" مطلوب حلف قومي في مواجهة الحلف الأمريكي الصهيوني البريطاني "

الكاتب : القمندان   المشاهدات : 545   الردود : 0    ‏2003-02-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-04
  1. القمندان

    القمندان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-14
    المشاركات:
    693
    الإعجاب :
    0
    " مطلوب حلف قومي في مواجهة الحلف الأمريكي الصهيوني البريطاني "

    بقلم : محمد السخاوي


    القضية المطروحة الآن على القادة العرب و الفعاليات العربية هي كيف تمنع أمريكا من غزو آلامه , فلقد اصبح من المؤكد أن غزو العراق مقدمه لغزو كل الأرض العربية فالعرب هم مصدر كل الشرور أنهم يقاومون الظلم الأمريكي و الاغتصاب الصهيوني لوطنهم , العرب أمه متخلفة وضيعه يجب أن يكونوا خداما لأسيادهم الأمريكان و الصهاينة و الإسلام ليس دينا للعدل و المساواة بين البشر و مقاومة الظالمون , و لكنه في عرف العصبة الحاكمة الامريكيه و أدواتها الاعلاميه دين للإرهاب لأنه يعلم العرب و المسلمين أن الاستشهاد لمقاومة الظلم و القهر خير عند الله من الخنوع و الركوع لقوى البغي و العدوان ,و مادام العرب و دينهم على هذه الشاكله فهما خطرا على بقاء المصالح الامريكيه و ازدهارها في البلاد العربية و العالم , و خطرا على و جود إسرائيل و بقائها قوة فوق الجميع , تستعبد العرب و ترعى المصالح الامريكيه في المنطقة ,هذا الخطر العربي الإسلامي لابد من اقتلاعه ليبقى العرب أذلة ضعفاء......و لذلك شكلت أمريكا حلفا ثلاثيا ,أمريكيا صهيونيا بريطانيا , لشن عدوان على ثلاثي جديد يستهدف هذه المرة غزو آلامه كلها و إعادة رسم خريطتها من جديد على أسس غير عربيه و غير إسلامية ,أسس عشائرية وقبليه و شعوبية و طائفية .

    هدف الغزو الذي سيبدأ بالعراق و يزحف منها إلى كل الأراضي العربية بأشكال و أساليب متنوعة ,هدف واضح كل الوضوح ,و هو محو آلامه العربية لمصلحة الدولة اليهودية الصهيونية المزروعة اغتصابا على الأرض العربية في فلسطين و لبقاء الاستغلال الأمريكي للثروات العربية.

    إذا ,فغزو العراق يساوي غزو ألأمه كلها ,إذا , الدفاع عن العراق يساوي الدفاع عن وجود ألأمه كلها في مواجهة أطماع الحلف الصهيوني الأمريكي البريطاني بقيادة أمريكا , و لان أمريكا دوله نصابه فهي تقول غير ما تبطن , فهي تضحك على العرب و تستغفلهم , و بمعنى أخر تقدم فرصا للنفاق و الفرار لمن يريد من العرب أن ينافق أمته أو ينصب عليها أو يفر من معركة وجودها ,فيروجون للقول الأمريكي أن أمريكا مع وحدة العراق و لكنها ستغزوه لتغيير نظام صدام حسين الإرهابي , و أن أمريكا مع الفلسطينيين و مع أن تكون لهم دوله و لكنها ضد المنظمات الإرهابي التي يجب اقتلاعها من جذورها حتى تكون فلسطين دوله مسالمة تعيش و لا تهدد دولة إسرائيل المسالمة !, و القول أيضا بان أمريكا مع وحدة السودان و لكنها دعمت جارانج من اجل وقف ظلم الشمال العربي المسلم على الجنوبيين و توزيع عادل للسلطة و الثروة بين شمال السودان و جنوبه , و القول بان الحكومة الامريكيه لا علاقة لها باتهام الإعلام الأمريكي لمصر و السعودية برعاية الإرهاب و الدعوة لتجميد الأموال السعودية في البنوك الامريكيه و قطع المساعدات عن مصر و إلزام الحكومة السودانية بدفع تعويضات لأسر ضحايا الحادي عشر من سبتمبر 2001 , كل هذه الأقوال نصب تردده أبواق أمريكا و طوابيرها في البلاد العربية, و الحقيقة التي تبطنها أمريكا و لا تعلنها أنها أعدت العدة لغزو العرب , و تغيير الخريطة السياسية للمنطقة , و تحويل العرب إلى مجموعات من العشائر و القبائل و الشعوب و الطوائف المتناحرة , و تحويل الخطاب الإسلامي من خطاب لمقاومة الاستكبار و الطغيان و الظلم و الاحتلال و لاغتصاب إلى خطاب مغلف بالإسلام و مضمونه غير إسلامي يدعم الاستكبار و الطغيان الأمريكي الصهيوني و يغيب العقل العربي.

    أمريكا تعد وألان لحل تاريخي للمنطقة , يحفظ و يصون الاستغلال الأمريكي في ارض العرب و العالم من الخطر العربي القادم , هذا الحل , يرتكز على اتفاقية سايكيس بيكو جديده , و كما أن سايكس بيكو الأولى 1917 اعتمدت تجزئة الأرض العربية و الشعب العربي , أي تجزئة الأمة العربية , شرطا للحفاظ على المصالح الاستعمارية في القرن العشرين من خطر قيام دولة العرب القومية , فان سايكس بيكو الجديدة أو سايكس بيكو ( بوش – شارون – بلير ) اعتمدت تجزئة التجزئة العربية , أي تفتيت الدول العربية , حفاظا على المصالح الامريكيه الصهيونية في القرن الواحد و العشرين , في أول الثمانينات , صدر عن أحد المؤسسات الصهيونية , كتيب صغير , بعنوان ( استراتيجية إسرائيل في الثمانينات ) يتضمن أن الاستراتيجية الصهيونية في الثمانينات مبنية على تفتيت الدول العربية حفاظا على بقاء و نمو إسرائيل و مصالحها , و اليوم ترى أمريكا مصالحها مر هونه بتفتيت الدول العربية ضمانا لبقاء و نمو إسرائيل الراعي الأول لمصالحها في المنطقة , هكذا , التقت المصلحتان الامريكيه و الصهيونية على تفكيك الدول العربية ليحل محلها كيانات عرقيه عشائرية و قبليه , و كيانات شعوبية و طائفية يحكمها عملاء , يسبحون جميعا بحمد الحلف الأمريكي الصهيوني البريطاني .

    ستبدأ خطة الحرب على العرب من الشرق و من الغرب , من الشرق ستبدأ بغزو العراق و من الغرب بتقسيم السودان , أعلنت الحكومة الامريكيه أن العراق يرفض دخول المفتشين الدوليين فان العراق دوله مارقة يجب إرغامها عسكريا بالغزو لتدمير ما بحوزتها من أسلحة الدمار الشامل , و لما أعلنت العراق قبولها لدخول المفتشين في إطار تسويه شاملة مع مجلس الأمن ترفع الحصار المفروض عليه منذ أحد عشر عاما , أعلن بوش أن خطة غزو العراق ستتم سواء فبل دخول المفتشين أم لم يقبل , و لما أعلنت دول العالم بما فيها دول الاتحاد الأوروبي رفضها غزو العراق بعيدا عن مجلس الأمن و بدون تقديم ادله كافيه و واضحة على امتلاكه أسلحة دمار شامل , أعلن بوش ببجاحة , انه ليس في حاجة إلى قرار من مجلس الأمن بغزو العراق , و ليس في حاجة إلى مشاركة الحلفاء عملية الغزو ,و ليس في حاجة لتقديم أدلة لأحد , انه سيغزو العراق منفردا لتغيير نظام الحكم العراقي , لان هذا النظام كما يزعم لا يهدد المنطقة فقط , و لا يهدد المصالح الأمريكية وحدها بل يهدد العالم كله , لماذا ؟ لأنه يمتلك أسلحة دمار شامل , هذا هو منطق بوش , منطق زعيم العصابة , و زعيم العصابة يغزو العراق ليفتتها إلى ثلاث دويلات :شيعيه في الجنوب و سنيه في الوسط و كرديه في الشمال , هذا التفكيك للعراق سيكون المدخل لتفكيك كل دول المشرق العربي و تحويله إلى كيانات قزميه لا قيمة لها , و زعيم العصابة بوش يقسم السودان بواسطة الدعم المادي و البشري و التخطيطي لعميله جارانج , بحيث يتم فصل الجنوب عن الشمال , و كما يؤدي تفتيت العراق إلى تفكيك كل المشرف العربي , فان تفتيت السودان سيؤدي إلى تفتيت كل دول المغرب العربي , و في النهاية يأتي الدور على مصر التي تجد نفسها كشجرة وحيده ضعيفة جذورها غير ثابتة فتسقط تاركه الساحة لكيانات شبيه بكيانات المشرق و المغرب , و تضيع الأمه و نضيع جميعا حكاما و محكومين .

    هذه هي الخطة الامريكيه الصهيونية تجاه العرب , المركب العربية معرضه للغرق بمن فيها في بحر الظلمات الامريكيه البريطانية , و قارب الإنقاذ قارب قومي يتمثل في خطة مواجهة قومية مضادة , يحملها و يتبناها حلف قومي مضاد , هذه الخطة القومية العربية أصبحت ضرورية لمواجهة الخطر المشترك , و لكي تؤدي الخطة هدفها في منع العدوان يجب أن تكون رادعة , أي أن تحدث توازن في الرعب بيننا و بين العدو , بحيث يشعر أن خسائره لن تكون اقل من خسائرنا أن لم تزيد يجب أن تدرك أمريكا و حليفتيها انهم إذا كانوا متفوقون علينا في آلة الحرب , فأننا نتفوق عليهم بعقيدة الاستشهاد , و أن القدر الأكبر من مصالحهم في قبضة أيدينا نستطيع أن ندمرها و الأكثر من ذلك أن إسرائيل في قبضتنا و تحت أقدامنا نستطيع أن نسحقها على الرغم مما تمتلك من أسلحة دمار شامل لأننا نحن أيضا نمتلك القدر الكافي من هذه الاسلحه نستخدمها إذا ما تعرض وجودنا للخطر , و بوادر الخطر غزو العراق .

    لا يكفي إذا القول أن كل الدول العربية تعارض غزو ا لعراق و تقسيم السودان لان المعارضة موقف سلبي , لا تمنع عدوانا , و بما أن العدوان على العراق هو عدوان على الأمة كلها , فان الدول العربية ملزمة أن تطبق اتفاقية الدفاع العربي المشترك , و تعلن قيام الحلف العربي لمواجهة الحلف الأمريكي الصهيوني البريطاني الموجه ضد الوجود العربي , لقد دخلت الدول العربية عام 1990 حلفا بقيادة أمريكا لضرب العراق وفرض الحصار عليه لإخراجه من الكويت , فهل تعلن الدول العربية اليوم قيام حلفا فيما بينها لمنع غزو العراق حفاظا على المصالح العربية العليا و الوجود العربي ذاته , هل نستطيع أن نتسم بالشجاعة الأدبية و نصحح وعينا السياسي و نحدد و نعرف عدونا , و نحدث هذه التعبئة القومية لنسط هذا الحلف الإمبريالي الصهيوني الجديد كما أسقطنا الأحلاف أول مره ؟

    ( منقول)
     

مشاركة هذه الصفحة