إنَّ اللهَ لينصرُ الدولةَ الكافرةَ العادلةَ على الدولة المسلمة الظالمة !

الكاتب : الصابر   المشاهدات : 341   الردود : 0    ‏2003-02-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-03
  1. الصابر

    الصابر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-07
    المشاركات:
    1,350
    الإعجاب :
    0
    تأملت عواملَ القوة في دول الغرب التي تمدّهم بالحياة
    رغم كل ما يُعانونه من تفسخ وسقوط في القيم والأخلاق ,

    فوجدتهم يحسنون إلى ضعيفهم وفقيرهم , ويقتصون له مِن قويهم !

    لا يوجد عندهم إنسان يتسول , أو يضطر للتسول ؟!


    كل إنسان مِن حقِّه أن يُؤمَّن له السكن الذي يأويه ,

    والمال الذي يكفيه ,
    والعلاج المجاني من كل مرضٍ يعتريه !
    أطفالهم تُصرف لهم المعونات والرواتب , وهم - لا يزالون - في بطون أمهاتهم !
    وهذا الذي تقدم ذكره يُعطى لكل من دخل - ويدخل - في أمانهم وعهدهم من المستضعفين في الأرض !
    يصدق فيهم قول عمرو بن العاص كما في صحيح مسلم :
    إنهم لأحلم الناس عند فتنة ،
    وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة ،
    وأوشكهم كرةً بعد فرَّة ،
    وخيرهم لمسكينٍ ويتيم وضعيف ،
    وخامسة حسنةٌ جميلة ؛ وأمنعهم من ظلم الملوك !
    فأدركتُ أن سرَّ قوتهم ، وظهورهم ، وتمكينهم في الأرض .. في هذا الذي يفعلون !

    ثم نظرت إلى بلاد المسلمين على تعداد أقطارها وأسمائها ,
    فوجدت القهر ، والظلم ، والفقر ، والحرمان !
    وجدت القوي يقتص من الضعيف بمكيالين ,
    والضعيف لا يستطيع أن يقتص من القوي ولا بنصف مكيال !
    وجدتُ القتل بغير وجه حق , وجدت سجون الظالمين مليئة بالمستضعفين !
    وجدتُ كيف أن الناس يُغيبون عشراتِ السنين في السجون بالشبهات والظنون من غير ذنبٍ يقترفونه !
    وجدتُ كيف يعتبرون الانتماء لهذا الدين الحنيف جريمة كبرى , وخيانة عظمى ,
    يؤخذ عليها أهلها بالنواصي والأقدام !
    وجدتُ الكلابَ المسعورة كيف يطاردون الشباب الأمل , وكيف يلاحقونهم ,
    ويداهمون البيوت عليهم في وسط الظلام ، والناس نيام !
    وجدتُ أعوادَ المشانق تُنصب للعلماء الأحرار !
    وجدتُ الخوف , والإرهاب , والرعب , يسود قلوب العباد من سطوة الظالمين الجلادين !
    وجدتُ خيراتِ الأمة تُنهب , لتصب في جيوب ومصالح أعداء الأمة !
    وجدت الفساد , والمجون ، والفسوق ، والعصيان بكل أنواعه وضروبه , الذي لا يليق بأمة الإسلام !
    وجدتُ كيف يُوسَّدُ الأمرُ إلى غير أهله ,
    وكيف أن طواغيت أقزام قد استعلَوا عرشَ الحكمِ على البلاد والعباد !
    وجدتُ الخيانةَ ، والغدرَ ، والعمالةَ !
    وجدتُ شرعَ الله تعالى يُحارب , ويُستهان به !
    فأدركتُ سرَّ وسببَ ضعفِ وتأخرِ هذه الأمة !
    وأدركتُ كذلك أنَّ النصرَ لهذه الأمة لا يمكن أن يتأتى لها
    إلا بعدَ أن نكون أكثر من الآخرين عدلاً ورحمة بالعباد ,
    وبعدَ أن يقتص الضعيفُ من القوي بنفس المكيال والميزان الذي يقتص به القويُّ من الضعيف !
    وبعدَ أن نعودَ جميعاً - بصدقٍ وإخلاصٍ - إلى الله !

    صدق مَن قال :
    إنَّ اللهَ لينصرُ الدولةَ الكافرةَ العادلةَ على الدولة المسلمة الظالمة !

    من قطوف وخواطر للشيخ أبي بصير حفظه الله
    __________________________
     

مشاركة هذه الصفحة