اليمن ....... والوعود الامريكيه

الكاتب : عبدالصفي   المشاهدات : 537   الردود : 5    ‏2003-02-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-07
  1. عبدالصفي

    عبدالصفي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-12
    المشاركات:
    5
    الإعجاب :
    0
    واشنطن احرجت صنعاء ووعدتها باراضيها في جنوب السعودية في سيناريو ما بعد صدام
    السفير الامريكي حاول علاج مرض اليمن بـ الوعود والتدخل في الشؤون الداخلية
    عن اغتيال الامين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني عمر جار الله، وتداعيات الاغتيال قام الزميل محمود معروف، مدير مكتب القدس العربي فــــي الرباط بزيارة لليــــمن حيث خرج بمجموعة من المقابلات واللقاءات والاهم من ذلك الانطباعات عن ظاهرة الاسلام السياســــي، الرابطة الســــعودية والافغــــــانية، اللتين كانتا عاملين هامين في نشوء هذه الظاهرة وارتباطها تحديدا باليمن.
    الولايات المتحدة في اليمن

    كانت اعين الادارة الامريكية علي اليمن منذ اللحظات التي اعقبت هجمات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر)، فورا اعادت النظر في تحليلات الهجوم علي المدمرة كول ، وقبل ان تبدأ هجماتها العسكرية علي افغانستان، كان الموفدون الامريكيون يتهاطلون علي صنعاء، وتقارير بحوزتهم تشير الي وجود مكثف لعناصر تنظيم القاعدة في جنوب الجزيرة العربية. كان الموفدون الامريكيون يسعون لاكثر من تأكيد معلومات تتضمنها التقارير، واكثر من سيطرة الحكومة اليمنية علي هذه العناصر (اليمنية والعربية) وضبطها للوصول باليمن الي قاعدة للتحرك الامريكي في المنطقة بدلا من ان يكون قاعدة ارتكاز لتنظيم القاعدة، ولم يكن يهم الادارة الامريكية كيفية تحقيق ذلك، ان كان تحويل اليمن الي افغانستان، أي تحويله الي قاعدة امريكية بالقوة المسلحة ان كان في تغيير النظام او السيطرة عليه او الي نموذج الكويت بأن يكون قاعدة برغبة حكومتها.
    كان اليمن مستهدفا، ليس فقط لان عناصر من تنظيم القاعدة عادت اليه ورابطت به، برضي ومعرفة السلطات او فوق ارادتها ودون رغبتها، بل كونه يحتل موقعا استراتيجيا في سوق النفط العالمي، الهدف الاساسي للاستراتيجية الامريكية، ويقول الشيخ عبد الله نجل الشيخ عبد المجيد الزنداني ان اليمن مستهدف لانه يحتل جنوب الجزيرة العربية، المخزون الاساسي للنفط العالمي، ويتحكم في مضيق باب المندب شريان النفط الحيوي. وفي اليمن بلد العشرين مليون نسمة، خارج القوات المسلحة، اكثر من ستين مليون قطعة سلاح تختلف انواعه من الخفيف الي المتوسط وحتي الثقيل، وهو سلاح يمكن ان يصل الي اية بقعة في دول الجوار، ولا شك ان في ملفات الموفدين الامريكيين ان اعترافات منفذي عملية الرياض ضد القوات الامريكية 1995 اعترفوا انهم حصلوا علي السلاح من اليمن، ودول المنطقة التي كانت تشجع مثل هذه التجارة منذ ثورة 26 سبتمبر بهدف اضعاف الدولة اليمنية مارسوا ضغوطات وقدموا اغراءات للسلطة اليمنية للسيطرة علي هذه التجارة لتبقي داخل الحدود اليمنية. والي جانب هذا تدرك الادارة الامريكية ان الطبيعة الجغرافية المشابهة لجغرافية افغانستان والعادات والتقاليد الاجتماعية اليمنية تسمح لاي راغب في الاحتماء ان يضمن ذلك لسنوات طويلة.
    كانت العلاقات الامريكية اليمنية قد عرفت بعيد انتهاء حرب الخليج الثانية وتحديدا بعد انتصار الوحدة اليمنية في اعقاب هزيمة المشروع الانفصالي، انفراجا واسعا وبداية تعاون امني وعسكري متمثلا بمساعدات ودعم وتسهيلات، وسلمت الادارة الامريكية وحفزت دول الخليج العربي علي الاقرار بأن اليمن بلد واحد ولم يعد مسموحا العمل ضد وحدته لما قد يؤدي ذلك الي عدم استقرار في منطقة كانت الادارات الامريكية تريد محورة الجهود فيها حول احتواء كل من العراق وايران ثم تغيير النظام في العراق.

    الاعتراف الخليجي الامريكي بالوحدة

    الاقرار الامريكي الخليجي، خاصة السعودي، بالوحدة اليمنية، كان هدفا للقيادة اليمنية لانه يضمن لها التفرغ لبناء الدولة وعدم اشغالها بتوترات داخلية او علي الحدود والاقرار كان يعني ايضا بأن علي اليمن ان يكون، كما هو ضمن المنظومة الجغرافية الخليجية، ايضا ضمن المنظومة الخليجية اقتصاديا وسياسيا حتي لا تبقي اوضاعه الاقتصادية والاجتماعية مصدر قلق و لا استقرار، فرفع فيتو بعض دول مجلس التعاون علي الطلب اليمني بالالتحاق بالمجلس وبدأت عملية الالتحاق خطوة خطوة، وعادت علاقات صنعاء مع الكويت الي حال الوئام ووقعت اتفاقية ترسيم الحدود مع العربية السعودية في حزيران (يونيو) 2000 لتغلق ملفا طال فتحه عقودا طويلة. واذا عرفت بدايات القرن الحالي ارتفاع وتيرة الوئام والتعاون اليمني الخليجي فإنه عرف ايضا توترات علي صعيد العلاقات مع الولايات المتحدة، بسبب اصرار الادارة الامريكية علي التدخل المباشر واحيانا الفج في عمليات التحقيق بالهجوم علي المدمرة كول وحدة الموقف اليمني الرافض لهذا التدخل، الا ان ما بعد الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) ليس كما قبله.
    اصابع الاتهام وجهت للمعارض السعودي اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة وحملته مسؤولية هجمات نيويورك وواشنطن فور التقاط الادارة الامريكية لانفاسها، ووضعته في رأس قائمة المطلوبين وفي الوقت الذي كانت تعد فيه للحرب علي افغانستان، كان مسؤولوها يصرحون ان دولا اخري ستكون ضمن حملتها علي الارهاب، وبصيغة المبطن، كان اليمن احدي هذه الدول، وتردد اسمه في اكثر من تصريح او تلميح. دار الرئاسة اليمنية في صنعاء كانت خلية نحل، اجتماعات علي كل المستويات، ومع مختلف مكونات الفعل السياسي اليمني، لمواجهة اخطر مرحلة تواجه اليمن منذ طرد الاستعمار البريطاني من جنوبه 1967، وعودة المحتل (الامريكي بدل البريطاني) كان واردا ضمن الاحتمالات المطروحة، وروح المقاومة التي علت الاجتماعات ترافقت ايضا مع دعوات التفكير الهادئ وضرورة تبني خيار لا يفقد اليمن استقلاله ولا يعرضه للدمار، وهو خيار ليس مرهونا فقط بالارادة اليمنية، بل بأوضاع عالمية لها استحقاقاتها واوضاع اقليمية غير صافية ومستقرة.
    من واشنطن التي كانت تستدعي قادة الدول الي البيت الابيض لاعلان تأييدهم لحربها علي الارهاب، ومع الدعوة التي وجهت للرئيس علي عبد الله صالح، كان مسؤولون من البلدين يعدون مشروع اتفاقية للتعاون الامني، والتي تحمل عنوان الحد من نشاط التيارات الاصولية اليمنية وملاحقة نشطاء تنظيم القاعدة. طرح مشروع الاتفاقية علي قادة جميع الاحزاب بمختلف اتجاهاتها، في اجتماع مع الرئيس صالح وابلغهم تحفظات يمنية علي بعض فقرات المشروع، وجميع قادة الاحزاب وافقوا علي المشروع بعد التعديلات بإستثناء الشيخ عبد الله بن حسين الاحمر زعيم التجمع اليمني للاصلاح ورئيس مجلس النواب اليمني، الذي رأي في المشروع، مبدئيا، مسا بالسيادة اليمنية.
    الفاعلون اليمنيون وجدوا في الاتفاق اطارا يجنب اليمن موقع المستهدف بالحملة الامريكية، واذا كان يضعه في موقع الشريك فإنه الموقع الذي يخدم اليمن ما دام لا يشكل مسا بسيادته ويحول دون التدخل الامريكي في الشأن اليمني وايضا يساهم في الحد من تواجد جماعات اعلنوا حربا علي اليمن من خلال هجمات شنت علي اهداف يمنية او اجنبية في الاراضي اليمنية او مياهه الاقليمية، وهي هجمات تعني انتهاكا للامن اليمني بالدرجة الاولي، خاصة وان اجماعا يمنيا، حتي من التيارات الاصولية ورموزها ادانت هذه الهجمات وعبرت عن رفضها لها، واذا كانت السلطات قد قامت بحملة اعتقالات واحتجاز عشرات من المتشددين الذين قاموا او ساهموا بهجمات مسلحة والغت المعاهد الدينية التي انشأها التجمع اليمني للاصلاح ابان توليه وزارة التربية واكتشف فيما بعد دورها في خلق شباب اصولي متشدد، فإن المسؤول اليمني اكد حرصه علي ان يكون التعاطي مع نشطاء تنظيم القاعدة والمتشددين بالحوار والحماية ما داموا ملتزمين بعدم المس بالامن اليمني وشكلت من اجل ذلك لجنة من العلماء واجرت حوارات مع اعداد منهم.

    التعاون مع امريكا مصلحة

    رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال في تقرير قدمه لمجلس النواب تحدث بالتفصيل عن العمليات التي وصفها بالارهابية والتي قامت بها عناصر من تنظيم القاعدة او اصوليون متشددون واستند اليها مقدما ارقام بالخسائرالتي تكبدها الاقتصاد اليمني وبالوقائع ما خسره اليمن من سمعة علي الصعيد الدولي، ليبرهن ان في التعاون الامريكي اليمني في الحرب علي الارهاب مصلحة مشتركة.
    علي ارض الواقع لا احد في اليمن ينكرالتواجد الامني الامريكي، لكن حجم هذا التواجد يختلف حسب الموقع السياسي للمتحدث، احيانا يصل الي الآلاف واحيانا الي المئات والمسؤولون يؤكدون ان حجم الخبراء الامنيين لايتجاوز الاربعين خبيرا يتبدلون وفي احيان يصل العدد الي ثمانين اذا ما التقت فرقتان واحدة مغادرة واخري وصلت. واوساط المعارضة تقول ان خطورة التواجد الامريكي ليس في الخبراء الذين يصلون رسميا لكن في ما بثته الادارة الامريكية من عملاء ينشطون بكثافة.
    التعاون الامني اليمني الامريكي سار طوال الشهور التي تلت زيارة الرئيس علي عبد الله صالح لواشنطن وحرص بعدها علي زيارة المانيا وفرنسا، بشكل يرضي الجانبين، لكن الادارة الامريكية، التي لم تكتف بما قامت به الاجهزة الامنية من ملاحقات لنشطاء القاعدة وضمانات بضبطها، اذ كثفت المخابرات المركزية انتشارها والسفير الامريكي ادموند هول الذي قال في بداية العام الماضي ان اليمن بلد مريض وان اضاف انه يمكن شفاؤه، بدأ يتجول في المناطق اليمنية حاملا كما تردد حقيبة مملوءة بالدولارات يلتقي شيوخ القبائل ويسألهم ويسمع منهم اجوبة حول تنظيم القاعدة في مناطقهم. الادارة الامريكية لم تكتف بذلك من اليمن، كانت تدفعه دفعا نحو الحرب، اما الحرب الداخلية بين الدولة وشعبها او الحرب عليه، فبعد ان ادركت ان القيادة اليمنية استطاعت ان تخرج من ازمة الاختيارات الصعبة، ذهبت بإتجاه احراجها بسلسلة من عمليات الاختطاف والاغتيال او الملاحقة ليمنيين تقول واشنطن ان لهم دورا في دعم وتمويل تنظيم القاعدة.
    اختطاف رجل الاعمال عبد السلام علي الحيلة عضو اللجنة المركزية للمؤتمر الشعبي الحاكم، كان الخطوة الاولي، ففي نهاية تشرين الاول (اكتوبر) الماضي توجه الحيلة الي القاهرة لتصفية ملفات عالقة مع شركة (المقاولون العرب) التي يشاركها بأعمال في صنعاء، وبعيد وصوله للعاصمة المصرية لم يظهر له اثر. عائلة الحيلة قالت ان المخابرات الامريكية اختطفته بالتنسيق مع المخابرات المصرية وان السفير المصري في صنعاء خالد الكومي استدرجه الي هناك لتخطفه المخابرات الامريكية علي متن طائرة خاصة الي اذربيجان.
    اختطاف الحيلة كان مؤلما علي السلطات اليمنية، فهو مواطن يمني استدرج وهو مسؤول كبير في الحزب الحاكم ومقرب من شخصيات ذات ثقل في السلطة، ومن قبيلة ذات نفوذ وافرادها يهددون بخطف السفير المصري. والسلطات اليمنية كانت تعلم ان عبد السلام علي الحيلة مطلوب امريكيا وطلبت منه الحذر والحيطة وان وزير الداخلية الدكتور رشاد العليمي نصحه بعدم السفر. فحسب مصادر متعددة ارتبط الحيلة بسلسلة من الملفات التي تعني بصلة الافغان العرب باليمن ونجح في خلال السنوات الماضية في مساعدة السلطات اليمنية علي ترحيل المئات من الافغان العرب الي خارج اليمن، وان الادارة الامريكية طلبت رسميا التحقيق معه لما يمكن ان يملكه من معلومات حول تنظيم القاعدة.
    ولم تهدأ صنعاء في البحث عن الحيلة حتي كانت عملية اغتيال ابو علي الحارثي في مأرب بداية تشرين الثاني (نوفمبر) والذي تعتبره المخابرات الامريكية المسؤول الاول عن عملية المدمرة كول . كان الحارثي ملاحقا وبذلت المخابرات الامريكية جهودا في البحث عنه شاركت فيها الاجهزة الامنية اليمنية والسعودية. وفي مأرب التقت اشارة عن وجوده فأرسلت البحرية الامريكية طائرة بدون طيار قصفت السيارة التي كان علي متنها مع مجموعة من انصاره.
    صنعاء قالت ان السيارة انفجرت وأودت بحياة مجموعة من بينها ابو علي الحارثي لكن واشنطن لم تنتظر كثيرا لتعلن ان طائرة تابعة لبحريتها ما هاجم الحارثي وقضي عليه. فأعلنت الحكومة اليمنية ان العملية تمت بالتنسيق مع اجهزتها. ولتكشف فيما بعد ان القيادة اليمنية كانت في وقت سابق قد منحت الحارثي الامان وطلبت منه تسليم نفسه لكنه رفض وخاض معركة مع دورية من الجيش سقط فيها ستة عشر جنديا.
    اختطاف الشيخ محمد علي المؤيد عضو مجلس شوري التجمع اليمني للاصلاح ومرافق له لن يقل احراجا للسلطات اليمنية عن اختطاف عبد السلام الحيلة واغتيال ابو علي الحارثي، حيث استدرج الشيخ المؤيد الي المانيا بعد ان اقنعه عميل للمخابرات الامريكية ان شخصا يريد ان يقدم تبرعات لجمعية الاقصي الخيرية التي يتولاها وتوجه الي فرانكفورت تحت عنوان العلاج وهناك القت السلطات الالمانية القبض عليه بناء علي طلب امريكي بإتهامه انه ممول عملية مهاجمة المدمرة كول .
    كما في قضية الحيلة تحركت السلطات اليمنية ونجحت في وقف عملية تسليم المؤيد للمخابرات الامريكية ولازالت تعمل علي اعادته لليمن مستندة الي اتفاقية موقعة بين بون وصنعاء تمنع تسليم رعايا البلدين الي طرف ثالث.
    والاوساط السياسية ترقب بحذر اهتمام الادارة الامريكية بالشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس مجلس الشوري لـ التجمع اليمني للاصلاح وابرز زعماء التيارات الاصولية اليمنية وارتفعت درجة الحذر بعدما نقل علي لسان احد منفذي عملية المدمرة كول من انهم استندوا في عمليتهم علي فتوي من الشيخ الزنداني وقالت صحيفة البلاغ اليمنية ان توجيه الاتهام للشيخ الزنداني محاولة امريكية لاختبار مدي ما وصلت اليه مستويات التعاون اليمني الامريكي في مجال مكافحة ما يسمي بالارهاب .
    وتضع بعض الاوساط مهاجمة ناقلة النفط الفرنسية ليمبيرغ في المياه الاقليمية اليمنية في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي في دائرة الاحراجات الامريكية للحكومة اليمنية. فرغم ان اسامة بن لادن قد اشار في احدي رسائله التلفزيونية الي مسؤولية تنظيم القاعدة عن هذه العملية، فإن الكثير من الاوساط اليمنية لازالت توميء للمخابرات الامريكية وتشير الي ان الهدف اضافة لممارسة المزيد من الاحراجات علي صنعاء فإنها تستهدف ايضا نقل باريس من مربع الرافض للحرب الامريكية علي العراق والمدين للعدوان الاسرائيلي علي الشعب الفلسطيني الي موقع المساند لواشنطن والصامت عن العدوان الاسرائيلي.
    الاحراج الامريكي للحكومة اليمنية لم يقتصر علي الجانب الامني والعسكري بل وصل الي تقديم وعود بإستعادة الاراضي اليمنية التي ضمتها السعودية في اتفاقية ترسيم الحدود، فالسفير ادموند هول تحدث بصراحة، وبمثابة وعد، عن جزيرة عربية بعد الحرب علي العراق تختلف جغرافيا عن جزيرة ما قبل الحرب ومن هذه الاختلافات اعادة الخارطة الجغرافية للمنطقة وهذه الوعود المكافأة علي مشاركة يمنية فعالة في الحملة علي الارهاب والعدوان علي العراق، تقابلها تهديدات بعدم الخضوع للمغريات الامريكية.
    الاوساط الرسمية الحزبية اليمنية بقدر ما تعتقد ان المقاربة الامريكية لجزيرة ما بعد الحرب تعني اعادة تقسيم كل دول المنطقة بما فيها اليمن، وتضع اغتيال الزعيم الاشتراكي جار الله عمر في هذا الاطار، لما يمثله من رمزية وحدوية، فإنها ايضا تعتقد ان وعود السفير الامريكي اثارة فتنة مع العربية السعودية، التي يبقي الوئام معها احدي ضمانات استقرار المنطقة وايضا استقرار اليمن والعربية السعودية.
    واذا كان الحديث عن استعادة الاراضي اليمنية يتداول في المقايل اليمنية فإن رفضه محل اجماع من موقع الشعور بالمسؤولية تجاه المنطقة واليمن ومن موقع الادراك اللعبة التي تمارسها الدبلوماسية الامريكية في المنطقة، وبلا نقاش يقول اليمنيون ان مسألة الحدود مسألة سعودية يمنية ويؤكد الرسميون ان هذه المسألة لم تعد علي جدول اعمال السياسة اليمنية التزاما باتفاق ترسيم الحدود.
    الايجابية الرسمية اليمنية تجاه العربية السعودية السائدة منذ سنوات ثلاث تقابلها ايجابية سعودية مع بعض الثغرات التي لازالت تطبع ملف العلاقات اليمنية السعودية، اذ لازالت صنعاء تشعر بعدم الارتياح لبقاء ما يسمي بمكتب اليمن الذي يتولاه الامير سلطان وزير الدفاع والطيران السعودي، ويري اليمنيون هذا المكتب تدخلا في الشأن الداخلي اليمني وكأنه يعالج قضايا امارة من امارات المملكة، فصنعاء لازالت تعمل لتنظيم علاقاتها مع الرياض عبر المؤسسات الرسمية التي تربط الدول ببعضها البعض واساسا وزارتا الخارجية. ويلاحظ ايضا عدم ارتياح صنعاء لتصريحات رسمية سعودية او شبه رسمية تحاول لتبرئة نفسها، دفع الانظار فيما يتعلق بالارهاب بإتجاه اليمن واستمرار الحملات الاعلامية المبطنة في صحف المملكة، ويرتفع العتاب بصوت مسموع حين يتعلق الامر بطرد العمال اليمنيين من السعودية، حيث ان رحلات الطيران بين صنعاء وكل من جدة والرياض لازالت تحمل شهريا آلاف العمال اليمنيين المطرودين من السعودية، واذا كان المسؤول اليمني يدرك ان الاوضاع الاقتصادية والتنموية بالعربية السعودية وبقية دول الخليج في القرن الحادي والعشرين تختلف عنها في العقود السابقة وان شعوره بالمسؤولية وتفهم هذه التغييرات اديا الي عدم تمسك الجانب اليمني في مفاوضاته مع الجانب السعودي حول تطبيق اتفاقية الطائف التي تعني اساسا ترسيم الحدود، بالفقرات المتعلقة بحق العمال اليمنيين العمل بالسعودية بدون كفيل او اجراءات استثنائية، فإنه ايضا يعتقد ان علي المسؤولين بالعربية السعودية عدم التشدد والملاحقة للعمال اليمنيين السريين او غير الشرعيين.


    الشيخ عبدالله حسين الاحمر لـ القدس العربي :
    الحكام العرب يخدمون امريكا ويحاولون ارضاءها علي حساب شعوبهم وكرامتهم
    كل يمني مستعد أن يكون صاروخا ضد المعتدين وعلماء السلاطين حرموا العمليات الاستشهادية

    صنعاء ـ القدس العربي :

    الي صالونه الواسع والغني برجالات السياسة المنتمين لاحزاب وتيارات سياسية متعددة، دخل الشيخ عبد الله بن حسين الاحمر، وقف الجميع احتراما لهذا الشيخ الجليل، صافحنا واحدا واحدا، وعانقني بحرارة الاب متمتما بكلمات اعتذار عن عدم لقائنا خلال الايام التي سبقت. جلس وتبادل التحيات بصوت عال مع مجموعة من الحاضرين، تحدث عن الوضع العربي والسكون والخنوع المهيمن، وروي حكاية الفيل والفيلة، وضحك الجميع.
    قبل ان انتقل الي جانبه، كان نظري يجول في الصالون، المقيل، في الصدر صور الشيخ الاحمر مع الرئيس علي عبد الله صالح بمناسبات مختلفة وايضا صور تاريخية لقادة ومسؤولين يمنيين وعرب بينهم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر. في الجهة المقابلة صور للشيخ مع العاهل السعودي الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز واخري مع الملك فهد بن عبد العزيز ومع ولي العهد الامير عبد الله ومع الامير سلطان وزير الدفاع والطيران.
    الرمز السياسي للصور المنتشرة علي الجدران واضح الا ان اكثرها وضوحا صورتان متجاورتان الاولي مع الرئيس العراقي صدام حسين والثانية مع امير الكويت جابر الاحمد، وضوحا لفكر شيخ مشايخ قبائل حاشد ورئيس مجلس النواب اليمني الذي لازال مؤمنا، ايمان المواطن العربي البسيط لكنه الايمان العميق، بان اسرائيل هي العدو الاول للعرب وعليهم ان ينسوا خلافاتهم ويتوحدوا لمساندة الشعب الفلسطسني ومواجهتها والضغط علي الولايات المتحدة لوقف دعمها للعدوان الاسرائيلي او منع عدوانها علي العراق.
    بعد يومين من زيارتي للشيخ عبد الله الاحمر في مقيله، كان هذا الحوار الذي جري في جو عائلي، فأنجاله حمير وهشام وحسين كانوا حاضرين، لم يتدخلوا في الحوار وان تابعوا اجوبة والدهم بكل انتباه :

    هل أنتم مرتاحون لما يجري في اليمن الآن؟
    أنا غير مرتاح لما يجري في اليمن وفي البلاد العربية بكاملها، وفي العالم، ما الذي يريحني؟ ليس هناك ما يسر الخاطر، وكل الأمور مكدرة ومنغصة ومؤلمة وسيئة.
    بالنسبة لليمن ما هو دوركم لإنهاء هذه الحالة ووضع حد لها؟
    أنا شخصيا غير راض وكذلك الأحزاب المعارضة غير راضية والشخصيات الكبيرة المستقلة والحزبية غير راضية لما يجري ولكن الظروف التي تعيشها الأمة العربية بكاملها والأخطار تجعلنا نحرص علي لم الصف وألا يتصدع صف اليمنيين لأن العدو يتربص بالجميع.
    اغتيال جار الله عمر في بيتكم، بيت الإصلاح، بماذا ينذر؟
    اغتيال جار الله عمر أساءنا كثيرا وهو شيء خطير جدا وخسارة ولا أستطيع أن أتهم أحدا، فالقاتل شخص له سوابق وقد سُجن ومن الذين يتلبّسون قميص التدين ويكفرون الآخرين وهو غير عالم.
    هل تخشون أن يكون مثل هؤلاء أدوات للأمريكيين من أجل المزيد من التدخل في الشؤون اليمنية والضغط علي اليمن؟
    لا يستبعد أن يكونوا مخترقين، بأي صفة كانت ولو لم يكونوا يعلمون.
    هذا التيار أو هذه الفئة، هل تعرفونهم، وهل الدولة تعرفهم؟ أم أنهم لا زالوا أشخاصا مجهولين؟
    هم ليسوا بتيار يمني أبدا، ولم يكونوا ظاهرين من قبل ولا نستطيع القول أنهم يشكلون قوة أو أنهم أعداد كبيرة، وهم لا يظهرون إلا عندما يقوم أحد هؤلاء المهووسين بعمل عملية مخلة بالأمن ولا ندري ما هي الخلفية لذلك.
    هل أنتم مرتاحون لطبيعة العلاقة الآن بينكم وبين الرئيس علي عبد الله صالح وبين الاصلاح والمؤتمر الشعبي؟
    شخصيا لا زلت ممسكا بالخيط مع الرئيس ومع حزب المؤتمر وحريص علي ألا ينقطع هذا الخيط رغم ما يجري من مماحكات ومن مكايدات ومن ممارسات غير مسؤولة.
    من طرفهم، أم من طرف الإصلاح؟
    من طرفهم، من طرف المؤتمر.
    هل يعني هذا أنه لا يحصل أي شيء من طرفكم؟
    نحن خارج السلطة، وليس بأيدينا سلطة حتي نعمل ضد الآخرين.
    بالنسبة للوطن العربي، كيف تنظرون لدوركم كمجلس نواب أو كحزب سياسي، وبالذات ما يتعلق بقضية العراق الآن؟
    الحقيقة أنه ليس هناك دور متفرد لليمن إزاء القضايا العربية وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والعراقية، حتي نقول أنه هناك دور متفرد لحزب معين، فدور الجميع واحد، حكومة وأحزابا.
    هل تعتقد أنه ستقوم حرب ضد العراق؟
    أنا لا أجزم بأنه سيتم هذا، لأن هذه الحشودات لإرهاب العرب كلهم، ولتملي عليهم أمريكا ما تريد تحت هذا التهديد والإرهاب، وهذا هو الإرهاب بعينه، الإرهاب الفظيع الذي تمارسه أمريكا.
    لكن في نفس الوقت الذي تمارس فيه أمريكا الإرهاب، الحكومات العربية تحاول أن تقدم كل ما تستطيع لنيل الرضا الأمريكي؟
    هذا شيء مؤسف أنهم يخدمون أمريكا ويحاولون إرضاء أمريكا علي حساب شعوبهم وعلي حساب أمتهم وعلي حساب شرفهم وكرامتهم وعقيدتهم، هذا شيء مؤسف ويؤخذ علي الحكام العرب.
    بالنسبة لقضية اعتقال الشيخ محمد المؤيد في ألمانيا، هل شكل ذلك إحراجا لكم؟
    مسؤولية ذلك تقع علي الدولة وليس علي الحزب.
    بالنسبة للدولة ما ذا تفعل الآن ؟
    الدولة قائمة بالواجب.
    هل تنسقون مع الدولة كحزب إصلاح في هذه القضية؟
    لا، الدولة تحمّلت مسؤوليتها بمفردها كدولة.
    هناك كلام كثير عن تواجد أمريكي في اليمن، ما حقيقة هذا التواجد؟
    المعلومات كثيرة بهذا الشأن، والكلام كثير حول هذا الموضوع، والرئيس ينفي أن يكون هناك تواجد كبير للأمريكيين في اليمن، وإنما هناك أعداد محدودة كخبراء.
    هل تعتقد أن الأجانب في اليمن في حالة أمان الآن؟
    والله لا أعتقد أنهم سيكونون بعيدين عن الخطر وفي منجي من الأخطار، لأن الشعب اليمني شعب غيور علي دينه وعلي عقيدته وعلي قيمه وعلي أخلاقه ويتألم ويغلي مما يحدث في فلسطين وما يحدث من تهديدات أمريكية ضد العراق، إلا أن الحكومة ممسكة الان بالامور وإلا فكل فرد مستعد بأن يكون صاروخا ضد المعتدين.
    هل أنتم مع العمليات الاستشهادية في فلسطين؟
    ليس هناك خيار آخر، ولا خيار غير الانتفاضة بكل وسائلها.
    صدرت تصريحات عربية كثيرة تدين هذه العمليات الاستشهادية وترفضها؟
    الانظمة العربية التي تطلب مثل هذا الامر إنما تحاول بذلك كسب رضا الولايات المتحدة الأمريكية.
    وفيما يتعلق بفتاوي بعض الشيوخ والعلماء حول هذا الموضوع؟
    العلماء صنفان، هناك علماء أحرار وهناك علماء سلطة ومن افتي ضد العمليات الاستشهادية هم علماء السلطة.
    إلي متي إذا سيستمر الموقف العربي الحالي مما يجري في فلسطين الآن؟
    لابد من صحوة عند الحكام والمحكومين جميعا وهذا الخمول لن يدوم.
    علي صعيد اليمن، هل أنتم مرتاحون للاستعداد للانتخابات القادمة؟
    هذه مسألة داخلية شائكة وأخشي أن تكون سيئة وأن يحصل في هذه الانتخابات ما لا يحمد عقباه من الصراع ومن المصادمات إذا لم يتَيقظ وينتبه الأخ رئيس الجمهورية ويحرص علي أن تسير هذه الانتخابات سيرا ديمقراطيا.
    هل تحدثتم معه في هذا الموضوع؟
    نعم تحدثت معه وسنتحدث أيضا.
    هل هناك تنسيق بين المؤتمر والإصلاح بهذا الشأن؟
    لا، لا يوجد تنسيق.
    التنسيق فقط مع أحزاب المعارضة..؟
    نعم التنسيق فقط مع أحزاب المعارضة، لأن الإصلاح مستهدف أكثر من غيره من طرف حزب المؤتمر الحاكم.
    لماذا؟
    لأنه هو الموجود فعلا وبكثافة في الساحة، أما الآخرون فوجودهم محدود.
    لما ذا يتهم دائما الإصلاح بأنه يحتضن الجماعات المتطرفة والمتشددة؟
    كل الغيورين علي دينهم وعلي كرامة شعوبهم يطلقون عليهم متشددين وتصفهم أمريكا بالمتطرفين والأنظمة العربية تنعق مع كل ناعق.
    يقال أن الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر يحاول دائما إضعاف الدولة لحساب القبيلة؟
    الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر هو نصير الدولة منذ ثورة 26 أيلول (سبتمبر) 1962 حتي الآن.
    هل حزب الإصلاح متماسك الآن؟
    نعم متماسك أفضل من أي وقت مضي، ولم ولن يحصل فيه أي تصدع، أو أي شرخ، فالإصلاح كتلة واحدة ولم يحصل هناك أي شقاق ولن يحصل.
    بالنسبة لمشروع قانون السلاح، ما هي اعتراضاتكم وتحفظاتكم علي هذا المشروع الحكومي؟
    الجميع لديهم تحفظات علي هذا المشروع، لم أكن أنا لوحدي متحفظا عليه، ولم يكن حزب الإصلاح لوحده متحفظا عليه، ولكن جميع الحريصين علي الحفاظ علي شرف اليمن واليمنيين وعلي الانسجام بين الشعب والحكومة وعدم الصراع بين الحكومة والشعب متحفظون عليه أيضا، والجميع يحرصون علي مثل هذا ومشروع قانون السلاح الأخير فيه شطحات كبيرة وهناك قانون ساري المفعول فيه الكفاية.
    إذاًً لن تصوّتوا لصالح هذا القانون؟
    لم يطرح علي مجلس النواب، وقد أرجعناه للحكومة قبل حوالي أربع سنوات
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-07
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    واشنطن احرجت صنعاء ووعدتها باراضيها في جنوب السعودية في سيناريو ما بعد صدام

    كلام ممكن الأخذ ببعض ما ورد به عدا الفقرة أعلاه فهي محض افتراء ولاسباب يعلمها الجميع ثم ان من كتب وعمل التحقيق شخص تنقصه النزاهة اليس من البياعين العرب ؟
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-02-07
  5. الرملة

    الرملة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-06-25
    المشاركات:
    279
    الإعجاب :
    0
    أخي سرحان:p

    واشنطن احرجت صنعاء ووعدتها باراضيها في جنوب السعودية في سيناريو ما بعد صدام

    أخالفك الرأي في رد الفقرة السابقة ........فسيناريو مابعد العراق ممكن تقبل مثل ذلك وخاصة إذا أثبت اليمن صدق تعاونه (خنوعه )في شتى مجالات التعاون

    بل على العكس ففرصة اليمن كحليف استراتيجي في المستقبل أفضل من السعودية للأعتبارات التالية :

    - الأحتياط النفطي الكبير
    - تأمين تصديره بعيدا عن بؤر التوتر (الخليج )
    -احتواء اليمن حتى لاتكون عمق استراتيجي للمعارضة الأسلاميةالتي بدأت في التنامي وبقوة في المملكة
    -تدوير اللعبة بحيث تصبح اليمن هي الشغل الشاغل للنظام في الرياض واستخدامة في انتزاع ماتريده وماتمليه أمريكا مستقبلا

    هذه اجتهادات وتحليلات قد ينالها جزء من الصواب

    تحياتي ياصاحبي
    وسلم لي على عمتك / قبول :D
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-02-07
  7. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    الأخ الرملة
    عمتك قبول تسلم عليك وتقول سلم لي على الرملة وقل له علي صالح اجتمع مع وفد من منظمة الإيباك في نيويورك في نوفمبر من عام 99 وقالوا له بالحرف الواحد (رسم حدودك الحالية مع السعودية كي لا تفقد اكثر من ذلك ) وطبعا الإيباك بيدهم الحل والربط وهم من يعرف كيف تدار الأمور وخصوصا الصيائين وأصحاب الزنير الكبيرة وبعدها علي ما كذب خبر وخلص نفسه من لغم كان سيجر علي اليمن خسائر كبيرة0

    فكيف تقول بأنهم سيوعدونه بمثل هذا الكلام ؟؟؟

    هذا كلام عمتي قبول وانته عارف إن كلامها حرز معطف بستين عطفة ومخيط بسوتلي من حقات جاوه 0 ههههههههههههههه

    سلام يا صاحبي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-02-07
  9. الرملة

    الرملة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-06-25
    المشاركات:
    279
    الإعجاب :
    0
    حنيني بالحنين لعمتي قبول

    مادام وهذا كلامها فهو أكيد صحيح لأنها مابتجيب كلام من راسها أكيد كانت معهم في الأيباك وسمعت وشافت كل شي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    يانك بتدي كلام من راسك !!!!!!!!!!!!!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-02-08
  11. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    لا من راسي ولا من ساسي
    راجع زيارة الرئيس صالح لامريكا في شهر 11 / 99 واجتماعه لمدة ساعة مع زعماء يهود مدينة نيويرك وهذا الكلام جابوه صوت وصورة وعمر عمتك قبول قد هيه عارفه ذي بالدبية والمخضب والدهنة تحت المهردة ههههههههههههه
     

مشاركة هذه الصفحة