الكويت ودم يوسف العراقي!!!!!!!!!

الكاتب : الزعيم2002   المشاهدات : 523   الردود : 2    ‏2003-02-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-02-03
  1. الزعيم2002

    الزعيم2002 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    337
    الإعجاب :
    0
    كتب عبد الباري عطوان :

    في مثل هذه الأيام، وقبل اثني عشر عاما، كانت الطائرات الامريكية العملاقة تنطلق من قواعد الكويت والمملكة العربية السعودية لقصف بغداد وبناها التحتية، وتقتل مئات الآلاف من ابنائها البررة كرد علي اجتياح القوات العراقية للكويت، وبهدف اخراجها منها.
    اجتياح الكويت كان خطأ وكارثة، ولكن انهاء هذا الاجتياح بالطريقة التي تم عليها، كان خطيئة وكارثة أكبر، ما زالت المنطقة العربية تعاني من آثارها، وتقف بسببها علي ابواب حرب نووية قد تؤدي الي مقتل مئات الآلاف من ابناء العراق للمرة الثانية في اقل من عقد من الزمان

    خسائر الكويت البشرية من جراء الاجتياح العراقي لم تزد عن مقتل عشرين شخصا، علاوة علي خمسمئة اسير ليس من بينهم الا مئة وخمسين كويتيا والباقون من فئة البدون الذين ترفض الحكومة الكويتية الاعتراف بمواطنيتهم، وبالتالي تجنيسهم، رغم ان هؤلاء خدموا في الجيش وقوات الأمن الكويتية ودافعوا عن البلاد اثناء الغزو العراقي ولم يهربوا.
    اخذ مواطنين أبرياء اسري جريمة كبري، وعدم الاعتراف بوجودهم، او الافراج عنهم يضاعف من فداحة هذه الجريمة، ولكن هناك لجنة دولية تبحث مصير هؤلاء وتحاول اطلاق سراحهم واعادتهم الي ذويهم، وعقدت هذه اللجنة عدة اجتماعات في جنيف تحت رعاية الصليب الاحمر الدولي بحضور ممثلين عن العراق والكويت.
    هناك آلاف المفقودين العراقيين والفلسطينيين والسودانيين واليمنيين اختفت آثارهم في الكويت او ذبحتهم الميليشيات الكويتية بعد عودتها الي البلاد، ولا توجد لجنة واحدة تبحث عن مصيرهم، واسماء هؤلاء موثقة لدي منظمة العفو الدولية.
    القوات الامريكية، ومعها قوات الحكومات العربية المنضوية تحت لواء حلف حفر الباطن نجحت في تحرير الكويت واخراج القوات العراقية منها، وارتكبت مجزرة المطلاع الشهيرة، حيث قصفت القوات العراقية المنسحبة، ودمرت 140 جسرا عراقيا فوق دجلة والفرات، ونسفت كل محطات الماء والكهرباء والمجاري، واستخدمت اليورانيوم المنضب في قذائفها، وفرضت حصارا ادي الي استشهاد مليون ونصف المليون عراقي.
    الاسرة الحاكمة عادت الي الكويت، وعادت معها الديمقراطية الكويتية، واستعادت البلاد كل ممتلكاتها المنهوبة تقريبا، وجري ترسيم الحدود مع العراق تحت اشراف الامم المتحدة، وحصلت الكويت علي نصف ميناء ام قصر، الميناء العراقي الوحيد المطل علي الخليج، ووقعت اتفاقات دفاعية مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وحصلت علي اكثر من ثلاثين مليار دولار كتعويضات من العراق اقتطعتها الامم المتحدة من عائداته النفطية في اطار صفقة النفط مقابل الغذاء .
    الكويت تستـضيف حاليا خمسة وثلاثين الف جندي امريكي، واعلن وزير دفاعها ان هذا العدد سيرتفع الي 115 الف جندي حيث من المتوقع وصول ثمانين الف جندي امريكي قبل منتصف الشهر الحالي. وهذا يعني ان نصف القوات التي تخصصها امريكا للعدوان علي العراق ستنطلق من الاراضي الكويتية، علاوة علي مئات الطائرات القاذفة والمقاتلة، وآلاف الدبابات وحاملات الجنود.
    الحكومة الكويتية تشتكي بأن العراق يهدد جيرانه، وتستغيث بالعالم مستنكرة بمجرد ان يشتكي مسؤول عراقي من هذه الحشودات الضخمة علي ارضها، ويهدد بالانتقام، وتتهم العراق بالتدخل في شؤونها الداخلية.
    مطلوب من العراقيين الشرفاء اصحاب النخوة والكرامة وعزة النفس، ان يصفقوا للكويت علي استضافتها القوات التي ستقتلهم، مثلما هو مطلوب منهم ان يستقبلوا المسؤولين الكويتيين بالزهور والرياحين، والا فهم مجرمون قتلة يتدخلون في شؤون المسؤولين الكويتيين الابرياء من كل ذنب أو لوم. اذا وقعت الحرب غدا، وانطلقت القوات الامريكية من الكويت نحو البصرة والناصرية وبغداد، والسماوة، وقصفت الطائرات الامريكية المنطلقة من الكويت وقطر والبحرين الجسور ومحطات الكهرباء والماء والمستشفيات في العراق، فان هذا سيكون امرا طبيعيا بالنسبة الي الحكومة الكويتية، ولكن اذا تجرأ العراق واطلق صاروخا واحدا علي الكويت، وقتل مدنيا واحدا فهذا الامر غير الطبيعي، وهذا هو الخرق للشرائع الدولية والقيم العربية الاصيلة!
    الخطاب الكويتي الرسمي، وعلي مدي السنوات الخمس الماضية، كان يدعي بأن الكويت دولة صغيرة، لا تستطيع ان ترفع حصارا او تمنع حربا علي العراق، ووجد هذا الخطاب بعض التعاطف، ولكنه تغير الآن، وتحول المسؤولون الكويتيون الي ذئاب كاسرة تريد الولغ في الدم العراقي، بمجرد اشتمام رائحة القرار الامريكي باعلان الحرب، وسمعنا احدهم يهدد وهو يقف علي ظهر دبابة امريكية بتلقين العراق درسا لن ينساه اذا ما تجرأ واعتدي علي الكويت، لأن الكويت الآن مختلفة عما كانت عليه صيف الغزو، والظروف تغيرت.
    نعم الظـــروف تغيرت، والكويت تغيرت، والعراق ايضا تغير، ويقيننا ان العراق لن ينهار في ساعتين، مثلما تنبأ احد العرب المتأمركين علي شاشة الـــتلفزيون الكويتي، فالعــــراق الذي تعرض لقصف جوي استمر اربعين يوما القيت خلاله من المتفجرات ما يعادل ثلاث قنابل نووية، لم يسقط وصمد، وهو قطعا سيصمد، وحتي اذا انهار فعلا في ساعة او يوم او شهر، فانه سيكون فعلا فيتنام اخري، فحركة طالبان انهارت، فأين الانتصار الامريكي.
    ربما يفيد التذكير بأن شعب العراق مثل شعب افغانستان، لن يستسلم للقوات الغازية، وحتي ولو سقط النظام. اما الكويت فستخرج من هذه الحرب خاسرة، سواء سقط النظام ام بقي، سواء عادت الديمقراطية او بقيت الديكتاتورية، سواء انتشرت الفوضي او عم النظام والاستقرار، فعامل الجغرافيا اضافة الي عاملي السياسة والتاريخ ليست في صالح الكويت ولا سياسييها قصيري النظر، والأيام بيننا.


    المصدر:
    [​IMG]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-02-03
  3. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    يارب أنصر شعب العراق وفلســـــــطين
    وأنصر أخواننا المجاهدون وأنصرهــــم
    بنصرك المبيـن بارب العالمين .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-02-03
  5. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    والفرق طبعآ (( جيوش محمد )) عليه الف الصلوات
    وقوافل الشهداء ، وكل شهيــد مستقبل سيخرج حــامل
    كفنــه بجانب سلاحــــه والنصر للإسلام
     

مشاركة هذه الصفحة