الحدود والسلطان الحلقة (4)

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 437   الردود : 1    ‏2003-02-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-08
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    الحدود والسلطان (4)

    ( 1 ) في حكم المرتد والمرتدة:

    روى عكرمة، قال:
    أتى علي، رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: "لو كنت أنا لم أحرقهم، لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تعذبوا بعذاب الله ) ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من بدل دينه فاقتلوه)" [البخاري (8/50)].

    قال ابن قدامة ـ رحمه الله:
    "وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد" [المغني (9/3)].

    ثم ذكر الخلاف في قتل المرتدة، ورجح رأي الجمهور القائلين بقتلها، على رأي أبي حنيفة ذاكراً الأدلة على ذلك.

    قال القرطبي رحمه الله:
    "واختلفوا في المرتدة: فقال مالك والأوزاعي والشافعي والليث بن سعد: تقتل كما يقتل المرتد سواء، وحجتهم ظاهر الحديث" (من بدل دينه فاقتلوه) و من يصلح للذكر والأنثى.

    وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه:
    لا تقتل المرتدة، وهو قول ابن شبرمة، وإليه ذهب ابن علية، وهو قول عطاء والحسن، واحتجوا بأن ابن عباس روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من بدل دينه قاقتلوه) ثم إن ابن عباس لم يقتل المرتدة، ومن روى حديثا كان أعلم بتأويله، وروى علي مثله، ونهى صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان.

    واحتج الأولون بقوله عليه السلام:
    ( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان فعم كل من كفر بعد إيمانه وهو أصح ) [الجامع لأحكام القرآن (3/48) وراجع فتح الباري (12/272)]

    ( 2) حد الزاني المحصن:

    عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ:
    "أن رجلاً من أسلم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه أنه قد زنى، فشهد على نفسه أربع شهادات فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم، وكان قد أحصن" [البخاري (8/21) وذكر أحاديث غيره في الصفحات التي بعدها].

    وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال - وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم - :
    "إن الله قد بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة أو كان الحبل، أو الاعتراف".. [البخاري (8/26) ومسلم (3/1317)].

    ( 3) حد اللواط:

    عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) [الترمذي (4/57 ـ 58) وأبو داود (4/607) قال المحشي على جامع الأصول (3/549): وإسناده حسن].

    ( 4) حد الخمر:

    عن أنس رضي الله عنه:
    "أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين" [البخاري (8/13) ومسلم (3/331)].

    وفي حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه ) [الترمذي (4/48) وأشار إلى أن هذا الحديث منسوخ فيما يتعلق بالقتل، وأبو داود (4/623-626) وقال المحشي على جامع الأصول (3/587): "وللحديث روايات كثيرة من عدة طرق، يصير بمجموعها صحيحاً، ولكنه منسوخ عند جمهور أهل العلم، وقد جمع طرقه أحمد شاكر في رسالة سماها: كلمة الفصل في قتل مدمن الخمر"].

    فهذه النصوص من الكتاب والسنة الصحيحة واضحة الدلالة على وجوب تنفيذ الحدود على مرتكبي أي معصية من هذه المعاصي.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-08
  3. العامر

    العامر عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-05
    المشاركات:
    90
    الإعجاب :
    0
    يا عميد الجامعه اين انت من هذ ااااااااااااااااااا

    الدكتور الأهدل اين انت حول معك اليافعي
     

مشاركة هذه الصفحة