مافياء تسرق ثروات البحر

الكاتب : الصابر   المشاهدات : 607   الردود : 1    ‏2003-02-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-03
  1. الصابر

    الصابر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-07
    المشاركات:
    1,350
    الإعجاب :
    0


    إنهم يسرقون ثروات البحار

    مافيا اجنبية تجرف البحار ومحلية تحارب الصيادين

    < تحقيق وتصوير:
    محمد علي الجنيد

    تمتلك الجمهورية اليمنية شريطاً ساحلياً طويلاً يبلغ حوالي 2500 كيلو متر، يشرف على 9 محافظات ساحلية منها 3 محافظات على سواحل البحر الأحمر و6 محافظات على سواحل خليج عدن والبحر العربي، كما تملك أكثر من 112 جزيرة في البحر الأحمر أكبرها جزيرة كمران وحنيش وزقر وعدداً من الجزر في البحر العربي أكبرها جزيرة سقطرى، وتنتشر على طول السواحل والجزر اليمنية قرى وتجمعات للصيادين التقليديين تصل إلى أكثر من 90 قرية وتجمعا ومركز إنزال، منها 40 موقعاً على سواحل البحر الأحمر و50 موقعاً على سواحل خليج عدن وبحر العرب ويبلغ عدد الصيادين التقليديين حوالي 41 ألف صياد يعيلون حوالي 242 ألف نسمة ويمتلكون أكثر من 12 ألف قارب صيد.. نحن في هذا التحقيق نتلمس حقيقة ومأساة الصياد اليمني على الساحل الغربي.. فالصيادون في هذا الساحل وفي كل مكان يواجهون متاعب جمة في مهنتهم الشاقة والمحفوفة بالمخاطر التقينا صيادين واطلعنا عن قرب على هذا الهم، إلى جانب عدد من القضايا والهموم والصعوبات التي تواجههم.. الآن ترسو سفينة (الناس) ونترك الصيادين يتحدثون عن تلك الصعوبات التي تؤرقهم ومشاكل جمعيات الصيادين الحقيقية والوهمية ودور صندوق الدعم الزراعي والسمكي.. إلى الحصيلة

    استنزاف المخزون
    - الصياد/ ماجد محمد الحاج.. قال:

    معاناة الصيد اليمني هي الجرف العشوائي التي تقوم به سفن الصيد الأجنبية هذه السفن التي تدمر كل شيء الشعب المرجانية والصخور والنباتات البحرية ومساكن الثروة السمكية وتسرح وتمرح وتخرب وتدمر بدون رقيب أو حسيب أو وازع أو ضمير حتى وإن وجدت الرقابة الرسمية فهي رقابة صورية لا جدوى منها إضافة إلى ما يعانيه الصياد من عملية المضايقة من قبل السفن الأجنبية.. فإن الجرف العشوائي غير المنظم الذي لا يخضع للإجراءات القانونية سوف يعرض المخزون السمكي للأخطار وعملية الاستنزاف تؤدي إلى استنزاف المخزون السمكي في المستقبل والقضاء على البيئات الحساسة يشكل الضرر ويحدث ذلك من القوارب غير المصرح لها بالاصطياد أما القوراب المصرح لها لا تشكل أي خطر لأنه يوجد عليها رقابة من الجهات ذات العلاقة.


    رقابة شكلية
    - الصياد محمد سلمان حمود المعصلي.. كان الغضب بادياً على وجهه.. تحدث قائلاً:

    الجرف البحري تقوم به الجرافات الأجنبية في مناطق الإنزال السمكي على طول الشواطئ الساحلية ابتداءً من ميدي وحتى باب المندب وهي تجرف الأسماك والكائنات الحية الصغيرة والشعاب المرجانية بواسطة جرافات منها ما هو مصرح لها أو بالاصطياد بشباك غير قانونية فلا توجد رقابة بحرية والجميع في صمت أبوالهول فيضطر الصياد للبحث عن رزق أولاده في المياه الإقليمية للآخرين وهناك نجد الاعتداءات والقرصنة، والمصيبة أننا نتقدم بشكاوى إلى الجهات المختصة بما يحدث لنا في البحر ولكن لم نجد من يسمع، هل تصدق أن أكثر من 150 سفينة صيد أجنبية تجوب مياهنا الإقليمية بدون حسيب ورقيب؟!


    مشاكل إدارية
    إضافة لما يعانيه الصيادون من أساليب الاصطياد العشوائي الذي مارسته وتمارسه المراكب التجارية الأجنبية وغياب وسائل الأمان البحري فإن هناك هموم وصعوبات كثيرة تقف في طريق المهنة.

    يقول علي سالم علي فتيني .. (صياد من قرية أبو زهر التابعة لمدينة الخوخة).. غياب المرافئ في كثير من مراكز الإنزال السمكي يمثل مشكلة كبرى للصيادين ويوضح بأن مراكز الإنزال في منطقة الخوخة والقطابا وموشج وغيرها تفتقر إلى المرافئ الخاصة على الرغم من التواجد الكبير للقوارب والصيادين بها لتقي القوارب من خطر التحطم والاصطدام بفعل الرياح التي تهب في فصل الشتاء مما يحدث هيجان الأمواج ويطلق عليه الصيادون بـ(المناخس) والتي تؤدي في بعض الأحيان إلى تصادم القوارب مع بعضها البعض.

    وقاطعنا عبدالله سليمان دوبلة قائلاً: لقد سمعنا عن مشروع ميناء الخوخة منذ عام 1998م والذي يقال أنه سينفذ بتمويل من اليابان وبقيمة 7 ملايين دولار، غير أنه إلى يومنا هذا لم ينفذ وكذلك سئم الصيادون في كل المديرية الحديث حول الميناء أو المؤسسة والذي صار أشبه بالأسطورة المستحيلة وأيضاً مشروع المرفأ في القطابا على الرغم من دفع الصيادين لمساهمات إلى بعض الشخصيات في المنطقة لإقامة هذا المشروع الذي لا يزال متعثرا.. ونعاني من مصاعب إدارية من قبل بعض المسئولين في مراكز الإنزال فمثلاً في الفترة الأخيرة عزف الكثير من الصيادين في الخوخة عن تسويق أسماكهم في ميناء الخوخة بسبب أحد الأشخاص الذي عين -مؤخراً- مسؤولاً في المركز وهو طفل صغير، لا يستطيع القيام بمهمة إدارة شئون ومصالح الصيادين وبقرار وزاري قام والده النائب باستخراجه، وأشار هذا الصياد إلى ضرورة أن تعطي الوزارة وجهات الاختصاص هذه المسألة أهمية كبرى حتى لا تتأثر هذه المهنة التي تمثل مصدر عيش لكثير من أبناء هذا الوطن ولكي لا تضاعف من العراقيل والمصاعب التي يواجهها الصيادون وعلى مختلف المستويات.


    همجية وتهديدات..
    الصياد يتجرع الويلات من أجل حصوله على قرض من البنك والعيب ليس في إجراءات الإقراض من البنك ولا في اللوائح التي أقرها البنك، فالإجراءات ميسرة جداً مع بعض التحفظات البسيطة التي سنوردها فيما بعد وذلك باستثناء ما استحدث في عام 99م من رفع نسبة الفائدة من 7% إلى 12% كحد أدنى وتصل إلى 18% كحد أقصى بالنسبة للإقراض الزراعي والسمكي.

    والعيب في الموظف البنكي نفسه، الذي يضع العراقيل في طريق الصياد المتقدم للحصول على قرض ولو بسيط وهناك أساليب ووسائل كثيرة للتحايل على الصياد فمثلاً إذا تقدم صياد للحصول على محرك قوة 75 خيل بنزين لقاربه وهو أبسط القروض فإن الموظفين يقنعونه تماماً بأن سياسة البنك تقتضي أن لا يتم الإقراض في هذه الحالة إلا إذا كان المحرك من نوع (ياماها) لقوته ومتانته.. والخ.

    وطبعاً لا بد أن يذهب الصياد لإحضار عرض السعر من وكالة «ياماها» وعندما يطلب عرض السعر من الوكالة لا بد أن يعرفوا لماذا فإذا كان لبنك التسليف زادت القيمة في فاتورة عرض السعر آلياً بمقدار خمسين الف ريال تدفع فيما بعد كعمولة من الوكالة وليست هذه الزيادة بسبب البيع آجلاً فالوكالة تبيع نقداً وتسلم القيمة نقداً من البنك قبل تسليم المحرك للصياد وقد حصلنا على فاتورتين في يوم واحد إحداهما للبنك وأخرى لشخص من خارج البنك من نفس الوكالة بفارق خمسون ألف ريال.

    فالصياد يدفع 25% من قيمة العين المقرضة وأيضاً يدفع مثلها للموظفين لهذا وذاك.. وإلا يظل يدور لشهور وربما لسنوات دون أن يحصل على القرض، فالصياد لا يحصل على القرض البنكي إلا بعد أن يكون قد اقترض الكثير من المال وعادة ما يظل يسدد القروض الشخصية، حتى يعجز عن تسديد أقساط للبنك فتتراكم عليه الأقساط وتزداد الفوائد وغرامات التأخير، يقوم البنك بالحجز على سفينته أو حبسه أو إرسال العساكر وامتصاصه أسبوعياً، ومن خلال هذه النتائج والسياسات والأساليب عجز الكثير من الصيادين عن تسديد مديونياتهم للبنك ولا زال البنك في الحديدة وفروعه يلاحق عشرات الملايين من القروض الميتة أو شبه الميتة، حتى أن هناك صيادين ما زالوا يومياً يلاحقون من قبل عساكر المنطقة بذمة فلوس البنك وأصبحوا يفرون منهم ويكذبون ويعلمون أبناءهم الكذب خوفاً من هؤلاء العساكر الذين يمارسون التهديد والعنجهية ضد الصيادين لماذا كل هذا؟


    أضرار فادحة
    التقينا بالأخ/ نجيب عبده كريدح جنيد.. رئيس جمعية أبو زهر التعاونية للصيادين الذي تحدث عن المشاكل التي تواجه الصيادين ويعانون منها بقوله:

    الصياد اليمني يعاني من الأمرين في شحة الإمكانيات وقلة الدعم ومن ظاهرة الجرف العشوائي الذي تقوم به السفن الأجنبية وما نتج عن ذلك من أضرار فادحة على الصياد وعلى الاقتصاد وعلى مصدر الثروة السمكية، فقد انخفض محصول الصيد عما كان عليه وقلت مصادر الأسماك نتيجة لتدمير الشعب المرجانية وهجرة الأسماك من البحر، بحثاً عن مصدر غذائها وبحثاً عن الأمن والأمان وأصبحنا لا نحصل من السمك إلا على القليل وبعد جهد جهيد، كما نعاني من ارتفاع أسعار مستلزمات الاصطياد وقطع الغيار لكن هذا لا يهم الذي يهمنا أكثر هو العبث والتدمير للبحر دون وازع من رقابة أو ضمير.


    لقطات
    - جمعيات الصيادين كثيرة ونشاطها لا يتجاوز فك الرموز "نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً" لماذا؟

    - الصيادون التقليديون يعانون من الاعتداءات والقرصنة من البوارج الكبيرة وأيضاً الدوريات الإريترية تمارس الاعتداءات عليهم.

    - مافيا الاصطياد والجرف العشوائي تعبث بثروات البلاد والعباد.

    - تقرير البنك الدولي لعام 99م يقول: أن على اليمن القيام باحد الخيارين اختيار الصيد التقليدي.. أم مواصلة الاستثمار السمكي القائم على أسس هشة وغير صحيحة.

    - صدر قرار وزاري يمنع تسديد النسبة المئوية 2% للمؤسسة ولكن هناك صيادون في مراكز الإنزال السمكي كالخوخة ما زالوا يدفعون ذلك علماً أن المؤسسة لا تقدم لهم أي خدمة تذكر.


    ختاماً..
    في هذا التحقيق الهام الذي يمس شريحة واسعة من أبناء الشعب باعتبارها ثروة اقتصادية هامة، ندعوا إلى ضرورة الحد من الاضرار التي تطالها، بعد أن أهمل الصيادون كثيراً..

    هل نعي ذلك؟!



     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-04
  3. hawkeh

    hawkeh عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-21
    المشاركات:
    27
    الإعجاب :
    0
    اذا انت تشتي الصدق

    فدولتنا هي التي تدخلهم الى سواحلنا ولكن هل با ترى هناك مقابل اكيد هناك مقابل إما عمل مشكله ممع أح الدول المجاورة وشرط علينا بإدخال صيادين الى سواحلنا او تبادل علاقات ثنائيه كما نسمع اذا كان احد اليمنيين سافر لاحدى الدول العربيه ولديه كميه من القات ووتلك الدوله تعتبر القات مخدرات ويحظر فيها دخوله وهذا الشخصيعرف ذلك جيدا ولكن ابو يمن معراد السيمخه امتسك وتدخلت في قضيته السفارة ووافقت الدله بإخراجه مقابل ان ترسل أربعين صيادا الى السواحل اليمنيه فماذا ترى انت وها أنت تهتف وتنادى فهل من يرُد عليك لا طبعا ....تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة