محنة الإسلام (ابو الاحرار الزبيري)

الكاتب : نواف الجزيرة   المشاهدات : 450   الردود : 1    ‏2003-02-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-06
  1. نواف الجزيرة

    نواف الجزيرة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-01-03
    المشاركات:
    1,264
    الإعجاب :
    0
    [c]


    عزام ، يا من روحـــــه شعلـــــــة
    تكشف للشرق دجى خطبــــــــه

    يا هبة النيـــــــــل ، إلى أمــــــــة
    تهيم في النيل ، وفي شعبــــــــه

    انظر إلى الإســـــــلام ما بالـــــــه
    أجمعت الدنيـــــا على حربــــــــة

    قاطعــــــــــه ، حتى حواريُّـــــــــه
    وأجفلوا عنــــــــه ، وعن قربـــــــه

    علام هذا الخــــــوف من نـــــــوره
    وفيم هذا الضيــــق من رحبــــــــه

    وكيف نخشــــــاه على أمــــــــــة
    من روحه صيغت ، و مـن كسبـــه

    سادت على الدنيــــا بسلطانـــــه
    وراعت الأعـــــــداء من عضبـــــــه

    وجاء عهد جاهــــــل ما انطـــــوى
    من مجـــده الماضي ، ومن غيبــه

    يأخـذ مـن أعدائــــــــــه رأيـــــــــه
    في سعيـه الأعمى ، وفي دربـــه

    ويقبـــل الزعـــــــم بأن الــــــــدواء
    في كفه يفضــــي إلى نحبــــــــه

    يخجـــل من روح ، بــــه أعــــْرَقَت
    كأنمـا يخجــــــــل من ذنبــــــــــه

    وانظر إلى الأوطــــــــان منكوبــــة
    تخبــط في الليـــــــل في رعبــــه

    في كـل أرض وطــــــن موثـــــــق
    يعيش في القيـــــد ، وفي كربـــه

    قد عقـــــــــه الخارج من صلبـــــه
    وخانــــــــــه النابت مــن تربـــــــه

    قسـوا عليـــــه ، وهــــم أهلــــــه
    في محن الدهــر وفي خطبــــــه

    قد شاركــــوا الطاعم من لحمــــه
    وساعـــدوا الغاصب في غصبـــــه

    يرتزق الخــــــــائن من بيعــــــــــه
    يسعى مــع الساعي إلى صلبــــــه

    ألسنــة تهــــــــذي لتضليلـــــــــه
    وأنمل تمتــــــــــــد في سلبــــــه

    يعطونـــــــه في خطبــــه أدمعــــا
    تزيد في الخطـــب وفي جلبـــــــه

    ما فعـل الإســــلام في شرقـــــه
    من أجل كشمير ، وفي غربـــــــه

    يستنجد الجـــرح بنا صارخـــــــــــا
    فنمســك الأيــــــدي عن رأيـــــــه

    فما هو الإســـــــلام ما شأنـــــــه
    وما انسيـاق الناس في ركبـــــــه


    إن كان لفظـــا خاويـــــــا زائفـــــــا
    فلنجمع الأمـــــر على شطبـــــــه

    أو كان شـــــرا فلننـــــــدد بـــــــه
    ولنطلع الدنيــــــا على ثلبــــــــــه

    أو كان جبنـــــــا أن يرانــــا الــورى
    من ذادة الديــــــن ومن حزبـــــــه


    فها هي اليابــــان ما بالهــــــــــــا
    لم تقتف الغـــــرب ولم تشبـــــــه

    أليس يرضي الغرب منــا ســـــوى
    أن ننـــــــزع الأرواح في حبـــــــــه

    أليس يكفيه ، بأنـــــــــــــا نُـــــرى
    في قيــده العــاتي ، وفي ثوبـــــه

    عزام ، هذي زفـــــرة أطلقــــــــت
    من لهب الــروح ومــن ذوبــــــــــه

    ثــارت على صمتي ، وضاقت بـــه
    وفجـرت دمعي ، مــن غربــــــــــه

    في موكب اللقيـا يذيـــع الهــــوى
    ويخـرج المستــور من حُجبـــــــــه

    ويذهـــل العاشـــق عن عقلــــــه
    ويكشف الهيمـــــان عن قلبـــــــه





    [/c]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-07
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    رحم الله أبا الأحرار الزبيري هاهو في قصيدته هذه يجسد ما نحن فيه وكأنه كتبها لتوه ..
    لقد قال هذه القصيدة في استقباله للدكتور عبد الوهاب عزام ، عند قدومه سفيرا لمصر في باكستان في خمسينية القرن المنصرم ، وهي طويلة تزيد على الخمسين بيتا..

    شكرا جزيلا لك أخي نواف الجزيرة ، فقد أحسنت الإختيار كعادتك ..

    لك الود .
     

مشاركة هذه الصفحة