مذهب الفرق الضالة المخالفة للدعوة السلفية في الأسماء والصفات

الكاتب : الأسد السلفي   المشاهدات : 1,833   الردود : 5    ‏2003-02-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-04
  1. الأسد السلفي

    الأسد السلفي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-11-07
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    [​IMG] صديق حسن خان القنوجي

    [​IMG]
    كم نوعاً للتوحيد؟
    [​IMG]

    للتوحيد أربعة أنواع:

    الأول: توحيد الفلاسفة.

    الثاني: توحيد الجهمية.

    الثالث: توحيد القدرية.

    الرابع: توحيد الاتحادية.

    فهذه أربعة أنواع من التوحيد جاءت الرسل بإبطالها، ودل على بطلانها العقل والنقل:

    1. أما توحيد الفلاسفة فذلك عبارة عن إنكار ماهية الرب التي تعتبر – في رأيهم – زائدة عن وجوده، وعبارة عن إنكار صفاته سبحانه الكمالية، يقولون: ليس له السمع ولا البصر، ولا القدرة ولا الحياة، ولا الإرادة ولا الكلام، وليس له الوجه ولا اليدان، وليس فيه معنيان من شأنهما أن يتميز أحدهما عن الآخر، إذ لو كان الأمر كذلك يلزم أن يكون سبحانه مركباً وجسماً مؤلفاً بدلاً عن كونه واحداً من جميع الجهات، كأنهم يعتبرونه سبحانه من جنس الجوهر الفرد، فلا يُحَسُّ ولا يرى، ولا يتميز جانب منه عن الآخر، بل يمكن أن يوجد الجوهر الفرد.

    وهذا الجوهر الفرد الذي اعتبروه حقيقة رب العالمين يستحيل أن يكون له وجود ثانٍ، ولما اصطلحوا على التوحيد بهذا المعنى عند استماعهم قوله سبحانه تعالى: {وإلهكم إله واحد}([1]) وقوله: {وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلاَّ إِلَـٰهٌ وٰحِدٌ}([2]) أوّلوه بهذا المعنى الاصطلاحي وقالوا: لو كان له شيء من الصفة أو الكلام أو المشيئة أو العلم أو الحياة أو القدرة أو السمع أو البصر لما كان واحداً بل مركباً ومؤلفاً. وبتعليلهم الأعظم هذا سموا التعطيل بأحسن الأسماء لكونه – في رأيهم – توحيداً، وكل من الأشياء الصحيحة والأمور الحقة ثبت بالدليل كونه من الصفات الإلهية سمّوه بأقبح الأسماء؛ لكونه – في رأيهم – تركيباً وتأليفاً، وهذه التسمية الصحيحة التي حرفوها إلى المعنى الباطل تستلزم جحد حقائق الأسماء والصفات، بل تستلزم جحد ماهية الله وذاته وتكذيب الرسل، وكل ما نشأ بناءً على هذا الاصطلاح المبني على الإعراض عن الاستفادة من هدي الوحي وبرهانه ما أفاد شيئاً غير هذا المصطلح عليه الباطل الذي يرونه أساس دينهم، وعند ما رأوا أن ما جاء به الرسل يعارض هذا الأصل قالوا: إذا تعارض العقل والنقل قدّم العقل، ولم يعلموا أنه إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل.

    2. والتوحيد الثاني، هو توحيد الجهمية المشتق من توحيد الفلاسفة، وذلك عبارة عن نفي صفات الرب تعالى شأنه، مثل التكلم والكلام والسمع والبصر والحياة وعلوه على العرش ونفي الوجه واليدين، ومدار هذا التوحيد على جحد حقائق أسمائه وصفاته سبحانه وتعالى.

    3. والثالث، هو توحيد القدرية الجبرية، وذلك يعني إخراج أفعال العباد من أن تكون أفعالهم أو من أن تقع بإرادتهم أو كسبهم، بل أفعال العباد هي أفعال الله تعالى بعينها وأنه هو فاعلها وليس هؤلاء العباد، ويرون نسبة هذه الأفعال إلى العباد منافياً للتوحيد.

    4. والرابع، هو توحيد القائلين بوحدة الوجود، وعند هؤلاء ليس هناك إلا وجود واحد، وليس هناك وجودان من القديم والحادث، ولا الخالق والمخلوق ولا الواجب والممكن. بل ذلك وجود واحد بعينه، وكل ما يسمّيه الناس مشبهاً يتنـزه سبحانه عنه، والأشياء كلها من عين واحد بل هي العين الواحد، وهذا يعني أن الأشياء كلها منه سبحانه بل كلها هو.

    ويسمّي أهل الباطل هذه الأنواع الأربعة توحيداً، وعند إنكار المسلمين عليهم يعتصمون بهذا الاسم ويقولون نحن الموحدون، والتوحيد الذي أرسل الله به الرسل يسمّونه تركيباً وتجسيماً وتشبيهاً، ويعتبرون هذه الألقاب سهاماً وأسلحة يقاومون بها أهل الإسلام والأسماء الصحيحة عند أهل الحق، ويجعلون الأسماء الباطلة ترساً ووقاية يقاتلون بها أولئك، مع أنه ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أهلّ بالتوحيد وقال: ((لبيك اللهم لك لبيك([3]) لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك))([4])، وتوحيد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا يتضمن إثبات صفات الكمال وبذلك يستحق سبحانه الحمد، ويتضمن إثبات الأفعال وبذلك يثبت كونه منعماً، ويتضمن إثبات القدرة والمشيئة والإرادة والتصرف والغضب والرضا والغنى والجود لأنها حقيقة ملكه.

    وعند الفلاسفة والجهمية ليس له سبحانه الحمد ولا الملك، ومن ليس بسميع ولا بصير ولا عليم ولا متكلم ولا فاعل فأي حمد يثبت له؟ أوَليس سبحانه – عندهم – في العالم ولا خارجه ولا متصلاً بالدنيا ولا منفصلاً عنها، وليس فوق العالم ولا تحته، وليس على يمين ولا يسار، ومن لا يقوم بفعلٍ كيف يكون منعماً‍! ومن لا يتصف بصفةٍ أو يقوم بفعلٍ كيف يكون له الملك؟ فانظر إلى توحيد الرسل وتوحيد من خالفهم.

    والعجب كل العجب أنهم يسمون توحيد الرسل شركاً وتجسيماً وتشبيهاً مع كونه توحيداً كاملاً إلى الغاية، ويعتبرون تعطيلهم واتحادهم ونفيهم توحيداً مع كونها نقصاً إلى الغاية ويرون اتباع الرسل نقصاً. سلبوا من الله سبحانه كل صفة من صفات الكمال، وزعموا أنهم أثبتوا له سبحانه صفات الكمال كلها مع أنهم جعلوه بمعزل عن كلها، وهذا هو توحيد الملاحدة والجهمية والمعطلة.

    5. وأما توحيد الرسل وهو النوع الخامس، فهو إثبات صفات الكمال لله سبحانه وإثبات كونه فاعلاً بمشيئته وقدرته واختياره هو، وكل ما له من الأفعال فعل حقيقةً، ويستحق هو وحده العبادة والخوف والرجاء والتوكل، فهو المستحق لغاية الحب بغاية الذل، وليس للخلق وكيل ولا ولي ولا شفيع سواه، ولا واسطة بينه وبين العباد في رفع الحوائج، وتفريج الكربات، وإجابة الدعوات، نعم، لو وجدت واسطة فتلك في تبليغ الأمر والنهي والإخبار، لأن معرفة ما يحبه، ورضاه، وغضبه، وسخطه، وحقائق أسمائه، وتفصيل ما هو واجب له وممتنع عليه، وتفصيل ما يتصف به، ترتبط بها. فمعرفة هذه الأشياء لا تتم إلا بتلك الواسطة، لكن جاء الملاحدة وبعكسهم الأمر وقلبِهم الحقائِق نفوا كون الرسل وسائط في هذه الأمور، قالوا: يكفي كون العقل واسطة، واعتبروا نفي حقائق الأسماء والصفات توحيداً، وقالوا: نحن ننـزهه سبحانه عن الأعراض والأبعاض والحدود والجهات وحلول الحوادث. فالمسكين المغتر المخدوع يسمع منهم هذه الكلمات ويقرؤها في كتبهم الكلامية، ويعلم أن هذه الكلمات تعني تنـزيه الله من معانيها عند إطلاقها ومن العيوب والنقائص والحاجات، فلا يتطرق إليه شك في أنهم يمجدون الله سبحانه ويعظمونه.

    وأما الناقد البصير فيكشف مما يختبئ تحت هذه الكلمات، ويرى كل ما وراءها من الإلحاد، وتكذيب الرسل، وتعطيل الرب سبحانه من كل ما يستحقه من صفات الكمال، فتنـزيهه سبحانه عن الأعراض يستلزم جحد صفاته الثابتة مثل السمع، والبصر، والحياة، والعلم، والكلام، والإرادة، لأن هذه الأعراض – عندهم – لا تقوم إلا بالجسم، فلو اتصف سبحانه بهذه الصفات صار جسماً، وهذه الصفات أعراض ذلك الجسم – وهو منـزه عن الأعراض -. أما الأغراض فهي الغاية والحكمة بعينها التي وجد من أجلها الخلق والفعل، والأمر والنهي، والإثابة والمعاقبة، وهذه الغايات المحمودة هي المطلوبة من أمره ونهيه وفعله، وهؤلاء بتسميتهم إياها بالأعراض والعلل ينـزهونه سبحانه عنها.

    أما الأبعاض، فيريدون بتنـزيه الله سبحانه عنها نفي الوجه واليدين وإمساك السموات على إصبع وإمساك الأرض على إصبع وإمساك الملك على إصبع، لأن هذه كلها أبعاض فالله منـزه عنها.

    وأما الحدود والجهات فمرادهم بذلك نفي كونه فوق السموات وعلى العرش، وكونه مشاراً إليه بأصابع إلى الفوق كما أشار إليه أعلم الخلق به النبي صلى الله عليه وسلم، ويقولون: لا ينـزل من جانبه شيء ولا يصعد إليه شيء، ولا يعرج إليه الملائكة والروح، ولم يرفع إليه المسيح عليه السلام، ولم يتم معراجه صلى الله عليه وسلم إليه؛ لأنه لو كان الأمر كذلك للزم إثبات الحدود والجهات، وهو سبحانه منـزه عنها.

    وأما حلول الحوادث فمرادهم بذلك عدم التكلم بقدرته ومشيئته، وعدم نـزوله كل ليلة إلى السماء الدنيا، وهكذا عدم إتيانه يوم القيامة، وعدم المجيء، وعدم الغضب بعد الرضا، وعدم الرضا بعد الغضب، وعدم قيامه بأي فعل بذاته، وعدم القيام بالأمر من جديد بعد أن لم يكن، وعدم إرادة شيء بعد أن لم يكن مريده، وعدم قوله: ((كن)) لذلك الشيء حقيقةً، وعدم استوائه على العرش بعد أن لم يكن مستوياً عليه، وعدم غضبه يوم القيامة غضباً لم يسبق مثله ولا يوجد بعده، وعدم ندائه العباد يوم البعث بعد أن لم يكن منادياً إياهم، وعدم قوله للمصلي: حمدني عبدي عند قوله: {ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} وأثنى عليّ عبدي عند قوله: {ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ} ومجّدني عبدي عند قوله: {مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدّينِ} لأن هذه كلها حوادث، وهو منـزه عن حلول هذه الحوادث.

    والجهمية يقولون: نحن نثبت قديماً واحداً، ومثبتو الصفات يثبتون بعضاً من القدماء، والنصارى يثبتون ثلاثة قدماء، وهم – أي الجهمية – يكفرون هؤلاء – أي النصارى – فضلاً عن المثبتين لسبعة قدماء أو زيادة، فالعجب في هذا التدليس والتلبيس أنهم كيف يوهمون السامع بأنهم – أي مثبتو الصفات – أثبتوا قدماء مع الله، وهؤلاء – أي الجهمية – أثبتوا قديماً واحداً بصفاته، وصفاته داخلة في مسماه، كما أنهم – أي مثبتو الصفات – أثبتوا إلهاً واحداً ولم يجعلوا كل صفة من صفاته الإلهية إلهاً، بل إنه إله واحد بجميع أسمائه وصفاته، وهذا المفهوم – أي مفهوم الجهمية – بعينه متلقى من عباد الأصنام، المشركين بالله، المكذبين بالرسل، لأن هؤلاء كانوا يقولون القول المذكور، وذلك أن محمداً صلى الله عليه وسلم يدعونا إلى إله واحد، ويقول هو نفسه: يا الله، يا سميع، يا بصير، وهذا دعاء آلهة بدل إله واحد. قال الله تعالى: {قُلِ ٱدْعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُواْ ٱلرَّحْمَـٰنَ أَيّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ ٱلأَسْمَاء ٱلْحُسْنَىٰ}([5])، فكلما دعوا أي اسم من هذه الأسماء فقد دعوا مسمى ذلك الاسم، فأخبر الله سبحانه بأنه بذاته المقدس إله واحد ولو كانت أسماؤه الحسنى المشتقة من صفاته متعددة. ولنعم ما قيل:

    عباراتنا شتى وحسنك واحد وكل إلى ذاك الجمال يشير

    ولذا صارت هذه الأسماء حسنى، ولو كان كما يقول الجاحدون لصفات كماله يعني أن تلك الأسماء أسماء محضة فارغة من المعاني ليس لها من الحقائق شيء، لما كانت حسنى، بل أسماء الموصوفين بالصفات والأفعال كانت أحسن منها وأفضل، فالآية المذكورة تدل على توحيد ذاته سبحانه وكثرة صفاته ونعوته.

    ومن جنس ما سبق، قولهم: إن أخص صفات الله هو القديم، ولو أثبتوا له الصفات القديمة الأخرى للزم وجود آلهة قدماء، مع أنه ليس هناك إله غيره.

    وفي جواب هؤلاء المدلسين الملبسين([6]) على أمثالهم من أشباه الأنعام يمكن أن يقال: إن المحذور الذي نفاه العقل والشرع والفطرة وأجمع الأنبياء على بطلانه هو وجود آلهة أخرى مع الله سبحانه، ولا يعني أن رب العالمين القهار وحده ليس بحي، ولا قيوم، ولا سميع، ولا بصير، ولا متكلم، ولا آمر، ولا ناهٍ، وليس فوق العرش، ولا صاحب الأسماء الحسنى والصفات العلى، وليس العقل والشرع والفطرة بحال من الأحوال نافيةً لأن يكون للإله الواحد صفات الكمال المختصة بذاته.

    لا ريب في أن الوحي لم ينطق بلفظ الجسم، لا إثباتاً حتى يمكن إثباته ولا نفياً حتى يُسعى لإلغائه، فمن يطلق الجسم نفياً أو إثباتاً لابد أن يُسأل: ما هو مراده بلفظ الجسم؟ فإن قال: إن مراده به هو معناه اللغوي عند العرب، وذلك هو البدن الكثيف ولا يعني الجسم في لغتهم سواه، ولا يطلقون الجسم على الهواء والنار والماء، فهذا المعنى منفي عنه سبحانه عقلاً وشرعاً. وإن قال: إن مراده بالجسم شيء مركب من المادة والشكل، ومن الجواهر الفردة، فهذا أيضاً منفي عنه سبحانه قطعاً، وصحة نفيه([7]) – أي كونه مركباً من الجواهر الفردة – من الممكنات أيضاً، فليس الجسم المخلوق مركباً من هذه – أي الجواهر الفردة -. ثم إنه لا يوجد جسم مخلوق غير مركب لا من هذا ولا من ذاك.

    وإن قال: إن مراده بالجسم شيء موصوف بالصفات، ومرئي بالأبصار، ومتكلم، وسميع، وبصير، وذو الرضاء والغضب، فلا ريب في أن هذه المعاني ثابتة له سبحانه، وهذه الصفات([8]) لا يمكن – بناءً على تسميتكم الموصوف بهذه الصفات جسماً – أن تنفى عنه سبحانه وتعالى، كما لا يمكن سب الصحابة بناءً على أن الروافض سموا المحبين والموالين للصحابة بالنواصب، وأيضاً لا يمكن نفي قدر الرب وتكذيبه بناءً على أن القدرية يسمون المثبتين للقدر بالجبرية، وهكذا لا يمكن رد الأسماء والصفات والأفعال التي أخبر بها المخبر الصادق، بناءً على أن أعداء الحديث يسمون أصحابه بالحشوية، ومثله لا يمكن جحد صفات الخالق، وعلوه على الخلق، واستوائه على العرش بناءً على أن المعطلة الفرعونية يسمون المثبتين للصفات بالمجسمة المشبهة:

    فإن كان تجسيماً ثبوت اسـتوائـه على عرشـه إني إذاً لمجسم

    وإن كان تشبيهاً ثبوت صفـاتـه فمن ذلك التشبيه لا أتلعثم

    وإن كان تنـزيهاً جحود استوائه وأوصـافه أو كونه يتكلم

    فمن ذلك التنـزيه نزهت ربنـا بتوفيقـه والله أعلى وأعلم

    ورحمة الله على الشافعي حيث فتح للناس هذا الباب في قوله:

    يا راكباً قف بالمحصب من منى واهتف بقاعد خيفها والناهض

    إن كان رفضاً حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضـي

    وهذا كله كأنه مأخوذ من قول الشاعر الأول:

    وعيّرني الواشون أني أحبها وذلك ذنب لست منه أتوب

    ويقول الشيخ سنائي – الشاعر الفارسي – ما معناه: لو كانت هذه العقيدة والمذهب شراً فثبتنا يا رب على هذا الشر.

    ولو أريد بالجسم أنه مشار إليه بالإشارة الحسية فأعرف الخلق بالله وأعلمهم به – النبي صلى الله عليه وسلم – أشار إليه بإصبعه، رافعاً لها إلى السماء لا إلى القبلة بمشهد الجمع الأعظم مستشهداً له.

    ولو أريد بالجسم شيء يسأل عنه بأين هو؟ فرسول الله الذي هو أعلم الخلق بالله سأل بأين هو؟ ونبّه على علوه سبحانه على العرش، وسمع السؤال بأين وأجاب عنه، ولم يقل إن هذا سؤال عن الجسم.

    ولو أريد بالجسم شيء يلحقه ((من)) و((إلى))، فلا ريب في أن جبرائيل عليه السلام كان ينزل من عنده، وعرج بالرسول صلى الله عليه وسلم إليه سبحانه ((وإليه يصعد الكلم الطيب، وعبده المسيح رُفع إليه والكل منه وإليه)).

    ولو أريد بالجسم شيء يتغيّر أمر منه عن أمره الآخر فالله سبحانه موصوف بصفات الكمال كلها من السمع، والبصر، والعلم، والقدرة، والحياة، وهذه الصفات تتمايز في ما بينها وتتغاير، ومن قال: إنها صفة واحدة فهو بالمجانين أشبه منه بالعقلاء، وأعلم الخلق بالله رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وأعوذ بك منك))([9])، والمستعاذ به غير المستعاذ منه، واستعاذته صلى الله عليه وسلم به منه باعتبارين مختلفين ؛ لأن الصفة المستعاذ بها والصفة المستعاذ منها صفتان لموصوف واحد ورب واحد.

    ولو أريد بالجسم شيء ليس له الوجه ولا اليدان ولا السمع ولا البصر، فنحن نؤمن بالوجه واليدين والسمع والبصر والرب والإله والصفات الأخرى التي أطلقها سبحانه على ذاته المقدس.

    ولو أريد بالجسم شيء يكون فوق غيره ومستوياً فوق سواه، فلا ريب في أنه سبحانه فوق عباده ومستوٍ على عرشه.

    وهكذا لو أريد بالتشبيه والتركيب تلك المعاني التي يدل عليها الوحي والعقل، فنفيها بهذه الألقاب المنكرة خطأ في اللفظ والمعنى، وجناية على ألفاظ الوحي.

    أما الخطأ اللفظي فهو تسمية الموصوف بهذه الصفات جسماً مركباً مؤلفاً، مشبهاً بالغير، وتسمية هذه الصفات تجسيماً وتركيباً وتشبيهاً، وهذا تكذيب للقرآن والرسول صلى الله عليه وسلم والصفات، وقد وضعوا لصفاته ألفاظاً منهم بدأت وإليهم تعود.

    وأما الخطأ في المعنى فهو نفي صفات كماله وتعطيلها بوساطة تسميتهم هذه وألقابهم، فنفوا المعنى الحق وسمّوه بالاسم المنكر، وكانوا في ذلك بمنزلة من سمع أن في العسل شفاءً ولم ير العسل فسأل عنه الناس، فأجابوه أن العسل مائع رقيق أصفر يشبه القذر تتقيؤها الزنابير، فكل من لا يعرف العسل ينفر([10]) منه بهذا التعريف، ومن عرفه وذاقه لا يزيده هذا التعريف إلا حباً فيه ورغبةً، ولله در القائل:

    تقول: هـذا جنى النحـل تمدحـه وإن تشأ قلت: ذا قيء الزنابير

    مدحاً وذمًّا وما جاوزت وضعهما والحق قد يعتريه سوء تعبير

    ومن أقبح أساليب أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم في تنفيرهم من الحق المقبول المنقول بل المعقول، سوء تعبيرهم لما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وضربهم الأمثال القبيحة للحق، وتعبيرهم عن هذه المعاني الحسنى بالألفاظ المنكرة، ألقوا هذه الأشياء في مسامع المغترين المخدوعين، لتصل من الآذان إلى القلوب وتتنفر القلوب من هذه المعاني، ومعظم العقول كما عهدت على أن تقبل القول في عبارة وترفضه في عبارة أخرى.

    مثل ما سبق لو قال أحد الفرعونية – المعطلة -: لو وجد رب فوق السموات والعرش لكان مركباً، قيل له: إن المركب في اللغة شيء ركبه غيره في موضع التركيب، كقوله تعالى: {فِى أَىّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ}([11])، وقولهم: ((ركبت الخشبة والباب))، أو شيء يتركب من الأخلاط والأجزاء على وجه كانت أجزاؤه متفرقة فاجتمعت بذلك التركيب وصارت شيئاً واحداً، كقولهم: ركبت الدواء من كذا، فقولهم: لو كان الرب فوق العرش لكان مركباً لو أريد فيه هذا التركيب المعهود – أي المعنى الأول المذكور للتركيب أو المعنى الثاني أنه كان متفرقاً فصار بالتركيب مجتمعاً –، لكان ذلك كذباً مفترى وفريةً خالصةً وبهتاناً صرفاً واتهاماً محضاً على الله والشرع والعقل.

    ولو أريد بكونه على العرش أنه عال على الخلق، وبائن عن العالم، ومستوٍ على العرش، وليس شيء فوقه، فهذا المراد لا ريب في كونه حقاً، كأنهم قالوا هكذا: لو كان فوق العرش لكان فوق العرش، فنفي الشيء بتغيير العبارة عنه وقلبها إلى عبارة أخرى، وهذا شأن أهل الباطل في أكثر مطالبهم.

    ولو أريد بكونه مركباً أنه يتميز شيء منه عن الآخر، فهذا يعني وصفه بصفات يتميز بعضها عن بعض، فهل كان عنده – أي المعطل – هذا تركيباً، ولا يستطيع أن يقول: إن هذا القول لا يستحق أن يوجه إلينا، بل يوجه إلى من يثبت شيئاً من الصفات، ونحن بأنفسنا لا نثبت له أي صفة من الصفات فراراً من التركيب، وسبب عدم استطاعته القول المذكور أن العقل لا يدل على نفي هذا المعنى الذي سمّوه مركباً، بل خلافه الوحي والعقل والفطرة دالة على إثباته، فنفي ذلك بمقتضى التسمية الباطلة فقط يكون من أيّ نوع من أنواع التركيب الخمسة الآتية؟

    الأول: تركيب الذات من الوجود والماهية، وذلك عند من يجعل وجودها زائداً على الماهية، وعندما ينفون هذا التركيب لا يبقى إلا وجود مطلق، وإنما هو في الأذهان ولا وجود له في الأعيان.

    الثاني: تركيب الماهية من الذات والصفات، وعندما ينفون هذا التركيب لا يبقى إلا الذات المجرد عن كل صفة من الصفات، فلا يكون له البصر، ولا السمع، ولا العلم، ولا القدرة، ولا الإرادة، ولا الحياة، ولا المشيئة، ولا أية صفة أخرى أصلاً، فكل ذات من ذوات المخلوقات يكون أولى([12]) من هذا الذات، ونفي([13]) هذا التركيب لا يفيد إلا الكفر بالله وجحد ذاته وصفاته وأفعاله.

    الثالث: تركيب الماهية الجسمية من الهيولى والصورة، كما يقول الفلاسفة.

    الرابع: تركيب الماهية من الجواهر الفردة كما يقول كثير من أهل الكلام.

    الخامس: تركيب الماهية من الأجزاء المتفرقة التي اجتمعت بالتركيب واتحدت.

    فلو أريد لكونه فوق العرش هذه التراكيب المخترعة من الفلاسفة والمتكلمين، لأجيب عنه أن الأجسام المحدثة المخلوقة عند العقلاء ليست مركبة من هذا ولا ذاك، فلو وجد جسم مخلوق فوق العرش لم يلزم([14]) أن يكون مركباً بهذا الاعتبار، فكيف([15]) يلزم ذلك في حق الخالق الذي هو جامع المتفرق، ومفرق المجتمع، ومؤلف بين الأشياء ومركبها، والعقل يدل على كونه إلهاً واحداً ورباً واحداً لا شريك له ولا شبيه، لم يلد ولم يولد، ولا يدل على أن الرب الواحد ليس له اسم ولا صفة، ولا الوجه، ولا اليدان، وليس فوق الخلق، ولا يصعد إليه شيء، ولا ينـزل منه شيء، فدعوى ذلك على العقل كذب صريح [كما هي كذب صريح على الوحي] ([16]).

    هكذا قولهم في تنـزيهه سبحانه عن الجهة، فلو أريد بالجهة – عند تنـزيهه سبحانه منها – شيء يحويه ويحاصره ويحيط به سبحانه إحاطة الظرف بالمظروف، لقلنا إنه سبحانه أعظم وأكبر وأعلى من هذا، ومع هذا كونه فوق العرش لا يستلزم هذا.

    ولو أريد بالجهة أمر يوجب مباينة الخالق عن المخلوق، وعلوّه على الخلق، واستواءه على العرش، فنفي ذلك بهذا المعنى باطل، وتسمية ((جهة)) اصطلاح منهم توسلوا به إلى نفي شيء يدل عليه العقل والنقل والفطرة، وسموا ما فوق العالم بالجهة، ونـزهوا الله سبحانه عن الجهات، وسموا العرش بالحيّز وقالوا: إنه سبحانه ليس بمتحيّز، وسموا الصفات بالأعراض، وقالوا: الرب منـزه عن قيام الأعراض به، وسموا الحكمة بالغرض، ونـزهوه سبحانه عن الأغراض، وكلامه بمشيئته، ونزوله إلى السماء الدنيا، ومجيئه يوم القيامة لفصل الأقضية، ومشيئته وإرادته التي ترادف المراد، وإدراكه الذي يرادف المدرك، وغضبه عند العصيان، ورضاه عند الطاعة، وفرحته عند توبة العباد، وندائه موسى عليه السلام عند إتيانه الشجرة، وندائه العباد يوم القيامة، وحبه لشخص كان يبغضه حالة الكفر فآمن، وربوبيته التي هي عبارة عن {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ}([17]) سموا الأشياء المذكورة بالحوادث، وقالوا: إنه سبحانه منـزه عن الحوادث.

    وحقيقة هذا التنـزيه أنه منـزه عن الوجود والماهية والربوبية والملك، وليس بفعّال لما يريد، بل لا يتصف بالحياة والقيومية.

    فانظر([18]) ماذا تحت تنـزيه المعطلة النفاة بقولهم: ليس بجسم، ولا جوهر، ولا مركب، ولا يقوم به الأعراض، ولا يوصف بالأبعاض، ولا يفعل بالأغراض، ولا تحله الحوادث، ولا تحيط به الجهات، ولا يقال في حقه: أين، وليس بمتحيز كيف كسوا حقائق أسمائه وصفاته، وعلوه على خلقه، واستوائه على عرشه، وتكليمه لخلقه، ورؤيتهم له بالأبصار في دار كرامته هذه الألفاظ، ثم توسلوا إلى نفيها بواسطتها، وكفَّروا وضللوا من أثبتها، واستحلوا منه ما لم يستحلوه من أعداء الله من اليهود والنصارى، فالله الموعد، وإليه التحاكم، وبين يديه التخاصم:

    نحن وإياهم نموت ولا أفلح يوم الحساب من ندما

    {وَسَيَعْلَمْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}([19]).

    قال الإمام العلامة المحقق محمد بن الموصلي الأصبهاني في ((سيف السنة الرفيعة في قطع رقاب الجهمية والشيعة)): قد سلك الناس في إثبات الصانع وحدوث العالم طرقاً متعددة سهلة قريبة موصلة إلى المقصود، ولم يتعرضوا فيها لطريقة هؤلاء بوجه.

    منها: الاستدلال بمقدمات النبوة ومعجزات الرسالة التي دلائلها مأخوذة من طريق الحس لمن شاهدها، ومن طريق استفاضة الخبر لمن غاب عنها، فلما ثبتت النبوة صارت أصلاً في وجوب قبول ما دعاه إليه النبي صلى الله عليه وسلم.

    قال الخطابي: وهذا النوع مقنع في الاستدلال لمن لم يتسع فهمه لإدراك وجوه الأدلة، ولم يتبين معاني تعلق الأدلة بمدلولاتها، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها انتهى.

    قلت: وهذه الطرق أقوى من ارتباط الأدلة العقلية الصريحة بمدلولاتها، فإنها جمعت بين دلالة الحس والعقل دلالة ضرورية بنفسها، ولهذا يسمّيها الله تعالى: {آيات بينات}، وليس في طرق الأدلة أوثق ولا أقوى منها، وكذلك سائر آيات الأنبياء ومعجزاتهم وأمثال ذلك مما هو من أعظم الأدلة على الصانع، وصفاته، وأفعاله، وصدق رسله، واليوم الآخر، وهذه من طرق القرآن التي أرشد إليها عباده، ودلّهم بها كما دلّهم بما يشاهدونه من أحوال الحيوان، والنبات، والمطر، والسحاب، والحوادث التي في الجو وفي الأرض، وأحوال المعلومات من السماء والشمس والقمر والنجوم، وأحوال النطفة وتقلبها طبقاً بعد طبق حتى صارت إنساناً سميعاً، بصيراً، حياً، متكلماً، عالماً، قادراً، يفعل الأفعال العجيبة، ويعلم العلوم العظيمة، وكل طريق من هذه الطرق أصح وأقرب وأوصل من طريق المتكلمين التي لو صحّت لكان فيها من التطويل، والتعقيد والتعسير ما تمنع الحكمة الإلهية والرحمة الربانية أن يدل بها عباده عليه وعلى صدق رسله، وعلى اليوم الآخر.

    فأين هذه الطرق المعسرة الباطلة – المستلزمة لتعطيل الرب عن صفاته وأفعاله وكلامه وعلوه على خلقه، وسائر ما أخبر به عن نفسه وأخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم – إلى طرق القرآن التي هي ضد هذه الطرق من كل وجه، وكل طريق منها كافية شافية هادية، وإن القرآن وحده – لمن جعل الله له نوراً – أعظم آية ودليل على هذه المطالب، وليس في الأدلة أقوى ولا أظهر ولا أصح دلالةً منه من وجوه متعددة، فأدلته مثل ضوء الشمس للبصر لا يلحقها إشكال، ولا يغير في وجه دلالتها إجمال، ولا يعارضها تجويز واحتمال، تلج الأسماع بلا استيذان، وتحل من العقول محل الماء الزلال من الصاوي الظمآن، لا يمكن لأحد أن يقدح فيها قدحاً يوقع في اللبس إلا إن أمكنه أن يقدح بالظهيرة صحواً في طلوع الشمس، ومن عجيب شأنها أنها تستلزم المدلول استلزاماً بيّناً، وينبّه على جواب المعترض تنبيهاً لطيفاً، وهذا الأمر إنما هو لمن نوّر الله بصيرته، وفتح عين قلبه لأدلة القرآن فلا تعجب من منكر أو معترض أو معارض.

    وقل للعيون العمي: للشمس أعين سواك تراها في مغيب ومطلع

    وسامح نفوساً أطفأ الله نورهـا بأهوائها لا تستفيق ولا تعـي

    فأي دليل على الله أصح من الأدلة التي تضمنها كتابه، كقوله تعالى: {أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ}([20])، وقوله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوٰتًا فَأَحْيَـٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}([21])، وقوله: {إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَا أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ ٱلأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ ٱلرّيَـٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَاء وَٱلأَرْضِ لآيَـٰتٍ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}([22])، وما لا يحصى من الآيات الكريمات، وهذا واضح ولله الحمد.

    وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل

    وفي هذا المقدار كفاية لمن له هداية.



    --------------------------------------------------------------------------------

    ([1]) البقرة:163.

    ([2]) المائدة:73.

    ([3]) في الأصل **** أضفته من الدين الخالص (1/98).

    ([4]) البخاري: الحج (3/408)، ومسلم: الحج (2/841)، وأحمد في مسنده (1/302).

    ([5]) الإسراء:110.

    ([6]) هذا التصحيح من الدين الخالص (1/101).

    ([7]) هذا التصحيح من الدين الخالص (1/102).

    ([8]) هذا التصحيح من الدين الخالص (1/102).

    ([9]) أخرجه مسلم في الصلاة (1/352)، وأحمد في مسنده (1/96، 118).

    ([10]) هذا التصحيح من الدين الخالص (1/105).

    ([11]) الانفطار:8.

    ([12]) هذه الكلمة ساقطة في الأصل أثبتها بمراجعة الدين الخالص (1/107).

    ([13]) مثل الأولى إضافة من الدين الخالص (1/107) وإلا لا يستقيم المفهوم.

    ([14]) في الأصل: ((لم يزل)) وهو خطأ مطبعي صححته بمراجعة الدين الخالص (1/107).

    ([15]) بديل هذه الكلمة في العبارة الفارسية **** أثبته بمراجعة الدين الخالص (1/107).

    ([16]) ما بين القوسين **** من الأصل أضفته من الدين الخالص (1/108) كما يقتضي السياق.

    ([17]) الرحمن:29.

    ([18]) النص من هنا باللغة العربية.

    ([19]) الشعراء:227.

    ([20]) إبراهيم:10.

    ([21]) البقرة:28.

    ([22]) البقرة:164.


    مصدر الفتوى: دليل الطالب على أرجح المطالب - (ص 22 ـ 38)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-04
  3. أبو معاذ

    أبو معاذ عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-29
    المشاركات:
    148
    الإعجاب :
    0
    والله أنك عندي أشد من الأسد في الحق ... أسأل الله أن يثبتك على الحق .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-02-05
  5. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    السلفي بقول وابو معاذ يرد بس هذي قصتنا معانا واحنا نشوف
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-02-06
  7. أبو معاذ

    أبو معاذ عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-29
    المشاركات:
    148
    الإعجاب :
    0
    كيف حالك ياعجي ...!!!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-02-07
  9. برج العرب

    برج العرب عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-14
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير يا اخينا الفاضل
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-01-07
  11. مرس ة

    مرس ة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-11-12
    المشاركات:
    83
    الإعجاب :
    0
    للرفع
     

مشاركة هذه الصفحة