احذروا ايها العرب من الخدعة الامريكية الجديدة . / د. محمد صالح المسفر

الكاتب : بنت يافع   المشاهدات : 714   الردود : 5    ‏2003-02-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-05
  1. بنت يافع

    بنت يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-08
    المشاركات:
    656
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم

    احذروا ايها العرب من الخدعة الامريكية الجديدة
    د. محمد صالح المسفر

    (1)
    تجد الادارة الامريكية هذه الايام في ارباك العقل العربي وتشتيت جهوده واشغال قادة العالم العربي في قضايا كثيرة ومتعددة بهدف صرف تفكيرهم عن عبث المجتمع الصهيوني بالارض والانسان في فلسطين المقدسة، واستباحة اجواء ومياه واراضي دولة عربية مستقلة ذات سيادة العراق الشقيق والتفنن في كيفية الحاق الاذي بالشعب العراقي العظيم عن طريق احكام الحصار المؤدي الي القتل الجماعي لشعب له اسهامات في الحضارة العربية والانسانية، وتشجيع وتمويل القوي الانفصالية في جنوب السودان للنيل من العروبة والاسلام ووحدة اراضي السودان الشقيق.
    استطاعت الادارة الامريكية الحالية ـ التي هلل لنجاحها في الانتخابات بعض القادة العرب وراحوا يكيلون لها المديح وسوقوها علي الانسان العربي بأنها ضد المشروع الصهيوني بدليل انها لم تنل رضي اللوبي الصهيوني وان الرئيس بوش الابن لم يستوزر أياً من الصهاينة في ادارته وصدق هذه المقولة بعض البسطاء من العرب ـ ان تسيد السفاح الكبير ارييل شارون علي المنطقة وتدفع عبر نفوذها وجبروتها وتهديداتها بالسلطة الفلسطينية للقبول بخطة السناتور الامريكي المتقاعد ميتشل ومشروع مدير المخابرات الامريكية الداعيين الي الاستسلام للارادة الاسرائيلية وحماية المجتمع الصهيوني من اي عمل فلسطيني يدعو الي استعادة الحقوق المشروعة لهذا الشعب. ليس ذلك فحســـب بل تمارس ضغوطا علي بعض القيادات الاوروبية ودفعت بها لتبني المشاريع الامريكية آنفة الذكر كل ذلك بهدف حماية اسرائيل والمحافظة علي امنها واستقرارها ودون اخذ حقوق الشعب الفلسطيني في الاعتبار.
    (2)
    لقد اعطت القيادة الوطنية الفلسطينية الكثير وتنازلت عن حقوق لا يمكن التنازل عنها وخضعت لعدد من الاتفاقات المجحفة من اوسلو وشرم الشيخ وواشنطن وغيرها من الاتفاقات ولكنها في المقابل لم تحصل علي اي شيء سوي الوعود الامريكية الكاذبة والنفاق الاوروبي والخذلان العربي وديمومة المفاوضات مع اليهود الهادرة للزمن الفلسطيني.
    لقد تعب نبي الله موسي عليه السلام من حواراته مع الطغاة، ولكن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تتعظ من حوارات موسي مع البغاة وما برحت تحاورهم، رغم اليقين بأنها لن تحصل علي ما تريد الا عن طريق القوة وليس طاولة المفاوضات.
    يقول الكاتب الامريكي المعروف هنري سيغمان بعد سبع سنوات من اتفاقيات اوسلو لم يجنِ الفلسطينيون سوي المزيد من البؤس والفقر والمزيد من خسارة الارض والمزيد من السيطرة الاسرائيلية علي حياتهم، ان خيبة الامل الفلسطينية لا حدود لها وليس بامكان اي وعود ان تغير من نظرة الفلسطينيين لاوضاعهم التي هم ادري بها اكثر من غيرهم، ان اليأس الفلسطيني لن ينتهي الا بالانسحاب العسكري الاسرائيلي وانهاء الطوق الخانق الذي تفرضه القوات الاسرائيلية علي الفلسطينيين وعلي حياتهم ووجودهم .
    الحكومة الاسرائيلية العنصرية المصغرة برئاسة السفاح أرييل شارون اعلنت في الاسبوع الماضي استئناف عمليات الاغتيال ضد قيادات فلسطينية بحجة عدم التزام الجانب الفلسطيني بما تم الاتفاق عليه مع مدير المخابرات الامريكية بشأن امن اسرائيل، في الوقت ذاته اعطت الضوء الاخضر لقطعان المستوطنات المدججين بالسلاح باجتياح القري الفلسطينية وحرق منازل السكان وتدمير المؤسسات المدنية وحرق المزارع وقتل كل من تصل اليه ايديهم من الفلسطينيين، كل ذلك يجري تحت سمع وبصر وحماية الجيش الاسرائيلي ثم تتهم الفلسطينيين بعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه.
    والحق ان الرعب قد دب في قلوب افراد المجتمع الصهيوني قيادة وافرادا وبدأت الهجرة من المستوطنات الي الداخل ومن ثم الي الخارج الامر الذي اخاف الحكومة العنصرية من الهجرة المعاكسة باعداد كبيرة واستنجدت بالادارة الامريكية مرة ثانية في اقل من شهر من الزمان، فوجهت الدعوة لشارون السفاح.
    وقررت الادارة الامريكية ارسال وزير خارجيتها السيد باول الي المنطقة في محاولة لبث الطمأنينة في قلوب افراد المجتمع الاسرائيلي وتهديد الفلسطينيين ان استمروا في مقاومة الاحتلال بأي طريقة كانت.
    المتتبع للسلوك السياسي الامريكي في ادارة الازمات يلاحظ انها تخلق ازمة او تستخدم ادوات التهديد المبطن لتخويف بعض اطراف الازمة وهي ما فعلته وتفعله عشية وصول وزير خارجيتها الي المنطقة اذ اعلنت علي لسان وزير العدل الامريكي عن توجيه الاتهام الي ثلاثة عشر مواطنا سعوديا ولبنانيا واحدا فيما يتعلق بتفجيرات مقر القوات الامريكية في الخبر في المملكة العربية السعودية عام 1996 وقد ذهب ضحية ذلك الانفجار اكثر من 19 جنديا امريكيا، وقال الوزير الامريكي ان هذا الحادث قد تم بتحريض ودعم واشراف من عناصر في الحكومة الايرانية، ومولوا ودربوا بعض اعضاء في حزب الله السعودي، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا يتم هذا الاعلان عن ذلك الحدث بعد مرور اكثر من ستة اعوام، وقبل وصول السيد باول الي المنطقة وبعد انتخاب الرئيس خاتمي لفترة ثانية في طهران.
    لا يحتاج الامر الي عمق في التفكير فالامور بكل جلاء تكمن في محاولة امريكية بتوجيه رسالة الي المملكة العربية السعودية تنذرها بعدم مساندة الشعب الفلسطيني في انتفاضته المباركة، كما انها تريد تذكير المملكة بانها لم تكن راضية عن رفض الامير عبد الله الدعوة لزيارة امريكا وكذلك حضوره الاحتفالات بذكري قيام الوحدة اليمنية التي اقيمت في مدينة عدن المكان الذي تعرضت فيه البحرية الامريكية لضربة موجعة في العام الماضي وصاحب الامير عبد الله اكثر من اربعين اميرا يمثلون جميع اجيال العائلة المالكة في السعودية الي جانب الموقف الشجاع والواضح من نصرة الشعب الفلسطيني حتي نيل كامل حقوقه المشروعة ومحاولة امريكية رخيصة ومكشوفة لبث بذور الفتنة بين جمهورية ايران الاسلامية والمملكة بعد ان توثقت العلاقات بين الجارين المسلمين الامر الذي يحد من هيمنة دولة الاستكبار العالمي ولا يفوتنا التنويه برفض المملكة السعودية تطبيق العقوبات الامريكية المعروفة بالعقوبات الذكية علي الشعب العراقي علي الرغم من سوء العلاقات بين الدولتين .
    لم تقف الحكومة الامريكية عند هذا الحد بل راحت تؤلب الرأي العام في اوروبا وامريكا ومناطق اخري من العالم ضد الاردن وسورية ولبنان عن طريق تسريب معلومات بحثية تفيد بان الاردن ضالع في مساعدة العراق علي اعادة التسلح وذلك عن طريق وسطاء اردنيين يقومون بشراء ما يطلبه العراق من اي مكان في العالم من معدات وآلات ومواد لصناعة السلاح ثم شحنها الي العراق عن طريق البر ولم تستثن سورية ولبنان من ذلك الاتهام اذ راح خبيران عسكريان امريكيان سابقان يقولان ربما يتم الاعداد لعملية التهريب هذه عبر سورية التي تحصل علي امدادات سرية من النفط العراقي تقدر قيمتها سنويا بمليار دولار او في لبنان الذي عرضت عليه صفقة مماثلة لصفقة الاردن .
    ان هذا السلوك السياسي الامريكي جاء كردة فعل علي مواقف الدول من المشروع الامريكي ـ البريطاني تجاه العراق والمعروف بالعقوبات الذكية وعلي مناصرة هذه الدول وغيرها من عالمنا العربي للانتفاضة المباركة.

    ***
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-06
  3. bash

    bash عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-11-18
    المشاركات:
    2,174
    الإعجاب :
    0
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-02-06
  5. العقاب

    العقاب عضو

    التسجيل :
    ‏2002-02-03
    المشاركات:
    214
    الإعجاب :
    0
    ستبقى الأمة في خير ما دام فيها مثل الدكتور المسفر



    فشكراً لك يا بنت يافع على نقل المقال القيِّم



    و السلام
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-02-06
  7. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    لكن كلمة الحق محاربة 0000وأمريكا تقول معنا والا ضدنا؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-02-06
  9. الشيبه

    الشيبه عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    1,749
    الإعجاب :
    0

    اصدق كل كلمه قالها هذ الرجل واثق ان لديه رؤية واعية وصادقة و امينه في مغزاها وهدفها,,
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-02-07
  11. ibnalyemen

    ibnalyemen علي احمد بانافع مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-15
    المشاركات:
    20,913
    الإعجاب :
    703
    المسفر متجرد من التبعية ومن المغالطات التي عهدناها من كثير من من يطلق عليهم مثقفي الخليج الذين لايفكرون ابعد من انوفهم بل يصدقو كل ما يقوله حكامهم دون التفكير في مصداقيته وواقعيته او خوفا من قول الحقيقة ولكن المسفر هو من تجرد عن هذا الاسلوب واتبع اسلوب المصارحة مما اكسبه العداء من البعض والصراحة اليوم فعلا تاكدت لنا لانه يناشد منذ فترة بالحذر من ما نحن اليوم فيه من بلاء.
     

مشاركة هذه الصفحة