكون تابعة ، هي امرأة فلا تستطيع أن تفكر أو تنتج ، دائما هناك وصاية رجل حتى إن كان أقل منها علما أو ثقافة ، وللأسف رضخت المرأة لهذه النظرة.
    وألوم المرأة كثيرا فهي تنظر لنفسها نظرة هابطة، وقد حاولت مع كثير من النساء تصحيح الصورة ولا فائدة إلا مع قلة قليلة.
    أما السيدة خديجة الماضي - حاصلة على بكالوريوس تجارة وربة بيت - فتقول: "في رأيي أن أسباب نقص ثقافة المرأة المسلمة يرجع إلى أنها لا تستطيع أن تنظم وقتها وواجباتها في مملكتها، تأخذها واجباتها المنزلية، وتستغرق كل وقتها، ولا يتبقى لديها وقت للثقافة، هذا أولا ، وثانيا الإعلام ودوره في تسطيح الثقافة.
    ثالثا: عدم وجود الرغبة لدى المرأة في أن تثقف نفسها، وهذا راجع إلى البيئة نفسها التي نشأت فيها، فإذا كانت الأسرة حريصة على تشجيع أفرادها على الثقافة والاطلاع وتهيئة الظروف لذلك، نشأت المرأة لديها هذه الرغبة.
    وقد تكون هناك عوامل أخرى خارجية مثل: الدخل المحدود، وتكلفة التثقيف المرتفعة مع عدم توافر مكتبات كافية للاستعارة، بجانب نظام التعليم السائد وأسلوبه الخاطئ في طريقة الحفظ والحشو..إلخ.
    وأود أن أشير إلى أنه في معظم الأحيان نجد أن الأسرة تركز على مذاكرة المواد الدراسية فقط ، ترتكز وتعتبر أن غير ذلك تضيع للوقت.

    تأثير القصور الثقافي
    وعن أثر القصور الثقافي للمرأة على حياتها وحياة المجتمع الإسلامي عامة تقول السيدة خديجة الماضي : إذا نشأت المرأة المسلمة وليس لديها قدر معقول من الثقافة في شتي أنواع المعارف ، فإنها تكون غريبة على المجتمع الذي تعيش فيه، ففقد الثقافة يؤدي إلى الاضطراب والفوضى والفشل في حياتها، والعكس فإن الثقافة توجد بين المسلمين ترابطا قويا.
    ولنقص ثقافة المرأة أثره على مشاركتها في الحياة العامة ، فالمرأة المسلمة لابد لها من دور في المجتمع المسلم ، وفي مجال الدعوة لا يقل أهمية عن دور الرجل المسلم، وبالتالي فهي في حاجة إلى قدر من الثقافة يجعلها ذات خبرة وبصيرة بما تقوم به من واجبات عديدة في الدعوة إلى الله سواء كان ذلك في بيتها أو في مسجدها، ونقص هذه الثقافة سيجعلها عاجزة عن القيام بهذا الدور الفعال.

    وتعود الأستاذة سمية رمضان فتقول: إن مجتمعنا لم ينتصر حتى الآن، وهو في ذل وخضوع، والمجتمع مكون من شقين: منه شق واحد يعمل ، ولا يستطيع أن ينتج إنتاجا كافيا، والمرأة فيه لم ترب حتى تربي.

    برنامج لثقافة المرأة
    وعن اقتراح برنامج تثقيفي للمرأة المسلمة تقول السيدة سمية رمضان:
    الذي أصلح المرأة أولا سيصلحها ثانيا إلى أن تقوم الساعة.
    التربية الإسلامية التي رباها عليها الله عز وجل، المرأة التي تدافع عن دين محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يربيها إلا الله بكلماته وقرآنه إن فتحت كتاب الله ستجد من يربيها، المهم أن ترضخ لمن يربيها، وتبدأ مع كتاب الله من الفاتحة، وتضع بنفسها برنامجا فتقرأ كل يوم عشر آيات
    1 - كل يوم عشر آيات قراءة صحيحة ولو عن طريق كاسيت.
    2 - التعرف على تفسير هذه الآيات.
    3 - تخرج من الآيات ما ينهاها ويأمرها، تفهم ماذا يقول لنا الله لنتربى منه.
    4 - وبجانب العشر آيات حديث من كتاب رياض الصالحين أو غيره تفهم معناه وما فيه.
    5 - وتختار كتابا تقرأه كل شهر لكاتب ذي عقل وفكر؛ ليضيف إليها الجديد - كتاب علمي أو طبي تعلم ما به ، وتعلم من حولها ، تتعلم مهارات التفصيل أو كيفية عمل وجبات سريعة.
    أما السيدة خديجة الماضي فتقول إن عملية التثقيف لن تأتي بين يوم وليلة بمجرد وضع المرأة في دورة تدريبية، ولكن العملية تبدأ منذ النشأة من البداية من مرحلة الطفولة، يجب غرس حب القراءة لدي الطفل سواء وهو بين أسرته أو في المدرسة، وإيجاد التشجيع على ذلك من جانب الدولة بإيجاد المكتبات في كل مكان وتخفيض ثمن الكتاب.
    وفي رأيي أن لا نبدأ في حل المشكلة من ذيلها، ولكن من جذرها، سأذكر أنواع الثقافات التي يجب أن تحصل عليها المرأة المسلمة باعتبار أنها مقبلة على الثقافة:
    - ثقافة إيمانية هذه أهم مصادرها:
    - السنن النبوية الشريفة، واختيار بعض الأحاديث لحفظها مثل الأحاديث التي جاءت في مواضيع مثل :الإخلاص - المراقبة - التقوى - التوكل - اليقين.
    - السيرة النبوية المطهرة.
    - اللغة العربية حتى تتمكن المرأة من فهم القرآن والسنة.
    2 - ثقافة عامة:
    فليس من اللائق بالمرأة أن تكون غير ملمة بأهم القضايا والتيارات التي تهم العالم الإسلامي خاصة، والعالم كله بوجه عام، وهذه الثقافة تتفرع إلى:
    - دراسة واقع العالم الإسلامي المعاصر اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.
    - دراسة الحركات الإسلامية الإصلاحية.
    - دراسة التيارات الموالية والمعادية للإسلام.
    3 - ثقافة متخصصة:
    فلا مانع من أن تدرس المرأة المسلمة مثلا الكمبيوتر والإحصاء والتنظيم، وتستفيد من هذه الدراسات في الحياة العملية، ولكن دراستها هذه تكون فرض كفاية، وليست فرض عين.
    وتقول السيدة فوزية عبد المجيد عن البرنامج التثقيفي:
    يتكون البرنامج من:
    1 - قراءة القرآن الكريم، وتعلم أحكامه، وحفظ جزء "عم" حتى يعينها في الصلاة.
    2 - حفظ الأحاديث، وخاصة ما يتعلق بالسنن العملية، والمطالعة الدائمة للأحاديث من كتاب "رياض الصالحين".
    3 - الإلمام بأمور الفقه خاصة أمور: الطهارة - الصلاة - الحج - الزكاة من كتاب "فقه السنة".
    4 - الإطلاع على السيرة النبوية من كتاب مثل تهذيب سيرة ابن هشام.
    5 - الثقافة العامة المتصلة بالواقع الإسلامي، والاتجاهات العالمية، وما في العالم من اتجاهات وتصورات وأفكار، خاصة ما يتصل بالإسلام.
    6 - دراسة التاريخ الإسلامي من مصادر صحيحة; لأن ما يدرس في المدارس تاريخ مشوه ومضلل.

    منقول: سيف
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-09
  3. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    أخي سيف

    بارك الله فيك موضوع ذو فائدة للأخوات
    والأخوان وثقافة المرأة ومعرفتها بأمور
    دينها ومجتمعها ضروري جدآ .. وانا هنا
    أستغرب جدآ عندما يستكثروا على المرأة
    بمناقشة مثل هذة الأمور ويصفونها بوصف
    (( أنت حرمـــــــــــــة )) وكنا المرأة لـــــم
    يخلفها الله بعقل وقلب وأذن ولسان وعيــن
    بمعنى أنا تقرأ وتشاهد وعقل يكفــر وقلــب
    يحسن وأذن تسمع وأخيرآ لسان ممكن لها
    أن تتكلم وتناقش طالما هى ملتزمة يدينها
    ومعتقداتها الإسلامية .

    الف تحية للجميع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-02-10
  5. naman

    naman عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-12-15
    المشاركات:
    534
    الإعجاب :
    0
    عافاك الله

    اخي ان كل ما تناوله موضوعك عن المراءه هو عين الصواب ..
    ويجب علينا وعلى المراءه المسلمه ان لاتخلط بين الحريه المتوافقه مع امور دينها وبين ما يقال عن حرية المرأوثقافتها على الطريقه الغربيه..
    فل تعلمو بأن السياسه الغربيه تجاه المرأه انما هي اهدار لحقوقها وكرامتها وقيمتها.
    فقد اتخذوها سلعه لترويج منتجاتهم ووسيله للوصول الى اهدافهم السياسيه .
    بل انهم استخدموها طعم في عمليات التجسس لديهم فجعلوها تعمل مايطلب منها علىانها مشاركه للرجل .
    وان من منظار الدين ان المراء هي جزء هام في المجتمع وهي مكمل للرجل فلها حقوق يجب ان تاخذها وتدركها لكي لاتظلم وعليها واجبات يجب ان تتعلمها و تطبقها لتؤدي دورها كما ينبغي وعليه فيجب على المرأه ان تتعلم النقاط المذكوره في موضوع السيف والتي هي الطريق الوحيد لأثبات وجود المرأه في مجتمعنا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-03-13
  7. saif10

    saif10 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    425
    الإعجاب :
    0
    يرفع للفائدة
     

مشاركة هذه الصفحة