عبدالله البردوني

الكاتب : AL-YEMEN   المشاهدات : 11,411   الردود : 131    ‏2003-02-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-03
  1. AL-YEMEN

    AL-YEMEN مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-17
    المشاركات:
    1,303
    الإعجاب :
    2
    عبدالله بن صالح بن عبدالله بن حسين البردوني.
    - ولد في قرية البردون .. شرق مدينة ذمار.. اليمن عام 1929م
    - أصيب بالجدري وهو في الخامسة أو السادسة من عمره وعلى إثره فقد بصره.
    صدرت له 12 مجموعة شعرية هي :
    من أرض بلقيس - في طريق الفجر - مدينة الغد - لعيني أم بلقيس - السفر إلى الأيام الخضراء - وجوه دخانية في مرايا الليل - زمان بلا نوعية - ترجمة رملية.. لأعراس الغبار - كائنات الشوق الآخر - رواغ المصابيح - جواب العصور - رجعة الحكيم بن زائد.
    الكتب والدراسات :
    1- رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه. 2. قضايا يمنية. 3. فنون الأدب الشعبي في اليمن. 4. اليمن الجمهوري. 5. الثقافة الشعبية تجارب وأقاويل يمنية. 6. الثقافة والثورة. 7. من أول قصيدة إلى آخر طلقة..دراسة في شعر الزبيري وحياته 8. أشتات.
    وله مخطوطات لم تطبع :
    رحلة ابن من شاب قرناها (ديوان شعر)العشق على مرافء القمر (ديوان شعر)العم ميمون. (رواية)الجمهورية اليمنية (كتاب)الجديد والمتجدد في النقد الأدبي (دراسة) ...
    ترجمة الكثير من اعمالة للغة الانجليزية والفرنسية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-03
  3. AL-YEMEN

    AL-YEMEN مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-17
    المشاركات:
    1,303
    الإعجاب :
    2
    كانوا رجالاً

    [c]من نحن.. يا «صرواح» يا «ميتم»؟ موتى... ولكن ندعي... نزعم

    ننجز.. لا نمضي... ولا نصني لا نحن أيقاظ... ولا نوم

    نغفو بلا نومٍ ونصحو بلا صحوٍ... فلا نرنو ولا نحلم

    كم تضحك الدنيا وتبكي أسى ونحن لا نبكي ولا نبسم

    فلم يعد يضحكنا مضحك ولم تعد آلامنا تؤلم

    أضاعت الافراح ألوانها وفي عروق الحزن جف الدم

    ماذا..؟ ألفنا طعم اوجاعنا أو لم نعد نشتم... أو نطعم؟

    * * *

    أزقة البترول تمتصنا تبصقنا للريح... أو تهضم

    والسيد المحكوم في داره في دارنا المستحكم الأعظم

    * * *

    بلادنا كانت، وأبطالنا كانوا رجالاً قبل أن يحكموا

    يقال: كانوا فهماء الحمى واليوم لا ينوون أن يفهموا

    ثاروا صباح القصف لكنهم يوم انتصار الثورة استسلموا

    وبعد عام غيروا لونهم وبعد أيام نسوا من هموا

    يا موطني... من ذا تنادي هنا؟ اسكت.. لماذا..؟ أنت لا تعلم

    إن طويل العمر لا يرتضي حباً ينادي... أو صدى يلهم

    ترون أن أنسى يمانيتي كي يطمئن الفاتح الأغشم

    * * *

    الصمت أنجى... حسن..! إنما في نار ضمتي (يمن) مرغم

    هذي بلادي، وهنا إخوتي أسكت... تأدب... طافر مجرم

    لكن لماذا؟..؟ ان أهلي بنوا هنا دياراً، وهنا خيموا

    في كل شبرٍ تنجلي ضحوة من حطوهم... أو يزدهي موسم

    هذهذ الحصى من بعض أشلائهم من لحمهم هذي الربى الجثم

    هذا الضحى من وهج أبصارهم ومن رؤاهم هذه الأنجم

    مازلت أدري أن ذا موطني ... لم لا أناديه وعندي فم؟
    [/c]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-02-03
  5. AL-YEMEN

    AL-YEMEN مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-17
    المشاركات:
    1,303
    الإعجاب :
    2
    وجوه دخانية في مرايا الليل

    [c]الدجى يهمي... وهذا الحزن يهمي مطراً من سهده، يَظمى ويُظمي

    يتعــب الليـــلُ نزيفـــاً... وعلـــى رغمـه يَدمــى، وينجـرّ ويُدمـي

    يرتــدي أشـــلاءه، يمشــي علــى مقلتيـه حافيــاً، يهــذي ويومـي

    يرتمــي فــوق شظايــــا جلــده... يطبـخ القيــح، بشـدقيـه ويرمـي

    ***

    أيهــا الليــل... أنـادي إنمـا هل أنادي؟ لا... أظن الصوت وهمي

    إنــه صوتـي... ويبــدو غيـره حين أصغي باحثاً عن وجه حلمي

    من أنا؟.. أسأل شخصاً داخلي: هل أنا أنت؟ومن أنت؟وما اسمي؟

    أيها الحارس تــدري مـن أنا؟ إشتـروا نومـي... طويل ليل همي

    ألأنــي حـارس يــا سيـــدي؟... زوجوهــا ثانيــاً، المـال يعمــي

    من أنا؟... الليل يبني للــرؤى قامة كالرمح، من جلدي وعظمي

    لاتعـي سكــران؟ تسـع أعلنـت أول الأخبـار، ما سمـوه رسمـي

    من أنا؟... صار ابن عمي تاجراً واشترى شيخٌ ثريٌ، بنت عمي

    هـل تنــام الصبــح، سيـارتهــا عبرت قـدام عيني، فوق لحمي

    إصغ لي أرجـوك؟ أغرى أمها شيدت قصرين من أشلاء هدمي

    ***

    من أنـا يا تكـس؟ أفلستُ وما شبعوا مَن مِن حماة الأمن يحمي؟

    من هنا،سر،ها هنا قف رخصتي ماالذي حملت،فتش،هات قسمي

    خمسةٌ للقـات، خمسـون لهم... وانتهى دخلي، وأنهى السل أمي

    ***

    عاجـن الفـرن... أتــدري؟ سنـة وأنـا أعجـن أحـزانـي وغمّـي

    من أنا؟ كانت ترى والدتي ذَلّ بعض الناس،تحت البعض حتمي

    غبت عن قصدي! رفيقي غائب من ليالٍ،رأيه في الحبس(جهمي)(1)

    ***

    مـاالــذي أفعلــــه؟... كـل لـــه شاغلٌ ثانٍ، وفهـمٌ غيـر فهمـي

    داخلـي يسقـط فـي خارجــه غربتي أكبر من صوتي، وحجمي

    (نقمٌ) يرنـو بعيـداً، سيـدي هل ترى في ضائع الأرقام، رقمي؟

    طحنت وجهي -لأني جبل- خيل كسرى، عجنته خيل نظمي(2)

    أعشبت أرمدة الأزمان فـي مقلتَّـي، جلمــدت شمسـي ونجمـي

    تذهب الريح، وتأتي وأرى جبهتـي فيهـا، وهــذا حــد علمــي

    ***

    من هنـا أسألـه، مـن ذا هنا؟ غير ثوب، فيه ما أدعوه جسمي

    من أنا والليلة الجرحى على رغمها تهمي،كما أهمي برغمي؟

    هل كفى يا أرض غيثاً؟ لم تعد تغسل الأمطار،أوجاعي وعقمي

    [/c]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-02-03
  7. AL-YEMEN

    AL-YEMEN مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-17
    المشاركات:
    1,303
    الإعجاب :
    2
    نصيحة سيئة

    [c]أن تريدي سيارةً واداره

    فلتكوني قوادة عن جداره

    ولتعدي لكل سلطان مالٍ

    كل يوم زواجةً مستعاره

    ولتكوني عميلة ذات مكرٍ

    تشربين القلوب حتى القراره

    ولتبيتي سرير كل وزير

    ولتمني من في انتظار الوزاره

    وبهذا النشاط تمسين أعلى

    من وزيرٍ... وربما مستشاره

    فسراويل الحاكمين تعاني

    رغم تبريدها وثوب الحراراه

    ؟* * *

    أنت أدرى بهم فليس لديهم

    غير ما تعرفين أنى مهاره

    إنما... هل ترين هذا امتيازاً؟

    مثل هذا يجريه فار وفاره

    ؟* * *

    ليس للحاكمين أي طموحٍ

    غير تحقيق أمسيات العهاره

    والتماس المساعدات لتفنى

    جبهة الشعب تحت نعل التجاره

    واجتلاب المخططين صنوفاً

    كي تضيع البلاد في كل قاره

    ؟* * *

    أنتِ بهم وليس غريباً

    فالبغايا عيون حكم الدعاره

    أنتِ تشرينهم يدفء الليالي

    فيبيعون في هواكِ الأماره

    وتقودين المنتناتِ إليهم

    فتقودينهم بأخفى إشاره

    ؟* * *

    لا تضيقي فلم يعد ذاك سراً

    إن أقوى الرياح ريح القذاره

    فلتزيدي من النشاط لتبني

    كالسلاطين كل شهراً عماره

    تلك أخزى نصيخة فاقبيلها

    كي تفوزي - ولاتكوني حماره

    لستِ إلا عبارة ذات وجه

    لوجوه دلت عليها العباره
    [/c]
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-02-03
  9. AL-YEMEN

    AL-YEMEN مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-17
    المشاركات:
    1,303
    الإعجاب :
    2
    وصول

    [c]بودِّي أن أفرَّ الآن منِّي

    وأدخلَ نزوةً في رأس جنّي

    وأسبح فوق ومضٍ لايُسمّى

    ولا يلقى الملقِّب والمكنّي

    يحنُّ إلى مطافٍ غير طافٍ

    ويُومي: يا نجوم إليه حِنّي

    فأُوغل في صميم الومض أخفى

    كنسغ الأرض عن زمني وعنّي

    وكالبذر الدفين أنثُّ وجدي

    لوجدي لا أنوح ولا أُغنّي

    بكل قرارةٍ أنسَلُّ دفقاً

    ربيعياً يوشيّ أو يُحنّي

    وأفنى كي يغرِّدَ كل زاكٍ

    وينقرض الذي يبقى لِيُفني

    * * *

    أحولُ قصيدةً لَمّا أقلها

    وخفق الصمت قافيتي ووزني

    هنا، في لاهنا أمتدُّ جسراً

    إلى الوطن الذي فوق التمنّي

    ومِن ماهيَّةٍ أخرى أُوافي

    فأختار الذي أمحو وأبني

    وأطوي لحد ذاكرتي ورائي

    فلا أهذي بـ: كنتُ ولا كأنّي..

    لأني صرت غير أنا، وعصري

    سوى عصري، وفنّي غير فنّي

    أليس حِمى حنيني لايُضاهى

    بمقياس التيقُّنِ والتَّظنّي

    * * *

    له لغةٌ سوى قاموس (روما)

    سوى (المُغْني) الذي ما كان يُغني(؟)

    فليس عليه مرميٌّ ورامٍ

    ولا كذِب التّرقي والتّدني

    ولا فيه تسنّي أيِّ ظرفٍ

    لراكبه ولا حِيَل التَّسَني

    ولا لغو المُداجى والمُداجَى

    ولا صفة الطفور ولا التأني

    وليس عليه أبواقٌ تدوّي

    ولا ورقٌ بأم الحبر يزني

    * * *

    إليك وصلت ياأنقى وأهنا

    بلا زغرودةٍ وبلا مُهنِّ

    حملتُ براءة العشب المُندَّى

    وجئت مخلِّفاً للفار سِجني

    * * *

    لماذا لاتصدِّق مَن تراهُ؟

    أتأسف أم تخاف عليك أجني؟

    أتخشى وحْلَ أحذية السُّكارى

    وتنسبه إلى عَرَقي وعجني

    لقد كانوا هناك قذى طريقي

    أنابيب الفحيح إلى مَكَنّي

    أُلاقي جبنهم مِن غير بحثٍ

    ولايلقون بعد البحث جُبني

    أتحسبُ أن هاتيك الأفاعي

    ستتبعني، تخون هنا وتُخني؟

    بعيدٌ أنت عن فمها، وأمّا

    أنا ماجئت أنشد صفو أمني

    فما وصَّت (لميسٌ) بي مُجيراً

    ولا قالت: أخاف عليك يابْني

    ولا باهت كتلك: نجا عيالي

    لأني صنت (تبري تحت تِبني)

    (لميس) اقني بنيكِ، صهٍ (ثريّا)

    فَأمَّ البيَض تعرف كيف تَقني

    لهذا قلت: يامجهول خذني

    وسنّي السيف ياأخطار سِنّي

    أأستجديك تحصيناً وحصناً

    وقد كان السُّعار هناك حصني

    لنا فوق التحدّي والتوقّي

    همومٌ لاتراها الريح تحني

    * * *

    لماذا تستزيد مِن اختباري؟

    أما أهرقتُ بين يديك دنّي؟

    أحتى أنت تهجس أنّ خلفي

    يداً، أو أن أمراً تحت ضِبني(؟)

    * * *

    أفصِّل مذ نويت، عزمت أَخفى

    وأشجَى مِن زوايا كهف حُزني

    فما أخبرت صبحاً عن مرامي

    ولاتمتمتُ للمصباح: إنّي..

    ولا ناديت: ياقلقي أقلني

    ويا عكّاز تسويفي أعِنّي

    * * *

    فلم أعهد إلى عمّي بأمّي

    ولابأبي إلى صهري وخِدني

    ولا استودعت مكتبتي صديقاً

    ولا ودَّعت نافذتي وركني

    ولا تلك التي قالت: أطعني

    وخذ كوزين مِن عسلي وسمني

    أراك مسافراً؟ فأجبت: كلاّ

    وما كانت وأختيها مَجنّي(؟)

    * * *

    سريتُ إليكَ تحت قميص غيمٍ

    وحيداً لاأعِنُّ ولا أُعَنِّي

    تصوَّر، ما اصحطبت ولا كتاباً

    سوى تعليقةٍ علقت بذهني

    ولا أزجَى فمي مِن موج صدري

    سوى وطَرٍ إلى إِنصات أذني

    فلم أفعل سوى تقليب أمري

    وزجري أذنَ أذني: لاتطنّي

    وإلجامي خيالاً، قال لوني

    نبيذيٌّ، وطيفاً قال: بُنّي

    وهمسي للعواصف: لاتنامي

    وياتلك الرُّبى لاتطمئني

    وياجَرَس الخطورة لاتجمجم

    فإن أغفى، فيا أجداث رِنّي

    * * *

    فقالت لي العشيَّةُ: لاتخفهم

    على مسراك قد أسبلت جفني

    وألبستُ القناديل السواهي

    قميصاً مستطيلاً مِن دُجُنّي

    إذا استسماك حرّاس المواني

    فأسكت (عامراً) وارطن كـ(سدني)

    * * *

    وكالبرق ارتحلت بلا جوازٍ

    بلا مِن أين أنت، بلا تجنِّ

    ولم أركض كـ(عنترة بن عبسٍ)

    ولا كالغصن مجنون التثنّي

    لأني جئت مِن عشرين قرناً

    وما أشفت على السِّتِّين سِنّي

    * * *

    أتحتُك يابسيطةُ قرن ثورٍ؟(؟)

    قرون الدهر فوقي أين قرني؟

    فقالت: ياسحاب أُريد غيري

    أجابتها: وماءً غير مُزني

    لِما تبغين أرضاً منكِ أفضَى

    ألا تدري لما يابعض قُطني

    لمن ظهري، وحصَّة مَن جبيني

    لمن صدري، لمن قدمي وبطني؟؟

    ومَن أزواج أزواجي أتدري؟

    ومَنْهُم سادتي، مَن أهلِ عهني!!

    أما قالت لجدِّك أمُّ أمي:

    هنا جسدي وذا سهلي وحَزْني!

    أسائلها وتسألني وأجري

    أُداني كل بُعدٍ منكَ يُدني

    فأحياناً أسابق نبض قلبي

    وأحياناً أنوء بحَمل متني

    فأرجو رحلتي: لاتستطيلي

    وأدعو قامتي: لاتِرجحنّي

    * * *

    تأكدَّ، مارأى شَبحي غرابٌ

    ولا لَمسَ الذُباب غبار ذقني

    ولا خالت ديوك الفجر وجهي

    ولا استرق النسيم أريج لحني

    ولانَبحتْ خطاي (بنو كليبٍ)

    ولا اشتمَّت قميصي (آل حسني)

    * * *

    مرقتُ على تخلُّف أهل خلفي

    فبرِّئني مُحقّاً أو أَدِنّي

    بلغتُ حماك مِن شوقي إليهِ

    كأني كنت أحملُه بُردني

    فخذ بيدي لعلّي الآن أدري

    وتدري أنت كيف غبنتُ غَبني

    وقل لي: عِم صباحاً أو مساءً

    وأفعم بالبشاشة جوف صحني

    * * *

    أجبني كيف شئت: هل الْتَقينا

    أكنتُ أنا المُمنَّى والمُمنِّي

    أما لوَّحتَ لي وهديتَ سَيري

    فأتعبتُ المدى ودفنتُ دفني!!

    خلعت على الطريق إليك أصلي

    وأغلق بائع الأنساب رهني

    * * *

    ترى أرتدُّ! كلاّ سوف أمضي

    وأنت معي رضيع يدي وحضني

    تبنّيتَ اغترابي، عدت طفلي

    تجاوزنا الأبوّة والتَّبَني

    قبيل الآن كنا اثنين شكلاً

    فصرنا الآن كلاً، لايُثنّي

    [/c]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-02-03
  11. AL-YEMEN

    AL-YEMEN مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-17
    المشاركات:
    1,303
    الإعجاب :
    2
    وهكذا قالت

    كانت تهواه ويهواها، وفي هواها طهر الصلاة، وفي هواه خسة الخيانة، وقد ضمتهما برهة هنيئة من الحب في ظل العقد الإلهي، ولكن أفضى بها الهناء وحدها إلى الألم الطويل، كانت تؤمن بالرباط المقدس وكان يكفر به، فقد قطع ما بينه وبينها، واستبدل بها أخرى!
    [c]
    وهكذا قالت...؟

    أشقيتني من حيث إمتاعي فلينعني من ظلمك الناعي

    آلفتني حتـى ألفـت اللقـا تركتني وحدي لأوجاعي؟

    أطمعتـني فيـك فخلفتني لجـوع آمـالـي وأطمـاعـي

    ورحت -لا عدت- وألقيتني وديعـة فـي كف مضياع

    إن لم يكن لديك قلب، فهل رحمت قلباً بين أضلاعي

    رعيتني حتى ملكت الغنى عني فكنت الذئب في الراعي

    يا ظالمي والظلم طبع الخنى قطفت عمري قبل إيناعي

    قد ضاع ما أرجو فما خيفتي إذا دعاني للفنا داعي

    لا ، لم أعاتبك فقد أقلعت عنك شجوني أي إقلاع

    إن كنت خداعاً فإن الورى ما بين مخدوع وخداع

    ما بين غلاب ومستسلم ما بين محروم وإقطاعي

    أواه كم اشقى وأسعى إلى قبري وويح السعي والساعي

    وهكذا قالت، وفي صوتها دمـوع قلـب جـد ملتــاع
    [/c]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-02-03
  13. AL-YEMEN

    AL-YEMEN مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-17
    المشاركات:
    1,303
    الإعجاب :
    2
    طائر الربيع

    [c]
    يا شاعر الأزهار والأغصان هل أنت ملتهب الحشا أو هاني

    ماذا تغني، من تناجي في الغنا ولمن تبوح بكامن الوجدان؟

    هذا نشيدك يستفيض صبابة حرى كأشواق المحب العاني

    في صوتك الرقراق فن مترف لكن وراء الصوت فن ثاني

    كم ترسل الألحان بيضاً إنما خلف اللحون البيض دمع قاني

    هل أنت تبكي أم تغرد في الربا أم في بكاك معازف وأغاني

    ***

    يا طائر الإنشاد ما تشدو ومن أوحى إليك عرائس الألحان

    أبداً تغني للأزاهر والسنا وتحاور الأنسام في الأفنان

    وتظل تبتكر الغنا وتزفه من جو بستان إلى بستان

    وتذوب في عرش الجمال قصائداً خرساً وتستوحي الجمال معاني

    لا الحزن ينسيك النشيد ولا الهنا بوركت يا بن الفن من فنان

    ***

    يا بن الرياض - وأنت أبلغ منشد - غرد وخل الصمت للإنسان

    واهتف كما تهوى ففنك كله حب وإيمان وعن إيمان

    دنياك يا طير الربيع صحيفة ذهبية الأشكال والألوان

    وخميلة خرسا يترجم صمتها عطر الزهور إلى النسيم الواني

    والزهر حولك في الغصون كأنه شعر الحياة مبعثر الأوزان

    والعشب يرتجل الزهور حوالماً ويرف بالظل الوديع الحاني

    وطفولة الأغصان راقصة الصبا فرحاً ودنياها صباً وأماني

    والحب يشدو في شفاه الزهر في لغة الطيور وفي فم الغدران

    والورد يدمى بالغرام كأنه من حرقة الذكرى قلوب غواني

    ***

    يا طائر الإلهام ما أسماك عن لهو الورى وعن الحطام الفاني

    تحيا كما تهوى الحياة مغرداً مترفعاً عن شهوة الأبدان

    لم تستكن للصمت ؛ لم تذعن له بل أنت فوق الصمت والإذعان

    هذي الطبيعة أنت شاعر حسنها تروي معانيها بسحر بيان

    ترجمت أسرار الطبيعة نغمة أبدية في صوتك الرنان

    وعزفت فلسفة الربيع قصيدة خضرا من الأزهار والريحان

    ***

    هذا ربيع الحب يملي شعره فتناً معطرة على الأكوان

    يصبو ودنيا الحب في أفيائه تصبو على إشراقه الفتان

    الفن فنك يا ربيع الحب يا سحر الوجود وفتنة الأزمان
    [/c]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-02-03
  15. AL-YEMEN

    AL-YEMEN مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-17
    المشاركات:
    1,303
    الإعجاب :
    2
    قبل صحو الرماد

    [c]
    للوقت أشواك وبعض الغصون وأظهر تمشي أمام البطون

    له شعاب من غموض المنى ومن سراديب النوايا فنون

    ووسوسات مثل طحن الحصى وسكتة تحكي سقوف السجون

    وصفرة تسعل في كمها وزرقة مثل رنو المنون

    * * *

    له نثيث واحتمال كما يستعجل القحط الغمام الهتون

    وشهوة أغبى من المشتهى وحكمة فوق طفور الجنون

    من بعضه ينأى إلى بعضه كالشبهة الحيرى أمام الظنون

    يزقو ويخبو كالرصاص الذي يجوس حتى يرقد المخبرون

    يحصي المرايا والرؤى مثلما يحصي المرابي عائدات الديون

    ترى المصابيح الذي يرتئي والريح تطوي مايرى أن تصون

    * * *

    عليه عنق كعصى حارسٍٍ وفوقه رأس كأعتى الحصون

    وأوجه ليس لها أعين وتحت إبطيه ربىَ من عيون

    * * *

    يرى الثواني من قفاها كما يستقرىء الملهى جيوب الزبون

    له يد تندى وأخرى كما يخيف وحش صبيةً يلعبون

    * * *

    يبدو سكونياً ولكن له تحرك لايبتدي من سكون

    إلى عصاه يمتطي أنفه من منحنى ساقيه يبدي القرون

    وينبري من ذيله مسرعاً وينثني من ركبتيه حرون

    * * *

    يهم يرخي عقد سرواله تثني يديه غابة من ذقون

    يود يرمي بعضه عنه أو ينسل من أشراخ تلك الغضون

    هل كان هذا واشتهى غيره أم بعد ما كان، نوى أن يكون؟

    * * *

    يريد أن يحرق كي يبتدي مغاير، مافيه فوق ودون

    لايمنح اللص مسوحاً ولا يعير أثواب الأمين، الخؤون

    * * *

    الصبح فيه ما يراه الورى والليل فيه نفس مايعهدون

    للكأس والساقي شذى المجتني فيه، وللبذل الربيعي فتون

    والناس للناس، كعاداتهم كأن كل الأرض، بيت حنون

    * * *

    وكل ذي شأن له شأنه وطوع أيدي الكل كل الشؤون

    الهمس للمرعى، وبوح الهوى لكل قلبٍ، والحكايا شجون

    * * *

    ياسهد ماذا قال نجم السرى؟ وياكرى هل عدت ملك الجفون؟

    ياقلب هل قلت الذي ينبغي؟ أم قلت، واستهونت مالا يهون؟
    [/c]
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-02-03
  17. AL-YEMEN

    AL-YEMEN مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-17
    المشاركات:
    1,303
    الإعجاب :
    2
    قتلة وثوار

    [c]
    توحَّشُوا وأطْلِقوا

    هيهات أن يتفرقوا

    جاؤوا كأفواج الضحى

    وكالضحى تنسَّقوا

    الكمُّ كيفٌ واحدٌ

    والكل فردٌ مُطَلقُ

    لأنها الأرض التي

    تراعدت فأبرقوا

    تراكضت فجاجُها

    يتلو العميقَ الأعمقُ

    تفور تحت خطوكم

    وفوقكم تُحلِّقُ

    * * *

    أضفَّةٌ هاتيك أم

    نهرٌ يعي مَن يُحرِقُ؟

    يشمُّ ماتطوونهُ

    بقلبه ويرمقُ

    أغزّةٌ تنظّروا

    آياتِها وأطرِقوا

    تَرمُون، لاتخشى فهل

    ماتطلقون فستقُ؟

    * * *

    كل مخيَّمٍ على

    موج اللهيب زورَقُ

    وكل مرجٍ ثائرٌ

    وكل صخرٍ خندقُ

    وكل نبتةٍ يدٌ

    وكل نجمٍ بيرقُ

    التلُّ يهفو تائقاً

    والسهل منه أشوَقُ

    والمنحنى يعدو كما

    يعدو الجواد الأبلَقُ

    مواكبُ في موكبٍ

    لاسبَّقٌ لا لُحَّقُ

    العُزَّل العاتون مِن

    أعتى الغزاة أحذَقُ

    * * *

    مابال مَن دَفَّنتموا

    قاموا كأن لم يُخنَقوا

    ومَن هدمتم فوقهم

    بيوتهم لم يَزهَقوا

    أجاء منهم مثلهم

    أم الحِمام أرفقُ؟

    هل شمتمُ مَن يتّقي

    نيرانكم أو يَفرَقُ

    فشقِّقوا رصاصكم

    فيهم فلن يتشقَّقوا

    لأنهم مِن ناركم

    أقوى ومنكم أصعَقُ

    * * *

    لابأس أن تتمزَّقوا

    غيظاً، فلن يتمزَّقوا

    لأنهم تفجَّروا

    كالسّيل كي يتدفَّقوا

    وللحريق أسفروا

    كي ينضجوا ويسمُقوا

    * * *

    قلتم ستسحقونهم

    كيف أبَوا أن يُسحقوا؟

    أحجارهم غير التي

    إذا ارتمت تُطقطِقُ

    أما ترونها على

    أكفِّهم تُحملقُ

    وكالأكفِّ تنتوي

    وكالقلوب تخفُقُ

    وكالشتاء تنهمي

    وكالرَّبيع تعبُقُ

    للثغها بلاغةٌ

    - كأهلها - ومنطقُ

    تكرُّ مِن بنانهم

    كما يكرُّ الفيلقُ

    أهدى من القطا إلى

    أهدافها وأسبَقُ

    زرق النُّيوب رشقٍها

    مِن المنايا أرشقُ

    * * *

    ماذا ترون؟ خبِّروا

    (شامير) كيف أَحدقوا

    كيف تلت أحجارهم

    أمر الحِمى وطبَّقوا

    كيف تعملق الحصى

    لأنهم تعملقوا

    في المستحيل أوغَلوا

    بِبَعده تعلَّقوا

    الضفّة الآن غدت

    تلهو بمن تَفوَّقوا

    لأنها فاقت بلا

    دعوى، وهم تشدَّقوا

    * * *

    الخارقون هل درَوا

    بأنهم تخرَّقوا؟

    وأنّهم مِن الأُلى

    يضايقون أضيَقُ

    وأنهم قتلى، وإن

    أخفَوا، وإن تبندقوا

    * * *

    قالت قطاع غزّةٍ

    : أنا هنا فأخفقوا

    فكذَّبوا ماشاهدوا

    وصدَّقوا ما استروَقوا

    وعزَّزوا كي يُفزعوا

    فأيُّ بيتٍ أقلقوا؟

    القوّة الأطغى على

    أقوى الطغاة أوبَقُ

    لأن باب السرِّ في

    وجه الغرور مُغلَقُ

    * * *

    الثائرون ورَّدوا

    وعد الحِمى وزنبَقوا

    وصدَّقوا لأنَّهُ

    مِن كل وعدٍ أصدَقُ

    * * *

    ثاروا، غضبتم، ما الذي

    حققتمو وحقَّقوا؟

    أرهبتمو وقاوموا

    أخْمَدتمو تألَّقوا

    أمطرتمو كي يَنبتوا

    وأمطروا، كي تَغرقوا

    جدتم لظىً لتسلبوا

    هَمَوا دماً كي يُغدقوا

    لكي يُروُّوا تُربةً

    مِن قلبها ترقرقوا

    لأنهم مِن عشقها

    للموتِ عنها أعشَقُ

    * * *

    على اسمها تبرعموا

    وباسمها تفتَّقوا

    وفوقها تعنقدوا

    وتحتها تعتَّقوا

    وأغصنَت أجيالُهم

    منها وفيها أعرقوا

    مِن التواريخ أتَوا

    مِن الجذور أورَقوا

    منهم إليهم أقبلوا

    مِن حيث غابوا أشرقوا

    * * *

    يامن سرقتم موطناً

    لقد أبى أن تسرِقوا

    قولوا لمن رمى بكم

    أحجارَه أن يأرقُوا

    قولوا لقد آن لهم

    عليكَمُ أن يُشفقوا

    وأصدقوا أحباركم

    كيف انمحى مالفَّقوا
    [/c]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-02-03
  19. AL-YEMEN

    AL-YEMEN مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-17
    المشاركات:
    1,303
    الإعجاب :
    2
    قراء النجوم

    [c]
    ما الذي أخبروا وماذا أضافوا؟ بشّروا تارةً، وحيناً أخافوا

    سمعوا ضجّةً، وشاموا حشوداً مادروا أهْوَ مأتمٌ أم زِفافُ؟

    أنصتوا والقلوب تعزف خفقاً حدَّقوا والعيون فيها انخطافُ

    أغلوا في النجوم حدساً ولمساً هالهم عاصفٌ وراع انجرافُ

    خلف هذا السنى رُبىً مِن صفيحٍ خلف ذاك الضباب أيدٍ لطافُ

    شاق مالا يرون لَمْحَ رؤاهم واعتراهم مما يرون ارتجافُ

    * * *

    زعموا (الدلو) صار بئراً وقالوا:

    مسبح (الحوت) غاص فيه الجفافُ

    لاحظوا (الزهُرة) التي ألمستهم

    وجْنتيها لها نِيوبٌ رهافُ

    وإلى (العقرب) استدلُّوا بأفعى

    ذات ريشٍ لها عليها التفافُ

    * * *

    هل رأوا أرؤس الظروف اللواتي

    فوقنا أينعَت وحان القطافُ؟

    إين منهى العشر العجاف؟ قريبٌ

    إنما قد يليه خمسٌ عجافُ

    قيل فيهن يحتسي كلُّ نهرِ

    ركبتَيِه وتقشعرُّ الضِّعافُ

    * * *

    ثم تأتي تسعٌ سمانٌ ولكن

    بين (سعدين) حولهن اختلافُ

    هل (لعنسٍ) بين (السَّماكين) نونٌ؟

    مثلما يكسر المُضافَ المُضافُ

    هل ستُمُسي المسدسات، غصوناً

    ويٌغنيّ للغارف الاغترافُ؟

    * * *

    ما الذي أخبروا عن (الثور)؟ قالوا:

    حاذَروهُ، وحول قرنيه طافوا

    وعن (الجدي) صار تيساً عجوزاً

    عافهم مذ رأوه شيخاً وعافوا

    هل تجلَّوا (بنات نعشٍ) كعاباً؟

    أخبروا عندهن يحلو العفافُ

    * * *

    وأضافوا رأوا (عطاردَ) سِفراً

    بات يتلو مافي حشاهُ الغلافُ

    كان يقتادهم من السين راءٌ

    ويليه حاءٌ نأى عنه قافُ

    * * *

    إتّئد ياسُرى، هنا شبه ومضٍ

    وانتبه يادجى، هناك هتافُ

    هل تَدانَى (المرّيخ) منّا قليلاً؟

    هل حدا (المشتري) إلينا انعطافُ؟

    * * *

    »أيها المُنكح الثريّا سُهيلاً«

    أي نجم له بأخرى انشغافُ؟

    تلك كانت، والعشق كان لديها

    مثلما كان للرماح الثِّقافُ

    * * *

    ياصحابي: نجوم هذي العشايا

    ناكساتٌ كما تدبُّ الخرافُ

    غائماتٌ وماعلى الأفق غيمٌ

    كاسفاتٌ وما اعتراها انكسافُ

    * * *

    ياتَرى أيها مسيخات أرضٍ

    ذاك (قيسٌ) ذا (عامرٌ) ذا (مَناف)

    قيل كانوا إن حاربوا أي باغٍ

    لايُصافي حيّاً، رأوا أن يُصافُوا

    ويقال انتموا إلى الشعب صبحاً

    ومساءً عن منهج الشعب حافُوا

    ويقولون: بعضهم شبه بعضٍ

    مثلما يُشبه الزُّعافَ الزُّعافُ

    وهل المَسخ؛ كن فكان؟ تأدَّب

    إنما أمره - كما قيل كافُ

    * * *

    هل أسَى ذي النجوم أعقاب إثمٍ؟

    ينمحي بالعقوبة الإقترابُ

    خالَها (الشنفرَى) كؤوسَ سُلافٍ

    - يوم كانت تموج فيها السُّلافُ

    مِن شعاف الجبال كان يراها

    يوم كانت لكل رعنٍ شعافُ

    * * *

    المدارات أخطأت أم أخلَّت

    نهجها؟ أم أدارها الإعتسافُ؟

    أم رُقيَّ الثرى إليها تفاعَى

    فرقى في عروقها الإنتزافُ

    * * *

    شاهدوا الأنجم الوضيئات بادت

    وخلا للمقنّعات المطافُ

    : فوقنا دونها من الشك سقفٌ

    وعليها من الشظايا لحافُ

    مَن بِنا أقلق المجرَّات بحثاً؟

    هدّنا - يامَقاذفَ - الإنقذافُ

    أكَّدوا مارأوا، كهذي الليالي

    منذ شبُّوا حتى على »القرن« نافوا

    * * *

    كيف تَفنى أقوى السواري، وتلهو

    في مداراتها نجومٌ ضعافُ؟

    مالها في كتابنا اسمٌ وبُرجٌ

    لا ولا بينها هناك إئتلافُ

    * * *

    ألأِهل السما - وهم مِن ضياءٍ -

    كبني الأرض جَيئةٌ وانصرافُ؟

    فأجابوا: قلنا لـ(كيوان) هذا

    فلوى نصفَ حاجبَيه انحرافُ

    وانزوى بين ظهره وحشاهُ

    مثلما يوهن القصيدَ الزُّحافُ

    وسألنا (السُّهَى) فردَّ عطاساً

    ورمى أنفه إلينا الرُّعافُ

    * * *

    مثلنا تمرض النجوم؟ أجابوا:

    قيل أدنى ماتشتكي الإِنخسافُ

    ولها كالورى هوىً وقلوبٌ

    فلماذا لا ترتجي وتخافُ؟

    هل لها مثلُنا بطونٌ وأيدٍ

    ولأشياخها ذقونٌ كثافُ؟

    ربما عندها بطونٌ خوافٍ

    وأكفُّ مخبآتٌ نظافُ

    نحن قُرّاء قلبها، ماعنانا

    وصف أشكالها ولا الإتِّصافُ

    * * *

    هل أرتكم حَظَّ (الجراف) و(مَورٍ)؟

    أين (مورٌ) قالت وأين (الجرافُ)

    علَّ هذين بعض مرآة أمّي

    أسِمانٌ رُباهما أم نحافُ؟

    ماعرفتم عنها، فهلاّ اعترفتم؟

    ليس يمحو القصور مِنّا اعترافُ

    أهي تدري ماسوف يأتي؟ لديكم

    عينُ حدسٍ وفي سناها اكتشافُ

    * * *

    كي تروا مايلي، تباروا إليهِ

    فهو أبطا، والتائقون خفافُ

    مالكم والنجوم، للأرض فيكم

    أعينٌ للشموس فيها اصطيافُ

    [/c]
     

مشاركة هذه الصفحة