الرد على المشبهة في تأويل الآيات المتشابهة .

الكاتب : المفتش   المشاهدات : 1,000   الردود : 10    ‏2003-02-06
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-06
  1. المفتش

    المفتش عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-05-23
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    المجسمة يزعمون أنهم يمنعون التأويل ويأخذون الآيات المتشابهة على ظاهرها ويدّعون كذباً أنه مذهب السلف ، والحق أنه مذهب ابن تيمية ومن تبعه واتبعه ، ومع هذا فهم يؤولون الآيات جهلاً من بعضهم وإضلالاً من الآخر فانظر معي جيداً ..

    الآيات المتشابهات هي الآيات التي لم تتضح دِلالتُها اي من حيث اللغه تحتمل أوجُهاً عديده فتحتاج الى النظر من أهل التفسير لحملِها على الوجه المطابق وهذا إبتلاءٌ من الله للعباد، الله جعل القرآن ذا وجوهٍ إبتلاءً لعباده. فيكون الذي يحملها على محمَلِها الصحيح أجراً عظيم وأما الذي لا يحمِلُها على محملها فيفسّرُها تفسيراً لا يليق بالله يكون ضلّ وزاغ، ويرجع المعنى الى قوله تعالى: (يُضلُّ من يشآء ويهدي من يشآء) وليس لأي إنسان ان يفسّر هذه الآيات إنما يُرجع فيها الى أهل العلم، الآيات المحكمه الواضحه التي يعرف معناها العالم والجاهل مما يعرف العربيه كقوله تعالى: (وأقيموا الصلاة) هذه يقول كل واحد يقول معناها أدوا الصلوات التي فرضها الله هذا شيءٌ سهل أما مثل هذه الآيات فلا يُفسّرها كل واحد يعني مثل الآيات المتشابهات لأن تفسير القرآن لا يكون لكل إنسان النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: [من قال بالقرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ] أخطأ يعني أثِم وهذا الحديث رواه ابو داود. ومثال الآيات المتشابهات اي التي بحسب اللغة تحتمل اكثر من معنى فيحتاج الى النظر والتفكّر من أهل التفسير لحملها على الوجه المطابق. قوله تعالى: (الرّحمن على العرش إستوى) هذا كلمة إستوى من حيث اللغه تحتمل معاني كثيره إستوى تأتي بمعنى جلس وتأتي بمعنى إستقرّ وتأتي بمعنى بلغ أشُدّه اي إكتمال قوته، وتأتي بمعنى نضُجَ وتأتي بمعنى قهر وتأتي بمعنى علا العلو بالمكان أو العلو بالمكانه بكليهما وتأتي بغير ذلك من المعاني فلما جآئت في هذه الآيه يُحتاج الى النظر والى ردها الى الآيات المحكمات لتفسيرها على الوجه الصحيح. من مرّت معه مثل هذه الآيه ولم يكن قبل ذلك قد عرف تفسيرها من أهل العلم يكفيه ان يقول بقلبه هذه الآيه أنا أُؤمن بها وأعتقد انّ لها معناً يليق بالله من غير ان يكون مشابهاً لمعاني المخلوقين، إذا قال ذلك بقلبه يكفيه.

    نأتي لزعم المشبهة أنهم يأخذون الآيات على ظاهرها فنقول لهم أنتم حين تقولون أن معنى استوى جلس أو علا وارتفع فأنتم أولتم الآية وإنما تأويلكم لها على هذا المعنى فاسد ، لأن الجلوس والإستقرار صفة من صفات البشر ولم يرد هذا اللفظ لا في القرءان ولا السنة .

    ويثبت من هنا أن مذهب جمهور السلف في المتشابه في إعراضهم عن التأويل التفصيلي هو غير ما يزعم المشبهة المجسمة كما ثبت عن الإمام الشافعي رضي الله عنه قوله : " ءامنا بما جاء عن الله على مراد الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله " . ولم يثبت عن واحد منهم قول نأخذها على الظاهر لأن ظاهر العين والأذن والرجل واليد الجارحة .

    وماذا يقول المشبهة في قوله تعالى : { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } هل يأخذون الآية على ظاهرها ؟؟
    فإن فعلوا فمرد قولهم أن ذات الله يفني ولا يبقى إلا الوجه والعياذ بالله تعالى عما يقول الظالمون الجاهلون.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-06
  3. أبو معاذ

    أبو معاذ عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-29
    المشاركات:
    148
    الإعجاب :
    0
    هذا كلام المعطلة الذين عطلوا أسماء الله وصفاته التي وصف به نفسه في الكتاب والسنة . سآتيك بالأدلة على بطلان كلامك هذا .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-02-06
  5. أبو معاذ

    أبو معاذ عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-29
    المشاركات:
    148
    الإعجاب :
    0
    صفات الله داله على معان قائمة بذات الرب جل جلاله لا تحتمل غير ذلك فيجب الإيمان والتصديق بها وإثباتها لله إثباتاً بلا تمثيل لأنه ليس كمثله شيء وتنزيهاً له تعالى عن مشابهة خلقه بلا تعطيل، والتعطيل جحد الصفات الإلهية وإنكار قيامها بذاته تعالى كما هو قول المعتزلة والجهمية، وكذلك لا تكيف صفاته كما لا تكيف ذاته ولا تمثل ولا تشبه بصفات المخلوقين لأنه ليس له كفء ولا مثيل، ولا نظير، ويرحم الله ابن القيم حيث قال:

    لسنا نشبه وصفَه بصفاتنا إن المشبِّه عابدُ الأوثان
    كلاّ ولا نُخليه من أوصافنا إن المعطِّل عابدُ البهتان

    [كلامه "أوصافنا" خطأ هنا، بل الصحيح أن يقال: "ولسنا نخليه من أوصافه"، وقد قال بعده ببيتين: "أو عطل الرحمن من اوصافه"، وهو صحيح. محمد حبش وعرفان رباط، من مشروع المحدث]

    من شبَّه الله العظيم بخلقه فهو الشبيه لمشْركٍ نصراني
    أو عطَّل الرحمن من أوصافه فهو الكفور وليس ذا الإيمان

    والمذاهب الثلاثة مروية عن أئمة أهل السنة والجماعة.

    أما دليل الطائفة الثانية فهو من وجهين:

    أولهما أن للاستواء أكثر من معنى في القرآن الكريم، فمنه الاستواء الحسي بمختلف معانيه ومنها العلو والارتفاع، ومنه الاستواء المعنوي في قوله سبحانه وتعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى}. فاخذوا بهذا المعنى من كتاب الله عز وجل وبذلك تقيدوا كذلك بالآية المحكمة: {ليس كمثله شيء}.

    وثانيهما أنه لا يقال مثلا للملك المقهور، إذا أسره العدو وجلبوا عرشه إلى سجنه فأجلسوه عليه، أنه استوى على العرش، بل ينبغي للاستواء بشأن العظام والملوك أن يحمل معاني الملك والقدرة، كل بحسبه (أي أن استواء الشاب هو كمال نموه، واستواء الملك هو استيلاؤه على ملكه الحسي، واستواء الله عز وجل إذا فسر بالقدرة والاستيلاء فهو كما يليق بصفاته، فلا يشاركه خلقه في معاني الاستواء، كما إنهم لا يشاركوه في معاني القدرة والرحمة والسمع والبصر، إلا بمجرد توافق بين الكلمات).
    وبسبب إنكار بعض أفراد هذه المذاهب على غيرها، نذكر قول العديد من العلماء، منهم الإمام النووي في شرح صحيح مسلم، ومنهم الإمام ابن تيمية بعده، أن الإنكار هو في ما أجمع عليه، وأما ما لا إجماع عليه، فلا إنكار فيه. ولا مندوحة من اتباع كلامهم، وإلا فيكون صاحب كل مذهب قد تحكّم [جعل نفسه الحَكَمَ الفاصل] في موضوع الخلاف، وهذا مما يشتت الأمة ويفرقها، قال الله تعالى: {... أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه}.
    وليس معنى التفريق المنهي عنه هو اختلاف الاجتهاد، حيث قد اختلف الصحابة في الاجتهاد (مثلا في قوله صلى الله عليه وسلم: لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة، وأقرهم النبي على ذلك بسكوته)، وإنما التفريق المنهي عنه هو التكفير والاتهام بالضلالة، بدليل معنى الكلمة في قوله تعالى: {... ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض}.

    فهو سبحانه كما أخبر عن نفسه فوق مخلوقاته مستو على عرشه وقد عبر أهل السنة عن ذلك بأربع عبارات ومعناها واحد وقد ذكرها ابن القيم في النونية حيث قال:

    فلهم عبارات عليها أربع قد حصلت للفارس الطعان
    وهي استقر وقد علا وكذلك ار تفع الذي ما فيه من نكران
    وكذاك قد صعد الذي هو رابع وأبو عبيدة صاحب الشيباني
    يختار هذا القول في تفسيره أدرى من الجهمي بالقرآن
    والأشعري يقول تفسير استوى بحقيقة استولى من البهتان

    [ليس من البهتان بل هو تنزيه لله سبحانه: {ليس كمثله شيء}

    فإن مذهب الأشعرية لا يشتمل على إنكار الاستواء، بل على تأويله تأويلا سائغا في مناهج المفسرين.
    ومع أن من الأشاعرة من فسر الاستواء بالاستيلاء، غير أن أبا الحسن الأشعري نفسه قال في "الإبانة":
    وأن الله تعالى استوى على العرش على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده استواء منزها عن الممارسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال.
    وقال: نقول إن الله عز وجل يستوي على عرشه استواء يليق به من غير طول استقرار كما قال: الرحمن على العرش استوى.
    وقال: لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الاستيلاء الذي هو عام في الأشياء كلها ووجب أن يكون معنى الاستواء يختص بالعرش دون الأشياء كلها.

    (تنبيه) وقع في بعض الكتب التي زعم مؤلفوها أنها على مذهب السلف عبارة باطلة وهي كما في رسالة نجاة الخلف في اعتقاد السلف قال: فالله تعالى كان ولا مكان ثم خلق المكان وهو على ما عليه كان قبل خلق المكان اهـ
    [انظر كلام حجة الإسلام الإمام الغزالي (ضمن كتب مشروع "المحدث"): "ثم خلق الزمان والمكان"، وهو موافق للمكتشفات العلمية عن حقيقة الكون، وأن الزمان هو مقياس للحركة ومن صفات الأجسام.
    وقد انتقلت "نظرية" النسبية (وأهم مبادئها هو أن "مرور الزمان" هو نسبي له علاقة بسرعة الحركة وقربها من سرعة الضوء، وليس بمطلق) من طور النظرية إلى طور الواقع بعد ثبوتها واقعيا في المخابر العلمية (بمراقبة تصرف الألكترونات تحت سرعاتها الهائلة، وتحليل انعكاسات الأشعة اللازرية على القمر، وغيرها من التجارب) فثبت بذلك أن مرور الزمان نسبي وليس بمطلق، بل يتأثر بسرعة حركة الجسم وقرب تلك السرعة من سرعة الضوء. فثبت بذلك أن الزمان من خصائص الأجسام وصفاتها وأن قولهم "خلق الزمان والمكان" صحيح موافق للواقع.

    وهذا إنما يقوله من لم يؤمن باستواء الرب على عرشه من المعطلة، والحق أن يقال: إن الله تعالى كان وليس معه غيره ثم خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وكان عرشه على الماء ثم استوى على العرش، وثم هنا للترتيب لا لمجرد العطف. قال ابن القيم في النونية:

    والله كان وليس شيء غيره ويرى البرية وهي ذو حدثان

    وقال غيره:
    قضى خلقه ثم استوى فوق عرشه ومن علمه لم يخل في الأرض موضع

    قوله: في سبعة مواضع: وقد بينها ابن عدوان في نظمه لهذه العقيدة فقال:

    وذكر استواء الله في كلماته على العرش في سبع مواضع فاعدد
    ففي سورة الأعراف ثمت يونس وفي الرعد مع طـه فللعد أكد
    وفي سورة الفرقان ثمت سجدة كذا في الحديد افهمه فهم مؤيد

    قال ابن رجب في شرح حديث جبريل وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم، تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله تعالى في الجنة قال: وهذا مناسب لجعله جزاء لأهل الإحسان هو أن يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة كأنه يراه بقلبه، وينظر إليه في حال عبادته فكان جزاؤه ذلك النظر إلى وجه الله عياناً في الآخرة اهـ.
    *1* الإيمان بما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم به ربه
    ثم في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فالسنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه (1) وما وصف الرسول به ربه عز وجل من الأحاديث الصحاح التي تلقاها أهل المعرفة بالقبول وجب الإيمان بها (2).
    فمن ذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟) متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم: (لله أشد فرحاً بتوبة عبده من أحدكم براحلته) الحديث متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم: (يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخلان الجنة) متفق عليه. وقوله (3) : (عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره (4) ، ينظر إليكم أزلين (5) قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرَجكم قريب) حديث حسن. وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها رجله - وفي رواية عليها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض فتقول قط قط) متفق عليه. وقوله: (يقول تعالى: يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك. فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار) متفق عليه. وقوله: (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه وليس بينه وبينه ترجمان). وقوله في رقية المريض: (ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء اجعل رحمتك في الأرض اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين، أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ) حديث حسن رواه أبو داود وغيره. وقوله: (ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء) حديث صحيح. وقوله: (والعرش فوق الماء والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه) حديث حسن رواة أبو داود وغيره. وقوله للجارية: (أين الله (6) ؟) قالت: (في السماء) قال: (من أنا؟) قالت: (أنت رسول الله) قال: (أعتقها فإنها مؤمنة) رواة مسلم. (أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث ما كنت) حديث حسن. وقوله: (إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه فإن الله قبل وجهه. ولكن عن يساره أو تحت قدمه) (7) متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم رب السماوات السبع والأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء خالق الحب والنوى منزل التوراة والإنجيل والقرآن أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عني الدين وأغنني من الفقر) رواة مسلم. وقوله لما رفع الصحابة أصواتهم بالذكر: (أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنما تدعون سميعاً بصيراً قريباً إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته) متفق عليه. وقوله: (إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا) متفق عليه. إلى أمثال هذه الأحاديث التي يخبر فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه بما يخبر به فإن الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك (8) كما يؤمنون بما أخبر الله به في كتابه، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، بل هم الوسط في فرقة الأمة كما أن الأمة هي الوسط في الأمم فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى: بين أهل التعطيل الجهمية وأهل التمثيل المشبهة (9) : وهم وسط (10) في باب أفعال الله بين الجبرية والقدرية وغيرهم، وفي باب (11) وعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم وفي باب (12) أسماء الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرافضة والخوارج (13).
    _____________________________________
    (1) قال ابن عدوان:
    وسنة خير المرسلين محمد تفسر آيات الكتاب الممجد
    تبينه للطالبي سبل الهدى تدل عليه بالدليل المؤكد
    (2) وما أحسن قول ابن عدوان ناظم هذه العقيدة:
    ودع عنك تزويقات قوم فإنها بحلتها التعطيل يا صاح ترشد
    (3) قال ابن عدوان:
    ويعجب ربي من قنوط عباده فألق لما بينت سمعك واهتد
    وفي رقية المرضى مقال نبينا ألا ارق به رضاك يا ذا التسدد
    رواه أبو داود يا ذا وغيره ألا احفظ هداك الله سنة أحمد
    (4) اسم من قولك غيرت الشيء فتغير قال أبو السعادات وفي حديث الاستسقاء من يكفر بالله يلق الغير: أي تغير الحال وانتقالها من الصلاح إلى الفساد.
    (5) الأزل الشدة والضيق: وقد أزل الرجل يأزل أزلا، أي صار في ضيق وحدب كأنه أراد من يأسكم وقنوطكم.
    (6) قوله: أين الله. هذا فيه رد على أهل البدع المنكرين...
    [هو في معرض التحقق من إسلام الجارية، فكلمها صلى الله عليه وسلم على طريقته الشريفة، مقربا السؤال إلى مستوى قدرتها العقلية.
    وليس في هذه الحادثة أكثر من الإقرار بربها الأعلى دون آلهة الأرض وأوثانها، حيث لو كانت مشركة لأشارت إلى الأرض وأصنامها، أما إشارتها إلى السماء فهو بمقتضى مفهومها عن علو شأن الله تعالى ومباينته للأصنام والأوثان، وهذا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحقق منه.

    ... لعلو الله على خلقه فنـزهوه بجهلهم عما رضي به رسوله فقالوا منـزه عن الأين؟ وذلك جهل وضلال والحق ما جاءت به السنة.
    قال ابن عدوان:
    وقد جاء لفظ الأين من قول صادق رسول إله العالمين محمد
    كما قد رواه مسلم في صحيحه كذلك أبو داود والنسائي قد
    (7) قال شيخ الإسلام في العقيدة الحموية، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم إلى الصلاة، فإن الله قبل وجهه فلا يبصقن قبل وجهه. الحديث حق على ظاهره وهو سبحانه فوق العرش وهو قبل وجه المصلي، بل هذا الوصف يثبت للمخلوق، فإن الإنسان لو أنه يناجي السماء أو يناجي الشمس والقمر، لكانت السماء والشمس والقمر فوقه، وكانت أيضاً قبل وجهه اهـ.
    [حتى يثبت هذا الكلام على من يناجي السماء، يلزم أن ينظر إليها، أي إلى الأعلى، فيقال عندها أنها "فوقه وقِبَلَ وجهه". أما المصلي - على وجه السنة - فنظره إلى الأمام وليس إلى الأعلى، قال صلى الله عليه وسلم: لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم (رواه مسلم والنسائي عن أبي هريرة)
    وقد وردت تلك الكلمات بدلالتها المعنوية - غير الحسية - في القرآن الكريم كقوله تعالى:
    وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة
    فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْن
    لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
    وفي الحقيقة، فإن تأويل النصوص من ظواهرها هو أمر بديهي بل ضروري في سائر النصوص واللغات، وإن تحرير مسألة "الجهة" يحمل هذه الدلالة الواضحة، ويمكن توضيحها من هذه النصوص القرآنية المتقابلة:
    - أأمنتم من في السماء
    - يخافون ربهم من فوقهم
    - إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه
    فمن آمن بظاهر هذه النصوص فقد تأول بذلك نصوصا أخرى ولم يأخذها على ظاهرها، منها:
    - وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله
    - ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا
    - ونحن أقرب إليه من حبل الوريد
    - ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تشعرون
    - وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين
    فكذلك من آمن بظاهر هذه النصوص فقد تأول النصوص السابقة ولم يأخذها على ظاهرها.
    وهكذا فإن تأويل النص بما يليق بجلال الله هو مذهب لجميع المسلمين. وإنما يحصل الفرق في الاجتهاد بسبب ما خلقه الله سبحانه وتعالى من اختلاف في الأفهام والأمزجة والعقول.

    (8) قال ابن عدوان النجدي المتوفى سنة 1179:
    وسلم لأخبار الصحيحين يا فتى ولكن عن التمثيل وفقت أبعد
    ودع عنك تزويقات قوم فإنها بحلتها التعطيل يا صاح ترشد
    (9) قوله: بين أهل التعطيل الجهمية، وأهل التمثيل المشبهة: التعطيل هو نفي الصفات الإلهية، عن القيام بالذات العلية وتأويلها بلا دليل صحيح، ولا عقل صريح كقولهم رحمة الله إرادته الإحسان والإنعام، ويده قدرته، واستواؤه على العرش، استيلاؤه عليه كل هذا وأمثاله من التعطيل، وما حملهم على ذلك إلا الظن الفاسد، والرأي الكاسد، ولقد أحسن القائل حيث يقول:
    وقصارى أمر من أو ل أن ظنوا ظنونا
    فيقولون على الر حمن ما لا يعلمونا
    والجهمية المعطلة، هم أتباع الجهم بن صفوان الترمذي. رأس الفتنة والضلال، وهم في هذا الباب طائفتان، نفاه ومثبتة، فالنفاه قالوا: لا ندري أين الله، فلا هو داخل العالم ولا خارجه، ولا متصل ولا منفصل، فلم يؤمنوا بقول الله، وهو القاهر فوق عباده وقول النبي للجارية: أين الله، وغير ذلك من أدلة الكتاب والسنة، وأما المثبتة من فرقتي الضلال، فهم الذين يقولون: إن الله في كل مكان تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً، فإنه سبحانه فوق مخلوقاته، مستو على عرشه بائن من خلقه، وأما أهل التمثيل المشبهة، فهم الذين شبهوا الله بخلقه ومثلوه بعباده، وقد رد الله على الطائفتين بقوله (ليس كمثله شيء) فهذا يرد على المشبهة وقوله: (وهو السميع البصير) يرد على المعطلة، وأما أهل الحق، فهم الذين يثبتون الصفات لله تعالى، إثباتاً بلا تمثيل، وينزهونه عن مشابهة المخلوقات تنزيهاً بلا تعطيل.
    (10) قوله: وهم وسط في باب أفعال الله بين الجبرية والقدرية، اعلم أن الناس اختلفوا في أفعال العباد، هل هي مقدوره للرب أم لا، فقال جهم وأتباعه وهم الجبرية: إن ذلك الفعل مقدور للرب لا للعبد، وكذلك قال الأشعري وأتباعه: إن المؤثر في المقدور قدرة الرب لا قدرة العبد، وقال جمهور المعتزلة: وهم القدرية أي نفاه المقدر: إن الرب لا يقدر على عين مقدور العبد، واختلفوا هل يقدر على مثل مقدوره فأثبته البصريون كأبي علي وأبي هاشم، ونفاه الكعبي وأتباعه البغداديون، وقال أهل الحق: أفعال العباد بها صاروا مطيعين وعصاه، وهي مخلوقة لله تعالى والحق سبحانه منفرد بخلق المخلوقات، لا خالق لها سواه، فالجبرية غلوا في إثبات القدر، فنفوا فعل العبد أصلاً، والمعتزلة نفاه القدر، جعلوا العباد خالقين مع الله، ولهذا كانوا مجوس هذه الأمة. وهدى الله المؤمنين أهل السنة، لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، فقالوا: العباد فاعلون، والله خالقهم وخالق أفعالهم، كما قال تعالى (والله خلقكم وما تعملون) وهذه المسألة من أكبر المسائل التي تضاربت فيها آراء النظار، وقد ألفت فيها كتب خاصة كشفاء العليل في القضاء والقدر، والحكمة والتعليل لشمس الدين ابن القيم، ولم يهتد إلى الصواب فيها إلا من اعتصم بالكتاب والسنة:
    مرام شط مرمى العقل فيه ودون مداه بيد لا تبيد
    (11) وقوله: وفي باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم قال في التعريفات المرجئة: قوم يقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وقال القسطلاني في شرح البخاري: المرجئة نسبة إلى الإرجاء أي التأخير لأنهم أخروا الأعمال عن الإيمان حيث زعموا أن مرتكب الكبيرة غير فاسق، هم فرقتان كما ذكر ذلك شيخ الإسلام في الفرقان الأولى الذين قالوا إن الأعمال ليست من الإيمان ومع كونهم مبتدعة في المقول الباطل، فقد وافقوا أهل السنة، على أن الله يعذب من يعذبه من أهل الكبائر بالنار، ثم يخرجهم بالشفاعة كما جاءت به الأحاديث الصحيحة وعلى أنه لابد في الإيمان أن يتكلم به بلسانه، وعلى أن الأعمال المفروضة واجبة، وتاركها مستحق للذم والعقاب، وقد أُضيف هذا القول إلى بعض الأئمة من أهل الكوفة، وأما الفرقة الثانية فهم الذين قالوا إن الإيمان مجرد التصديق بالقلب، وإن لم يتكلم به، فلا شك أنهم من أكفر عباد الله، فإن الإيمان هو قول باللسان واعتقاد بالجنان، وعمل بالأركان، فإذا اختل واحد من هذه الأركان لم يكن الرجل مؤمناً.
    وأما الوعيدية فهم القائلون بالوعيد، وهو أصل من أُصول المعتزلة، وهو أن الله لا يغفر لمرتكب الكبائر إلا بالتوبة، ومذهبهم باطل يرده الكتاب والسنة، قال تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) ، وقال عليه الصلاة والسلام: (من مات من أُمتي لا يشرك الله شيئاً دخل الجنة) قال أبو ذر: وإن زنى وإن سرق؟ قال: (وإن زنى وإن سرق). فمذهب أهل السنة حق بين باطلين، وهدى بين ضلالتين كما سمعت والله أعلم.
    (12) قوله: وفي باب أسماء الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية. الحرورية هم الخوارج واعلم أن الناس تنازعوا قديماً في الأسماء والأحكام، أي أسماء الدين مثل: مؤمن ومسلم وكافر وفاسق، وفي أحكام هؤلاء في الدنيا والآخرة فالمعتزلة وافقوا الخوارج على حكمهم في الآخرة دون الدنيا، فلم يستحلوا من دماء الفساق الموحدين وأموالهم ما استحلته الخوارج من الفاسق المِلليِّ مرتكب الكبائر لأن الخوارج يرون ذلك كفراً، وإنما وافقوهم على حكمهم في الآخرة وهو الخلود في النار، وأما في الدنيا فخالفوهم في الاسم، فقالوا: مرتكب الكبيرة خرج من الإيمان ولم يدخل الكفر، فهو بمنزلة بين المنزلتين وهذا أصل من أُصول المعتزلة. وهو خاصة مذهبهم الباطل. وأما مذهب المرجئة فقد تقدم أنهم قالوا: لا يضر مع الإيمان معصية ومذهب أهل الحق خلاف هذين المذهبين، فلا يقولون بقول الخوارج والمعتزلة ويخلدون عصاه الموحدين بالنار، ولا يقولون بقول المرجئة: إن المعصية لا تضرهم، بل العبد الموحد مأمور بالطاعات منهي عن المعاصي والمخالفات، فيثاب على طاعته ويعاقب على معصيته إن لم يعف الله عنه، والبحث طويل لا تتسع له مثل هذه الحواشي، وإنما قصدنا بذلك تنبيه الطالب إلى مآخذ هذه المسائل. أما عطف الجهمية على المرجئة كما في نسختنا فليس للمغايرة، فإن المرجئة جهمية أيضاً، فالجهم هو الذي ابتدع التعطيل والتجهم والإرجاء والجبر، قال في النونية:
    جيم وجيم ثم جيم معهما مقرونة مع أحرف بوزان
    فإذا رأيت النور فيه يقارن ال جيمات بالتثليث شر قران
    دلت على أن النحوس جميعها سم الذي قد فاز بالخذلان
    جبر وإرجاء وجيم تجهم فتأمل المجموع في الميزان
    فاحكم بطالعها لمن حصلت له بخلاصة من ربقة الإيمان
    والجهم أصلها جميعاً فاغتدت مقسومة في الناس بالميزان
    لكن نجا أهل الحديث المحض أتباع الرسول وتابعوا القرآن
    عرفوا الذي قد قال مع علم بما قال الرسول فهم أُولو العرفان
    (13) فالرافضة كفروهم والخوارج كفروا بعضهم، وأهل الحق عرفوا فضلهم كلهم، وأنهم أفضل هذه الأمة إسلاماً وإيماناً وعلماً وحكمة رضي الله عنهم أجمعين.
    *1* الإيمان بأنه فوق عرشه
    @وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله الإيمان بما أخبر به في كتابه وتواتر عن رسوله وأجمع عليه سلف الأمة من أنه سبحانه فوق سماواته على عرشه على خلقه وهو سبحانه معهم أينما كانوا يعلم ما هم عاملون، كما جمع بين ذلك في قوله: (هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير). وليس معنى قوله وهو معكم أنه مختلط بالخلق، فإن هذا لا توجبه اللغة، وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة، وخلاف ما فطر الله عليه الخلق بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء، وهو مع المسافر وغير المسافر أينما كان، وهو سبحانه فوق عرشه رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع عليهم، إلى غير ذلك من معاني ربوبيته. وكل هذا الكلام الذي ذكره الله - من أنه فوق العرش وأنه معنا - حق على حقيقته لا يحتاج إلى تحريف.
    [يستحسن الرجوع إلى أقوال المعلق الأخرى، فقال مثلا في حاشيته على "الإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه":
    <وتحريف الكلام: أن نجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على الوجهين>
    فكلمة "فوق" هنا يمكن حملها لغةً على معناها الحسي (أي الجهة)، وذلك غير لائق بحق الله تعالى ومخالف للآية المحكمة {ليس كمثله شيئ} وبذلك يصبح من المتشابه.
    ويمكن حملها بأنها لبيان الفوقية المعنوية، وهذا ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة.
    فالمسلك الصواب هو الإمساك عن التكلف في تأويل المتشابه، بل يجب رده إلى المحكم بأن الله {ليس كمثله شيء} فبالتالي لا يوصف بصفات الجسام من جهة أو غيرها.
    مشروع المحدث]
    ولكن يصان عن الظنون الكاذبة مثل أن يظن أن ظاهر قوله (في السماء) أن السماء تقله أو تظله وهذا باطل بإجماع أهل العلم والإيمان فإن الله قد وسع كرسيه السماوات والأرض وهو الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا، ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه. ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره.
    *1* الإيمان بأنه قريب مجيب
    @وقد دخل في ذلك الإيمان بأنه قريب مجيب كما جمع بين ذلك في قوله: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب) الآية. وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته) وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته فإنه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو عليُّ في دنوه قريبٌ في علوه.
    *1* الإيمان بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق
    @ومن الإيمان بالله وكتبه: الإيمان بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وأن الله تكلم به حقيقة، وأن هذا القرآن الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره، ولا يجوز إطلاق القول بأنه حكاية (1) عن كلام الله أو عبارة (2) بل إذا قرأه الناس أو كتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن أن يكون كلام الله تعالى حقيقة (3) فإن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئاً لا إلى من قاله مبلغاً مؤدياً، وهو كلام الله حروفه ومعانيه ليس كلام الله الحروف دون المعاني (4) ولا المعاني دون الحروف (5).
    _____________________________________
    (1) كما هو قول الكلابية
    (2) كما هو قول الأشعرية
    (3) كما هو قول أهل السنة
    (4) هذا قول المعتزلة
    (5) هذا قول الأشاعرة
    *1* الإيمان برؤية المؤمنين لربهم
    @وقد دخل أيضاً فيما ذكرناه من الإيمان به وبكتبه وبملائكته وبرسله الإيمان بأن المؤمنين يرونه يوم القيامة عياناً بأبصارهم كما يرون الشمس صحواً ليس بها سحاب وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون (1) في رؤيته يرونه سبحانه وهم في عرصات (2) القيامة ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله تعالى.
    _____________________________________
    (1) قوله: لا يضامون في رؤيته، وفي الحديث لا تضامون في رؤيته، قال في النهاية يروى بالتشديد والتخفيف: فالتشديد معناه لا ينضم بعضكم إلى بعض، وتزدحمون وقت النظر إليه، ويجوز ضم التاء وفتحها، ومعنى التخفيف لا ينالكم ضيم في رؤيته، فيراه بعضكم دون بعض، والضيم الظلم، وقد اتفق أهل الحق على أن المؤمنين يرونه يوم القيامة من فوقهم كما قال في الكافية الشافية:
    ويرونه سبحانه من فوقهم نظر العيان كما يرى القمران
    هذا تواتر عن رسول الله لم ينكره إلا فاسد الإيمان
    (2) العرصات: جمع عَرصَه، وهي كل موضوع واسع لا بناء فيه.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-02-06
  7. المفتش

    المفتش عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-05-23
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    أين الرد ؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-02-06
  9. المفتش

    المفتش عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-05-23
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    سأتخطى النسخ واللصق الذي تتبعه وسأسألك سؤالاً واحداً أعيده عليك ..
    وماذا تقول في قوله تعالى : { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } هل تأخذون الآية على ظاهرها ؟؟
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-02-07
  11. أبو معاذ

    أبو معاذ عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-29
    المشاركات:
    148
    الإعجاب :
    0
    أكيد ... هذا مانتوقع منكم ...

    نعم هذا مانتوقعه منكم ... لو جئنا بكل الأدلة لكم فالمراوغة هي سمتكم ...

    تردون الأدلة من الكتاب والسنة وتؤولون الآيات والأدلة لتتبعوا ماتمليه عليكم أهواءكم ... ألم يسعكم ماوسع الصحابة من أمور العقيدة ...؟؟؟

    أرجع الى كتب السنة وأصولها ان كنت تبحث عن الحق ودع عنك المكابرة في أمور قد عرفها وسار عليها غفور المسلمين من قبل ومن بعد وانتم لازلتم حائرون تعبدون الها لاتعرفون اين هو ؟ الم تقرأ حديث الجارية التي كانت فطرتها اسلم من فطرتكم المتخبطة , ماذا قالت حين سألها الرسول عليه الصلاة والسلام وقال لها : أين الله ؟
    أجابت على الفور : في السماء . فأمر الرسول باٍعتاقها بسبب ايمانها .

    وبالنسبة لسؤالك : نعم نحن نؤمن بصفات الله التي وصف بها نفسه في القرآن والسنة من غير تعطيل ولاتشبيه ( لاحظ ولاتشبيه , فليس كمثله شيء) : فلله وجه ولله ايد ولله قدم وله اصابع وله نفس وله أعين ... وغيرها من الصفات التي اثبتها لنفسه في القرآن والسنة .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-02-07
  13. أشعرية

    أشعرية عضو

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    يا أبو معاذ أعوذ بالله منك لما لم تجب ألاخ المفتش على سؤاله .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-02-07
  15. أبو معاذ

    أبو معاذ عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-29
    المشاركات:
    148
    الإعجاب :
    0
    كيف الملوج حق أم طه ؟
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-02-07
  17. أشعرية

    أشعرية عضو

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    ما هو جوابك في قوله تعالى :{ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } هل تأخذون الآية على ظاهرها أم تأولونها ؟؟
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-02-07
  19. أبو معاذ

    أبو معاذ عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-29
    المشاركات:
    148
    الإعجاب :
    0
    لماذا التأويل ؟ طبعا نأخذها على ظاهرها ونثبت لله صفة الوجه ولانعطل ولانمثل (أي من غير تشبيه ولاتعطيل ) فصفة الوجه لله مثبتة بالقرآن والسنة ولكن ليس كصفة وجه المخلوقين , هذا ماندين الله به ونسأل الله أن يثبتنا على ذلك ( وهو منهج السلف ) الى ان نلقاه وماوسع الصحابة يسعنا ونمرها كما امروها رضوان الله عليهم .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة