السياسة العالمية

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 344   الردود : 0    ‏2003-02-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-04
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    إن مشكلة المشاكل أن ينفرد بالسياسة العالمية دولة يجهل حكامها السياسة العالمية، فالولايات المتحدة التي صورت نفسها بأنـها هي الحل ( أمام الاتحاد السوفيتي ) تصبح الآن هي المشكلة. وقد وجدت نفسها بعد سقوط الاتحاد السوفيتي أنـها المنفردة بالتحكم بالعالم، وأن العالم بحاجة إليها بحكم ثروتـها. ومن هم هؤلاء الساسة الذين يعتمدون على (تكنولوجيا) كبس الأزرار؟ إنـهم حكام مقاطعات أو ولايات كان همهم الأول كسب الأصوات في دوائرهم، إنـهم رجال يديرون شركات كبرى، ثم يظنون أنـهم يستطيعون إدارة العالم !!.
    وبعض الناس يظن أنه مادامت أمريكا أكبر قوة عسكرية واقتصادية في العالم فمعنى هذا أن رؤساءها هم من أعظم الرؤساء وأقدرهم على تناول شؤون السياسة وأكثرهم خبرة وحنكة في هذا المجال، ولكن الواقع يناقض ذلك تماماً، وخاصة في السنوات الأخيرة.
    هذه الدولة التي تتصرف كإمبراطورية عظمى تجد نفسها لا تستطيع أن تتحكم بالكبار كالصين وفرنسا، فلم يبق أمامها إلا أن تتجبر على الصغار. وحتى تثبت جدارتها فهي بحاجة إلى أقزام من العسكريين والسياسيين الذين تساندهم وتصنعهم أولاً بالدعم الظاهر والخفي وغض النظر عن مخازيهم وطغيانـهم؛ ثم تبطش بـهم فيما بعد حتى تمارس نزعتها الاستعمارية، ولكن هذه النـزعة (البلطجية) لن تقوم لها قائمة لأن العالم قد صار أوسع وأكثر تنوعاً وتوزعاً للقوى من أن يقبل بـهيمنة الولايات المتحدة. فعلى الأقل من الناحية الاقتصادية يمكن وصفها بأنـها نصف إمبراطورية، صحيح أنـها تتحكم بنحو 22% من الناتج العالمي، لكن هذا ليس معياراً بحد ذاته للقوة الاقتصادية، فالخدمات تشكل 75% من هذا الناتج مقابل 22.5% للصناعة و 2.5% للزراعة.
    إن تصرفات ( الهستيريا) الأمريكية بعد أحداث 11/9 ستسبب أذى كثيراً للبشرية قاطبة، فهل هذا تقدم وعبقرية في السياسة العالمية؟ وهل تتحول أمريكا إلى إعصار (مغولي) مرة ثانية ويأتي (هولاكو) اليوم من الغرب وليس من الشرق ليدمر بغداد ثانية؟!
    -----------------
    كتبه/ حمزة الميداني
     

مشاركة هذه الصفحة