أقــــوال عــلــمــــــاء الســنــــــــة في مــنــهــج المـوازنــات

الكاتب : ابوعبدالرحمن   المشاهدات : 488   الردود : 3    ‏2003-02-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-04
  1. ابوعبدالرحمن

    ابوعبدالرحمن عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-10
    المشاركات:
    56
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه . أما بعد فقد انتشر منهج بدعي في صفوف أهل السبة ألا و هو : أ،ك إذا مبتدعا ببدعه ليحذر الناس منه , يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه , وقد رد العلماء على هذا المنهج المحدث , وإليكم هذه المقتطفات من كلام العلماء :

    قول سماحة الشيخ العلاَّمة /
    عبد العزيز بن باز رحمه الله
    سُل الأمام العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله السؤال التالي : بالنسبة لمنهج أهل السنة في نقد أهل البدع وكتبهم , هل من الواجب ذكر محاسنهم ومسائهم , أم فقط مساوئهم ؟
    فأجاب رحمه الله :-
    كلام أهل العلم نقد المساوىء للتحذير , وبيان الأخطاء التي أخطؤوا فيها للتحذير منها , أما الطيب معروف , مقبول الطيب , لكن المقصود التحذير من أخطائهم , والجهمية .. المعتزلة .. الرافضة .. وما أشبه ذلك . فإذا دعت الحاجة إلى بيان ما عندهم من حق , يُبين , وإذا سأل السائل : ما عندهم من الحق ؟ ماذا وافقوا أهل السنة ؟ و المسؤول يعلم ذلك , يُبين , لكن المقصود الأعظم والمهم بيان ما عندهم من الباطل ؛ ليحذره السائل ولئلا يميل إليهم .
    فسأله آخر : فيه أناس يوجبون الموازنة : أنك إذا انتقدت مبتدعاً ببدعته لتحذر الناس منه يجب عليك أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه ؟
    فأجاب الشيخ رحمه الله : لا ؛ ما هو بلازم , ما هو بلازم , ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة ؛ وجدت التحذير , اقرأ في كتب البخاري (( خلق أفعال العباد )) قي كتاب الأدب في (( الصحيح )) كتاب ( السنة ) لعبد الله بن أحمد , كتاب ( التوحيد ) لابن خزيمة ( رد عثمان الدار مي على أهل البدع )) إلى غير ذلك . يوردونه للتحذير من باطلهم , ما هو المقصود تعديد محاسنهم .. المقصود التحذير من باطلهم , ومحاسنهم لا قيمه لها بالنسبة لمن كفر , إذا كانت بدعة مكفره ؛ بطلت حسناته , إذا كانت لا تكفره , فهو على خطر ؛ فالمقصود هو بيان الأخطاء والغلاط التي يجب الحذر منها ,أ .هـ . وكلام الشيخ هذا مسجل منة دروس الشيخ التي ألقاها في صيف عام 1413هـ في الطائف .
    قـــــول فضــيلة الشــيخ العــلامة/
    محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
    سُئل الأمام العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى في شريط رقم (( 850)) من سلسلة الهدى والنور , السؤال التالي :
    الســـــــائـــل : الحقيقة يا شيخ إخواننا هؤلاء أو الشباب هؤلاء جمعوا أشياء كثيرة , من ذلك قولهم : لابد لمن أراد أن يتكلم في مبتدع قد بان ابتداعه وحربه للستة أو لم يكن كذلك لكنه أخطأ قي مسائل تتصل بمنهج أهل الستة والجماعة لا يتكلم في ذلك أحد إلا من ذكر بقية حسناته , ما يسمونه بالقاعدة في الموازنة بين الحسنات والسيئات , وألفت كتب في هذا الباب ورسائل من بعض الذين يرون هذا الرأي , بأنه لا بد منهج الأولين في النقد ولا بد من ذكر الحسنات وذكر السيئات , هل هذه القاعدة على إطلاقها أو هناك مواضع لا يطلق هذا الأمر ؟ نريد منكم بارك الله فيكم التفصيل في هذا الأمر ؟
    فأجاب السيخ الألباني : التفصيل هو : وكل خير في إتباع من سلف , وهل كان السلف يفعلون ذلك ؟
    فقال السائل : هم يستدلون حفظكم الله شيخنا ببعض المواضع , مثل كلام الأئمة في الشيعة مثلا , فلان ثقة في الحديث , رافضي خبيث , يستدلون ببعض هذه المواضع , ويريدون أن يقيموا عليها القاعدة بكاملها دون النظر إلى آلاف النصوص التي فيها كذاب , متروك , خبيث ؟
    فقال الشيخ الألباني : هذه طريقة المبتدعة , حينما يتكلم العالم بالحديث برجل صالح أو عالم وفقيه , فيقول عنه : سيئ الحفظ ,هل يقول إنه مسلم , وإنه صالح ,وإنه فقيه وإنه يرجع إليه في استنباط الأحكام الشرعية ... الله اكبر , الحقيقة القاعدة السابقة مهمة جداً , تشمل فرعيان خاصة في هذا الزمان .
    من أين لهم أن الإنسان إذا جاءت مناسبة لبيان خطأ مسلم , إن كان داعية أو غير داعية ؛ لازم ما يعمل محاضرة , ويذكر محاسنه من أولها إلى أخرها , الله أكبر , شيء عجيب والله شيء عجيب .
    فقال السائل : وبعض المواضع التي يستدلون بها مثلا : من كلام الذهبي في (( سير إعلام النبلاء )) أو في غيرها , تُحمل شيخنا على فوائد أن يكون عند الرجل فوائد يحتاج إليها المسلمون , مثل الحديث ؟
    فقال الشيخ الألباني : هذا تأديب يا أستاذ مش قضية إنكار منكر أو أمر بمعروف يعني الرسول عندما يقول : (( من رأى منكم منكر فليغيره )) هل تنكر المنكر على المنكر هذا , وتحكي إيش محاسنه ؟
    فقال السائل : أو عندما قال : بئس الخطيب أنت . ولكنك تفعل وتفعل , ومن العجائب في هذا قالوا : ربنا عز وجل عندما ذكر الخمر ذكر فوائدها ؟ فقال الشيخ الألباني : الله اكبر ,هؤلاء يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله , سبحان الله ,أنا شايف في عندهم أشياء ما عندنا نحن . أ.هـ .
    وقال الشيخ الألباني أيضا في شريط (( من حامل راية الجرح والتعديل في هذا العصر الحاضر )) : ما يطرح اليوم في ساحة المناقشات بين كثير من الأفراد حول ما يسمى أو حول هذه البدعة الجديدة المسماة ( الموازنة ) في نقد الرجال .
    أنا أقول : النقد إما أن يكون في ترجمة الشخص المنتقد ترجمة تاريخية فهنا لا بد من ذكر ما يحسن وما يقبح بما يتعلق بالمترجم من خيرة وشره ,أما إذا كان المقصود بترجمة الرجل هو تحذير المسلمين وبخاصة عامتهم الذين لا علم عندهم بأحوال الرحال ومناقب الرجال ومثالب الرجال ؛ بل قد يكون له سمعة حسنة وجيدة ومقبولة عند العامة , ولكن هو ينطوي على عقيدة سيئة أو على خلق سيئ , هؤلاء العامة لا يعرفون شيء من ذلك عن هذا الرجل .. حين ذاك لا تأتي هذه البدعة التي سميت اليوم بـ ( الموازنة ) ذلك لان المقصود حين ذاك النصيحة وليس هو الترجمة الوافية الكاملة .
    ومن درس السنة والسيرة النبوية لا يشك ببطلان إطلاق هذا المبدأ المحدث اليوم وهو (( الموازنة )) لأننا نجد في عشرات النصوص من أحديث الرسول  يذكر السيئة المتعلقة بالشخص للمناسبة التي يستلزم النصيحة ولا تستلزم تقديم ترجمة كاملة للشخص الذي يراد نصح الناس منه , والأحاديث في ذلك أثر من أن تستحضر غي هذه العُجالة , ولكن لا باس من أ، اذكر مثالا أو أكثر إن تيسر ذلك , ثم ذكر الشيخ الألباني ــ قول الرسول ك(( أما معاوية فرجل صعلوك , وأما أبو جهم فلا يضع العصا على عاتقه )) وقول الرسول ((يئس أخو العشيرة )) وأنهما دليلان على عدم وجوب الموازنة , ثم قال (( ولكن المهم فيما يتعلق بهذا السؤال أن أقول في ختام الجواب : إن هؤلاء الذين ابتدعوا بدعة الموازنات هو بلا شك يخالفون الكتاب والسنة , والسنة القولبة والسنة الفعلية , ويخالفون منهج السلف الصالح , من أجل هذا رأينا أن ننتمي إلى السلف الصالح , لم ؟ لا خلاف بين مسلمين فيما اعتقد أنهم أتقى وأروع وأعلم و ... الخ ممن جاؤوا من بعدهم .
    الله عز وجل ذكر في القرآن الكريم وهي من أدلة الخصلة الأولى ــ يقصد في الأمثلة التي ذكرها , ( متظلم )  لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم فإذا قال المظلوم فلا ظلمني, فيقال له: اذكر له محاسنه يا أخي؟ والله هذه الضلالة الحديثة من أعجب
    ما يطرح في الساحة في هذا الزمان , وانأ في اعتقادي إن الذي حمل هؤلاء الشباب على إحداث هذه ألمحدثه وأتباع هذه ألبدعه هو حب
    الظهور ,وقديما قيل :(حب الظهور يقصم الظهور)و إلا من كان دارسا للكتاب ودارسا للسنة ولسيرة السلف الصالح ,هذه كتب أئمة الجرح والتعديل, حينما يترجم للشخص يقل فيه ضعيف يقول فيه كذاب وضاع سيء الحفظ ,ولكن لو رجعت إلى ترجمته التي ألمحت إليها في ابتداء جوابي لوجدت الرجل متعبدا زاهدا صالحا ,وربما تجده فقيها من الفقهاء السبعة لكن الموضوع ألان ليس موضوع ترجمة هذا الإنسان, ترجمه تحيط بكل ما كان عليه من مناقب أو من مثالب كما ذكرنا أولا.
    لذلك باختصار أقول ولعل هذا القول هو القول الوسط في هذه المناقشات التي تجري بين الطائفتين : هو التفريق بين ما إذا أردنا أن نترجم للرجل فنذكر محا سنة ومساوية , أم إذا أردنا النصح للأمة أو إذا كان المقام يقتضي الإيجاز والاختصار فنذكر ما يقتضيه المقام من تحذير من تبديع من تضليل وربما تكفير أيضا إذا كان شروط التكفير محققة في ذاك الإنسان , هذا ما أعتقد أنه الحق الذي يختلف فيه اليوم هؤلاء الشباب ,
    وباختصار أقول : إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيـــــــع والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبدا , والعلم معه .
    هذا هو جواب السؤال , وبهذا القدر كفاية والحمد لله رب العالمين .

    قـــــــــــــول فضــــيلة العــــلاَّمة
    محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
    قال الأمام العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في (( لقاء الباب المفتوح )) { 70.61} ( ص 153) : ((عندما نريد أن نقوِّم الشخص , فيجب أن نذكر المحاسن المساوىء , لأن هذا هو الميزان العدل وعندما نحذر من خطأ شخص , فنذكر الخطأ فقط , لأن المقام مقام تحذير ومقام التحذير ليس من الحكمة فيه أن نذكر المحاسن , لأنك إذا ذكرت المحاسن فإن السامع سيبقى متذبذباً , فكل مقام مقال )) .
    قــــول فضـــيلة الشــيخ العـــلامة
    صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله
    قال فضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية جواباً على سؤال : هل من منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من أهل البدع والضلال ذكر محاسن المبتدعة والثناء عليهم وتمجيدهم بدعوى الإنصاف والعدل ؟
    فأجاب الشيخ : وهل كانت قريش في الجاهلية وأئمة الشرك , لا حسنة لأحدهم ؟ ! .
    هل جاء في القرآن ذكر حسنة من حسناتهم ؟ ! .
    هل جاء في السنة ذكر مكرمة من مكارمهم ؟ ! .
    وكانوا يكرمون الضيف , وكان العرب في الجاهلية يكومون الضيف , ويحفظون الجار , ومع ذلك لم تذكر فضائل من عصى الله جل وعلا .
    ليست المسألة تعداد المحاسن و المساوىء وإنما مسالة تحذير من خطر .
    وإذا أراد الإنسان أن ينظر , فلينظر إلى أقوال الأئمة كأحمد بن حنبل ويحي بن معين وعلي بن ألمديني وشعبة .
    هل كان أحدهم إذا سُئل عن شخص مجروح وقال : كذاب . هل قال : ولكنه كريم الأخلاق , جواداً في بذل المال , كثير التهجد في الليل ؟ ! وإذا قال مختلط . أو قالوا : أخذته الغفلة . هل كانوا يقولون ولكن فيه .. ولكن فيه .. ولكن فيه ؟ ! لا .. لماذا يُطلب من الناس في هذا الزمن إذا حُذر شخص أن يقال : ولكنه كان فيه .. وكان فيه .. وكان فيه ؟ ! ! هذه داعيات من يجهل قواعد الجرح والتعديل , ويجهل أسباب تحقيق المصلحة , والتنفير من ضياعها , انتهى من شريط (( سلامة المنهج دليل الفلاح )) .
    قـــــول فضـــيلة الشــــــــــــــيخ العـــــلامــة
    عبــــد المحســـــن العبــــــاد { حفظه اللــــه}
    قال فضية الشيخ العلامة عبد المحسن العباد جوابا على سؤال : هل من منهج السلف : أني إذا انتقدت مبتدعا ليحذر الناس منه يجب أن أذكر حسناته لكي لا أظلمه ؟
    فأجاب الشيخ : (( لا .. لا ما يجب إذا حذرت من بدعة وذكرت البدعة وحذرت منها , فهذا هو المطلوب ولا يلزم أنك تجمع الحسنات وتذكر الحسنات ؛ إنما للإنسان أ، يذكر البدعة ويحذر منها وأنه لا يغتر بها )) انتهى من درس { سنن النسائي } شريط رقم ( 18942) تسجيلات المسجد النبوي .
    وقال أيضا الشيخ العباد جوابا على سؤال : هل في قول النبي عن معاوية : { صعلوك لا مال له , وأبي جهم لا يضع العصا من على عاتقه } دلالة على عدم ذكر الحسنات في باب النقد ؟
    فقال الشيخ : (( نعم فيه دلاله ؛ لأن القضية ما هي قضية معرفة جميع ما له وما عليه ؛ لأن المهم في الأمر هذه النقاط التي تعبث على الانصراف عنه والعدول عنه , لأنه هذا هو المقصود ,ما هو المقصود أنه لا يذكر أحد إلا بعد ما يبحث عن حسناته , وهل له هذه المشورة أو ليس له حسنات .. لا . يعني الكلام استشير غي شخص هذه المشورة تتعلق بكونه صالح لأن هذه المعاملة أو أ، الأولى للإنسان أن لا يعامله , والسبب الذي يجعل الإنسان لا يعامل , فهو بحاجة إلى سبب عدم التعامل , أما كونه يبحث عن حسناته ويقول فيه صفات طيبة, وفيه صفات كذا . وفيه صفات كذا .يعني هذا الحديث يدل على أنه ليس بلازم ؛ لا، المهم في الأمر ما يبعث على الرغبة , إن كان ما فيه شيء أو يبعث على العدول إذا كان فيه شيء لا يصلح ولا ينبغي )) .
    وفي الختام من أراد التوسع في هذه المسألة فليرجع إلى : كتاب { منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرحال والكتب والطوائف } للشيخ ربيع ألمدخلي حفظه الله . هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-04
  3. أبو معاذ

    أبو معاذ عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-29
    المشاركات:
    148
    الإعجاب :
    0
    أسأل الله أن يرفع قدرك في الدنيا والآخرة , وأن يزيدك علما وثباتا على الحق .

    أخوك المحب لك على الدوام : أبو معاذ .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-02-07
  5. برج العرب

    برج العرب عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-14
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    اللهم احفظ لنا علماء السنه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-02-08
  7. ابوعبدالرحمن

    ابوعبدالرحمن عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-10
    المشاركات:
    56
    الإعجاب :
    0
    للرفع
     

مشاركة هذه الصفحة